فنانون جندتهم إسرائيل فاحتموا بالإسلام والزواج

  • السبت، 03 ديسمبر 2016 02:41 م

منذ نشأة الكيان الصهيونى عام 48 استمرت المحاولات الساعية لجذب يهود مصر وتهجيرهم إلى إسرائيل بل جرت مساع عدة لجذب من عملوا بالفن خاصة ومنهم من كان يسارع بإعلان إسلامه والزواج من مصريين حتى يستقر ويعلن أنه لم تعد له علاقة لا باليهودية حتى تتوقف محاولات الكيان الصهيونى.    وتعد ليلى مراد أكبر مثل على مساع إسرائيل لاستقطابها رغم أنها ولدت فى مصر ولم تكن تعرف شيئا عن الدولة العبرية وإن كانت أسرة ليلى مراد قد عاشت بديانتها اليهودية فى مصر حتى رحلت إلا أن ليلى التى تزوجت من أنور وجدى وهى يهودية ثم أعلنت إسلامها جرت محاولات عديدة وبشكل سرى لإقناعها خاصة فى الفترة التى تأزمت علاقتها بزوجها أنور وجدى.  وقيل إن أنور وجدى استغل شائعة أن ليلى مراد تنوى الهجرة إلى إسرائيل وإنها تبرعت للجيش الإسرائيلى للانتقام منها وهو ما أثار غضبها وواجهت حروبا كبيرة ليس فى مصر بل فى سوريا التى أعلنت فور انتشار الشائعة منع أغنياتها من الإذاعة السورية.    ودخلت ليلى مراد المستشفى فى باريس وهناك عقدت مؤتمرا صحفيا برأت نفسها من تهمة التبرع بأموال لإسرائيل ومحاولة الهجرة إليها وقالت ليلى مراد لوكالة الأسوشيتدبرس: إن هذه الرواية مردها هو حقد بعض المشتغلين بشئون السينما دون أن تشير إلى أنور وجدي أو شخص بعينه وإنها موقنة أن الشعب المصري يعرفها حق المعرفة كذلك الحكومة المصرية وإنهما لا يصدقان مثل هذه المزاعم.  وأضافت ليلى مراد قائلة: "الدعاية السيئة لن تنال مني وقد يكون سببها أني ممثلة ممتازة وأكدت أن كل أموالها مودعة في بنوك مصرية وأنها لم تملك في يوم من الأيام مبلغا يزيد على 50 ألف جنيه فكيف تتبرع بهذا المبلغ أصلا لدولة ضد وطنها العربي.    ورغم هذه المحاولات للتبرؤ إلا أنها فشلت في إقناع الرأي العام العربي خصوصا بعد صدور بيان رسمي من أحمد على مدير الإذاعة السورية في القاهرة عقب حضوره دورة لجامعة الدول العربية الذي قال في مؤتمر صحفي: "دوائر الأمن السوري لديها دلائل مادية دامغة ووثائق تؤكد هذه الشائعة وأن تدابير وقائية اتخذتها السلطات السورية لمنع أفلام ليلى مراد في سوريا وكل الدول العربية" وطلبت الإذاعة السورية من ليلى مراد أن تقدم المستندات التي تثبت صحة ما قالته في بياناتها من تكذيب للخبر وقد تصاعدت حدة الشائعات في القاهرة عن عزم سلطات الأمن المصرية " المباحث العامة بوزارة الداخلية إدارة المخابرات" القبض على ليلى مراد لاستجوابها عقب عودتها للقاهرة في 22 أكتوبر 1952 واعتقلتها السلطات المصرية وصادرت أموالها فقام الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بتحريات أثبتت براءتها عام 1958.    ولم تكن ليلى مراد الفنانة الوحيدة التى رفضت محاولات الهجرة إلى إسرائيل بل أعلنت فنانات كثيرات رفضهن هذه المحاولات بارتباطهن بفنانين مصريين أو إعلانهن إسلامهن ومنهن نجمة إبراهيم التى عاشت حياتها فى مصر وتزوجت مرتين من فنانين مصريين.    ولدت نجمة إبراهيم وهو اسمها الحقيقي لأسرة يهودية مصرية في 26 مارس عام 1914 بالقاهرة ودرست في مدرسة الليسيه بالقاهرة، إلا أنها لم تكمل دراستها مفضلة المجال الفني .. عرف عنها تأييدها لثورة يوليو 1952 توفيت فى 4 يونيو عام 1976 ودفنت في القاهرة.    ومن الفنانات أيضا راقية إبراهيم التى قيل إن إسرائيل نجحت فى استقطابها أثناء تركها لمصر وزواجها من أمريكى.. وراقية إبراهيم ولدت لأسرة مصرية يهودية كانت قمة شهرتها في الأربعينيات والخمسينيات حين بزغ نجمها بعد قيامها بدور البطلة لمسرحية توفيق الحكيم "سر المنتحرة" عام 1938.    تزوجت راقية إبراهيم المهندس مصطفى والي إلى أن غادرت مصر عام 1956 إلى الولايات المتحدة التي استقرت بها وعملت بالتجارة، ثم سفيرة للنوايا الحسنة لصالح إسرائيل وهناك وجه إليها اتهام بالضلوع فى الاشتراك مع الموساد الإسرائيلى باغتيال عالمة الذرة المصرية سميرة موسى عام 1952 لرفضها عرضا بالحصول على الجنسية الأمريكية والعمل في المراكز العلمية بأمريكا وإصرارها على العودة إلى مصر مما أقلق إسرائيل من احتمالات إسهامها في بناء برنامج نووى مصري وليد قد يهدد إسرائيل.    ولم تكن راقية الوحيدة التى استقطبتها إسرائيل بل تعد كاميليا الاسم الأشهر فى هذا المجال وكاميليا ممثلة يهودية اسمها ليليان فيكتور كوهين عمدتها والدتها " أولجا لويس ابنور" المصرية من أم إيطالية - كمسيحية والأب فرنسي تعلمت بالمدارس الإنجليزية بالإسكندرية كانت بارعة الجمال.    اكتشفها المخرج أحمد سالم وقدمها للسينما 1946 وكانت لها علاقات بالأثرياء منهم سيد اللوزي صاحب مصانع الحرير بالقاهرة الذي فتح أمامها أبواب الترف والبذخ والساسة من رجال القصر وقد قدمها أنطون بوللي للملك فاروق عام 1947 وكادت تصل للقب ملكة مصر وقيل إن الوكالة اليهودية وجهاز المخابرات الإسرائيلي برئاسة جيمس زارب قد جندها للاستفادة من اختراق قصر عابدين مثلت 16 فيلماً خلال 4 سنوات (47-1951) منها، القناع الأحمر، خيال امراة، الستات كده وقد توفيت في حادث طائرة.    ومن الأسماء أيضا توجو مزراحي وهو مخرج مصري يهودي ارتبط بأعمال علي الكسار مثل: "الساعة 7" و"سلفني 3 جنيه" وقد تم اتهامه بالتعاون مع الصهيونية عام 1948 فنُفي إلى إيطاليا حيث أقام هناك وتوقف عن النشاط السينمائي حتى وفاته في 5 يونيو عام 1986.    أما نجوى سالم التى عرفت بصوتها المرتفع فى المسرح ومن أعمالها مسرحية "إلا خمسة" ومسرحيات "حسن ومرقص وكوهين" و"لوكاندة الفردوس" اسمها الحقيقي "نينات شالوم" بدأت مع فرقة نجيب الريحاني ثم بديع خيري وأعلنت إسلامها لكنها ظلت مطاردة من الموساد لفترة طويلة.    ومن الأسماء أيضا منير مراد الملحن المعروف واسمه "موريس زكي موردخاي" شقيق الفنانة ليلى مراد اشتهر بتقليد الفنانين ثم عمل كمساعد مخرج وقام بالتمثيل في خمسة أعمال أشهرها "نهارك سعيد" عام 1955 وقد اعتنق الإسلام ليتزوج من الفنانة سهير البابلي واستمرا معاً لمدة عشر سنوات لم ينجبا خلالها حتى تم الطلاق بسبب غيرة مراد من معجبي زوجته.    "حكمت فهمي" واحدة من أشهر راقصات ثلاثينيات القرن العشريين في كازينو بديعة خاضت عددا من التجارب السينمائية منها فيلم "جهنم في الرمال" تورطت في عملية للتخابر، والتي ذكرت في كتاب "السادات والجاسوس" حيث كانت على علاقة قوية مع ضباط البريطانيين فتم تجنيدها من قبل عميل مخابرات ألماني يدعى "أبلر" وتورطت في عملية مع السادات الرئيس المصري الراحل وتم الاستغناء عنها وحوكمت بالسجن وتم تجسيد قصتها في فيلم من بطولة نادية الجندي عام 1994 م.    "سعاد حسني" سندريلا الشاشة المصرية التي ألهبت خيال أجيال بأكملها مع ذلك اتهمها الدكتور سمير محمود قديح الباحث في الشؤون الأمنية والاستراتيجية بالعمالة لصالح المخابرات المصرية.  ونقل قديح كلام اللواء فؤاد نصار عن تعاون سعاد مع الاستخبارات المصرية وهو ما أيده ابن صلاح نصر "الدكتور هاني" الذي قال عنها "والدي رأى أنها عميلة مخابرات خايبة ولم تكن تؤدي المهام التي أوكلت إليها بكفاءة لأنها كانت تهتم بحياتها الشخصية ورغباتها أكثر من المهام الموكلة إليها".    وأضاف طارق الشناوي الناقد الفني أن أحمد الهوان الشهير بجمعة الشوان الذي جندته المخابرات المصرية لجلب معلومات من قلب إسرائيل أكد له أنه تزوج السندريلا "عرفيا" 8 شهور كاملة.  الأسماء كثيرة ومنها من ترك مصر واحتمى بجنسيات أخرى غير مصرية خوفا من بطش إسرائيل ومن احتمى بمصر وباعتناق الإسلام والزواج من مصريين حتى لا يصبح فى مرمى الموساد.  

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير منوعة

رعاية اليتيم.. ضمير العالم الذى بدأ من مصر القديمة

في الجمعة الأولى من شهر أبريل، يحتفل المصريون بيوم اليتيم، تذكيرًا بحق هؤلاء الأطفال في الرعاية والحنان.. وهذا اليوم ليس...

باكتشاف دير أثري بالبحيرة.. منشأ الرهبنة وانتشارها في أنحاء العالم

في محافظة البحيرة.. إحدى أهم مراكز نشأة الرهبنة في مصر والعالم... كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، والعاملة...

في عيد الفطر.. المسرحيات "كامل العدد" وسط أجواء احتفالية 

وسط أجواء احتفالية وتفاعل واسع من المواطنين... وتحت رعاية الدكتورة جيهان زكي، وزير الثقافة، وضمن برنامج البيت الفني للمسرح التابع...

"نعم! يمكننا القضاء عليه".. رسالة أمل في اليوم العالمي لمكافحة السل

لا يزال السل أحد أشد الأمراض المعدية فتكا في العالم.. إذ يموت شخص واحد بسببه كل 6 دقائق، كما يصاب...