انتخابات الرئاسة الإيرانية .. سباق ساخن بين 4 مرشحين

ساعات قليلة تفصل الناخبين في إيران عن الوقوف أمام صناديق الإقتراع للإدلاء بأصواتم واختيار رئيس جديد خلفا للرئيس الراحل إبراهيم رئيسي الذي لقي مصرعه في حادث تحطم مروحيته في 19 مايو الماضى.

 

 


وبحسب الدستور الإيراني أنه في حالة في حالة وفاة الرئيس أو إقالته أو استقالته أو غيابه أو مرضه لمدة تزيد على شهرين، يتولى النائب بموافقة المرشد صلاحيات ومهام الرئيس.

ويتولى المجلس المكون من رئيس مجلس الشورى ورئيس السلطة القضائية، والنائب الأول للرئيس، اتخاذ الترتيبات اللازمة لانتخاب رئيس جديد خلال مدة أقصاها 50 يوما.

وسريعا وقبل انتهاء شهر مايو فتحت السلطات باب الترشح للراغبين في خوض الانتخابات الرئاسية التي تحدد موعدها في 28 يونيو وبحسب دستور البلاد فالمرشحين للإنتخابات يجب أن تتراوح أعمارهم بين 40 إلى 75 عاما، وأن يكونوا حاصلين على درجة الماجستير على الأقل كي يكونوا مرشحين محتملين.

كما يتعين أن يحصل جميع المرشحين في نهاية المطاف على موافقة مجلس صيانة الدستور المؤلف من 12 عضوا، وهي لجنة من رجال دين وقانون يشرف عليها المرشد الأعلى للثورة والذي بدوره دعا الشعب الإيراني لمشاركة شعبية واسعة.

وأوصى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الشعب الإيراني باختيار الأصلح للبلاد، قائلا "من يملك القدرة على استغلال فرص البلاد وإمكاناتها فهو الأصلح، ومن يتصور أنه بدون فضل أمريكا لا يمكن أن يخطو خطوة واحدة فلن يدير البلاد بشكل سليم".

- 6 مرشحين في القائمة النهائية .. وتوالي الانسحابات

مجلس صيانة الدستور في إيران أجاز قبول 6 مرشحين غالبيتهم من المحافظين، لخوض الانتخابات الرئاسية من بين 80 تقدموا بطلب خوض الانتخابات.

المرشحون الستة الذين أجاز المجلس خوضهم السباق الانتخابي هم رئيس البرلمان المحافظ محمد باقر قاليباف، والمحافظ سعيد جليلي الذي سبق أن تولى أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي وقاد التفاوض مع القوى الكبرى بشأن الملف النووي، ورئيس بلدية طهران علي رضا زاكاني.

كذلك، أقر ترشيح أمير حسين قاضي زاده هاشمي الرئيس المحافظ المتشدد لمؤسسة الشهداء والمحاربين القدامى، ووزير الداخلية السابق مصطفى بور محمدي ومسعود بزشكيان وكان وزيرا للصحة في الحكومة الثانية لمحمد خاتمي.

واستبعد المجلس مرة أخرى الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد من السباق.

ومع احتدام التنافس بين المرشحين في الساعات الأخيرة قبيل فتح باب الاقتراع صباح غدا .. توالت الانسحابات بين مرشحي المعسكر المحافظ البالغ عددهم 5، سعيا للتوصل لإجماع خلف مرشح واحد لتفادى تفتيت الأصوات بين مرشحيه.

وبادر المرشح المحافظ أمير حسين قاضي زاده هاشمي، بالإنسحاب وكتب في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "حفاظا على وحدة قوى الثورة واستجابة لطلب المجلس الأعلى لإجماع قوى الثورة وبعض العلماء، فقد انسحبت من مواصلة المسار، أرجو أن يتفق إخوتي الـ3 الآخرون أيضا في الوقت المتبقي حتى تتقوى جبهة الثورة".

كما انسحب عمدة طهران المتشدد، على رضا زاكاني ودعا مرشحي التيار المحافظ سعيد جليلي ومحمد باقر قاليباف إلى الاتحاد لضمان الفوز على الإصلاحيين.

وبذلك يخوض الانتخابات 4 مرشحين هم سعيد جليلي، محمد باقر قاليباف، مصطفى بور محمدي، مسعود بزشكيان.

- من هم المرشحون للرئاسة؟

* محمد باقر قاليباف

ولد في سبتمبر 1961 وفي عام 1994 تم انتخابه كقائد لقاعدة "خاتم الأنبياء للبناء"، وبعد ثلاث سنوات تم تعيينه كقائد للقوات الجوية للحرس الثوري، وفي عام 2000 تم تعيينه كقائد لقوات الشرطة.

تم انتخابه عمدة لطهران في سبتمبر 2004 بأصوات المجلس الإسلامي لطهران وبقي في هذا المنصب لثلاث فترات متتالية لمدة 12 عاما.

انتخب كممثل لطهران في البرلمان الثاني عشر وتم انتخابه كرئيس للبرلمان في الجلسة الأولى للبرلمان الثاني عشر بأغلبية 198 صوتا.

كان مرشحا في الانتخابات الرئاسية في 3 دورات سابقة.

* مصطفى بور محمدي

ولد في 3 ديسمبر 1959 وبدأ نشاطه كمدعي عام للثورة الإسلامية عام 1979، كما
شغل منصب نائب وزير المعلومات من عام 1997 إلى 1999.

ترشح للدورة الرابعة عشرة للانتخابات الرئاسية بين عامي 2004 و2007، ووزير الداخلية في الحكومة التاسعة.

ويعمل حاليا كأمين عام لجمعية رجال الدين المكافحين ورئيسا لمركز توثيق الثورة الإسلامية.

* سعيد جليلي

ولد عام 1965 في مشهد وشغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي ورئيس فريق التفاوض النووي الإيراني مع الدول الغربية من 2006 إلى سبتمبر 2013.

في عام 2013، ترشح في الجولة الحادية عشر للانتخابات الرئاسية، وحصل على أكثر من 4 ملايين صوت وجاء في المركز الثالث.

كان منذ 2013 عضوا في مجلس تشخيص مصلحة النظام وممثلا للمرشد الأعلى في المجلس الأعلى للأمن القومي.

تقدم كمرشح في الانتخابات الرئاسية الثالثة عشرة في عام 2021، وقبل يومين من الانتخابات، انسحب لصالح الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي.

* مسعود بزشكيان

ولد في 29 سبتمبر 1954 في مدينة مهاباد بمحافظة أذربيجان الغربية وعمل وزيرا للصحة في الحكومة الثانية لمحمد خاتمي.

شغل أيضا منصب النائب الأول لرئيس المجلس الإسلامي في المجلس العاشر.

ترشح في الانتخابات الرئاسية الثالثة عشرة، لكن مجلس صيانة الدستور لم يوافق عليه.

- مناظرات ساخنة

شهدت الأيام الماضية 5 جولات من المناظرات التلفزيونية بين المرشحين تباينت فيها الرؤى بشأن الاتفاق النووى والتفاوض مع الغرب لرفع العقوبات، وحرية التعبير والعنف ضد النساء، وسياسة الحجب على الإنترنت، كما لم تخلو من التراشق اللفظي والصدام الحاد بين المرشحين من المعسكر المحافظ والإصلاحي.

وبحسب ترجيحات بعض المراقبين الإيرانيين، من الممكن أن تشهد البلاد جولة ثانية بين قاليباف وبزشكيان، وأن تتجه الانتخابات لمرحلة ثانية وعدم حسم النتائج فى المرحلة الأولى.

كما يرى المراقبون أن نسبة المشاركة في هذا الاستحقاق يعتبر التحدى الأكبر للدولة الإيرانية، لأنها تأتى عقب انتخابات تشريعية عقدت في مارس الماضي وشهدت أدنى نسبة مشاركة بلغت 41% على مستوى البلاد بحسب وزارة الداخلية الإيرانية.

فاطمة حسن

فاطمة حسن

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير عرب وعالم

في يوم الطفل الفلسطيني.. طفولة مسلوبة وإرادة تعلم لا تنكسر

يحل يوم الطفل الفلسطيني هذا العام، ولا تزال صيحات أطفال فلسطين تعلو في وجه صمت دولي عجز عن وقف آلة...

التضخم يعاود الهجوم على أوروبا جراء الحرب

أزمة التضخم في أوروبا تتعمق مع استمرار تداعيات الحروب والصراعات الجيوسياسية، التي أصبحت أحد أبرز المحركات لارتفاع الأسعار في القارة،...

في ذكرى يوم الأرض الفلسطيني.. نصف قرن من الصمود في وجه التهويد والتهجير

قبل نصف قرن من اليوم، صادرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين في الجليل والمثلث والنقب، ما أشعل...

لاريجاني.. رحيل فيلسوف السياسة الإيرانية

أكدت وكالات الأنباء الرسمية في إيران خبر مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي "علي لاريجاني"، بعد أنباء متضاربة حول وفاته...