قالت الدكتورة زينب أحمد استشارية العلاقات الأسرية إنه في عصر أصبحت فيه المعلومة تنتقل بضغطة زر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لم تعد الشائعة مجرد خبر عابر، بل قد تتحول إلى أداة هدم تهدد استقرار المجتمع وتزرع الخوف والبلبلة بين أفراده. وهنا يبرز دور الأسرة باعتبارها الحصن الأول في مواجهة سيل الشائعات، وصمام الأمان الذي يوجه الأبناء نحو التحقق من صحة المعلومات قبل تداولها.
وأوضحت أحمد خلال حوارها في برنامج (إلى ربات البيوت) أنه لم تعد الشائعات تقتصر على الأحاديث الجانبية، بل تنتشر بسرعة عبر المنصات الرقمية، مستهدفة مختلف الفئات العمرية، خاصة الشباب والمراهقين وقد تتعلق الشائعات بقضايا اقتصادية أو صحية أو تعليمية، ما يخلق حالة من القلق العام ويؤثر سلبًا على الثقة في مؤسسات الدولة، منوهة إلى أنه في مصر، تلعب جهات رسمية مثل مجلس الوزراء المصري دورًا مهمًا من خلال إصدار تقارير دورية لرصد الشائعات والرد عليها بالمعلومات الموثقة، حفاظًا على وعي المواطنين واستقرار المجتمع. وأشارت استشارية العلاقات الأسرية إلى أن الأسرة هي البيئة الأولى التي يتعلم فيها الأبناء كيفية التفكير النقدي والتمييز بين الحقيقة والزيف، ويبدأ هذا الدور من خلال عدة محاور منها تعزيز ثقافة السؤال عن طريق تشجيع الأبناء على عدم تصديق كل ما يُنشر، وطرح تساؤلات مثل: ما مصدر الخبر؟ هل الجهة الناشرة موثوقة؟ ، إضافة إلى تنمية مهارات البحث بمعنى توجيه الأبناء إلى الرجوع للمصادر الرسمية أو المواقع الإخبارية المعروفة قبل مشاركة أي معلومة،
بجانب الحوار المفتوح وخلق مساحة آمنة للنقاش داخل البيت حول ما يتم تداوله على مواقع التواصل، مع تصحيح المفاهيم المغلوطة بهدوء ووعي، وأخيرا القدوة الحسنة والتزام الوالدين أنفسهم بعدم نشر أخبار غير مؤكدة، لأن سلوكهم يمثل النموذج الذي يحتذي به الأبناء.
وتابعت أنه في ظل التحول الرقمي الذي تشهده الدولة عبر منصات رسمية مثل بوابة مصر الرقمية، أصبح الوصول إلى المعلومات الدقيقة أسهل من أي وقت مضى، ما يتطلب من الأسرة استثمار هذه الأدوات في توعية أبنائها بكيفية الحصول على البيانات من مصادرها الأصلية، كما أن غرس قيمة الأمانة في نقل الأخبار، وربطها بالقيم الدينية والأخلاقية، يعزز لدى الأبناء الشعور بالمسؤولية تجاه مجتمعهم، ويجعلهم أكثر وعيًا بخطورة تداول معلومات غير دقيقة. وختمت حديثها مشددة على أن التصدي للشائعات لا يقتصر على دور المؤسسات وحدها، بل يبدأ من داخل كل بيت، فحين تتبنى الأسرة ثقافة التحقق والبحث، فإنها تساهم في بناء جيل واعٍ قادر على التمييز بين الحقيقة والتضليل، وجيل يدرك أن الكلمة مسؤولية، وأن حماية الوطن تبدأ من وعي أبنائه. وفي النهاية، تبقى الأسرة هي خط الدفاع الأول، وركيزة أساسية في صناعة مجتمع متماسك يقوم على المعرفة والوعي، لا على الشائعات والتكهنات. يُذاع برنامج (إلى ربات البيوت) عبر أثير شبكة البرنامج العام، من تقديم الإذاعية هبة يوسف وهندسة إذاعية سامي الشيمي. البرنامج العام الشائعات التحول الرقمي التصدي للشائعات
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ال الدكتور وليد عتلم الباحث بالمركز الوطني للدراسات إن تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ قليل والذي توعد فيه بفتح...
قال الدكتور صلاح عبد العاطى رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني إن يوم الأرض يشكل مفصلا أساسيا من مفاصل الثورة...
قال محمد محروس موفد راديو مصر من أمام معبر رفح البري إن قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية زاد العزة الـ165 بدأت...
قالت الدكتورة منار غانم عضو المركز الإعلامي لهيئة الأرصاد الجوية إن الأمس شهد حالة قوية من عدم الاستقرار فى الأحوال...