قال الدكتور حسن أبو العينين أستاذ جراحة المسالك البولية بجامعة المنصورة إن محافظة القاهرة شهدت مؤخرًا مؤتمرًا صحفيًا للإعلان عن أحدث العلاجات المناعية المخصصة لمرضى سرطان المثانة الغازي للعضلات، وذلك بحضور نخبة من كبار أساتذة الأورام وجراحة المسالك البولية، في خطوة تمثل بارقة أمل جديدة للمرضى، خاصة في المراحل المتقدمة من المرض التي كانت تعتمد بشكل أساسي على الجراحة والعلاج الكيماوي التقليدي.
وأكد أبو العينين خلال حواره في برنامج (إلى ربات البيوت) أن إدخال العلاج المناعي ضمن بروتوكولات علاج سرطان المثانة يعكس تطورًا كبيرًا في مجال الأورام، حيث يعمل هذا النوع من العلاج على تحفيز الجهاز المناعي للمريض لمهاجمة الخلايا السرطانية، ما يسهم في تحسين نسب الاستجابة وإطالة معدلات البقاء على قيد الحياة، موضحًا أن سرطان المثانة نمو غير طبيعي لخلايا بطانة المثانة البولية. وينقسم إلى نوعين رئيسيين: أولًا سرطان المثانة غير الغازي للعضلات ويقتصر على الطبقات السطحية من جدار المثانة، وثانيًا سرطان المثانة الغازي للعضلات: وهو النوع الأكثر خطورة، حيث يخترق الورم الطبقة العضلية لجدار المثانة، ما يزيد من احتمالية انتشاره إلى الأنسجة المحيطة أو الأعضاء الأخرى ويعد الاكتشاف المبكر عاملاً حاسمًا في تحديد فرص الشفاء وتقليل المضاعفات.
وتابع أنه بحسب نوع الخلايا المصابة تنقسم أورام المثانة إلى: سرطان الخلايا الانتقالية (الأكثر شيوعًا)، وسرطان الخلايا الحرشفية، والسرطان الغدي، ويُعد النوع الأول الأكثر انتشارًا، خاصة في الدول الصناعية، بينما يرتبط النوع الحرشفي في بعض المناطق بوجود التهابات مزمنة مثل البلهارسيا ومن أبرز الأعراض التي تستدعي الانتباه: وجود دم في البول (حتى لو بدون ألم) وتكرار التبول أو الشعور بحرقة أثناء التبول وآلام أسفل البطن أو الظهر في المراحل المتقدمة، مشددًا على ضرورة عدم إهمال أي تغير في طبيعة البول، والتوجه للفحص المبكر.
وأوضح أستاذ جراحة المسالك البولية بجامعة المنصورة ان خطة العلاج تختلف وفقًا لمرحلة المرض، وتشمل الجراحة لاستئصال الورم أو المثانة بالكامل في الحالات المتقدمة والعلاج الكيماوي قبل أو بعد الجراحة لتقليل فرص الانتكاس، والعلاج الإشعاعي في بعض الحالات المختارة، والعلاج المناعي الحديث والذي يمثل طفرة في علاج الحالات الغازية للعضلات، إذ يعزز قدرة الجهاز المناعي على استهداف الخلايا السرطانية بدقة أكبر والجمع بين أكثر من وسيلة علاجية يحقق أفضل النتائج، خاصة مع التطور العلمي المستمر في هذا المجال.
وأضاف الدكتور حسن أبو العينين أنه رغم أن سرطان المثانة أكثر شيوعًا لدى الرجال، فإن السيدات قد يُصبن به أيضًا، وغالبًا ما يتم تشخيصه في مراحل متأخرة بسبب تشابه أعراضه مع التهابات المسالك البولية المتكررة، ما قد يؤدي إلى تأخر الفحص الدقيق، مؤكدًا أهمية التوعية بين السيدات بعدم تجاهل ظهور دم في البول أو استمرار الأعراض البولية، خاصة مع وجود عوامل خطرة مثل التدخين أو التعرض لمواد كيميائية معينة، لافتًا إلى أن إطلاق العلاج المناعي الجديد يعكس حرص المنظومة الصحية على مواكبة أحدث ما توصل إليه العلم في مجال الأورام، ويمثل خطوة مهمة نحو تحسين جودة حياة المرضى وتقليل معدلات الوفاة، فمع التقدم الطبي، لم يعد تشخيص سرطان المثانة نهاية الطريق، بل بداية لرحلة علاج تحمل في طياتها الكثير من الأمل والتفاؤل.
يُذاع برنامج (إلى ربات البيوت) عبر أثير شبكة البرنامج العام، من تقديم الإذاعية هالة سالم وهندسة إذاعية أحمد سلامة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
واصل الموسيقار الراحل عمار الشريعي رواية ذكرياته حول يوم السادس من أكتوبر 1973 العاشر من رمضان، وقال إنه استمر هو...
قال الإذاعي رامي سعد إن مفتي المدينة أبو سعيد الخدري هو عالم نبيل من علماء الصحابة وفقهائهم المجتهدين، وُلد فى...
أكد سمير فرج المدير الأسبق للشؤون المعنوية بالقوات المسلحة أن استقرار الدول يُقاس بمدى وعي مواطنيها، مشددًا على أن أي...
موعدنا اليوم الأحد الموافق ٣/١ عبر أثير البرنامج الثقافى تردد ٩١،٥٠ فى تمام الساعة ١١ مساء مع برنامج خاص بعنوان...