الأمم المتحدة: قلقون من تدهور ظروف المعتقلين الفلسطينيين

استعرض برنامج " صوره بألف كلمه" ما كتبه الصحفي الإسرائيلي "نير حسون" حول ما نشر مؤخراً في تقرير لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة والذى انتقد بشدة انتهاك إسرائيل وعدم التزامها ببنود اتفاقية مناهضة التعذيب المُوقعةُ عليها، وأعربت اللجنة عن قلقها البالغ من أن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين يعانون من التعذيب والعقاب الوحشي وسوء المعاملة وحرمانهم من الرعاية الطبية، كما أعربت اللجنة عن قلقها من التدهور الخطير في ظروف اعتقال الفلسطينيين بسبب سياسة " العقاب الجماعي الحكومي" الذي يقوده بحسب التقرير وزير الأمن القومي "إيتمار بن جفير".

كما ذكر التقرير أن منظومة القضاء الإسرائيلي لا تفي بواجبها في محاكمة المشتبه بهم في قضايا التعذيب. وانتقد التقرير مصطلح “المقاتلين غير الشرعيين”، وهو وضع قانوني موجود فقط في القانون الإسرائيلي، ويتيح لإسرائيل اعتقال الفلسطينيين لفترات طويلة دون تقديمهم للمحاكمة من جهة، ودون الحفاظ على حقوقهم كأسرى حرب من جهة أخرى.

كما أن إسرائيل ترفض مد عائلات المعتقلين بالمعلومات عنهم، وقد اعتبرت اللجنة هذا الإجراء "اختفاءً قسريًا". وكانت إسرائيل قد اعتقلت خلال هذه الحرب ما يزيد عن 4000 من سكان غزة تحت هذا الإجراء، بالإضافة إلى استخدامها الواسع للاعتقال الإداري، وهي ممارسة انتقدتها اللجنة أيضًا، وكذلك قرار وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، بعدم استخدام هذا الإجراء ضد اليهود.

وجاء في التقرير أن اللجنة تشعر بقلق بالغ من احتجاز الأسرى الأمنيين داخل زنازين لمدة 23 ساعة يومياً، وهم مقيّدون ولأيام متتالية، ومن دون السماح لهم بالوصول إلى متعلقاتهم الشخصية، أو الاستحمام، أو التهوية. وأكد التقرير أن الأسرى يُحرمون من الرعاية الطبية الأساسية، ويُعالجون وهم مقيدون معصوبو الاعين، وتنتشر بينهم أمراض جلدية ولا توفر لهم مصلحة السجون رعاية طبية مناسبة. وأشار التقرير إلى أن الأسرى لا يحصلون على تغذية كافية، وأن كثيرين منهم فقدوا وزنهم بسبب اضطرارهم لتقاسم الوجبات أو تلقي طعام غير صالح للأكل. كما ذكرت اللجنة أن الأسيرات لا يحصلن على خدمات طبية نسائية أو على مستلزمات النظافة الشخصية. وأكد التقرير على أن إسرائيل تنتهك القانون الدولي لأنها لا تسمح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسرى الأمنيين والمعتقلين.

 

اسرى

 

استندت اللجنة في تقريرها إلى معلومات من مصادر إسرائيلية وفلسطينية ومنظمات دولية وإسرائيلية. وأشار التقرير أن هناك تقارير تؤكد  إلى أن إسرائيل تعتمد “سياسة فعلية من سوء المعاملة والانتهاكات المنظمة واسعة النطاق”، وأن هذه الممارسات — بحسب نتائج لجنة التحقيق الدولية بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة — تُعدّ جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.

في غضون ذلك  أعربت اللجنة عن قلقها بشأن التقارير حول استخدام أساليب قاسية بحق المعتقلين منها الضرب المستمر، الهجوم عليهم باستخدام الكلاب، وصعقهم بالكهرباء، والاعتداءات الجنسية ، وتهديد المعتقلين وافراد عائلتهم وكذلك المساس بكرامتهم وشرفهم  وحرمانهم من العلاج ، والاستخدام المبالغ فيه الأصفاد الذي أدى في بعض الحالات قطع اطرافهم، ومنع النوم ومنع توفير المستلزمات الشخصية خاصة للنساء وحرمانهم من العبادة والصلاة العلاج، والتغذية الكافية، والظروف الملائمة، ومنع الزيارات والإشراف الدولي، إضافة إلى قيود أخرى تمس بكرامتهم وظروف احتجازهم.

أعربت اللجنة عن “قلق من نوع خاص” وهو أنّ عدد الوفيات بسبب الاحتجاز “يبدو غير طبيعي. فمنذ 7 أكتوبر تم توثيق 98 حالة وفاة فلسطينية داخل السجون. وأشار التقرير إلى وجود ادعاءات إلى وجود أثار تعذيب وسوء معاملة على بعض الجثامين“ بما في ذلك حرمانهم من العلاج الطبي وسوء التغذية”. وحتى الآن لم يُحاسَب أي مسؤول رسمي على هذه الوفيات.

ومثُل أمام اللجنة قبل نحو أكثر من  ثلاثة أسابيع عشرات المندوبين  الإسرائيليين من وزارتي الخارجية والعدل، ومصلحة السجون وغيرها. وحاولوا إقناع اللجنة بأن في السجون المدنية والعسكرية ظروف احتجاز مناسبة، وأن منظومة القضاء تشرف على ما يجري فيها وتتدخّل عند الضرورة. لكن ورد في تقرير مفصل قدمته خمسة منظمات حقوقية إسرائيلية ذكر أنه رغم المئات من الشكاوى حول سوء المعاملة لم يتم فتح سوى تحقيقين، وواحد منهما فقط أدى إلى إدانة. وتبنّت اللجنة موقف المنظمات الإسرائيلية وأكدت أن هناك غياب في الرقابة القضائية على منظومة الاحتجاز. كما أعربت عن قلقها من الادعاءات بأن المعتقلين يمتنعون عن تقديم شكاوى خشية الانتقام.

ولكونها دولة موقعة على اتفاقية مناهضة التعذيب، يتوجب على إسرائيل الرد على ما ورد في التقرير خلال عام. وجاء في تقرير المنظمات الإسرائيلية لحقوق الإنسان الذي أرسل للجنة أن "إسرائيل فككت آليات الحماية التي كانت موجودة سابقًا للأسرى، وتحدث اليوم انتهاكات وسوء معاملة بجميع مراحل الاعتقال، وعلى أيدي جميع الأجهزة الأمنية المسؤولة عن الاحتجاز”، وأضاف التقرير أن ذلك يتم “بموافقة مستويات عليا، ومن دون رقابة أو تدخل قضائي أو إدارية، وبمشاركة أطقم طبية”. والمنظمات الموقعة على التقرير هي: عدالة، لجنة لمناهضة التعذيب، أهالٍ ضد اعتقال الأطفال، مركز الدفاع عن الفرد، وأطباء من أجل حقوق الإنسان.

جاء ذلك في برنامج "صورة بألف كلمة"، و يُذاع عبر أثير البرنامج العبري علم شبكة الإذاعات الدولية الموجهة إلى إسرائيل يوم الثلاثاء من كل أسبوع في تمام الساعة العاشرة وخمسة وثلاثين  دقيقة.

البرنامج ترجمة وإعداد وتقديم محمد كامل  تحت إشراف مدير عام البرنامج العبري الإذاعية منال مختار.

نسرين الشبكشي

نسرين الشبكشي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

محمد الشاذلي
كوجوك: الشيخ الحصري قرأ القرآن الكريم بالكونجرس الأمريكي
السفير ماجد عبد الفتاح
تغطية خاصة لراديو مصر
اللواء تامر عبد الرحمن: نظم الإنذار المبكر إحدى ركائز الأمن المجتمعي
بشصبضش
اليوم العالمي للتطوع
السفير صلاح حليمة

المزيد من إذاعة

محمود مسلم: الأهلي يعاني في الصفقات الأجنبية.. والزمالك يتفوق في إنتاج الناشئي

أكد الكاتب الصحفي وعضو مجلس الشيوخ محمود مسلم أنه يشجع النادي الأهلي منذ سنوات طويلة ويشعر بالفخر بانتمائه للنادي، مشيرًا...

عصام سالم: الدوري المصري هذا الموسم الأكثر إثارة.. والمنافسة مستمرة للنهاية

أكد الكاتب الصحفي والناقد الرياضي عصام سالم أن منافسات الدوري المصري الممتاز خلال الموسم الحالي تشهد حالة من الإثارة والتنافس...

رحلة الكلى الصناعية عبر الزمن في برنامج" خيال علمي " 

قالت الإعلامية راندا الهادي إن الكلى تعد من الأعضاء الهامة بجسم الانسان فهي المسئولة عن تنقية الجسم من السموم وبالتالي...

"الإمام النَسائي" أحد الستة المشاهير من رجالات الحديث على مر الزمان

قال الإذاعي رامي سعد إن الإمام أحمد بن شعيب النٰسائي هو أحد أئمة الحديث النبوي الشريف الذين شُهد لهم بالزهد...


مقالات

كيف تستثمر رمضان من أجل صحة أفضل؟
  • السبت، 07 مارس 2026 01:00 م
أثر النبي
  • السبت، 07 مارس 2026 09:00 ص
فتح القدس وبناء المسجد الأقصى
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:02 م
الصيام وتأثيره العميق على الدماغ
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:00 م
مقياس النيل
  • الجمعة، 06 مارس 2026 09:00 ص