د.أسامة العبد: الصفح والعفو عن الإساءة والأذى أمر مطلوب

قال الدكتور أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر الأسبق إن صفة العفو جالبة للرحمة ورافعة للبلاء، وتؤثر على الفرد والمجتمع، فالعبد الرباني يعامل الناس على قدره هو، لا على أقدارهم، فيقابل الأذى من الناس بالحلم والتغافل بخُلق الدفع بالتي هي أحسن امتثالا لأمر الله عز وجل.

وأشار إلى أن الصفح والعفو عن الإساءة والأذى سواء بين الأفراد والجماعات أو بين الزوجين وأفراد الأسرة الواحدة أو بين الأقارب والأصدقاء أمر مطلوب، فالمسلم مطالب أن يكون واسع الصدر، يسارع للحلم قبل أن يسارع للغضب والانتقام، وأن يضع بدل الإساءة إحسان، ومكان الغضب العفو والحلم وأن يضع دائمًا نصب عينه قول الله تعالى (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ).

وأضاف رئيس جامعة الأزهر الأسبق أن العفو من سمات العبد الرباني حتى لو بالغ في العفو والآخر بالغ في الإساءة، ولا ننظر للجانب السلبي بل ننظر للجانب الإيجابي، فالعفو يحتاج إلى صبر وللصبر جزاء من عند المولى، أما لو حدث تطاول فلابد من وقفة يعالج بها الإنسان هذا التطاول إما بالبعد والدعاء له أو الاستغفار له ودرجة العفو تختلف من شخص لآخر، فإننا يجب أن نزيد من العفو مع الزوج أو الزوجة أو الأبناء أو الأقارب ذي الرحم مادام في ذلك مصلحة وقدرة على ذلك.

وأضاف الدكتور أسامة العبد أن العفو والتسامح جزاؤهم عظيم عند المولى عز وجل قال الله تعالى في كتابه الكريم (الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) كما حثنا رسولنا الكريم على التسامح واللين في المعاملة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال( ليسَ الشَّديدُ بالصُّرَعَةِ ، إنَّما الشَّديدُ الَّذي يملِكُ نفسَه عندَ الغَضبِ).

وهناك العديد من الآيات والأحاديث التي تحثنا على المسامحة والعفو بين الناس والتصالح بين الأهل والأقارب والأشقاء والجيران والأصدقاء وبين أفراد الأسرة والمجتمع ليسود الحب والعدل بينهم وقال المولى عز وجل مخاطبًا لرسول الله (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) وهنا أكد الله تعالى لرسوله أن الغلظة تقطع أواصر الرحم والصلة بين الناس.

يُذاع برنامج "حتى يأتيك اليقين" عبر أثير شبكة البرنامج العام، من تقديم الإذاعية فاطمه عمر.

 

فاطمة الزهراء خليل

فاطمة الزهراء خليل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

اكتوبر
الآثار
خبير أثري: اكتشاف مقبرة رومانية نادرة بمحافظة المنيا
التوك توك
جمصة
د.أحمد إسحاق
بيلااي
ءرسئيب

المزيد من إذاعة

د.نيفين حسني : مصر تواصل جهودها لحماية النشء من مخاطر البيئة الرقمية

قالت الدكتورة نيفين حسني استشاري علم النفس الرقمي و عضو الهيئة الاستشارية العليا لتكنولوجيا المعلومات، إنه بناءا على توجيهات القيادة...

جامعة أسوان تفتتح ١١ معمل للتمريض بالحرم الجامعي الجديد

قالت الدكتورة انتصار جاد المولي وكيل كلية التمريض بجامعة أسوان؛ وعميد المعهد الفني للتمريض، إن جامعة أسوان تفتتح مجموعة من...

رائف: التعاون الاقتصادي والأوضاع الإقليمية على رأس المباحثات المصرية الفنلندية

قال جمال رائف، الكاتب الصحفي والباحث السياسي، إن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي لنظيره الفنلندي ألكسندر ستوب خلال زيارته الرسمية...

معرض الزهور في دورته الـ93 يمثل احتفالية بالجمال والطبيعة في قلب القاهرة

تشهد الدورة الـ93 من معرض الزهور إقبالا واسعا ومشاركة متميزة من العارضين والمتخصصين، حيث يعكس المعرض حب المصريين للطبيعة والفن،...