أكدت الأديبة الدكتورة حنان إسماعيل أن قصة "كَحْط" للأديبة غادة رشاد تحمل في طياتها جمالًا أدبيًا ودهشة في نهايتها، إلا أن القصة تضمنت العديد من النقاط التي تناولتها الكاتبة بكثافة.
ورأت أن العنوان لا يعكس بدقة مضمون القصة نظرًا لتعدد المحاور التي تطرقت إليها، كما أن بدايتها باسم فاعل تُلقي بثقل السرد على البطلة الرئيسية، مع اعتماد أسلوب الراوي العليم الذي يكشف الجوانب النفسية للشخصيات قبل السرد الظاهري للأحداث.
واستشهدت الكاتبة بمقطع: "كجذع شجرة قُلع من أرضه"، مشيرة إلى أنها كانت تفضل استخدام "اجتُثت" لما تحمله من وقع أقوى.
وأضافت إسماعيل خلال حديثها لبرنامج (هذه قصتي) أن استخدام اللون الأحمر في القصة كان دلالة على العنف في ردود الفعل والصرامة في اتخاذ القرار، بينما حملت كلمة "لكن" دلالة على التحول الإيجابي، حيث استخدمتها الكاتبة لتصوير تبدّل حال البطلة مع ظهور "عوض الله" في حياتها، ما انعكس على ألوان ملابسها التي انتقلت من القاتمة إلى الزاهية تعبيرًا عن تحسن حالتها النفسية.
كما رصدت مفارقة في تسمية ابن البطلة بـ"أحمد"، بما يحمله الاسم من معانٍ طيبة، مقابل تصرفاته الجافة وهجره لوالدته التي كبرت وحيدة، حتى باتت غير قادرة على التعرف عليه حين اتصل بها، بعد أن خانتها ذاكرتها، لتصبح المكالمة كأن لم تكن.
وفي سياق متصل قال الدكتور محمد سيد الدمشاوي إن قصة "كَحْط" للأديبة غادة رشاد تُعد عملًا جيدًا يتميز بقدرة واضحة على السرد بلغة مناسبة، مع وضوح في توصيل الرسالة التي تحملها القصة، وإن غلب عليها في بعض المواضع وضوح مفرط لا يخدم العمل الإبداعي القصصي.
وأشار إلى أن العنوان لم ينجح في التعبير الحقيقي عن مضمون القصة، إذ لم يكن شاملًا لما ورد في المتن، كما رأى الدمشاوي أن البناء السردي افتقد بعض التماسك، فجاء وكأن القارئ أمام اختصار لرواية طويلة، وليس قصة قصيرة تعتمد على تكثيف الحدث حول موقف واحد.وأوضح الدمشاوي أن القصة شهدت تفرعًا حكائيًا واسعًا، حيث انتقلت الكاتبة من قصة حب فاشلة إلى أخرى ناجحة، ثم إلى قصة عقوق ابن لوالدته، وهو تعدد لا يخدم القصة القصيرة التي تتطلب وحدة في الموقف والحدث، وانتقد الدمشاوي كذلك عدم توظيف الكاتبة لعنصر "الفلاش باك" بشكل فعّال، حيث بدأت به ثم تخلّت عنه في منتصف النص لصالح أحداث متشعبة.
كما أشار إلى بعض العبارات التي اعتبرها لغويًا غير دقيقة، مثل "انتفضت جذور الماضي"، حيث إن "الجذور لا تنتفض بل تنمو"، بالإضافة إلى جملة "ورن الهاتف ورقم تعرفه جيدًا" التي تتعارض مع حالة الزهايمر التي تعاني منها البطلة، وكذلك عبارة "آخر نافذة كانت تطل بها على الحياة"، التي يرى أنها جاءت بصياغة غير دقيقة لغويًا، واختتم بتأكيده على أهمية تركيز الجهد القصصي في موقف واحد تبدأ به وتنتهي منه الكاتبة لضمان تماسك النص.
برنامج (هذه قصتي) يُذاع عبر أثير شبكة البرنامج العام، هندسة إذاعية بيومي أحمد، إعداد وتقديم جيهان الريدي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قالت الفنانة رانيا فريد شوقي، إنها ورثت حب التمثيل عن والدها الفنان الراحل فريد شوقي، كما أنها الوحيدة من بين...
حلّ الكابتن خالد متولي، المدير الفني السابق لنادي إنبي، ضيفًا على برنامج "ملعب إف إم" المذاع عبر إذاعة الشباب والرياضة،...
استيقظ العالم صباح السبت الماضي على ضربات جوية مكثفة من جانب إسرائيل وأمريكا هزت قلب العاصمة الإيرانية طهران. بدا لأول...
موعدنا والجزء الثانى من سهرة الإثنين عبر أثير إذاعة البرنامج الثقافي في تمام الساعة ٢ صباحًا مع برنامج خاص "...