ورد إلى برنامج (بريد الإسلام ) رسالة من مستمع يقول فيها:ما هو فضل الصدقة المندوبة وهل الأفضل أن تكون سراً أو علانية؟
أجاب د.عويضة عثمان أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن الصدقة خير دليل على صدق العبد وبرهان على إيمانه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والصدقة برهان فإذا أيقن المتصدق بوعد الله له من جزاء وعوض أنفق خير ما عنده "، كما قال الله تعالى :" لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ".
وأوضح أن حب المال والحرص عليه قد يصيب النفس بالشح ويضربها بالبخل فلا تراها إلا ممسكة عن الخيروالعطاء ، حيث قال الإمام محمد بن عباد : "منع الموجود سوء ظن بالمعبود".
وأشار إلى أن الصدقة تطهر النفس وتنقى الروح،لقوله تعالى( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا) ، موضحًا أن مقصود الآية الكريمة هو الزكاة الواجبة فكذلك الصدقة المندوبة غير الواجبة تطهر صاحبها من أضرار البخل وأمراض الشح ، لقوله تعالى:" إن الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ " ، فالحافز للصدقة أوقع وأعمق وهو شعور المعطى المتصدق بأنه يقرض الله الغنى الحميد .
وذكر أن سيدنا يحى بن معاذ الرازى كان يقول عجبت لمن يبقى معه مالاً وهو يسمع قوله تعالى :"إن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لكم"، وقوله تعالى :" وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ"، وقال الحافظ بن كثير أى يخلفه عليكم فى الدنيا بالبدل وفى الأخرة بالجزاء والثواب ،وعن أبي هريرة قال: قال الله تعالى في الحديث القدسي: أنفِقْ يا ابن آدم يُنفَقْ عليك،وقال رسول الله لسيدنا بلال :أَنْفِقْ بلالُ ! ولا تَخْشَ من ذِي العرشِ إِقْلالًا ،وعن أبي هُريرة قَالَ: قالَ رَسُول اللَّه ﷺ: مَا مِنْ يَوْمٍ يُصبِحُ العِبادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا.
والمؤمن فى ظل صدقته يوم القيامة حتى يقضى الله بين الخلائق.
وذكر أن الله قد مدح صدقة السر وصدقة العلانية إلا أنه قدم فى الذكر صدقة السر لقوله تعالى:"الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون"، وقال تعالى:"إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ".
وفى نهاية حديثه قال إن الأيات السابقة دليل على أن إخفاء الصدقة أولى من العلانية وأن الإسرار بها أولى من إظهارها ولذلك قال رسول الله وصدَقةُ السِّرِ تطفئُ غضبَ الرَّبِّ،وقوله صلى الله عليه وسلم فى السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله :ورجلٌ تصدَّق بصدقةٍ فأخفاها، حتى لا تعلم شمالُه ما تُنفق يمينه.
برنامج (بريد الاسلام ) يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم يومياً تقديم فؤاد حسان.
لمتابعة البث المباشر لإذاعة القرآن الكريم..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكدت الكاتبة وفاء أنور، خبيرة التنمية المهنية المستدامة، أن الصحة النفسية للمرأة تمثل ركيزة أساسية في بناء أسرة متماسكة ومجتمع...
أكد الفنان محمد ثروت أن بدايات اكتشاف موهبته تعود إلى والدته التي لاحظت قدراته الفنية منذ طفولته، ثم أستاذه إبراهيم...
أكد الدكتور ياسر السيد أستاذ أمراض القلب والأوعية الدموية بجامعة الأزهر ورئيس شعبة تجلط الدم بالجمعية المصرية للقلب، أن الاعتقاد...
قالت الدكتورة لبيبة الجنيدي استشارية الأمراض الجلدية والجذام، إن مرض النخالة الوردية من الأمراض الجلدية الشائعة التي يمكن أن تصيب...