تناول السيد أحمد سويلم أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر خلال برنامج (كتاب مكنون) الفرق بين نزول القرآن الكريم ونزول الكتب السماوية السابقة.
وذكر أن الكتب السماوية السابقة نزلت جملة على رسلها أما القرآن الكريم فإنه نزل على رسول الله ملجماً أى مفرقاً حسب الظروف والأحوال فى مدة عشرين وقيل ثلاث وعشرين سنة،وأوضح أن دليل ذلك قول الله تعالى في تعجب المشركين من نزول القرآن ملجماً (وقال الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً) ثم رده تعالى عليهم فقال ۚ( كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ۖ) اى أنزلناه ملجماً لنثبت به فؤادك، ولو كانت الكتب السماوية نزلت ملجمة لرد الله عليهم بقوله كذلك أنزلنا الكتب السماوية فلماذا تعجبون من القرآن. وأشار سويلم إلى أن الآية السابقة يفهم منها أن القرآن نزل ملجماً والكتب السماوية نزلت جملة واحدة، وأشار إلى الآيات التى يفهم منها أن القرآن نزل جملة وهي (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ )و(إنا أنزلناه فى ليلة القدر) وغيرها من الآيات التى عبر فيها عن النزول بصيغة أنزل،فإن هذه الآيات محمولة على النزول جملة واحدة ولكن ليس على النبى صلى الله عليه وسلم وإنما هو نزول آخر إلى بيت العزة من السماء الدنيا فعن ابن عباس قال: فصل القرآن من الذكر فوضع في بيت العزة من السماء الدنيا، فجعل جبريل ينزل به على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وبيّن الحكمة من نزول القرآن جملة فى بيت العزة وهى إعلام أهل السماء بشرف هذا القرآن المنزل على خاتم الرسل لأشرف الأمم وأن الله قد قربه إليهم لينزله عليهم،وذكر أن نزول القرآن من بيت العزة إلى الرسول عن طريق جبريل كان ملجماً ومفرقا على الرسول حسب المناسبات والأحوال إما إجابة عن سؤال واما فى سبب معين من أسباب النزول .وقال سويلم إن هذا النزول مفرقاً لحكم سامية منها:أولاً :تثبيت فؤاد رسول الله وأفئدة المؤمنين، فكلما اشتد ألم رسول الله لتكذيب قومه له وداخله الحزن بسبب أذاهم نزل القرآن دعما وتخفيفاً عنه بأن الله يعلم أحوالهم وسيجازيهم بما كان منهم ، قال تعالى (فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ )، ويطمئن نفسه بما تكفل الله به من كفايته أمر المكذبين قال تعالى( وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا )، وأمره بالصبر كما صبر الرسل قال تعالى ( فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ) ، ويبشره بالنصر هو ومن معه من المؤمنين قال تعالى ( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) .وأشار إلى الحكمة الثانية وهي تيسير حفظه وفهمه وتدبر ذلك لأن القرآن نزل على أمة أمية لا تعرف القراءة والكتابة ونزوله مفرقاً خير عون لحفظه فى صدورهم كما قال تعالى( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم ) فقد حفظه الصحابة حتى وصل إلينا لقوله تعالى(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ).برنامج (كتاب مكنون) يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم تقديم السيد صالح.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في تطور خطير تشهده المنطقة في وقت دخلت فيه الحرب الإسرائيلية الأمريكية يومها 35 بمنعطفٍ ميداني بالغ الخطورة؛ أُسقطت إيران...
أكد الدكتور حسن دياب الفنان التشكيلي أن التصوير الجداري في مصر القديمة لم يكن مجرد فن للزينة،بل مثّل توثيقًا حضاريًا...
قال حسن ابو خريم المتخصص في شؤون مجلس الوزراء إن رئيس الوزراء يتابع مدى توافر مخزون السلع الاستراتيجية مع الجهات...
أكد الدكتور أيمن غنيم الخبير الاقتصادي أن قرار استمرار العمل بكامل الطاقات التشغيلية في الموانئ والمنافذ الجمركية على مدار الأسبوع...