قال الشيخ دكتور فهمى عوض من علماء وزارة الأوقاف إن أيام التشريق هى ثلاثة أيام بعد يوم النحر؛ وهى الحادى عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذى الحجة وفيها يعود الحجاج بعد طوافهم فى مكة إلى منى، وذكر أن أصحاب النبى حملوا فى مثل هذه الأيام أروع البشريات فى التيسير ورفع الحرج عن الحجاج ومن أمثلة ذلك التيسير: الانصراف من مزدلفة لأهل الأعذار ورفع المشقة عنهم حيث أباح الشارع لمن لا يستطيع المبيت فى مزدلفة أن ينصرف منها.
وأشار إلى أصحاب الأعذار المأذون لهم بذلك هم الضعفاء من الشيوخ والأطفال والنساء ويدخل فى ذلك من يرافقهم أيضاً فهم فى حكمهم؛ ودليل ذلك ما ورد عن السيدة عائشة قالت إنَّ سودَةَ بنتَ زمعةَ كانتِ امرأةً ثَبِطةً (ثقيلة) فاستأذَنَت رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن تَدفعَ مِن جَمْعٍ قبلَ دَفعةِ النَّاسِ فأذِنَ لَها وقال إن أخذ المسلم برخص الله من تمام التعبد له، وقد أخذ بعض الصحابة رضى الله عنهم بهذه الرخص ومنهم يأتى عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر، رضى الله عنهم وقد أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس أن يبيت بمكة ليالي مِنى من أجل سِقَايَتِه
كذلك أذن للضعفاء من النساء والصبيان والأطفال بالإفاضة من مزدلفة ليلاً ورمى جمرة العقبة قبل وقتها وغير ذلك من شواهد التيسير، وذكر أن عبدالله بن عمر كان يقدم الضعاف من أهله إلى مزدلفة ليلا فيقفون عند المشعر الحرام ويذكرون الله ثم ينصرفون، ولأهل الأعذار أن ينصرفوا من مزدلفة بعد أن يغيب القمر؛ وذلك بعد مضى ثلثى الليل وهذا مذهب من يقول بوجوب مبيت الحاج فى مزدلفة حتى صلاة الفجر فاستثنى من ذلك أهل الأعذار بعد مضى ثلثى الليل، وقد ذهب الإمام الشافعى واحمد بن حنبل إلى أن الوقوف بمزدلفة والمبيت فيها إنما هو واجب إلا لصاحب العذر ومن ترك الوقوف بمزدلفة فإن عليه دم عند من قال بوجوبه.
وذكر نماذج للتيسير فى التقديم والتأخير فى أعمال يوم النحر حيث ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن تأدية أعمال يوم النحر بالترتيب الذى أداه النبى إنما هو مستحب والترتيب هو الابتداء برمى جمرة العقبة ثم النحر ثم الحلق والتقصير وبعد ذلك تأدية طواف الإفاضة ودليلهم فى ذلك حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف في حجة الوداع فجعلوا يسألونه فقال رجل: لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح؟ قال: « اذبح ولا حرج »، وجاء آخر فقال: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي؟ قال: « ارم ولا حرج ». فما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: « افعل ولا حرج ».
وأوضح مظاهر التيسير فى رمى الجمرات حيث أجاز الفقهاء بلا خلاف توكيل العاجز الذى له عذر لغيره فى رمى الجمرات بشكل كلى أو جزئى ويجوز توكيل الغير بالرمى بأجر أو على سبيل التطوع؛
كذلك إمكانية تأخير رمى جمرات اليوم الحادى عشر إلى اليوم الثانى عشر وذلك لأهل الأعذار ودليل ذلك أن النبى أذن لرعاة الإبل بجمع يومين فى يوم واحد فمن شق عليه الذهاب إلى الرمى بسبب بعد مكان الرمى وغير ذلك من الأعذار فإنه يجوز له التأخير.
وذكر أن من صور التيسير أن وقت الرمى واسع حيث لم يحدد النبى نهاية وقت رمى جمرة العقبة إلى أن تطلع شمس اليوم الحادى عشر ويبدأ أهل الأعذار المأذون لهم بالتأخير فى رمى جمرات اليوم الحادى عشر فإن انتهوا منها فإنهم يرمون جمار اليوم الثانى عشر ويبدأ وقت رمى الجمار الثلاثة فى اليوم الحادى عشر من ذى الحجة بعد زوال الشمس وينتهى مع غروب شمس اليوم الثالث عشر لمن آخرها.
وفى نهاية حديثه قال إن الصحابة كانوا يكثرون من الدعاء والبكاء والتضرع لاستجلاب رحمة الله ومغفرته فعن علي بن الفضيل أنه دخل الحرم ليطوف فرأى سفيان الثوري ساجدًا عند الكعبة فطاف شوطًا وسفيان لم يرفع رأسه ثم طاف الثاني والثالث حتى أكمل سبعة أشواط وسفيان لم يرفع رأسَه من سجوده.
برنامج (مع الصحابة والتابعين) يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم تقديم حمدى رفعت
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال محمد مصطفى عبد الرازق مدير تحرير الشئون الخارجية بوكالة أنباء الشرق الأوسط إن كل ما نشهده الآن على الساحة...
قال المهندس ياسر السقا المدير التنفيذي لاتحاد المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر إن هيئة التنمية الصناعية أقرت ضوابط جديدة لتبسيط...
قال دكتور أحمد فاروق رئيس قسم الإدارة الرياضية بكلية علوم الرياضة بجامعة العاصمة إن المحافظة على اللياقة البدنية والصحية للطالب...
قال دكتور محمد بكير أستاذ الاستزراع السمكي بمركز البحوث الزراعية إن الهيئة القومية لسلامة الغذاء أعلنت عن إدراج مصر لأول...