انفراد لمجلة الإذاعة والتليفزيون فى 16 أبريل عام 1988 فى عددها رقم 2770 بنشر الحديث الوحيد لأم كلثوم.. أجرى الحديث الإذاعى وجدى الحكيم جاء بعنوان "الميكروفون اخترق
انفراد لمجلة الإذاعة والتليفزيون فى 16 أبريل عام 1988 فى عددها رقم 2770 بنشر الحديث الوحيد لأم كلثوم.. أجرى الحديث الإذاعى وجدى الحكيم جاء بعنوان "الميكروفون اخترق حاجز الممنوع" وكسر القاعدة التى آمنت بها أم كلثوم.
اللقاء تم نشره على ثلاث حلقات.. فى الأولى تحدثت عن ذكرياتها وهى طفلة بالكتاب وفضل شيخها عبدالعزيز عليها وأول سيارة قامت بشرائها، وفى الحلقة الثانية التى نشرت فى العدد 2771 بتاريخ 23 أبريل 1988تحدثت عن ذكريات أول زيارة تخرج فيها من قريتها إلى العاصمة القاهرة، وعن الفترة التى كانت تغنى بها فى الموالد والليالى، وفى الحلقة الثالثة والأخيرة بأنها كانت تقرأ القرآن قبل كل حفلة احتراما لجمهورها والكثير من الأمور فى حياة كوكب الشرق فإلى الحديث.
عاشت سيدة الغناء العربى حريصة على تطبيق مبدأ آمنت به بشدة وهو أنها خلقت لتغنى فقط، لذلك اعتذرت دائما عن الحديث وعلى أصابع اليد الواحدة عدد ما أدلت به من أحاديث صحفية. أما الأحاديث الإذاعية فاستحالت معها.. حتى نجح الإذاعى وجدى الحكيم فى أن يخترق حاجز الممنوع ويقنعها بأن الجماهير بقدر ما تحب صوتها يغنى تحبه يتكلم، وأن الإدلاء بالذكريات عبر الكلمة المكتوبة يختلف عنه عبر الصوت والكلمة المنطوقة وقد كان.
وجلست سيدة الغناء أمام ميكرفون صوت العرب تروى ذكريات عمر عريض امتلأ بالأحداث والشخصيات والانتصارات والعزائم.. وتنتقل من السيرة الذاتية إلى سيرة عصر بأكمله.. وتحكى العام والخاص.
سيدة الغناء.. لماذا أنت قليلة الكلام فى ميكرون الإذاعة؟
أبداً.. إننى أتكلم ولكن فى مناسبتها حتى لا يمل الناس منى.
الناس لا تمل من سيدة الغناء؟
الناس تعودت صوت أم كلثوم الغنائى وليس المتكلم.
فما رأيك أن نبدأ بالفترة الأولى فترة البداية فى طماى الزهايرة؟
فى الكتاب..
نعم لأنها البداية..
تعنى الشيخ عبدالعزيز الذى ترك بصمة فى ذكرياتى رغم عدم حبى له..
أذكر أننى اختلفت مع بنت زميلتى فى الدرج ولم أكن أعرف شيئا فى الحساب وكنت أعتمد على الغش منها سواء كانت تكتب خطأ أم صوابا وبعد خصامنا لم أستطيع حل الحساب وفجأنا مفتش معارف.
هل كان يوجد مفتشون فى مثل هذه الكتاتيب؟
نعم المهم أنه اكتشف أننى لا أعرف فى الحساب فقام بتأنيب سيدنا الذى تقصدنى من يومها.
إذن كنت ترين فى الشيخ عبدالعزيز نموذجا لهذه الفترة من العمر؟
لقد كان طيبا وكنت أعتقد أنه اخترع التعليم فلما توفى لم أصدق أن الشيخ عبدالعزيز مات لأنه كان "الرعب" لنا ولم أصدق أنه مات إلا بعد رؤيتى له وهو يدفن ويهال عليه التراب.
ألم تبكى عليه؟
لا.
ولكننى أعتقد أنه يحظى بتقدير خاص لديك؟
بدون شك لأننى حين كبرت أحسست بقدره لأن الكتاب والشيخ "عبدالعزيز" هما الأصل فى تحفيظنا القرآن وتعلمنا اللغة العربية وهما الأساس.
بعد وفاة الشيخ عبدالعزيز هل تصورت أن التعليم انتهى؟
لقد كنت أفهم ذلك ولكن فى السنبلاوين ألحقونا بمدرسة صغيرة فى عزبة تقع بجوار السنبلاوين بحيث كنا نمشى ثلاثة كيلو مترات يوميا.
وماذا عن قيمة الاشتراك للكتاب للشيخ عبدالعزيز وقتها ؟
قرش صاغ فى الأسبوع، وفى مرة استكثر والدى هذا المبلغ وأحسن أنه عبء عليه خصوصا أن أخى كان يتعلم أيضا.
فى الكتاب هل كانوا يعلمون بمسألة غنائك فى الليالى؟
لم أكن قد بدأت بعد.
ومتى بدأت؟
فى السنبلاوين فى المدرسة.
هل كانوا يطالبونك بالغناء؟
هل كنت تخبئين عنهم هذه الحكاية؟
لم أخبئها ولكننى أذهب إلى الكتاب وخلاص.
فى بدء مرحلة الغناء ما هو السبب وراء ذهابك للأفراح راكبة وعودتك ماشية؟
كانوا يرسلون لنا الركائب وبعد انتهاء الحفل لم يكونوا يهتموا بنا وإذا خبطنا عليهم الباب كانوا يرفضون الاستجابة ويقولون دعونا ننام فنعود مشيا.
هل وافق والدك بسهولة على غنائك فى الموالد معه؟
الحكاية بالتحديد أننى كنت ألعب فى يوم بعروسة صنعتها لى جدتى وكنت أردد التواشيح التى يعلمها لى أخى فظل ساكتا يسمعنى حتى انتهيت من الغناء، وكان لديه يومها حفل عند شيخ البلد فقال لى ستذهبين معى إلى الفرح فقلت لا، فقام بإغرائى بأننى سوف أكل مهلبية فذهبت معه وأعجب الناس بأن بنتا صغيرة جريئة تغنى.
كم كان عدد جمهورك يومها؟
كان عددا كبيرا جدا حتى أحسست بالحرج لأول مرة أمام الجمهور بعدما فهمت أن الغناء حاجة حلوة لأننى فى البداية كنت كالببغاء ولكنى بعد فهمى أصبحت أخاف .
ماذا عن أول سيارة قمت بشرائها؟
كانت سيارة سكندهاند أى نصف عمر وسائقها كان من بلدتنا وكان عربجى حنطور، وكان يسمى الفرسة "عزيزة" وبعد تعلمه القيادة كان ينبه الناس بلسانه.
علاقتك بوالدتك كانت وثيقة جدا هل تحدثينا عنها؟
علاقة الإنسان بأمه علاقة طبيعية ولكن هناك فروقا بين الأمهات ولا أذكر أننى أعجبت بسيدة مثل أمى فقد كانت عظيمة فلم تختلف مع والدى أبدا ولم تكن تناديه باسمه مجردا من اللقب وإنما كانت تقول له يا شيخ إبراهيم، ولم تكن تضربنا أو تشتمنا وكانت تقول لى إن الذى يكسر شيئا لا بد أن يعترف بكسره وكانت تقول إن ما يسرق شيئا يشوه ربنا وجهه ويجعله وجه حمار.
وبعد انتقالكم للقاهرة.. هل كانت تقوم بخدمتكم أيضا؟
كانت تفضل أن تطبخ لنا بنفسها كما عودتنا وتقول بعمل كل شىء.
ما هى ذكريات أول زيارة تخرجت فيها من قريتك طماى الزهايرة بمحافظة الدقهلية إلى العاصمة المبهرة القاهرة؟
لقد نسيت كيف جئت إلى القاهرة وبأى وسيلة ولم أتذكر إلا بوفيه محطة باب اللوق الذى اشتروا لى منه الكرملة التى أعجبتنى جدا.
جئت للقاهرة لأذهب منها إلى حلوان التى كانت عزبة لواحد عندنا اسمه "عز الدين بك"، وكان معتادا أن يعمل حفلا بليلة الإسراء والمعراج ولما دخلنا عليه سأل عمن ستغنى فأشار له ناحيتى وكنت صغيرة فى السن، ففوجئ وقال إيه ده هو إحنا بنلعب أنا داعى ناس وأنت جايب بنت صغيرة أحضروا الشيخ "إسماعيل سكر" وأنزلونا نحن فى بدرونه.
وبعد ما اطمأن على الحفلة وإنشاد الشيخ سكر طلبنى فأوقفونى على كنبة وغنيت تواشيح وشجعنى الشيخ سكر وصفق الحاضرون وأعجبوا بى .
وأين بتم ليلتكم؟
فى البدروم.
بعدما أصبحت أم كلثوم.. ما هى علاقتك بطماى الزهايرة؟
الحنين موجود إليها وإن كان أهلها أكرم منى فيأتون لزيارتى.
تذكرين بيتكم وحجراته؟
طبعا حد ينسى أصله.
هل كان والدك يعمل معك فى التخت مدة طويلة ؟
إلى أن غنينا على الأوركسترا.
مسألة الماديات كانت علاقتك بها إيه؟
لم أكن أحب التدخل فيها كان والدى يتولاها، وما كان يأخذه كان يصرفه على دروسى.
دروسى؟
نعم دروسى.. واحد يعملنى التواشيح وآخر يعلمنى العود والحقيقة والدى كان يصرف على بسخاء.
الفترة التى كنت تغنين فيها فى الموالد والليالى كم كانت مدتها؟
من الساعة الثامنة مثلا حتى الصباح، لأن صاحب الفرح لم يكن عنده مكان لنبيت فيه, فكان لازم نقعد لغاية الصبح تغنى.
الشيخ أبو العلا فضل ملازمك قد إيه؟
فضل ملازمنا وكان مع التخت معايا بيرد مع والدى وأخويا .
وهو الشيخ أبو العلا معروف؟
آه معروف، بس هو كان معروفاً فى وسط راق جدا يغنى لطبقة مثقفة كان معنا دائما ليلا ونهارا .
الشيخ أبو العلا فترة هامة فى حياتك من الناحية الفنية ؟
يمكن جيلنا ما سمعش ألحان كثيرة للشيخ.
مش ذنب الشيخ أبو العلا لأنك لو صورت أسطواناته الآن يمكن أقول لك ما تسمعش حاجة تانى.
يعنى كانت ألحانه مؤثرة فى حضرتك بشكل كبير؟
آه ده الشيخ أبو العلا ده حاجة كبيرة جدا كان ملحنا عظيما ومؤديا عظيماً.
ما اختلفتيش معاه؟
لا.. عمرى ما اختلفت معاه وكنت أكن له احتراما وحبا زى والدى بالضبط.
ماذا عن صوته؟
حلو أداء وحلو الصوت وكان يؤدى كل المقامات.
حفظ القرآن وتلاوته هامة للفنان؟
ضرورى جدا للفنان والممثل والمحامى وكل إنسان يتكلم قدام الناس لازم يحفظ القرآن.
هل ما زلت حضرتك حتى الآن تقرأين القرآن؟
على طول طبعا ما انزلش من بيتى إلا لما أقرأ القرآن . وفى الحفلات ؟
طبعا .. أنا بقولك ما نزلش من بيتى حتى فى الأيام العادية فما بالك فى الحفلات.
يعنى اللحظات اللى تسبق فتح الستار؟
لازم اقرأ القرآن.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
التنظيمات الشعبية تتكون من منظمات أو فرق يجرى اختيارها وفق اشتراطات طبيعية والسن لا يقل عن 18 سنة مدرسة الدفاع...
الشعب رفع شعار «كلنا هنحارب» .. متعلمون وصنايعية تطوعوا لمواجهة العدو على الجبهة الداخلية فرق المتطوعين تعلمت درسًا من طائرات...
الصحف العالمية وصفت خطاب السادات بأنه الأخطر كانت قواتنا المسلحة مزودة بكل التجهيزات الفنية والهندسية لعبور المانع المائى القذافى: المعركة...
محمد البحر: أبى رفض أن تكون لى أية صلة بالموسيقى والغناء الشيخ مفرح محمود: بدأ بتقليد الشيخ «حسن زهرى» على...