كانت تتمنى أن تكون حارس مرمى.. الست تغنى وتلعب داخل النادى الأهلى
اعتاد الناس فى زمن أم كلثوم الهتاف لكوكب الشرق، الكل يتصارع الحضور حفلاتها والاستمتاع بفنها الراقى، لكن أن تهتف أم كلثوم لغيرها وأن تستمتع بفن آخر، وتشيد بمواهب أخرى، فقد كان ذلك هو الغريب والنادر... كانت أم كلثوم تحب كرة القدم، وتستمتع بها كلما سمحت الظروف، وارتبطت «الست» بالنادى الأهلى لسنوات طويلة، حيث لعبت الكرة داخل مقر النادى بالجزيرة وأبهرت الجماهير بأغانى عظيمة داخله وأدارت مباراة تحكيمياً في واقعة طريفة.. ولذلك فإن حكايات الست لم تتوقف عند المسرح وحفلات الخميس التاريخية بل امتدت الحكايات لملاعب كرة القدم.
كانت أم كلثوم أول سيدة تحصل على عضوية النادى الأهلى عام ۱۹۱٦ ، بعد أن قرر النادي السماح بعضوية السيدات بعد المواقف الوطنية المشرفة لهن في مناسبات عديدة، وكانت أم كلثوم من أوائل السيدات اللائي حصلت على عضوية الأهلى في ذلك الوقت.
وقال فكرى أباظة، أحد أهم رموز الصحافة والنادى الأهلى، إن أم كلثوم كانت عاشقة للأهلى، كانت تسعد بفوز الأهلى كثيراً للدرجة التي كانت تدفعها لمنح من يبلغها بخبر فوز الأهلى خمسة جنيهات كاملة ... وكانت أم كلثوم أهلاوية متحمسة تشارك وتسهم في إحياء حفلات النادى السنوية منذ رئاسة أحمد حسنين باشا للأهلى، حتى إنه فى عام ١٩٥٣ اجتمع مجلس إدارة الأهلى وقرر منح العضوية الشرفية الدائمة مدى الحياة لأم كلثوم تقديراً لخدماتها الجليلة للنادي، فقد لعبت أم كلثوم الدور الأكبر فى بناء حمام السباحة بالنادي بعد تحقيق أرباح كبيرة من حفلتين لها بالنادي الأهلى، وكان إيراد الحفلتين ١٥ ألف جنيه، ورفضت كوكب الشرق تقاضى أى أجر وقتها، بل وارتدت الفستان الأحمر وأمسكت بالمنديل الأحمر أثناء الغناء.
وتشير أوراق التاريخ إلى أن أم كلثوم حصلت على وسام الكمال من الملك فاروق عام ١٩٤٤ في حديقة النادى بجوار صالة راتب بعدما غنت يا ليلة العيد آنستينا» لتكون أول سيدة تحصل على نيشان الكمال من خارج العائلة المالكة.. وأبلغها بالقرار آنذاك الكاتب الكبير مصطفى أمين.
الفنان الراحل سمير صبرى قال فى مناسبات عدة إن أم كلثوم كانت تعشق النادى الأهلى، وسألها ذات مرة عن الشيء الذي كانت تتمنى أن تفعله بعيدا عن الغناء فقالت: لو لم أكن مطربة لوددت أن أكون حارس مرمى النادى الأهلى وأضافت أنها كانت مغرمة بمشاهدة مباريات فريق الكرة بالأهلى. وقالت كوكب الشرق إنها تحب مركز حراسة المرمى لأنها فلاحة وتعرف معنى الدفاع عن الأرض والعرض والشرف وكانت تحب أن تدافع عن عرين الأهلى.
أم كلثوم.. حكم كرة قدم
وعلى الرغم من حب أم كلثوم لكرة القدم، ومعرفة أصدقائها ذلك لكن لم يتوقع أي منهم أن تكون أم كلثوم حكم كرة قدم في يوم الأيام...
لا تندهش.. فقد أمسكت أم كلثوم بصافرة الحكم وأدارت مباراة ساخنة داخل ملعب النادى الأهلى بالجزيرة، بين لاعبات الكرة النسائية، حيث كان الأهلى أول ناد يسمح للجنس اللطيف بممارسة الرياضة.. وذهبت أم كلثوم للنادى لمشاهدة مباراة الكرة النسائية لكن أخذوا يبحثون عن حكم للمباراة ولم يتقدم أحد لإدارة المباراة النسائية حتى أمسكت أم كلثوم بالصافرة، لتسجل مشهداً تاريخيا بتحكيم مباراة لكرة القدم.
وسبق أن لعبت أم كلثوم كرة القدم مع فريق الكرة النسائية نظرا لحبها الشديد للعبة.
حكاية الست مع «التتش»
بعد مباراة جميلة للأهلى.. تألق خلالها مختار التتش نجم الفريق الأول آنذاك طلبت أم كلثوم مقابلة اللاعب الفذ لتحيته، فقد حضرت أم كلثوم المباراة وأبدت إعجابها الشديد بفنون التتش داخل الملعب لكن التتش كان قد أسرع لدخول غرفة الملابس وأثناء وجوده تحت الدش» للاستحمام فوجئ بأعضاء الفريق يطالبونه بسرعة الخروج لأن السيدة أم كلثوم فى انتظاره، ووجهت أم كلثوم التهنئة للتتش بالمستوى الفنى الرائع الذي ظهر به، وهو ما يؤكد على تقديرها الشديد للمواهب الكروية.
وفى عام ١٩٤٠ قرر التتش الاعتزال مكتفياً بما قدمه من إنجازات مع الأهلى ومنتخب مصر، لكن الجماهير كانت ترى قدرة التتش على الاستمرار في الملاعب لوقت أطول، وخلال إحدى المباريات التي حضرتها أم كلثوم لجأ عدد من أعضاء النادى الأهلى لكوكب الشرق، حيث طالبوها بالتدخل لإقناع التتش بالعدول عن القرار، وبالفعل توجهت أم كلثوم للتتش لتطالبه بالاستمرار فى الملاعب لوقت أطول في ظل إعجاب الجماهير بما يقدمه من فن كروى، لكن التتش أقنع أم كلثوم بوجهة نظره ورغبته في الاعتزال وهو على قمة المجد الكروى والجماهير تهتف له بدلا من أن تطالبه الجماهير بالرحيل بعد ذلك، لتبدى أم كلثوم إعجابها بتفكير التتش وتؤيد قراره
لإنقاذ كرة القدم.. إلغاء حفلات أم كلثوم
في عام ١٩٦٤ نشرت جريدة أخبار اليوم مناشدة لأم كلثوم بضرورة إلغاء حفلات يوم الخميس بسبب تأثيرها على لاعبى كرة القدم، وجاء بالخبر المنشور: مطلوب من أم كلثوم إلغاء حفلات الخميس.. وأن تنقلها لأيام أخرى تراعى فى اختيارها ألا يليها يوم محدد المباراة مهمة».. هذا الاقتراح تقدم به أكثر من لاعب ومسئول بعد أن لوحظ أن اللاعبين لا يتمكنون من منع أنفسهم من السهر للاستمتاع إلى ثومة، غنت أم كلثوم فى الليالي السابقة مباشرة المباراة الإسماعيلى ضد الأهلى والطيران ضد الأهلى ثم الترسانة ضد الأهلى ولأن نجوم الأهلى يعشقون صوت كوكب الشرق وبالتالى يسهرون لسماعها ...
واقترحت الجريدة على إدارة النادى الأهلى أن تطالب السيدة أم كلثوم بتعويض عما ضاع على النادي الأهلى من دخل المباريات بسبب سوء النتائج وأن يكون التعويض حفلاً غنائيا تحييه أم كلثوم في حديقة النادى كعادتها في ليالي زمان لكن حكاية أم كلثوم مع نادى الاتحاد السكندرى تبدو مختلفة بعض الشيء ففى عام ١٩٦٠ تعرض نادی الاتحاد السكندرى لأزمة مالية طاحنة ولجأ مجلس إدارة النادى لأم كلثوم لتنظيم حفل غنائي يحقق ربحاً مالياً ربحاً مالياً لصالح النادى ووافقت أم كلثوم على الفور،وأقيم الحفل فى قصر المنتزه بالإسكندرية فى يونيو1960 ونجح الحفل نجاحاً باهراً، ولذلك قررت أم كلثوم أن تقيم حفلا سنوياً فى الإسكندرية فى فصل الصيف وتذهب أرباحه لنادى الاتحاد، وخلال إحدى الحفلات فوجئت الجماهير بارتداء أم كلثوم فستاناً أخضر وهو نفس لون قميص الاتحاد، وقرر مجلس إدارة الاتحاد آنذاك رد الجميل لأم كلثوم بإطلاق اسمها على مدرج المشجعين ليصبح مدرج أم كلثوم..
وكانت أم كلثوم تبدى إعجابها بمحمد دياب العطار الشهير بالديبة نجم الاتحاد السكندرى ومنتخب مصر والذى كان من أقرب نجوم الكرة لكوكب الشرق..
يقول الديبة فى حوار سابق ل «الإذاعة والتليفزيون» إن أم كلثوم لها فضل كبير على نادى الاتحاد وأقامت 7 حفلات لصالح النادى ووصل إيراد الحفل الأول إلى 8 آلاف جنيه وهو مبلغ خيالى فى ذلك الوقت.. وأنقذت النادى من الإفلاس. ويضيف الديبة.. أم كلثوم فوجئت بشعبيتى الكبيرة فى الإسكندرية ولم تكن تصدق ذلك.. ودعوتها لحضور مباراة للاتحاد فى استاد الإسكندرية وجلست بجوار المحافظ لكن مع هدوء المباراة تسببت أم كلثوم فى نوبة ضحك بالمقصورة عندما قالت «يا سيادة المحافظ.. انتم مدوخين اللاعيبة والله.. فيها إيه لما كل واحد يبقى معاه كورة ومحدش يزعل ».. فانفجر المدرج بالضحك.. وحرص نادى الاتحاد على إطلاق اسم أم كلثوم على إحدى قاعات النادى آنذاك وقامت الست بافتتاح القاعة فى حضور نجوم المجتمع بالإسكندرية.
وكانت أم كلثوم حريصة على حضور بعض المباريات المهمة.. لذلك تسجل ذاكرة الكاميرا صور نادرة لكوكب الشرق خاصة فى مباراة مصر والمجر سنة 1948 .
كما لعبت أم كلثوم دوراً كبيراً فى تسمية نادى الوداد المغربى بهذا الاسم، حيث واجه مؤسسو النادى سنة 1937 صعوبات كبيرة فى الاستقرار على اسم للنادى، حيث فرض الاحتلال الفرنسى شروطاً وهى الابتعاد عن الشعارات الدينية والسياسية وأى موقف ضد الفرنسيين، وفى إحدى الاجتماعات جاء أحد الأعضاء المؤسسين للنادى للاجتماع بشكل متأخر وعندما سألوه عن سبب التأخير.. قال إنه انشغل بمشاهدة فيلم لأم كلثوم يسمى «وداد » وفجأة علت «زغرودة » من إحدى البيوت المجاورة ليضحك الحاضرون ويقرروا تسمية النادى باسم «وداد » حباً فى أم كلثوم.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
استقر حسام حسن المدير الفنى للمنتخب المصرى على إرسال 50 لاعبا ضمن القائمة الأولية فى مونديال أمريكا وكندا والمكسيك 2026...
كشف مصدر قريب الصلة من رئيس اتحاد الكرة أن هناك تحقيقا داخليا يتم داخل لجنة الحكام حول التصريحات التى أطلقها...
مفاضلة بين المدرستين الألمانية والبرتغالية
استقر مسئولو نادى الزمالك على إبرام عقود احترافية للاعبين الشباب الذين تم تصعيدهم للفريق الأول وتألقوا مع الأبيض فى الفترة...