حسن شحاته حاول التطوع فى الجيش بعد استشهاد شقيقه فى 67

يبدو أن نصر أكتوبر العظيم لم يبح بأسراره بعد، حتى بعد مرور 51 عاما على هذا النصر المبين.. وهكذا تكون الانتصارات، لها أسرار وكواليس فى كل المجالات والرياضية منها، وبالتحديد كرة القدم.

حسن شحاتة ابن كفر الدوار، حاول التطوع فى الجيش المصرى بعد أن استشهد شقيقه إبراهيم فى حرب يونيو 1967.. حاول المعلم وهو من أسرة تضم 9 أشقاء التطوع من أجل الأخذ بالثأر للأسرة وللوطن من العدو.. إلا أن الأسرة رفضت فكرة التطوع ليس لشيء إلا لصغر سن المعلم حسن شحاتة وقتها. وقد كان يهدف من هذا التطوع لنيل الشهادة مثل شقيقه أو أن يسهم فى النصر ويصبح بطلا من أبطال النصر.. وانتصر الجيش المصرى فى معركة العزة والكرامة وأسهم المعلم حسن شحاتة المدير الفنى التاريخى لمنتخب مصر فى أكبر عملية خداع للجيش الإسرائيلى.. وعاد للمشاركة مع فريقه الزمالك فى دورى أكتوبر وبالتحديد يوم 5 أكتوبر، حيث لعب الزمالك مع الاتحاد السكندرى وانتهت المباراة بالتعادل 1-1.. وسبق أن تحدثت الصحف القومية عن عودة المعلم حسن شحاتة للزمالك بعد ان تركه فى سنة 1968 إلى كاظمة الكويتى والعربى.. أيضا كل الصحف أكدت فى يوم 4 أكتوبر من عام النصر أن حسن شحاتة سوف يجول ويصول كما صال فى الملاعب الاسيوية وحصل على لقب أحسن لاعب فى آسيا فى سنة 1970.. وبالتأكيد كانت هناك متابعات من جانب العدو للإشارات إلى أن مصر لن تحارب فى هذا التوقيت.. فالدورى مستمر، وهناك حديث مطول فى الصحف عن المجرى هيديكوتى المدير الفنى للأهلى الذى جاء من بلاده لقيادة الفريق الأحمر.

 واستمر الدورى حتى 5 أكتوبر من سنة النصر بل إنه فى جدول الدورى كانت هناك مباراتان غزل المحلة ونادى الطيران والإسماعيلى والمصرى.. وأقيم الشوط الاول من مباراة غزل المحلة والطيران، أما مباراة الإسماعيلى والمصرى فلم تقم وتم إلغاء الدورى بعد الأسبوع الخامس.. بعد أن أسهم هذا الخداع فى نصر مبين وفتح عظيم للجيش المصرى خير أجناد الأرض.. وكانت هناك تعليمات واضحة بعودة الدورى بعدما توقف طويلا بعد حرب 1967 حيث كان النشاط الكروى متوقفا تماما فيما عدا مشاركة الإسماعيلى فى بطولة أفريقيا 1969 – 1970 والفوز بها.. وكانت عودة الدورى  فى نفس سنة النصر.. وكان الجيش المصرى لا تزال أمامه فترة طويلة من أجل الاستعداد للحرب قبل أن يصل الجيش بقيادة بطل الحرب والسلام محمد أنور السادات لقمة مستواه ويصل لمرحلة النصر أو الشهادة.. وتحقق النصر لمصر العظيمة التى خططت ودبرت بحكمة شديدة.

لذا فإن كرة القدم سوف تظل قوى ناعمة للشعب المصرى وللجيش المصرى.. ومنذ عام 1973 أكدت على آنها ليست لعبة على سبيل الترفيه.. وقدمت كرة القدم أبطالا.. وكان عبده أبو حسين أول لاعب كرة قدم شهيد من فريق المصرى البورسعيدي.

ومنذ عودة المعلم فى أكتوبر 73 استمر مع فريقه حتى الاعتزال الأول 1980 ثم الاعتزال النهائى 1983.. ومصر العظيمة لا تنسى من قدم وأسهم ولو بشيء يسير للوطن.. وقام الرئيس الراحل محمد انور السادات بتكريم المعلم حسن شحاتة، وقلده وسام الرياضة بسبب ما قدمه من جهد فى عالم الساحرة المستديرة وما أسهم به وعدد كبير من لاعبى الأهلى والزمالك.

 المعلم لديه تسجيلات نادرة لأغانى النصر

يملك المعلم حسن شحاتة مكتبة فنية نادرة، بل إن من بين مقتنيات هذه المكتبة أسطوانات من الزمن الجميل.. بل إن كل اغانى النصر فى مكتبته الموسيقية، وخاصة أغانى العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ مثل «النجمة مالت على القمر فوق فى العلالي» وأغانى المطربة الجزائرية الراحلة وردة مثل «وأنا على الربابة باغنى» وأغانى سيدة الغناء العربى أم كلثوم.. وكان دائم الاستماع لهذه الأغانى فى معسكراته وسفرياته مع المنتخب الوطنى حتى الاعتزال لاعبا، لكن الأغنية التى اعطت المصريين الأمل فى النصر أغنية «يا حبيبتى يا مصر» والتى ظهرت فى سنة 1970 كان المعلم يسمعها وهو فى الكويت ويبكى ويتأثر بها كثيرا.. لكنها كانت تعطيه الأمل فى فوز الجيش المصرى على صاحب أكذوبة الجيش الذى لا يقهر.. وكان يؤمن بأن جيش مصر قادم لا محالة من خلال هذه الأغنية التى ظل يسمعها ويستخدم هذه الاغنية من أجل إشعال حماس اللاعبين فى المنتخب الوطنى فى بطولات 2006 و2008 و2010.. أغنية شادية «يا حبيبتى يا مصر» كانت تعطيه الأمل فى تحقيق البطولات فى عالم الساحرة المستديرة وهذه الأغنية هى التى أعطت كل المصريين الأمل فى تحقيق نصر من الله وفتح قريب وفتح مبين على الجيش الإسرائيلى الأكذوبة، ودائما وأبدًا كان المعلم متحمسا ولديه الرغبة فى رفع اسم مصر عندما كان مديرا فنيا لأنه كان يلجأ إلى روح أكتوبر التى تعطى القوة والدفعة من أجل تحقيق الانتصارات.. المعلم كان يهدف فقط لرفع اسم بلاده التى قدم شقيقه شهيدا من أجلها وكاد يكون هو نفسه شهيدا.. لكنه أصبح بطلا فى عالم الساحرة المستديرة.

عماد محمد

عماد محمد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من رياضة

العميد يستقر على 50 لاعباُ فى المونديال

استقر حسام حسن المدير الفنى للمنتخب المصرى على إرسال 50 لاعبا ضمن القائمة الأولية فى مونديال أمريكا وكندا والمكسيك 2026...

أزمة فى لجنة الحكام بسبب التعيينات

كشف مصدر قريب الصلة من رئيس اتحاد الكرة أن هناك تحقيقا داخليا يتم داخل لجنة الحكام حول التصريحات التى أطلقها...

الجبلاية تستقر على المدرب الجديد للمنتخب الأوليمبى

مفاضلة بين المدرستين الألمانية والبرتغالية

تأمين الشباب بعقود جديدة

استقر مسئولو نادى الزمالك على إبرام عقود احترافية للاعبين الشباب الذين تم تصعيدهم للفريق الأول وتألقوا مع الأبيض فى الفترة...


مقالات

إدارة المفاجأة… حين يصبح الزمن سلاحا
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 02:21 م
منزل زينب خاتون
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 09:00 ص
القراصيا في طبق من ذهب
  • الخميس، 26 فبراير 2026 06:00 م
رمضانيات مصرِية .. السر في التفاصيل ..!
  • الخميس، 26 فبراير 2026 03:12 م
"أول مهنة عرفها الإنسان ! "
  • الخميس، 26 فبراير 2026 01:00 م