توجت هدافاً لأوليمبياد «طوكيو 64» ولم أحصل على أى مكافأة كنت محظوظاً أمام الأهلى.. وهذه حكايتى مع صالح سليم لعبت مصر كرة القدم قبل كل أفريقيا وكل العرب.. وقد كانت
توجت هدافاً لأوليمبياد «طوكيو 64» ولم أحصل على أى مكافأة
كنت محظوظاً أمام الأهلى.. وهذه حكايتى مع صالح سليم
لعبت مصر كرة القدم قبل كل أفريقيا وكل العرب.. وقد كانت المحروسة محظوظة دوما بظهور العديد من النجوم عبر كل الأجيال. كثيرون داعبوا الساحرة المستديرة.. لكن القليلين منهم من حجزوا مكانا فى كشف الأساطير.. وكان من بين هؤلاء مصطفى رياض. اسمه الحقيقى إبراهيم محمد رياض، من مواليد بولاق أبوالعلا عام 1941، نشأ فى أسرة بسيطة لها 5 أبناء.
تعلق بكرة القدم مثل شقيقه الأكبر محمد الذى لعب للترسانة ولعب الكرة الشراب فى شوارع بولاق.
أصبح مصطفى رياض هدافا قديرا ونجما شهيرا قاد الترسانة لدخول التاريخ وشكل ثنائيا خطيرا مع صديقه حسن الشاذلى وهو أحد نجوم منتخب مصر الكبار. «ماسبيرو الرياضى» تستعيد بعض الذكريات مع النجم الكبير مصطفى رياض.
كابتن مصطفى.. أين أنت الآن؟
أنا بخير والحمد الله، وأقضى معظم الوقت مع أسرتى، أتابع كرة القدم كلما سمحت الظروف، وأتذكر أيام زمان بكل فخر واعتزاز.
اتحاد الكرة المصرى يحتفل بمرور مائة عام على تأسيسه.. هل كنت تتمنى حصولك على التكريم اللائق فى تلك المناسبة؟
بكل تأكيد كنت أتمنى ذلك فى مناسبة مهمة مثل المئوية، لكنى عرفت أن الاتحاد لم ينظم أى احتفالات وهو أمر غريب جدا.. هذا حدث تاريخى.. وأنا كنت موجودا ومؤثرا فى تاريخ الكرة المصرية لسنوات طويلة، وجزءا من تاريخ هذا الاتحاد، لكنى لم أحظ بالتكريم المناسب، ولن أتسول التكريم من اتحاد الكرة أو من غيره.. يكفينى حب الناس.
هل تتذكر بدايتك مع كرة القدم؟
لعبت الكرة الشراب فى شوارع بولاق قبل أن أنضم للترسانة لألحق بشقيقى الأكبر محمد عام 1954 وعمرى كان وقتها 13 سنة، ولعبت فى صفوف الناشئين وتعرفت وقتها على حسن الشاذلى وشكلنا ثنائيا خطيرا منذ بداية المشوار، وصعدت للفريق الأول موسم 59-60 لأبدأ مشوار النجومية.
هل كنت محظوظا أمام الأهلى؟
(يضحك رياض ويقول): نعم كنت محظوظا أمام الأهلى بشكل غريب، وسجلت هاتريك فى أول مباراة لى أمامه.
نجحت فى قيادة الترسانة لتحقيق إنجازات تاريخية.. كيف حدث ذلك على حساب الأهلى والزمالك؟
كنا أفضل من الأهلى والزمالك.. لقد فعلنا كل شىء فى كرة القدم، وحقق الترسانة الدورى العام لأول مرة موسم 62- 63، وكأس مصر موسم 64-65، وكأس مصر موسم 66-67، وكأس الصاعقة بسوريا عام 1969، وكأس الجلاء بسوريا عام 1969.
هل تتذكر إنجاز لقب هداف الدورى مرتين؟
هذا حدث لا أنساه.. أفتخر كثيرا بهذا الإنجاز الشخصى ولم أكن وقتها أبحث عن الأهداف بقدر بحثى عن فوز الترسانة. فى موسم 61-62 سجلت 20 هدفا لأحصل على لقب الهداف وكررت الإنجاز فى موسم 63-64 بتسجيل 26 هدفا، وحقق الشاذلى اللقب 3 مرات، لنسيطر على لقب الهداف، وهذا إنجاز لم يكن سهلا على الإطلاق.
كنت أحد نجوم المنتخب الكبار فى تلك الحقبة، لكنكم فشلتم فى الفوز بأمم أفريقيا.. لماذا؟
هذا صحيح، وقد كنا نطمح فى الفوز بأمم أفريقيا لأن منتخب مصر كان قويا للغاية آنذاك، وشاركت فى 3 نسخ فى السودان وغانا والسودان، لكننا عوضنا ذلك بإنجاز أوليمبياد طوكيو 64، حين حققنا المركز الرابع بعد مباريات كبيرة، وفزت وقتها بلقب هداف الدورة برصيد 8 أهداف، وسجلت ستة أهداف أمام كوريا، والغريب أننى كنت خارج قائمة المنتخب بسبب الإصابة قبل السفر لكن أصر اليوغوسلافى جوزيف فاندلر وكان مدرب الزمالك فى نفس التوقيت على ضمى، وطلب ذلك من المشير عبد الحكيم عامر.
ما المكافاة التى حصلت عليها بعد دورة طوكيو؟
لم أحصل على شىء.. الصحافة فقط هى التى كرمتنى.
هل تلقيت عرض احتراف إيطاليا كما قيل آنذاك؟
تلقيت بالفعل عرضا من نادى نابولى، لكن بعد دورة البحر المتوسط 63، غير أن المفاوضات توقفت بعد ذلك.
تراجعت عن قرار الاعتزال بسبب الترسانة.. ماذا حدث؟
فى 1976 اعتزلت مع الشاذلى، وأقيمت لنا مباراة اعتزال مع منتخب الأندية بالنادى الأهلى، واتجهنا للتدريب.. لكننا تراجعنا بعد ذلك بعدما فوجئنا بموقف الفريق فى الدورى حيث كانت تتبقى 5 مباريات والفريق على وشك الهبوط، فطلبت إدارة الترسانة عودتنا، وهو ما حدث ونجحنا فى قيادة الفريق نحو البقاء.
لكنكما رفضتما اللعب أمام الأهلى؟
لعبنا 4 مباريات مع الترسانة وضمنا البقاء ثم جاءت مواجهة الأهلى الذى كان ينافس على الدورى ولم يكن من اللائق أن نواجه كرم الأهلى بموقف آخر، فقد كرمنا الأهلى بمباراة اعتزال فكيف نلعب أمامه؟
عاصرت أجيالا رائعة ونجوما موهوبين.. من تراه الأفضل؟
عاصرت نجوما أفذاذا سواء فى الترسانة أو فى المنتخب، ففى الترسانة زاملت الشاذلى وإبراهيم خليل ومحمود حسن.. وفى المنتخب صالح سليم وميمى الشربينى ورفعت الفناجيلى وأحمد مصطفى ونبيل نصير ومحمود أبورجيلة وعبده نصحى وعلى أبوجريشة والسياجى وعمر عبدالله وخورشيد وفاروق السيد ورضا وشحتة وغيرهم.. لكن الخطيب أعظم لاعب كرة شاهدته فى ملاعب مصر، وكذلك حسن شحاتة فى الزمالك.. وصالح سليم كان يمتلك كاريزما خاصة جدا.. لقد كان أسطورة.
ما حكايتك مع صالح سليم؟
هذا الرجل كان قويا ومختلفا.. ويستطيع مواجهة أى شخص وكذلك مواجهة الجمهور.. ففى مباراة للمنتخب بعد وفاة والدتى بـ40 يوما كنت خارج الفورمة تماما وهاجمنى الجمهور بعنف لكنه وقف بجانبى وأسرع نحو الطبيب ليحضر قطعة "قطن" ليضعها فى أذنى أمام الجمهور، وطالبنى بعدم الاستماع لأى شخص والتركيز فى الملعب فقط، حتى سجلت هدفا فى الشوط الثاني.
هل أقرضت الترسانة 600 جنيه بالفعل؟
بعد مباراة لنا أمام السويس أخبرنى رئيس النادى بأنه لا توجد أموال داخل النادى، والموقف أصبح صعبا، فعرض حسن الشاذلى أن يبيع سيارته، لكننى رفضت وكان معى 600 جنيه هى كل ما أمتلكه، فأقرضت المبلغ للنادى، لكن للأمانة حصلت على المبلغ كاملا بعدما حققت خزينة النادى 14 ألف جنيه من تذاكر مباراة الأهلى، ووقتها نظم النادى حفلا لى وتسلمت المبلغ مع شهادة تقدير.
أنت عضو بنادى المائة هدف فى الدورى متفوقا على كبار النجوم.. هل تتذكر عدد أهدافك؟
عندما كنت ألعب لم أكن أنشغل بالأرقام أبدا، لكنى حاليا أعرف أننى عضو بنادى المائة برصيد 122 هدفا، وهذا إنجاز كبير.
ماذا تقول الآن بعد كل هذا المشوار الرائع؟
كل ما أستطيع قوله أننى أشعر بالفخر بعد هذه المسيرة.. وأجد الحفاوة والاحترام من كل الناس فى أى مكان.. وأتمنى لمصرنا الحبيبة كل استقرار وأن تحقق الكرة المصرية إنجازات جديدة فى المستقبل خاصة فى أمم أفريقيا القادمة والتأهل لكأس العالم 2022 لان بلادنا تستحق ذلك.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الظروف الآن ليست فى صالحنا.. لكننا سنقاتل لآخر مباراة فى الدورى أحلـم بإعـــادة السمســـمية إلـــــى سابق عهدها.. لكن المهمة صعبة...
هو أحد الأسماء البارزة التى صنعت المجد فى كرة القدم المصرية كلاعب ومدرب.. صخرة دفاع تحولت إلى عقل مدبر فى...
مشروع ضخم لإنقاذ الأندية الشعبية أندية الأقاليم تطالب جوهر نبيل بسرعة التنفيذ قبل فوات الأوان
أداء متذبذب وانتقادات الصحافة إغراءات الدورى السعودي.. هل تقترب النهاية؟