فى الحلقة الأولى من سلسلة مئوية الجبلاية.. تحدثنا عن حكاية الكرة فى مصر، وكيف كانت ضربة البداية منذ حسين حجازى أبو الكرة المصرية حتى الوصول لمحطة النجم العالمى محمد
فى الحلقة الأولى من سلسلة مئوية الجبلاية.. تحدثنا عن حكاية الكرة فى مصر، وكيف كانت ضربة البداية منذ حسين حجازى أبو الكرة المصرية حتى الوصول لمحطة النجم العالمى محمد صلاح.
فى السطور التالية نتحدث عن الانطلاقة الرسمية بتأسيس الاتحاد المصرى لكرة القدم الذى يحتفل بالمئوية هذا العام.
لكن قبل ظهور اتحاد الكرة جاءت انطلاقة المنتخب المصرى الذى شارك فى دورة الألعاب الأوليمبية السابعة بمدينة أنفرس فى بلجيكا عام 1920 وهو حدث عظيم يؤكد ريادة مصر رياضيا وكرويا.
سافر المنتخب القومى لبلجيكا ببعثة تضم أحمد محمد حسنين بك رئيسا للبعثة ومحمد صبحى الإتربى سكرتيرا عاما. وضمت قائمة المنتخب كامل طه ومحمود مرعى ومحمد السيد وعبدالسلام حمدى ورياض شوقى وحسن علوبة وجميل عثمان وخليل حسنى ويوسف وهبى وعباس صفوت وسيد أباظة ومحمود مختار صقر وزكى عثمان والقائد الفذ حسين حجازى، فيما تولى تدريب الفريق توفيق عبدالله الذى كان لاعبا بالفريق فى نفس الوقت.
خاض المنتخب القومى مباراة وحيدة خسرها امام إيطاليا بهدفين مقابل هدف، وسجل هدف مصر وقتها حسن على علوبة لاعب الأهلى، ليصبح صاحب اول هدف رسمى لمنتخب مصر عبر التاريخ.
الطريف أن حسين حجازى كاد يتخلف عن البعثة بسبب جنى القطن، بعدما أصرت اسرته على سفره لمحافظة الشرقية للإشراف على عملية جنى المحصول فى أرض العائلة، واعتذر حجازى بالفعل عن عدم السفر، لكن نجوم المنتخب رفضوا ذلك وتوسطوا مع مسئولى الفريق والنادى الأهلى لدى أسرة حجازى للسماح له بالسفر.
فكرة جهينة
يتوقف تاريخ الرياضة المصرية بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص عند رجل تعلق بالساحرة المستديرة بشدة مع بدايات القرن العشرين، ونظم مسابقات عديدة ودية مع الفرق الإنجليزية، وشارك فى تأسيس الاتحاد المصرى الإنجليزى، قبل أن يدعو بعد ثورة 1919 لتمصير الفكرة فاقترح تأسيس الاتحاد المصرى لكرة القدم وبصحبته حسين حجازى الذى كان متحمسا بشدة. هذا الرجل هو إبراهيم علام الشهير بـ"جهينة".
مرت الشهور دون تنفيذ الفكرة فى ظل رفض عدة أطراف منها بعض قيادات اللجنة الأوليمبية المصرية، لكن جهينة كان عنيدا وتمسك بالحلم وبدأ فى تشجيع عدة أندية للاجتماع وعقد جمعية عمومية رسمية لتأسيس الاتحاد المصرى لكرة القدم. وبالفعل استجاب حوالى 25 ناديا على رأسها الأهلى والمختلط "الزمالك لاحقا" والترسانة والأوليمبى السكندرى والنادى المصرى القاهرى والاتحاد السكندرى وأندية صغيرة بالقاهرة والإسكندرية.. وعقد ممثلوها اجتماعا تاريخيا بالنادى الأهلى يوم 13 أكتوبر 1921.
وفى الثالث والعشرين من ديسمبر من عام 1921 اجتمع ممثلو تلك الأندية مرة أخرى لتبدأ العجلة فى الدوران، وسرعان ما تم الاستقرار على ضرورة تولى أحد "الباشوات" رئاسة الاتحاد لحمايته بشكل كبير، فاختارت الأندية جعفر والى باشا رئيسا، حيث جاء بالانتخاب على حساب عباس حليم، بعدما نال 23 صوتا. بينما تم اختيار فؤاد بك أباظة وكيلا، وإسماعيل يسرى أمينا للصندوق، ويوسف محمد سكرتيرا عاما. وضمت العضوية إبراهيم علام "جهينة" وطاهر السرجانى ورياض شوقى ومحمد شاهين وحلمى زغلول وعبد الحميد محرم وحسين حجازى وغيرهم.
اصبح جعفر والى باشا أول رئيس لاتحاد الكرة المصرى، وقد رجلا قويا عاشقا للساحرة المستديرة، ولعب الكرة فى المدرسة والجامعة، ووصل لمنصب وكيل وزارة الخارجية ثم وزير الأوقاف عام 1922 بعد رئاسته للاتحاد بعام واحد، وفى عام 1924 أصبح رئيسا للنادى الأهلى.
أول مقر
ربما لا يعرف الكثيرون أن أول مقر لاتحاد الكرة المصرى كان فى ميدان الأوبرا، وتحديدا بشقة النادى الزراعى فى عمارة راتب، حيث استقبل النادى الزراعى اجتماعات مجلس إدارة الاتحاد بالإيجار.
يقول المؤرخ الدكتور ياسر أيوب "لم يمنع ذلك عقد بعض الاجتماعات داخل مقر النادى الأهلى بالجزيرة حتى تم استئجار شقة بالعمارة رقم 18 بشارع المدابغ (شارع شريف حاليا)، ثم شقة شارع الشواربى التى ظلت مقرا للاتحاد حتى عام 1953، قبل الانتقال إلى حى الجزيرة بشارع الجبلاية".
بدأت الاقتراحات لتنظيم مسابقات الكرة فى مصر وتشكيل اللجان ليقود محمد صبحى الإتربى لجنة الحكام، وبالفعل نظم الاتحاد أول بطولة للكأس وحملت اسم الأمير فاروق نجل الملك فؤاد، وتكفل الملك بشراء كأس البطولة واستقبل مجلس إدارة اتحاد الكرة فى القصر الملكى، وبعدما كانت مصر تشهد بطولة وحيدة هى الكأس السلطانية باتت لديها بطولة جديدة ينظمها الاتحاد الرسمى، واستمرت بطولة كأس الأمير فاروق حتى تحولت لاسم كأس الملك فاروق عام 1938 قبل أن تصبح كأس مصر بعد ثورة يوليو 1952.
فى أبريل 1922، أقيم أول نهائى للكأس بين المختلط "الزمالك" والاتحاد السكندرى، وفاز الفريق الأبيض بـ5 أهداف نظيفة ليفوز بأول لقب. وضم تشكيل الزمالك وقتها محمود مرعى وإبراهيم يكن وفؤاد الجميل وعبدالسلام حمدى وعلى الحسنى ومحمد جبر وجميل عثمان والسيد أباظة وحسين حجازى وعلى رياض وأحمد خلوصى.
قرر اتحاد الكرة بعد ذلك تصنيف الأندية لتصبح أندية الدرجة الأولى هى الأهلى والزمالك والترسانة والسكة الحديد وبنها والزقازيق والتوفيقية بشبرا، وباقى الأندية فى التصنيف الثانى، وسط اعتراضات من عدة أندية.
وفى الموسم الأول لاتحاد الكرة بلغت الإيرادات مائتين وأحد عشر جنيها، ووصلت المصروفات إلى ستة وستين جنيها.
ومع بداية عام 1923 بدأ تشكيل أول منتخب لمصر تحت إشراف اتحاد الكرة، استعدادا لدورة الألعاب الأوليمبية 1924.. وهو ما سنتعرف على تفاصيله فى الحلقة المقبلة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الظروف الآن ليست فى صالحنا.. لكننا سنقاتل لآخر مباراة فى الدورى أحلـم بإعـــادة السمســـمية إلـــــى سابق عهدها.. لكن المهمة صعبة...
هو أحد الأسماء البارزة التى صنعت المجد فى كرة القدم المصرية كلاعب ومدرب.. صخرة دفاع تحولت إلى عقل مدبر فى...
مشروع ضخم لإنقاذ الأندية الشعبية أندية الأقاليم تطالب جوهر نبيل بسرعة التنفيذ قبل فوات الأوان
أداء متذبذب وانتقادات الصحافة إغراءات الدورى السعودي.. هل تقترب النهاية؟