القضية الفلسطينية بين النكبة والطوفان.. نابليون أول من وعد بوطن قومى لليهود فى فلسطين كيف تحول وعد بلفور من خطاب بين أصدقاء إلى وثيقة سياسية؟
بعد 76 عاما من النكبة الفلسطينية، ومن ضياع أكثر من نصف فلسطين، وهزيمة 7 جيوش عربية أمام عصابات صهيونية، تحاول دولة الاحتلال تكرار النكبة وإجبار الشعب الفلسطينى على النزوح مرة أخرى ولكن ليس من فلسطين الداخل إلى قطاع غزة والضفة الغربية، بل إلى خارج فلسطين التاريخية، سيناريو لن يقبل به أحد، ويتوحد الكل الفلسطينى على رفضه ومقاومته والإصرار على البقاء فى الأرض حتى تحقيق حلم الدولة الفلسطينية. لكن كيف وصلت القضية الفلسطينية إلى هذه المرحلة؟، وما المحطات التاريخية التى مرت بها القضية؟
وعد نابليون
لم يكن وعد بلفور الصادر فى نوفمبر سنة 1917 أول وعد يقدمه الغرب للتجمعات اليهودية فى أوروبا بإقامة دولة لهم فى فلسطين، أو ما يسمى بإنشاء وطن قومى لليهود فى فلسطين. وكان هناك واعد يسبق بلفور بنحو 120 عاما، وهو القائد الفرنسى نابليون بونابرت خلال حملته الشهيرة على مصر.
فعندما غزا بونابرت بلاد الشام أصدر ما تناقلته التجمعات اليهودية بوصفه وعداً فرنسياً بإقامة الدولة اليهودية المزعومة فى فلسطين، بل وفى بلاد الشام كلها. وكان الوعد الفرنسى الصادر من نابليون كاشفا لما تم الاتفاق عليه قبل غزو مصر. ففرنسا والتى تسعى للتخلص من الطبقة اليهودية الموجودة فيها كحال جميع الدول الأوروبية تريد الحصول على قروض من الممولين اليهود فضلاً عن المشاركة فى تمويل الحملة الفرنسية على مصر، كما يتعهد اليهود ببث الفوضى وإشعال الفتن وإحلال الأزمات فى المناطق التى يدخلها الجيش الفرنسى لتسهيل احتلالها.
وفور وصول الحملة الفرنسية إلى مصر فى 1798 أصدر بونابرت بيانا طالب فيه جميع يهود آسيا وأفريقيا الالتفاف حول رايته "إعادة بناء مملكة القدس القديمة". كما وجه نداءً آخر لليهود أثناء حصاره مدينة عكا عام 1799، وهو ما اعتبره يهود العالم وعداً بإقامة دولتهم فى فلسطين وجاء فيه "إن العناية الإلهية التى أرسلتنى إلى هنا على رأس هذا الجيش قد جعلت العدل رائدى، وكفلتنى بالظفر، وجعلت من أورشليم مقرى العام، والعناية الإلهية ستعيننى على نقل هذا المقر فيما بعد الى دمشق قلب الشرق. يا ورثة فلسطين الشرعيين إن هذه هى اللحظة المناسبة التى قد لا تتكرر لآلاف السنين للمطالبة باستعادة حقوقكم التى سلبت منكم لآلاف السنين وهى وجودكم السياسى كأمة بين الأمم وحقكم الطبيعى المطلق فى عبادة إلهكم طبقا لعقيدتكم وافعلوا ذلك فى العلن وافعلوه إلى الأبد".
ولأن حملة نابليون كان مصيرها الفشل فقد طوى النسيان هذا الوعد المشئوم ولم يتناوله الباحثون إلى أواخر القرن العشرين بعد الكشف عن تفاصيله.
وعد بلفور المشئوم
لكن هل توقفت المساعى اليهودية لإقامة دولتهم؟ الإجابة هى لا، كما لم تتوقف المساعى الأوروبية للتخلص من هذه الجماعات التى تنشط فى السيطرة على اقتصاد الدول الأوروبية وتتحكم فيها. لذلك لقى المؤتمر الصهيونى الأول فى بازل السويسرية سنة 1897 ترحيبا أوروبيا ودعما كبيرا لتبدأ معه حملة محمومة لتهجير اليهود إلى فلسطين وتزايدت هذه الحملات مع اشتعال الحرب العالمية الأولى ليأتى فى نهايتها وعد بلفور، والذى لم يكن وعدا بالمعنى الصريح، بل كان رسالة من وزير خارجية بريطانيا إلى أحد أصدقائه اليهود.
بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى بدأت موجات الهجرة اليهودية إلى فلسطين تأخذ شكلا أكبر كما بدأ المهاجرون إليها فى بناء مستوطنات مغلقة لهم بدعم واضح من بريطانيا بوصفها دولة الانتداب بعد احتلالها لفلسطين والأردن وإنهاء الوجود العثمانى، ومع تزايد موجات الهجرة بدأ الاحساس بالخطر يتسرب إلى الشعب الفلسطينى خاصة مع بدء الصدامات مع تجمعات اليهود التى بدأت فى القيام بعمليات استفزازية كان أهمها تجمع العشرات منهم أمام حائط البراق فى عام 1929 والهتاف "الحائط حائطنا" وسرعان ما اندلعت المواجهات التى استمرت ثلاثة أسابيع وهو ما عرف بـ"هبة البراق".
القسام يحذر
كان أول من انتبه لهذا الخطر الصهيونى وحذر منه هو الشيخ عزالدين القسام، والذى كان يقيم فى حيفا منذ عام 1921 ولم يكن القسام فلسطينيا بل كان سوريا مولودا فى مدينة اللاذقية ولجأ إلى فلسطين بعد مشاركته فى ثورة صالح العلى ضد الاحتلال الفرنسى لسوريا فى عام 1921 وحكم عليه بالإعدام ما دفعه إلى الفرار إلى فلسطين بعد فشل الثورة فى سوريا.
ولم يتوقف الشيخ السورى الأصل، الأزهرى التعليم، عن مقاومة الاحتلال، لكنه قام باستبدال العدو، وجعل تركيزه الأساسى فى مقاومة الاحتلال البريطانى والعصابات الصهيونية وبدأ فى جمع انصاره وتكوين جماعات صغيرة من الفلاحين والعمال والرعاة وبدأت عملية التسليح والتدريب انتظارا للحظة المواجهة الشاملة مع الاحتلالين، البريطانى والصهيونى.
بدأ الشيخ القسام خطته لإشعال فلسطين كلها بالمقاومة لكنه انتظر اللحظة المناسبة لإشعال ثورته وأدركت سلطات الانتداب خطورة دعوة القسام فألقت القبض عليه لكن سرعان ما أفرجت عنه بسبب الغضب الشعبى لكنها منعته من الخطابة فى المساجد لفترة.
فى نوفمبر سنة 1935 قرر الشيخ القسام إشعال الثورة وانتقل مع عدد من أنصاره إلى منطقة جنين وهناك انتبهت له القوات البريطانية وحاصرته فى أحراش قرية يعبد وطالبته بالاستسلام هو ورفاقه وهو ما رفضه الشيخ القسام لتندلع معركة ضارية بين مجموعة صغيرة من المقاتلين عددهم 10 أفراد، وقوات الجيش البريطانى، معركة استمرت ليلة كاملة ومع ساعات الفجر قرر الأبطال الانسحاب من موقع المعركة بعد نفاد الذخيرة، وبعد أن فقدوا ثلاثة شهداء فقط وكبدوا القوات البريطانية عدد كبيرا من القتلى والجرحى، وكان الشهداء الثلاثة هم الشيخ عز الدين القسام (سورى) والشيخ يوسف الزيباوى (فلسطينى) والشيخ عطفة حنفى المصرى (مصرى) وقد دفنوا ثلاثتهم فى مقبرة بلد الشيخ فى حيفا بعد جنازة شعبية مهيبة.
بعد 6 أشهر من استشهاد القسام أشعلت المجموعات التى كونها الشيخ السورى ثورة عارمة فى فلسطين، ثورة عرفها العالم باسم ثورة 1936، والتى استمرت ثلاث سنوات كاملة وكبدت بريطانيا خسائر فادحة وأجبرتها على إصدار "الكتاب الأبيض" عام 1938 وهو بيان أصدره تشرشل بوصفه وزيرا للمستعمرات البريطانية ويتعهد من خلاله بإنهاء الانتداب عن فلسطين بعد عشر سنوات، وتحجيم هجرة اليهود إلى فلسطين.
وفى العام التالى اندلعت الحرب العالمية الثانية، لتدخل قضية فلسطين مرحلة جديدة.
مع اندلاع الحرب العالمية الثانية تعرض اليهود لتجاوزات خطيرة على يد ألمانيا النازية، واستغلت آلة الدعاية الصهيونية والغربية هذه الأحداث لتدفع اليهود للهجرة من شرق أوروبا إلى فلسطين، وهو ما رفع وتيرة الهجرة وأصبح عدد اليهود فى فلسطين ملحوظا لكن دون امتلاك الأرض التى كانت فى يد الشعب الفلسطينى منذ آلاف السنين، ومع نهاية الحرب انتقل عدد كبير من اليهود الذين شاركوا فى الحرب إلى جوار الحلفاء إلى فلسطين لينضموا إلى العصابات الصهيوينة، الهاجاناه وشتيرن وغيرها ولتبدأ مرحلة تأسيس الكيان على أطلال الدولة الفلسطينية.
مخابرات دولة قبل تأسيسها
الغريب أن دولة الكيان الصهيونى أنشأت أجهزة مخابرات لها قبل قيام الدولة نفسها، وعبر هذه الأجهزة ومن خلال الجاليات اليهودية فى الدول العربية تم نشر شائعات كثيرة تمهيدا للحرب المقبلة بين العصابات الصهيونية والشعب العربى فى فلسطين. وكان من أبرز هذه الشائعات أن الفلسطينيين باعوا أرضهم للصهاينة مقابل مبالغ مالية كبيرة، وأنهم تركوا قراهم بإرادتهم وهو ما لم يكن له أى أساس على أرض الواقع، فاليهود حتى إعلان دولة الكيان الصهيونى لم يكونوا يمتلكون من أراضى فلسطين سوى 7% فقط من الأراضى وكان معظمها قد منحته لهم سلطات الانتداب البريطانى وهو عبارة عن مستوطنات ومزارع فى المناطق الصحراوية بينما ظل الفلسطينى محافظاً على أرضه كما حصل اليهود على أراضى يمتلكها عرب من غير الفلسطينيين من سوريين ولبنانيين لأنهم اضطروا لبيعها بعد أن منعتهم السلطات البريطانية من دخول فلسطين فاضطروا إلى بيع ممتلكاتهم وكان المشترى من البريطانيين أو اليهود، وما يثبت كذب الصهاينة أنهم وفور إعلان دولتهم فى عام 1948 أصدروا قانون "أملاك الغائبين" وهو قانون يمنح دولة الكيان التصرف فى أملاك الفلسطينيين الذين أجبروا على الهجرة من ديارهم خلال حرب 1948.
ضابط مصرى فى مواجهة إسرائيل
عقب هزيمة الجيوش العربية فى حرب فلسطين عاد الضباط العرب إلى بلادهم وفى الحلق غصة من هذه الهزيمة، والتى أدركوا أنها حدثت بسبب وقوع بلادهم تحت حكم المستعمر، وهو ما دفع هؤلاء الضباط إلى التفكير فى تحرير بلدانهم أولا قبل التفكير فى تحرير فلسطين، لتشهد المنطقة العربية سلسلة ثورات بدأت فى سوريا فى عام 1949 ثم مصر عام 1952 ثم العراق فى 1958 فضلا عن اشتعال ثورات التحرر فى المغرب العربى واليمن.
عقب ثورة يوليو فى مصر قرر الزعيم الراحل جمال عبدالناصر تكليف زميل دفعته العميد مصطفى حافظ بتولى ملف غزة والتى كانت تقع تحت سلطة الإدارة المصرية منذ عام 1948، وخلال توليه إدارة قطاع غزة استطاع مصطفى حافظ أن يزرع الرعب فى قلب إسرائيل حتى أن موشيه دايان قال عنه "إن دولتنا فى خطر بسبب هذا الرجل"، فهذا الضابط المصرى الذى شارك فى حرب 1948 تولى مسئولية المخابرات المصرية فى قطاع غزة حتى استشهاده فى 1956.
إنشاء كتيبة الفدائيين
أنشأ العميد مصطفى حافظ كتيبة من الفدائيين ودربهم للقيام بعمليات نوعية خلف خطوط العدو الصهيونى، ومعهم متطوعون للعمل الفدائى واستغل حافظ رجالا من البدو ومن الفلاحين الذين اعتادوا العودة إلى داخل فلسطين لاستعادة بعض ممتلكاتهم التى تركوها أيام التهجير، فضلا عن تجنيده للمتهمين فى قضايا جنائية مقابل العفو عنهم.
ومن هذا الخليط نجح حافظ فى تكوين كتيبة من الفدائيين نجحت فى تنفيذ عمليات نوعية ضد قوات العدو الصهيونى ونجحت فى قتل وجرح المئات من جنوده خلال أسابيع قليلة، الأمر الذى جعل مخابرات العدو ترصد مليون دولار لاغتيال الرجل الذى يهدد وجودها ونجحت بالفعل فى اغتياله فى 11 يوليو 1956 لينعاه الرئيس عبدالناصر فى خطاب ذكرى الثورة.
ولم ينس العدو ما فعله به مصطفى حافظ، وكان أول ما فعلته قواته عند دخولها غزة فى عام 1967 هو تحطيم نصب تذكارى أقامه الفلسطينيون لإحياء ذكراه، فضلا عن تحطيم صوره المنتشرة فى الشوارع والمنازل.
النكسة
بعد سقوط بقية فلسطين فى يد العدو الصهيونى فى عام 1967 أصبحت المواجهة بين الشعب الفلسطينى والعدو الصهيونى على طول الأرض المحتلة ونجحت الفصائل الفلسطينية التى تكونت خلال ستينيات القرن الماضى فى مواجهة واسعة مع المحتل الصهيونى، ولم يكد يمر يوم من دون اشتباكات، أو حادث هنا أو هناك، حتى اندلعت انتفاضة أطفال الحجارة فى 1987 ليستيقظ العالم كل صباح على أطفال دون الخامسة عشرة يدافعون عن أرضهم المحتلة بالحجارة فى وجه الدبابات الصهيونية ولتتحول أنظار العالم إلى هذه البقعة المنسية، ويصبح الحديث عن حقوق الشعب الفلسطينى طبقا دائما على مائدة أى حوار سياسى خاصة فى الدول الغربية.
مع اشتداد وتيرة الانتفاضة لم يجد العدو الصهيونى أمامه إلا أن يدخل فى مفاوضات مع منظمة التحرير الفلسطينية خاصة بعد انتهاء الحرب على العراق فى 1991، ليرى اتفاق أوسلو النور بعدها بعامين وهو الاتفاق الذى حدد مدة خمس سنوات انتقالية يتحدد بعدها مصير الدولة الفلسطينية وهو ما لم يحدث حتى الآن.
طوفان الأقصى
لم تتوقف وتيرة الاعتداءات الصهيونية على الشعب الفلسطينى خلال العقود الثلاثة الأخيرة، رغم توقيع اتفاق السلام وما تلاه من اتفاقيات أخرى، وما رافقها من تنسيق أمنى وتعاون من الجانب الفلسطينى. كما لم تتوقف انتهاكات قطعان المستوطنين اليهود للمسجد الأقصى، وهو ما لم يكن ليمضى دون رد خاصة وأن نزيف الدم الفلسطينى لا يتوقف فكان طوفان الأقصى.
انفجار 7 أكتوبر
فى السابع من أكتوبر الماضى نجحت المقاومة الفلسطينية فى توجيه ضربة قاصمة للعدو الصهيونى، ضربة لم تكن فى خيال أى متفائل داعم للحق الفلسطينى، ففى ساعة واحدة انهار جيش دولة الاحتلال وفقد السيطرة على مستوطنات غلاف غزة كلها وعلى مسافة 35 كيلومترا من الحدود مع القطاع، فضلا عن مقتل وجرح مئات من جنوده وضباطه وظلت مستوطنات الغلاف تحت سيطرة المقاومة يومين كاملين بعد أن فوجئ سكانها بعناصر المقاومة تخرج لهم من أنفاق حفرت أسفل منازلهم.
بعد الخروج من الصدمة الأولى قررت دولة العدو الانتقام من الشعب الفلسطينى ككل، فرغم أن المقاومة الفلسطينية كانت تقوم بدورها فى مقاومة الاحتلال الذى سرق أرض فلسطين وشرد شعبها، كان رد إسرائيل هو مزيد من الجرائم فى حق الشعب الفلسطينى خاصة فى قطاع غزة، وقامت آلة الحرب الصهيونية بتدمير 75 بالمائة من مبانى القطاع فضلا عن قتل نحو أربعين ألف شخص جميعهم من المدنيين ومعظمهم من النساء والأطفال، فضلا عن جرح نحو 100 ألف شخص. كما نجحت المقاومة الفلسطينية فى تكبيد العدو خسائر كبيرة فى المعدات والآليات والأفراد وإجباره على إخلاء مدن ومستوطنات غلاف غزة بعد استهدافها بالصواريخ بصفة يومية.
ماذا بعد
رغم إصرار العدو الصهيونى على مواصلة العدوان على الشعب الفلسطينى إلا أنه سيضطر فى النهاية للرضوخ للضغوط الدولية بعد أن أصبح الرأى العام العالمى كله ضد استمرار هذا العدوان الهمجى على الأبرياء والعزل فى قطاع غزة، وكما أجبرت انتفاضة الحجارة رئيس وزراء العدو الأسبق إسحق رابين على الدخول فى مفاوضات مباشرة مع منظمة التحرير الفلسطينية فإن رئيس وزراء العدو الذى سيخلف نتنياهو سيجد نفسه مجبراً على الإقرار بالحقوق الفلسطينية والقبول بدول فلسطينية مستقلة على الأرض المحتلة فى عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
عند الحديث عن سيرة شهداء الوطن يحتاج الأمر الى مجلدات لرصد التضحيات والبطولات التى قام بها ابناء مصرعلى مدار التاريخ.....
إبراهيم الرفاعى بطل مصرى، تربى فى أسرة وطنية، كان جده يحمل رتبة أمير آلاى ـ عميد ـ فى الجيش المصرى...
أسباب ثورة قائد الحرس الملكى فى وجه الشاذلى ووصفة بالجنون تفاصيل خطة «المآذن العالية».. وفتح الطريق لتدمير خط بارليف
حسانين: تطوير الموانئ يستهدف دعم عمليات الشحن والتفريغ والتخزين ناصر: المشروعات التنموية هى السبيل الحقيقى لتجفيف منابع الإرهاب