لحظة - نظرية المعلم «ضبش»..!

قليلة تلك الأفلام التى أشاهدها أكثر من مرة خاصة أفلام زمن "الألوان".. فلا تزال معظم أفلام "الكبار" الأبيض والأسود أتوقف عندها.. وكلما شاهدتها أكتشفها من جديد.. أما

قليلة تلك الأفلام التى أشاهدها أكثر من مرة خاصة أفلام زمن "الألوان".. فلا تزال معظم أفلام "الكبار" الأبيض والأسود أتوقف عندها.. وكلما شاهدتها أكتشفها من جديد.. أما غالبية أفلام الألوان خاصة فترة أفلام "المقاولات" فهى أشبه بالنكتة ربما تجعلك تبتسم فى المرة الأولى فقط.

ورغم أن إخراجه متواضع فإنه يحمل الكثير من المعانى والفلسفة والإفيهات فضلا عن نجومية الكوميديان المخضرم حسن حسنى.. إنه فيلم "غبى منه فيه" الذى حفظت كل "إفيهاته"، ومع ذلك فكلما شاهدته من جديد أحاول أن أتغلب على الواقع بابتسامة وضحكة على سذاجة "سلطان".. ومن المفارفات الكوميدية المتميزة والمثيرة فى آن واحد محاولة هذا "الغبى" أن يتتلمذ على يد المعلم "ضبش" ليدخل مجال السرقة، ومع أن "ضبش" يبدو لك من الوهلة الأولى أنه محترف، فإنه أيضاً يبدو أغبى من "الغبى" نفسه.. فهو لم يدرك عند تلقين "سلطان" فلسفة السرقة، ويخبره بأنه سيصبح "لصا".. واللص لا بد أن يمتلك أدوات فى مقدمتها الكتمان والظهور بمظهر الشريف الواثق، فقد أخبره بأن ما سيقوم به حق وفقا لنظرية "طبق الكشرى".. وفى أول تطبيق عملى لتلك النظرية ظهر واضحا فشل "المعلم" عندما قام التلميذ بإلقاء "حزمة" الأموال التى استوليا عليها قبل العبور من الكمين.. وبعدما عبرا الكمين أخبر "سلطان" معلمه "ضبش" بأنه تخلص من الأموال لأنها ليست ملكهما.. أما "المطواة" فلم يتخلص منها لأنها ملكه..! وبعد أن اكتشف "ضبش" غباء "سلطان" المحكم وجعله يعترف للعالم أجمع بأنه "حرامى".. توهم "سلطان" أنه أصبح صاحب خبرة وقام بتجنيد "نصة" وتلقينه دروس وفلسفة أستاذه الفاشل من جديد.. والغريب أن "نصة" أيضاً لم يمانع أو يفكر بل كشف لسلطان عن موافقته لأنه كان يتمنى أن يكون "حرامى" من زمان..!

وبغض النظر عن الإفيهات "القوية" العميقة التى جاءت على لسان كل فريق العمل وعلى رأسهم النجم "العجوز" حسن حسنى، فإن من روعة الفكرة فى إطارها الكوميدى أن الجميع كان فاقدا للمقاومة.. رافضا للضمير.. خاضعا للنظرية والتطبيق العملى.. مما جعل هناك انسيابية وترابطا بين الجميع، ابتداء من الغبى وانتهاء بالجماهير التى انتحلت شخصية مدير الجمعية الخيرية للفوز بالأموال المنهوبة فى لحظة تنافس ماراثونية..!

سقط سهوا

حسن حسنى هو القاسم المشترك الأعظم فى الكوميديا وصانع النجوم.. فبدونه لكان "اللمبى" و"الغبى" وغيرهما بلا بصمة..!

 


 	محمود الشيوى

محمود الشيوى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

بروح رياضية - شروع فى «دمج»

يشعر بعض المهتمين والمنشغلين بأحوال ومصير الأندية الجماهيرية والشعبية فى مصر ببصيص من  الأمل  فى الآونة الأخيرة، يعد الحديث حول...

من يحكم ويتحكم فى رقاب ومصير حكام العالم!

من قبل ميلاد مارلين مونرو ومرورا بمونيكا لوينسكى ومؤكد ليس نهاية بجيفرى ابستين ووو هناك من يحكم ويتحكم فى مصير...

نحو الحرية - الدور المصرى المتوازن

في ظل تصاعد حدة التوترات في المنطقة واتساع نطاقها بشكل يبعث على القلق، تبدو المؤشرات مقلقة نحو مزيد من الانزلاق...

بروح رياضية - مرض العصر ورموز الرياضة

يظل الانتقاد السليم بلغة راقية وأسلوب رصين من أهم أدوات وأسلحة الإصلاح والتطوير.. لكن أن تتحول الانتقادات لشتائم وبذاءات فهذا...