راندا شريف: عملى بتليفزيون الدولة «تاج على راسى»

لدىّ مكتبة غير موجودة فى أى بيت آخر.. وجزء منها ورثته عن والدى وجدى نحمل الأجندة التربوية ورفع الوعى.. والإعلام الخاص هدفه الربح

ماسبيرو دائماً معنى بالثقافة وينشغل بها.. ومن أهم نوافذه الإعلامية قناة النيل الثقافية، التى تضم نخبة من المذيعين المتخصصين، وبعضهم من أصحاب التجارب الأدبية.. ومن أبناء الثقافية المتميزين المذيعة راندا شريف، التي هدفت منذ التحاقها بماسبيرو إلى أن تعمل بالنيل الثقافية.. وهى ترى ان الثقافة مشروع دولة، والمعنى الأول بنشرها هو ماسبيرو تليفزيون الدولة.. وقالت إن كونها تحمل لقب أحد إعلاميي تليفزيون الدولة يمثل تاجا على رأسها .. وتحدثت معنا بالتفصيل في هذا الحوار...

كيف بدأ التحاقك وعملك الإعلامي بماسبيرو ؟

بدأت عام 1998، ضمن الجيل الثاني الذي التحق بقطاع المتخصصة، حيث التحقت بقناة الثقافية خصيصا، لأننى كنت قبلها أتدرب بجريدة "أخبار الأدب" بدار أخبار اليوم، بعد تخرجى في كلية الآداب لغة عربية فالموضوعات الأدبية والنقدية جزء أصيل من دراستی و ندرس مساحة كبيرة من التراث العربي والإسلامي والقرآن الكريم والأحاديث، وكان من حسن حظى ان تربيتي أخذت الصبغة ذاتها، فوالدتي هي الفنانة التشكيلية سناء كمال التي كانت موظفة بالتليفزيون، فأعطتني فكرة عن الفن التشكيلي كما أعطتنى خالتى المخرجة جيلان كمال فكرة عن المسرح، ووالدى أستاذ الصحافة والإعلام د. محمود شريف.. ومن هنا كان اختياري للقناة الثقافية.. التحقت بالاختبارات مع زملائي أحمد عبد العزيز وهند القاضى وهبة عجيزة وغيرهم وتكونت لجنة الاختبارات من عظماء، على رأسهم الروائى الكبير بهاء طاهر، والإذاعى الكبير فاروق شوشة، والإعلاميان سعد لبيب وجمال الشاعر وكان الاختبار على مستوى هذه القامات، وأتذكر أن بهاء طاهر سألنى عن الفرق بين البنيوية والتفكيكية فى النقد، وسألني الإذاعي فاروق شوشة عن سبب علو الجرس الشعري عند صلاحعبد الصبور، رغم أنه يكتب شعرا حديثا، وسألني سعد لبيب عن إتيكيت وبروتوكول المذيع في التعامل مع الضيوف والملابس، وطلب منى الإعلامي جمال الشاعر القراءة من المصحف للتأكد من خارج الحروف.

ولماذا انتقلت إلى قناة التنوير بعد ذلك ؟

مع افتتاح قناة التنوير انتقلت لها .. كانت جديدة وعملت مع الشاعر الكبير ماجد يوسف.

ماذا قدمت على شاشة الثقافية فور التحاقك بها ؟

قدمت الكثير من البرامج، لكن في البداية ولأنني لست من خريجي كلية الإعلام، فكان من حصافة الإعلامي جمال الشاعر أن سمح لي بمرافقة "أوردرات لرؤية كيفية إتمام العملية الإعلامية والتعلم من مجموعة من أفضل المخرجين والمصورين، لأن "النيل الثقافية" كانت تضم مجموعة متميزة من المصورين من خريجي معهد السينما أوائل دفعاتهم، فتعلمت ما يرتبط بشغل المخرج ومساعد المخرج والمصورين، والكادرات وفلاتر الكاميرات، ثم قدمت برامج مثل: "أجندة" و"الحدوتة مصرية" و"الوسطاء يمتنعون" و"قضايا".

وماذا قدمت بقناة التنوير؟

قدمت بها للود قضية" و "تنويرة"، والعديد من الحلقات الخاصة، وبرامج اخرى.

هل كان هناك فرق بين محتوى قناتي التنوير والثقافية؟

كان محتوى التنوير تسجيليا أكثر، وكانت قناة شبابية تناقش إبداعات الشباب، وتناقش الثقافة من منظور يومى، أي تغطى الأحداث والفعاليات المختلفة.. أما الثقافية فكان محتواها من الاستوديو أكثر وكلاسيكية أكثر.. وآخر ما قدمته في التنوير كان أبو الفنون" عن المسرح... كان برنامجا جميلا جدا، وقدمته بعد الكبير أسامة أبوطالب، وكان معى فيه مهدى الحسيني أكبر دراماتور في مصر. كان شخصا مميزا جدا فيما يتعلق بالمسرح... قدمنا من المسرح القومي والهناجر ومسرح الغد فمسرح الدولة كان يشهد حركة رائعة جدا ودءوبة للغاية.. قمنا بتغطية المسرحيات ولقاءات مع النجوم، وناقشنا قضايا عدة متعلقة بالمسرح.

لماذا انتقلت لقناة الأسرة والطفل بعد ذلك ؟

كنت أنجبت آنذاك، وكان العمل في الأسرة والطفل يسمح لي بوجودي مع أسرتي وقتا أطول، بينما في "أبو الفنون" كنا ننتظر لانتهاء العمل المسرحي حتى نستضيف نجومه فلم يكن العمل مناسباً لأكون موجودة مع ابني، وأوفى التزاماته.

كيف تأقلمت مع تقديم المحتوى المختلف في قناة الأسرة والطفل؟

القماشة كان واسعة جداً وتتضمن قضايا عدة، مثل قضايا المرأة وتمكينها، وقضايا الأسرة والقوانين ورفع الوعي، فقط كانت لغة الخطاب مختلفة بفعل التعامل مع جمهور مختلف والفكرة الصحيحة واحدة. فالقناة تهدف لرفع الوعى والحفاظ على كيان الأسرة، وعلى المجتمع وهويته، وهذا الدور الأساسي لإعلام الدولة، وأنا أحمل لقب إعلامية من إعلاميي الدولة كتاج على رأسي، لأننا نقوم بوظيفة لا يقدر عليها غيرنا، فهناك تفاصيل ثقافية مغلوطة وعادات وتقاليد خاطئة، ومن هنا فالتنمية مسئولية تليفزيون الدولة، فالإعلام الخاص هدفه الربح، لكن تليفزيون الدولة يحمل الأجندة التربوية والثقافية ورفع الوعى.

قدمت عدة أنواع من البرامج على شاشة الأسرة والطفل...

قدمت برامج المرأة وبرامج طبية وأخرى قانونية كما قدمت الحوار الرئيسي الذي كان يناقش كل المجالات مثل بعض المحتوى السياسي والاقتصادي والرياضي

قدمت برامج رياضية ؟

نعم. كما قدمت تنمية بشرية عن تربية الأبناء والاستشارات الزوجية.

أعرف أنك عدت لقناة النيل الثقافية

مرة أخرى ؟

نعم منذ 3 سنوات فالتليفزيون المصري. والإذاعة، دائما في قلب الأحداث خلال السنوات الأخيرة، وحملا هموم الوطن وحملناها معهما على أكتافنا، بعد اختيارنا وتدريبنا، وقد بذل فينا مجهود كبير جدا على مستوى التدريب على يد أساطير العمل الإعلامي، وكان حظى جميلاً في الالتقاء بالأستاذ الكبير محمود سلطان، وعدد كبير من نجوم العمل الإعلامي. وبما أنني متعلقة بالفنون بشكل مطلق، وقد أكرمنى حظى بأنني من عائلة بها الكثير من الفنانين ومتخصصى اللغة العربية، فهذا أعطاني الفرصة لرؤية موسوعية. على الأقل لدى مكتبة غير موجودة في أي بيت آخر جزء منها ورثته عن والدي وعن جدي، فنحن عائلة تقدر القراءة والثقافة الرصينة، وهذا ما فرق معى وجعل انتمائى دائما للقناة الثقافية.

ما طبيعة برنامجك من المحاكاة" الذي

تقدمينه حاليا على شاشة الثقافية ؟

البرنامج يقدم الأعمال الإبداعية المختلفة، وإلى أي حد تقترب أو تبتعد عن الواقع، أو تحاكيه وإلى أي حد اقترب الفنان أو المسرحي من الواقع التقديم وجهة نظره ونستضيف الفنانين الذين قدموا هذه الأعمال ونناقشهم في الفكرة.

برامج المرأة هي الوجبة الرئيسية لأى تليفزيونية وتربند".. فبأي منظور

قناة قدمت أنت برامج المرأة ؟

هناك هدف لأى رسالة اعلامية، والمهم هنا هل تجذب المشاهد الرسالة تدعم المجتمع للأفضل. وتمكين المرأة بما يحافظ على كيان الأسرة والمجتمع والأطفال.. أم الهدف الربح والتريند؟!... وبما أننا إعلام الدولة فعلينا الحفاظ على قيم الأسرة والمجتمع وتنويع أشكال التقديم ومستويات الخطاب والمعادل البصري، لتصل المعلومة للجمهور، وتحاول طوال الوقت تقديم

محتوى يدعم المجتمع وقيمه.

هل الثقافة مشروع دولة؟

أكيد الحفاظ على الهوية الثقافية وتطوير المجتمع من صميم عمل الدولة، لأننا نشكو من الغزو الثقافي لأولادنا حيث سرقتهم السوشيال ميديا والألعاب التي لا تنتمى لديننا ولا ثقافتنا. وهنا السؤال: هل قدمنا البديل الجذاب القادر على المنافسة والمفرى بصريا ؟

اهل لا يزال هناك تواصل بين "الثقافية".

والنخبة المثقفة المصرية ؟

هناك تواصل كبير فبجانب كوننا قراء جيدين تقدم أيضاً أي محتوى في الخارج من معرض وإصدارات وتستضيف المتخصصين ولدينا مجموعة متخصصين من ابناء الثقافية المجيدين والمتمرسين.

 	أميرة حمدى

أميرة حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

يطل اليوم الخميس ضيفا عزيزا في صالون بيت الشاعر في أمسية رمضانية عاطرة

المزيد من اعلام

«إيناس والناس» على إذاعة «دراما إف إم»

قالت الإذاعية فاطمة حسن رئيس إذاعة دراما إف إم، إن الإذاعية الكبيرة إيناس جوهر تقدم فترة مفتوحة جديدة على المحطة...

خريطة برامجية جديدة فى العيد العاشر لـ «ماسبيرو زمان»

في تصريح لمجلة «الإذاعة والتليفزيون»، قال محمد فردون رئيس قناة ماسبيرو زمان، إنه احتفالا بالعيد العاشر للقناة تقدم في أغسطس...

حفلات خارجية نادرة لأم كلثوم على الأغانى

انتهى المسئولون فى إذاعة الأغاني من إعداد حفل نادر لأم كلثوم، ويذاع في الحادية عشرة مساء الخميس الأول من أغسطس،

«الإذاعة» تحتفل بذكرى افتتاح «قناة السويس الجديدة»

وافق عبد الرحمن البسيوني رئيس الإذاعة على خطة رؤساء الشبكات الإذاعية للاحتفال بذكرى افتتاح قناة السويس الجديدة، الخميس 6 أغسطس...