رحيل عبير الأباصيرى.. صاحبة البصمة الفريدة فى الإعداد التليفزيونى

ظروف وفاتها أثبتت أن أبناء ماسبيرو أسرة واحدة

رحلت عن عالمنا المعدّة عبير الأباصيرى، الأسبوع الماضى بعد وعكة صحية كبيرة، استدعت نقلها إلى المستشفى، وتدخل الزملاء فى التليفزيون والقيادات فى الهيئة الوطنية للإعلام وساعدوا جميعاً فى نقل وتشييع الجنازة والدفن، بحضور الإعلامى مجدى لاشين، أمين عام الهيئة، ومجموعة كبيرة من الزملاء فى المبنى.              

 

رحيل الأباصيرى أعاد التأكيد على أن مبنى ماسبيرو هو البيت الكبير لكل العاملين فيه، وأثبت أنهم يتكاتفون كأسرة واحدة فى أى موقف، وكان هذا الرحيل المفجع خير مثال على ذلك.

بدأت الراحلة حياتها العملية كصحفية فى مؤسسة روزاليوسف، ثم اتجهت للعمل فى مجال الإعداد بالتليفزيون المصرى فى منتصف التسعينات، وعملت مع مذيعات كبار مثل سهير الأتربى وفريال صالح ونهال كمال وغيرهن، وكان آخر برنامج قامت بإعداده هو «هنا ماسبيرو» على شاشة التليفزيون المصرى. وعن مسيرتها ورحيلها وشخصيتها تتحدث زميلاتها فى ماسبيرو.

تقول المذيعة داليا ناصر: بدأت معرفتى مع عبير فى برنامج كنا نسجله فى استوديو المقطم، وهى كانت معدّة لها اسم كبير، فى التليفزيون، وعملت مع مذيعات كبار. ثم بدأنا نعمل سوياً فى برنامج «هنا ماسبيرو»، وكانت ظريفة فى التعامل، وعندما كنت أقترح عليها اسم ضيف ترد: «عيونى.» فكانت سلسة، ولها مصادرها فى مجالات عديدة، وتحديداً الفن، وعملنا معاً وقت الثورة، فكانت معدّة من الطراز الأول. وأتذكر أنها اتصلت برئيس جامعة القاهرة لاستضافته، فوافق على الفور، وأيضاً الدكتور زاهى حواس، وغيرهما من الشخصيات المهمة، فقد كانوا يحترمونها، ويأتون إلى البرنامج دون تردد أو تأجيل، بالإضافة إلى أنها كانت تتميز بعمل برامج «توك شو» عن الفن والثقافة، وكانت مذاكرة تاريخ السينما جيداً، وتساند المذيع أو المذيعة لو غابت أى معلومة.

وتضيف: على الجانب الإنسانى كانت إنسانة راقية، تأتى لكل فريق العمل بشوكولاتة، وفى إحدى المرات

أهدتنى إكسسوارات، قائلة بخفة ظل «لكى تأتى لكِ بالحظ»، فهى كانت رقيقة وكريمة، وتحب الأجواء الجميلة فى العمل. وكانت مبتكرة ومبدعة، وتطرح أفكاراً غير تقليدية، وكل الفنانين يحبونها ويحضرون للبرنامج من أجلها، مثل المخرج عمر عبدالعزيز والفنانة آمال رمزى والفنانة سلوى عثمان، ، وكانت تداوم على التقاط صور مع الضيف وفريق البرنامج بعد انتهاء كل حلقة.

وتكمل داليا: فى الفترة الأخيرة، وتحديداً منذ شهرين، شعرت عبير ببعض التعب أثناء تسجيل إحدى الحلقات، فمشت فى صمت، دون أن تزعج أحداً، فقد كانت عزيزة النفس. وجميعنا أصبنا بالحزن لرحيلها، فكل الزملاء والقيادات اتفقوا على حبها واحترامها، والوقوف بجوارها، وكنت أتمنى أن أكون موجودة، لكن للأسف وقت رحيلها كنت مسافرة خارج القاهرة، لكننا كنا على تواصل من أسبوعين، قبل دخولها المستشفى، وكانت تستعد لضيوف الحلقات القادمة. وبرحيلها خسر الإعلام شخصية مهنية كبيرة.

تقول الدكتورة أمل أبوعرام، كبير معدّين بالقناة الأولى: بدأت معرفتى بعبير الأباصيرى وقت عمل برنامج «استوديو »27 فى القناة الأولى، قبل الثورة، وكان برنامج هواء. ثم شاركنا فى برنامج «بيتنا الكبير» و«حديث الساعة»، ثم برنامج «هنا ماسبيرو»، وكانت هى رئيس تحرير يوم الجمعة فى البرنامج.

وتضيف أمل: الراحلة كانت صحفية ولها مصادر قوية مع الفنانين، وقد قابلتها فى 2011، ولكن قبلها كانت تعمل فى برامج المنوعات، وعملت مع سهير الأتربى وفريال صالح ونهال كمال، نهاية التسعينات وبداية الألفينات. وكانت تحترم ضيوفها جدا، وملتزمة في المواعيد، وتحافظ على عملها، ومتعاونة مع زملائها وتساعدهم وتمنحهم أرقام تليفونات المصادر، رغم أن المعد يكون حريصا جدا على مصادره، ولكنها كانت مختلفة.

المخرج المعتز بالله محمد مدير إدارة المنوعات

بالقناة الأولى، يقول: الراحلة كانت تعمل في البداية في مجال الإعداد خارج التليفزيون، ولها علاقات جيدة بمصادر مهمة مخرجين وفنانين كبار كما كانت تعمل في الصحافة، وتغطى أخبار المبنى لصحيفة روز اليوسف، ثم عُينت بإدارة المنوعات في البداية وفى 2011 تحولت لإعداد برامج سياسية، وكانت عنصرا أساسيا ومشتركا فى البرامج المهمة، ثم تغيبت فترة 2014 لظروف صحية، ثم عادت للإدارة، وأنا كنت أتولى إدارة المنوعات، فقامت بإعداد برنامج «هنا ماسبيرو»، ونتيجة اجتهادها تولت رئاسة تحريره ليوم الجمعة.

ويضيف: كان عندها إحساس بدنو أجلها، نتيجة المرض، وأنها وحيدة ومن المواقف النبيلة لها معى أنني في إحدى المرات تحدثت أمامها عن رغبتي في التسجيل مع المخرج يوسف شاهين، فأخبرتني بكيفية الوصول إليه، وبالأسلوب المناسب للتعامل معه، فكانت علاقتها قوية مع الجميع، وتجيد اختيار ضيوفها، ورغم حالتها الصحية كانت من أبرز المعدين في التليفزيون.

أما البروديوسر مجدى عبد العال، الذي عمل معها في برنامج استوديو 27 وصولا إلى تسميته بـ«هنا

ماسبيرو»، فيقول: عبير عملت بمجال الصحافة وكانت تأتى بضيوف على مستوى عال، ومن الفنانين استضافت نور الشريف وسمير غانم عندما كانوا لا يذهبون للتليفزيون، فهى كانت متميزة في اختيار الضيوف.

 	سها سعيد

سها سعيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من اعلام

المؤلف والمخرج عمرو عبده دياب: حتى الأطفال يستمعون «لعائلة مرزوق»

مخرج متميز، وجود اسمه بات علامة مسجلة لنجاح أى مسلسل إذاعى. لم لا وقد نفذ العديد من الأعمال الإذاعية منذ...

فاطمة عمر: المحتوى «أمانة» تسهم فى وعى الناس

فاطمة عمر.. إذاعية مختلفة صاحبة تجربة مميزة على مدار أكثر من 30 عاما بإذاعة البرنامج العام.. تؤمن بأن أسماء برامجها...

مركز بحوث الرأي العام بإعلام القاهرة يعلن قائمة أفضل مسلسلات رمضان 2026

أجرى مركز بحوث ودراسات الرأي العام بكلية الإعلام – جامعة القاهرة استطلاعًا للرأى؛ لقياس تقييم الجمهور المصري لدراما رمضان 2026...

عبير الجميل: العيد أسبوع على هواء «الشرق الأوسط»

قالت الإذاعية عبير الجميل، القائمة بأعمال رئيس إذاعة الشرق الأوسط، إن الشبكة استعدت لأسبوع العيد بعدد من البرامج والفترات المفتوحه...