وداعاً عاطف كامل.. صاحب «لو بطلنا نحلـم نموت»

انتقل من الصحافة لماسبيرو وترك بصمة واضحة فى التقديـم التليفزيونى كان من أشطر وأميز المذيعين الذين التحقوا بالتليفزيون المصرى إعلامى متفرد وصاحب مدرسة خاصة فى الأداء، وقدم برامج كثيرة مهمة على شاشات ماسبيرو

رحل عن عالمنا، الإثنين الماضى، الإعلامى عاطف كامل، أحد مذيعى ماسبيرو الكبار، والذى انتقل من الصحافة لمبنى التليفزيون فى عهد الراحلة القديرة سهير الإتربى، وصنع بصمات واضحة فى التقديم التليفزيونى.. فلا ننسى برامجه الشهيرة، ومنها "لو بطلنا نحلم"، و"اقرا الخبر"، وآخرها "هنا ماسبيرو".

نلقى الضوء على بعض محطات مسيرة الراحل الإعلامية بشهادات زملائه فى مبنى التليفزيون.

تقول المذيعة أمنية مكرم: "عاطف كامل من أكثر المذيعين الذين اشتغلت معهم على مدار مسيرتى الإعلامية، فهو جاء من الصحافة التى صقلته جدا، لذلك كان من أشطر وأميز المذيعين الذين التحقوا بالتليفزيون المصرى، وعمل برنامجا متفردا هو (لو بطلنا نحلم)، وكان بداية البرامج الشبابية، وكان يستضيف نجوما شابة وحقق جماهيرية غير عادية. بعدها عمل فى برامج جماعية، وعملنا من ٢٥ سنة "من ماسبيرو" و"بيتنا الكبير" و"حديث الساعة" و"هنا ماسبيرو"، وأفدنا بعضنا، واستمررنا معا يومى السبت والأحد على مدار سنوات طويلة على الهواء، فهو مذيع شاطر، وكان يذاكر جيدا، وخلفيته الثقافية كبيرة جدا، وكان أكثر جرأة فى الحوار. وأنا وهو حصلنا على جائزة من جامعة الدول العربية عن حلقاتنا فى برنامج (هنا ماسبيرو)".

وتضيف: "لا أحد من جمهور  التليفزيون المصرى ينسى (لو بطلنا نحلم)، وما كان يطرحه من قضايا وفكر، ولا شك أن الإعلام يحتاج إلى لياقة ولياقة، وهذا كان متوفرا فى الراحل".

أما عن الجانب الإنسانى، فتقول: "كانت بيننا علاقة صداقة قوية جدا، وكان صديق لزوجى ووالدى، وكنا نخرج كأسر معا، بعيدا عن العمل، وكان شخصية مرحة جدا. ومن الذكريات الجميلة كنت أنزل معه أغطى الأعياد المسيحية فى الكنيسة، ونذاكر جيدا جدا ليكون لدينا معلومات مهمة. وآخر تواصل بيننا أنه هاتفنى الثلاثاء يسأل عنى ويطمئن علىّ، ونحدد موعدا لنتقابل، لكن القدر لم يمهلنا، فقد رحل فجأة، وسمعنا أن سبب الوفاة سكتة قلبية".

تقول المذيعة مها عثمان: "عاطف كامل عشرة عمر، وإنسان محترم جدا، وأنا وكل زملائى فى حالة حزن كبير لرحيله. فقد كنا فى التليفزيون دائما معا شلة أصدقاء واحدة. وكان رحمه الله إعلاميا قديرا، وعنده فكر ورؤية، ومن أشطر مذيعى القناة الأولى، وله ثقل. وعلى المستوى الشخصى كان لطيفا ومهذبا، وإنسانا محترما، وبشوشا".

تقول المذيعة جيهان فوزى: "من أكثر المواقف الإنسانية عندما توسط لى لدى الدكتور حازم ياسين، عندما كانت والدتى عندها مشكلة فى العين وتحتاج جراحة لإزالة المياه البيضاء. ووالدتى تأثرت جدا برحيله، خصوصا أننا مؤخرا شاهدنا حلقة له مع الفنان كمال الشناوى على ماسبيرو زمان".

وتضيف: "من أكثر المواقف التى لا أنساها له أنه كان يقدم برنامج "اقرأ الخبر" على القناة الأولى يوميا، وحصل له ظرف، فرشحنى لأقدم البرنامج مكانه، وكانت فرصة كبيرة جدا، خاصة أنه من جيل أكبر منى، واختارنى لأننى من قطاع الأخبار، وعندما رجع بدأنا نتبادل الحلقات معا، وأنا فى الفضائية وقارئة نشرة أخبار، وكان اختياره لى شهادة أعتز بها جدا، فهو صاحب أول توك شو شبابى على الشاشة "لو بطلنا نحلم". وكان يحب الحياة، وكان عندنا جروب ودائما نجتمع كل فترة".

تقول المذيعة شيرين الشايب: "خبر رحيله أكبر صدمة لنا، فهو إعلامى متفرد وصاحب مدرسة خاصة فى الأداء، وقدم برامج كثيرة مهمة على شاشة التليفزيون المصرى، واشتركت معه فى تقديم مجموعة برامج، مثل "بيتنا الكبير" و"هنا ماسبيرو". وكان إنسانا خلوقا ومحترما، ومثقفا جدا وواسع الاطلاع، فقد جاء من مدرسة الصحافة فى روزاليوسف، وكان صاحب كاريزما خاصة على الشاشة سواء إنسانيا أو مهنيا.. وأتمنى أن تذاع برامجه المهمة مرة أخرى على ماسبيرو زمان".

من ناحيتها تقول المخرجة نجوى الشيمى: "رغم أننى من مخرجى الفضائية المصرية، فإننا جميعا داخل ماسبيرو أسرة واحدة. هنا أحكى لك موقفا يدل على إنسانية عاطف كامل.. فى إحدى المرات طلبت (تاكسى) من أحد التطبيقات الشهيرة، من الشيخ زايد متجه لمبنى ماسبيرو، فوجدت السائق يسلك طريقا غريبا غير الطريق المعتاد، فكتبت بوست على الفيس بهذا الكلام، فوجدت عاطف يكلمنى ويطلب منى أن أفتح السبيكر ليسمع السواق أنهم معى ويعرفون اللوكيشن وسيظلون على الهاتف معى حتى أصل المبنى.. وبالفعل بدأ السائق يسلك الطريق الصحيح.. والمدهش أننى عندما وصلت المبنى وجدت عاطف ينتظرنى أمامه حتى يطمئن علىّ، وكان هذا موقفا إنسانيا لأبعد الحدود، ولن أنساه حتى آخر يوم فى حياتى".

وتضيف: "كان عاطف من أبرز المذيعين فى مبنى ماسبيرو، وله بصمة واضحة، خاصة أنه تلميذ مفيد فوزى فى الصحافة، فدائما مدرسة الصحافة أكثر جرأة، لكن باحترام شديد، ولديه ثقافة عالية وحضور على الشاشة.. برحيله فقدنا أبرز مذيعى رجال ماسبيرو.. رحم الله عاطف كامل أحد أهم كوادر ماسبيرو".

 	سها سعيد

سها سعيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من اعلام

المؤلف والمخرج عمرو عبده دياب: حتى الأطفال يستمعون «لعائلة مرزوق»

مخرج متميز، وجود اسمه بات علامة مسجلة لنجاح أى مسلسل إذاعى. لم لا وقد نفذ العديد من الأعمال الإذاعية منذ...

فاطمة عمر: المحتوى «أمانة» تسهم فى وعى الناس

فاطمة عمر.. إذاعية مختلفة صاحبة تجربة مميزة على مدار أكثر من 30 عاما بإذاعة البرنامج العام.. تؤمن بأن أسماء برامجها...

مركز بحوث الرأي العام بإعلام القاهرة يعلن قائمة أفضل مسلسلات رمضان 2026

أجرى مركز بحوث ودراسات الرأي العام بكلية الإعلام – جامعة القاهرة استطلاعًا للرأى؛ لقياس تقييم الجمهور المصري لدراما رمضان 2026...

عبير الجميل: العيد أسبوع على هواء «الشرق الأوسط»

قالت الإذاعية عبير الجميل، القائمة بأعمال رئيس إذاعة الشرق الأوسط، إن الشبكة استعدت لأسبوع العيد بعدد من البرامج والفترات المفتوحه...