هو صاحب واحد من أشهر البرامج فى تاريخ التليفزيون المصرى، والإعلام العربى كله، نظرا لما كان يتميز به برنامجه من طرافة وغرابة.. فقد كان يطوف العالم ليصور ويشترى أغرب
هو صاحب واحد من أشهر البرامج فى تاريخ التليفزيون المصرى، والإعلام العربى كله، نظرا لما كان يتميز به برنامجه من طرافة وغرابة.. فقد كان يطوف العالم ليصور ويشترى أغرب الفيديوهات التى عرضت حياته للخطر فى بعض الأحيان. إنه جلال علام صاحب البرنامج الشهير «مواقف وطرائف»، الذى يستكمل فى هذه الحلقة من حوارنا معه الحديث عن البرنامج وكواليس إيقافه وغيرهما من الأشياء التى يوضحها.. فإلى الحوار..
ما حقيقة أن وقف برنامجك «مواقف وطرايف» كان بسبب كتابتك مقالا عن الفساد؟
لا شك أن هذا هو السبب الأساسى، فلم يكن أحد يجرؤ على إلغاء البرنامج إلا الوزير، فأنا كنت أكتب مقالا أسبوعيا بعنوان «مواقف وطرائف» فى «المصرى اليوم»، حتى كتبت مقالا صارخا قلت فيه «الذى أفسد هذا البلد قد أبدع فى إفساده، وعندما يكون الفساد فى البشر فهذا لا يمكن تدراكه»، ونشرت المقال يوم الأحد، ويوم الخميس لم تذع الحلقة فى موعدها المعتاد.
أنت من الشخصيات التى تتميز بالحس العالى.. ألم تشعر بحدوث رد فعل قوى على ما كتبته وقتها؟
تصدقى كانت هناك حريات وكل واحد يكتب ما يريده، لكنهم ربما خافوا من تأثيرى على الشباب، خاصة أننى كنت أقدم نماذج من العالم كله للشباب، وأوصل لهم دائما الأمل والطموح، وأن يكون طموحهم فوق السماء، وبعد هذا المقال أرسلت مقالا صارخا أيضاً ولم ينشر، فرفضت إرسال مقالات أخرى قبل نشر المقال الممنوع، وتوقفت عن الكتابة 2010، ووقتها كان الناس يسألوننى عن غياب مقالاتى، وعرض علىّ صلاح دياب العودة لكتابة المقال فرفضت، خاصة أننى كنت أكتب مجانا.
لماذا لم تقدم برنامجا آخر خلال مشوارك بعد «مواقف وطرائف»؟
تلقيت عروضا لتقديم برامج أخرى، لكنى وجدت أنها ليست فى مستوى «مواقف وطرائف»، فرأيت أنه لا داعى لعمل برنامج يقلل من مكانتى ومكانة برنامجى الذى ارتبط بوجدان الشعب على مدار أكثر من 20 عاما.
لا شك أن البرنامج واجه أزمات عديدة خلال هذه السنوات الطويلة.. كيف كنت تواجهها؟
أنا رجل لا أخوض فى السهل، ولا أتألق إلا فى الصعب، ويوجد مثل شهير يقول «البحار الهادئة لا تصنع بحارين مهرة»، فكنت كلما أجد صعوبة أصر على خوضها، لا شك كانت هناك بعض الغيرة والحقد، لكنى كنت من الناس الذين لا يتكلمون عن أحد ولا يؤذون أحدا، وكنت أحترم الناس، فكان يوجد احترام وحدود، خاصة أننى عندما قدمت البرنامج لم آخذ مكان أحد، لأننى كنت «أصرف من جيبى» على شراء المواد واللقطات المصورة والسفر وغير ذلك، ولا أحد يستطيع فعل هذا، والأجر الذى حصلت عليه يعتبر رمزيا، ولم يتم تعيينى فى التليفزيون، وكل هذه السنوات كنت أتعامل بالقطعه من الخارج، فكنت أعمل بحب دون النظر إلى المادة، وكنت أنفق آلاف الدولارات حتى أصل للقب أننى «أعيش فى وجدان الشعب»، وهذا اللقب لا يساوى مال الدنيا وأعتبره أكبر أجر.
أتذكر أن التليفزيون أصدر قرارا بعدم السماح لمذيع بأن يقدم برنامجا أكثر من عشر سنوات، فاقترحوا أن تقدم المذيعة سلوى عاصم البرنامح ويكون من إعدادى، فذهبت لرئيسة التليفزيون وقتها وقلت لها «البرنامج والماتريال ملكى أنا.. فكيف يقدم مذيع آخر البرنامج؟.. وهل يعقل أن أسافر على حسابى وأحصل على مادة صعبة وشخص أخر يعلق عليها؟!.. ده عرقى وتعبى».. فكان ردها «جيد أنك وضحت لى هذا الأمر لأوضح للوزير» وجرى استثنائى بالفعل.
هل توجد حلقات قريبة إلى قلبك ولا تنساها حتى الآن؟
كل حلقة لها ذكرى، فحلقة نيوزيلندا عملت شغلا جيدا فيها، وكذلك حلقات «هونج كونج»، والهند التى صورت فيها تاج محل الذى يعتبر من عجائب الدنيا السبع، وفى الصين صورت وسط أسماك القرش، وفى إنجلترا كنت أعيش بسعادة وشغف كبير جدا حتى أصور هذه الأماكن، وأعود بالأشرطة لأعرضها على الجمهور، فكل بلد سافرت إليه له ذكرى، وعملت أفضل شغل فيه.
هل تعرضت لإصابات أو مخاطر خلال تصوير مادة البرنامج فى الخارج؟
كل الذى صورته كان يعرض حياتى للخطر، وأحيانا للموت، ففى حلقة شلالات فيكتوريا التى تعتبر أعلى شلالات فى العالم، وارتفاعها 110 أمتار، وتدفق المياه 50 مليون متر مكعب فى الثانية، كان هناك حاجز تعديته ووقفت وقلت سرعة المياه هنا تصل إلى كذا، وتكلمت كثيرا لأقدم معلومات للمشاهد، ولو أصبت بدوار كنت سأقع بدون رجعة.
ماذا يمثل لك دخول «مواقف وطرائف» موسوعة جينيس للأرقام القياسية؟
قيمة كبيرة، ونتيجة حرصى على تقديم كل ما هو جديد ومختلف للمشاهد، فأنا «مش فردة على حد»، وكنت حريصا على عدم السماح لأى مذيع آخر بتقديم البرنامج على مدار عمره، وفى حالة السفر أو أى عذر كنت أسجل الحلقات وتذاع فى موعدها، ولم يكن أحد يجرؤ على أن يقدمه بدلا منى.
لماذا ترفض لقب المذيع أو الإعلامى؟
لأنى صاحب برنامج ارتبط به الناس، وأعتز بهذا اللقب عن أى لقب آخر، فأنا لم أقدم برنامجا آخر، والمذيع دائما يقال له ماذا يقول وماذا يجب ألا يقول، فأنا لست إعلاميا ولا مذيعا، ولا أقصد التقليل من شأنهم، بل من حقى أقول إننى صاحب برنامج فقط، وهذا البرنامج تفوق على المتفوقين من الإعلاميين والمذيعين.
قلت إنك ستترك مقعد المذيع فورا إذا فقدت القدرة على شد الناس لما تعرضه؟
إذا فقدت القدرة على شد الناس لما أقوله فما الفائدة التى ستعود علىّ وعلى البرنامج، فمن الأفضل الانسحاب، ورغم توقف البرنامج منذ 2008 فما زال الناس يذكرونه، ويتحدثون معى عن حلقات بعينها، ولو بإمكانى كنت أطلقت قناه اسمها «مواقف وطرائف» أعرض فيها هذه المادة، لكن هذا ليس تخصصى، ولا أحب أن أعمل شيئا وأفشل فيه، ولا أفكر فى إطلاق قناة على اليوتيوب لأننى أريد شاشة لتصل لبائع الفجل ولكل الفئات وليس فئة بعينها.
لماذا لم تقدم البرنامج فى أى مكان آخر بعد توقفه على شاشة التليفزيون المصرى؟
لأننى لا أطرق باب أحد.
ما الذى جذبك لعرض قناة النهار لإعادة «مواقف وطرائف» بعد توقفه 8 سنوات؟
عمرو الكحكى اتصل بى بنفسه ليعرض علىّ إعادة البرنامج على شاشة القناة، وأنا أحب الناس الذين يقدروننى، فصاحب القناه الذى اتصل بى وليس أى أحد فى منصب أقل، وقدمت البرنامج على مدار عام كامل، واستمتعت بالعمل معهم وشاهدت استوديوهات جديدة وناسا جديدة أول مرة أتعامل معها، وفى هذه السنه قدمنا 55 حلقة، ولم تحدث مشاكل، وتعاملنا بحب، ثم توقف بعد الشراكة بين "النهار" و"سى بى سى" فألغوا برامج وأضافوا أخرى، وأنا تفهمت ذلك، لكن ما أغضبنى هو عدم تنفيذ شروط العقد عند توقف البرنامج، وكلها أمورخاصة بالماديات، وعندما تعرضوا لمأزق مادى عرضت عليهم أن أعمل دون أجر حتى تستقر الأمور.
بعد إعادة البرنامج هل وجدت صعوبة فى توفير مقاطع الفيديوهات أم أن الأمر أصبح سهلا بعد تطور التكنولوجيا ووجود اليوتيوب؟
أنا محترف وأعلم جيدا مصادر الفيديوهات، وعندما تعاقدت مع القناه سافرت لأحصل على ماتريال جديدة كما ينتظر منى المشاهد، كما أن وجود اليوتيوب والإنترنت جعل المهمة تحتاج جهدا أكبر، حتى أبحث وأحصل على مادة مختلفة وغير متداولة على يوتيوب وغيره، لأن لى رصيدا كبيرا عند الناس الذين كانوا متشوقين لتعليقى حتى لو المادة ليست على مستوى، رغم أننى طوال الوقت أقدم مادة جديدة وفريدة من نوعها.
ألم تخش من تأثر نسب المشاهدة مع وجود الإنترنت وقنوات خاصة لعرض اللقطات والفيديوهات الغريبة؟
لن تتخيلى حب الناس للبرنامج عند تصوير حلقة الاحتفال بعد مرور الألف حلقة، نزلنا ميدان التحرير والشوارع والناس كانت سعيدة جدا لأنها ارتبطت بالبرنامج وبأسلوبى، فالحمد لله لا أحد ينسى «مواقف وطرائف»، وإذا حدث تأثر فى المشاهدة كنت شعرت، لكن لم أجد فرحة وسعادة وحماسا مثل ما شاهدته فى عيون الناس فى الشارع أثناء تصوير حلقة الاحتفالية.
حدثنا عن كواليس تصوير حلقة الاحتفال بألف حلقة على مدار 30 عاما وشعورك وقتها؟
كنت سعيدا جدا بهذا الاحتفال وموافقة صفاء حجازى رحمها الله على دخولنا للتصوير داخل التليفزيون وفى الاستوديو الذى بدأنا فيه تصوير البرنامج، وصورنا وأنا أمشى على الكورنيس وصولا لمشهد دخولى من باب التليفزيون، وتم التسجيل مع مخرج البرنامج يسرى غرابة فى منزله، وكنا نرغب فى التسجيل مع الأستاذة مديحة كمال لكن ظروفها الصحية لم تسمح.
لو عرض عليك تقديم البرنامج مرة أخرى.. هل توافق؟
أوافق بشدة خاصة إذا كان على التليفزيون المصرى، فإذا عرضوا علىّ مسئولوه عودة البرنامج فإننى سأقدمه بدون أجر حتى آخر العمر، ردا لجميل التليفزيون علىّ.
هل ما زال الناس فى الشارع يسألونك عن حلقات بعينها؟
عندما أقابل ناسا بسطاء أو شبابا وغيرهم يسألوننى عن البرنامج وأجدهم متذكرين حلقات بعينها أكون سعيدا جدا، لكنى فى نفس الوقت حزين ومتأثر، وأدعو على من أوقف عرضه على شاشة التليفزيون.
هل ما زلت تشعر بظلم بسبب توقف البرنامج على شاشة التليفزيون؟
لا أحد يستطيع ظلمى، لكنى فعلت شيئا ودفعت ثمنه، وهو الجرأة التى كانت فى المقال.
كيف ترى عودة التليفزيون المصرى لمجده مرة أخرى؟
يمكن عرض الأمر على هيئات ومنظمات استشارية لتدرس المسألة، لكن الأهم من ذلك هو قدرة المسئول على تنفيذ ما يقوله، وأتذكر هنا أن قناة «بى بى سى» فى لندن عبارة عن دورين فقط، وفى مرة دخلت المبنى لم أجد أحدا فهناك، فهم لا يشغلون أنفسهم بمسألة الإنتاج، وتأتى لهم الأشرطة لإذاعتها فقط، عكس التليفزيون عندما ندخله نجد «خلية نحل» وأعدادا كبيرة، فالمسألة كلها تتركز فى المسئولين، هل عندك استعداد لتنفيذ ما تقوله الهيئة الاستشارية أم لا!
كيف تقضى يومك حاليا؟
أعشق السفر، وعدت بعد العيد من رحلة لأمريكا واليونان وإسبانيا، فأنا أشغل نفسى بالسفر فى معظم الأوقات، ثم أتابع أرضى الزراعية، وأذهب لأمارس الرياضة فى نادى الجزيرة مع مباشرة العمل فى نادى «هال سيتى» مع إخوتى فى الخارج.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال خالد حجازی مدير عام الإعداد والتنفيذ بالفضائية إن القناة تعرض يوميا فى العاشرة صباحا مسلسل الحب وأشياء أخرى بطولة...
انتهى المسئولون في إدارة البث المباشر برئاسة حسين عباس في إذاعة الشباب والرياضة من إعداد استوديو تحلیلی بعنوان «ملعب FM...
تعرض شاشة القناة الأولى برئاسة منال الدفتار وجبة درامية دسمة منها عرض مسلسل «ستهم» يوميا من السبت إلى الأربعاء مساءً،
تعرض الفضائية المصرية برئاسة الدكتور لمياء سمير باقة من البرامج والأفكار الجديدة والمتميزة، أهمها برنامج سياسي وإخباري وثقافي بعنوان «بيت...