سائق توكتوك يتطوع بتوصيل المرضى مجاناً

عيد عبد الفتاح: معادن الناس تظهر فى الأزمات

حين قررت الذهاب إلى منطقة المرج لرؤية عيد عبد الفتاح سائق توكتوك يقوم بتوصيل المرضى مجانا إلى المستشفيات خاصة الذين لا يملكون المال من الفقراء والمحتاجين... فكرت في أن العمل الإنساني والخيري لا يحتاج لإمكانيات كبيرة كي نؤديه، فقط يحتاج إلى الإيمان القوى بأن من يعمل الخير فإن الله سيعوضه ويبارك في رزقه، لا سيما إذا ابتعد عن تقليد بعض سائقى التوكتوك الذين يغالون في أجرة نقل المواطنين ولا يفكرون إلا في الربح المادي...

يقول عيد عبد الفتاح منذ ثلاث سنوات وأنا أقوم بذلك العمل الإنساني حيث إن أي مريض فقير لا يقدر على دفع أجرة المواصلات ويريد الذهاب إلى المستشفيات بهدف العلاج.. ما عليه إلا أن يتصل بي من خلال رقم المحمول الذي أضعه على التوكتوك خلال سيرى فى الشوارع وفي أي وقت سواء كان ذلك ليلا أو نهارا دون انزعاج من ذلك.

ويضيف قررت تقديم هذه الخدمة للمرضى بدون مقابل لعدة أسباب منها أنه ذات يوم كان لي أحد أفراد أسرتى مريض ويريد الذهاب إلى المستشفى ولكن لم يكن يملك الأجرة التي يدفعها للتوكتوك فعرفت تأثير هذا على المريض، لذلك قررت العمل على توكتوك منذ ثلاث سنوات وتوصيل المرضى الفقراء مجانا ووضعت رقم المحمول الخاص بي على التوكتوك وأنا أسير في الشارع لكي يراه الناس.. أيضا من يعمل خيرا فإن الله يعوضه ويبارك في رزقه، فحينما أقوم بتوصيل مريض فقير مجانا إلى المستشفى.. ربنا يعوضنى عن ذلك براكب يدفع لى خلال توصيله إلى مكان ما المال الوفير، وأشعر ببركة في الرزق تجعلنى أستمر في العمل الإنساني لأن الله تعالى قال في كتابه الكريم "وما تنفقوا من خير فهو يخلفه وهو خير الرازقين صدق الله العظيم.

يكمل عيد أيضا عمل الخير يجعل الله يحفظني من الشر والابتلاء لأن الآية الكريمة تقول "من يعمل مثقال ذرة خيرا يره صدق الله العظيم، كلما كان الشخص إيمانه قوى في الله تعالى واستمر في عمل الخير وداوم عليه حتى لو قام بتوصيل الفقراء والمرضى مجانا كل يوم، فإن الله سيعطيه من فضله، كما أن الخير الذي أقوم

به يحفظني من الحوادث ومخاطر الطريق لأني منذ ثلاث سنوات والحمد لله ربنا يحفظني من الحوادث ويكتب لي دائما السلامة.

وعن الخيرات الحياتية التي تعلمها عيد عبد الفتاح من خلال العمل الإنساني في توصيل المرضى مجانا فيقول:

معادن الناس تظهر في أوقات المحن والشدائد والشخص الذي يعمل الخير في هذه الأيام يعبر عن معدنه وقوة إيمانه بالله، ويطبق ذلك بخلاف الناس الذين يزعمون أنهم قريبون من الله ويرفضون تقديم جنيه واحد لله ويبررون ذلك بارتفاع أسعار الوقود والسولار، أيضا تعملت أن الصحة أعظم من كنوز الدنيا، حيث حينما أقوم بتوصيل مريض إلى المستشفى وهو يتألم أشعر بقيمة نعمة الصحة التي منحها الله للإنسان وهو لا يقدر قيمة ذلك وكل يوم أشعر بتلك النعمة وأحمد الله على ذلك وأشكره على ذلك من خلال الصلاة والتقرب إلى الله بأعمال الخير.

 	مروان محمد

مروان محمد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

عالم التجميل.. بين الوهم والأحلام

من يخض تجربة دخول المستشفى أو حتى عيادة طبية من أجل التجميل تكن الآمال لديه كبيرة جدا، خصوصا إذا كان...

وداعًا كوبرى الموت بالسيدة عائشة

إنشاء محور مرورى جديد يبدأ من منطقة مجرى العيون ومصر القديمة تحويل الميدان إلى ممشى سياحى وربطه بالمناطق الأثرية المحيطة...

الغلاء.. يسرق فرحة الموسم من البيوت

ثلاجات بلا خزين.. وأسعار بلا ضابط.. وسوق بلا رحمة العسقلانى: يجب التصدى الحاسم للفوضى السعرية اليومية التى تشجع التجار على...

من الغورية لشارع المعز على الفانوس دور

صنعه الفاطميون لإضاءة المساجد فصار رمزا لشهر الصيام آلاف البائعين يعملون فى مئات ورش صناعة الفوانيس معتمدين على موسم رمضان