«عربية القهوة » مشروع التكاليف البسيطة

"عربات القهوة".. مشروعات جديدة على المجتمع المصرى، لكنها لاقت صدى واسعا للانتشار، خاصة فى ظل نسب البطالة التى تتزايد سنويا

 بين الشباب.. والمسألة بسيطة، ليست سوى سيارة قديمة وماكينة إعداد ى القهوة ومجموعة من الأكواب الصغيرة والفناجين، والأرباح مغرية، خاصة للذين يفضلون العمل فى جو من الاستقلال الذاتى.

"الإذاعة والتليفزيون" التقت عددا من الشبان الذين بدأوا الفكرة ونجحوا فى تنفيذها، وذلك حتى نتعرف على أهم المعوقات التى تقابلهم، وأهم المطالب التى تكفل لهم الاستمرار والنجاح.

"إيمان" خريجة بكالوريوس تجارة، وعملت فى البداية بمطعم وكافيه، لكنها قررت مع إحدى صديقاتها أن تستأجرا عربة قهوة وتعملا معا، لكنهما كفتيات فى البداية واجهتا بعض المشكلات، ومنها بالطبع بعض المضايقات التى تصادفانها من بعض الزبائن، فضلاً عن ارتفاع تكاليف التراخيص التى تبلغ ١٠٠ ألف جنيه، لكنهما – إيمان وصديقتها – لايزال لديهما طموح فى أن تحولا مشروعهما لعلامة كبرى مثل كوستا كافيه، وذلك بالوصول لمستوى مميز من الخدمة وبالأسعار المناسبة للجميع، حيث حددتا سعر خمسة جنيهات فقط لكوب الشاى أو القهوة مع التفاوت فى أسعار الأنواع الأخرى من المشروبات المتنوعة.

هبة محمد خريجة دبلوم تجارة وأم لثلاثة أطفال، وكانت الفكرة الأولى التى أعجبتها عندما قررت النزول لسوق العمل "عربة القهوة"، وهى عربة متنقلة.. اعتبرت "أم منة" أن عملها عليها نوع من التحدى، خاصة وأن المرأة أثبتت – كما قالت – مكانتها فى المجالات كافة، لكن لكل مهنة مذاقا مختلفا وصعوبات، لكنها اختارت شعار "تعالى اشرب قهوتك عندنا" بأسعار مناسبة، فسعر الكابتشينو ١٠ جنيهات والشاى ٥ جنيهات والشاى الأخضر ٥ جنيهات والموكا أيضا بنفس السعر.

وقالت هبة إن مشروعها حاصل على تصريح من جهاز مدينة 6 أكتوبر، وشاركت فيه صاحب السيارة، ولم يتكلف ذلك سوى الماكينة الكهربائية لصناعة القهوة.. أما من ناحية الزوج، فقد كان رافضا تماما للفكرة، كما قالت هبة، لكنها أقنعته مع الوقت بدعوى أن المجتمع تغير، فالنظرة إلى السيدة التى تقف فى الشارع وتبيع القهوة اختلفت عما مضى، والمجتمع تغير، كما أن الزبائن فى مجملهم مهذبون، لكن من يظهر منهم بسلوك سيئ فأم منة قادرة – كما قالت – على التصدى له.

"بهاء حمادة " من شباب مدينة أكتوبر، حاصل على بكالوريوس تجارة، وعمل فى مهن كثيرة جدا، لكنه ارتاح مؤخرا للعمل على عربة القهوة، وذلك بعدما حول سيارته إلى محل عمله الجديد، حيث وضع ماكينة القهوة خلف السيارة.

"منير عبده" يدرس بالمرحلة الإعدادية، وهو بذلك يكون أصغر من عمل فى هذا المجال، فقد بدأ مشواره العملى مبكرا لأنه يحب العمل، وعلى الرغم من ذلك فعربة القهوة التى يعمل عليها ليست ملكه، إنما التحق بالعمل عليها منذ ثلاثة أشهر، وقال عبده إن صاحب العربة عدلها لتكون صالحة لتقديم القهوة، وحصل على موافقة من الحى وحدد مكانا مناسبا لعمل تلك المشروبات، وماكينة القهوة تكلفت ١٨ ألف جنيه بالتقسيط.

"سارة أحمد" خريجة معهد سياحة وفنادق من سكان حى مدينة نصر، وكان لدى أسرتها سيارة فولكس مستهلكة قامت بالتعديل عليها لتفتتح مشروعها الخاص بتقديم القهوة؛ سارة لديها خبرة سابقة فى التعامل مع الزبائن، فقد عملت من قبل فى مطعم لمدة سنتين، وبعدما أغلق المطعم فى جائحة كورونا مكثت فى البيت بغير عمل لفترة، حتى فكرت فى مشروعها الجديد مستغلة سيارتها الخردة، واستخدمت "شنطة" السيارة لوضع ماكينة القهوة، ووالدها شجعها وساعدها بأن اشترى لها تلك الماكينة كهدية لتبدأ بها مشوارها فى الحياة العملية.

وقالت سارة: "لا أجد مضايقات بالشارع ولا أتأخر فى العمل عن الساعة الخامسة عصرا، كما اعتدت على المهنة بسرعة وتميزت فى عمل المشروبات أكثر من مرحلة البدايات، وأعتقد أن هذا المشروع الصغير أفضل من أية مشروعات ضخمة أخرى، لأن المتعة فى البداية من الصفر وطلوع السلم درجة وراء درجة.

 

 	إنجى صبحى

إنجى صبحى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

إدارة التغيير الرقمي بين التحديات البشرية والتقنية في بناء بيئات التعلم الذكية

في عالمٍ لم يعد يعترف بالسكون، بات التحول الرقمي في المؤسسات التعليمية ضرورةً لا خياراً. ولكن، بينما ينصب تركيز الكثيرين...

خبراء التعليم يحددون روشتة ربط التخصصات الجامعية بسوق العمل

الحمامى: دراسات لتحديد احتياجات سوق العمل فى الداخل والخارج فى السنوات القادمة عبد الجواد: الجامعات تحتاج لإعادة النظر فى الأعداد...

«التموين» تعلن الحرب على مافيا التجار.. وتفرض رقابة صارمة على الأسواق

خطة رباعية لضمان توافر السلع.. وتحذير من الانسياق وراء الشائعات عقوبات رادعة تنتظر المتلاعبين.. وتدخلات فورية لمواجهة الأزمات

ممشى كورنيش الزمالك من قصر النيل لإمبابة.. استراحة لكل الناس

تم افتتاح المرحلة الرابعة من ممشى أهل مصر أمام كورنيش الزمالك بداية من كوبرى قصر النيل حتى إمبابة.