14 فبراير هو اليوم العالمى للاحتفال بعيد الحب، وهو من أسمى و أرقى المشاعر الإنسانية، حيث يخفف الحب من متاعب الحياة، لأنه بمثابة المرفأ الذى نلتمس فيه الراحة من الضغوط
14 فبراير هو اليوم العالمى للاحتفال بعيد الحب، وهو من أسمى و أرقى المشاعر الإنسانية، حيث يخفف الحب من متاعب الحياة، لأنه بمثابة المرفأ الذى نلتمس فيه الراحة من الضغوط والمشكلات، بشرط وحيد، وهو أن يكون هذا الحب حقيقياً، لكن ما معنى "الحب الحقيقى" وهل هناك "حب مزيف"؟!.. هذا ما سنعرفه فى السطور التالية من خبراء علم النفس والمشورة الأسرية ومدربى التنمية البشرية.
"هبة الطماوى" خبيرة المشورة الزوجية قالت: إن الحب الحقيقى ينبغى أن يكون بدون قيد أو شرط، بمعنى أن يحب المرء حبيبه لذاته، وليس لماله أو جماله أو منصبه أو أى أمر آخر، مشيرة إلى أن البيوت حالياً تفتقر للحب الحقيقى الذى لو كان موجودا لتغيرت الكثير من الأمور السلبية وتحسنت صحتنا النفسية، وهو بطبيعة الحال يؤثر فى سلوكياتنا وفى عملنا وفى طريقة تربيتنا لأطفالنا.
وقالت الطماوى: الكثيرون لم يجربوا "الحب الحقيقى" فى حياتهم من قبل، حتى طرق التربية تقدم لنا الحب المشروط كنموذج "ذاكر عشان أحبك"، و"خلص أكلك كله عشان أحبك"، و"خليك مؤدب واسمع الكلام عشان أحبك" وهكذا.
وقالت الطماوى: إن هذه العبارات التى سمعناها فى الطفولة ونشأنا عليها جعلتنا نعتقد أننا يجب أن نبذل مجهودا حتى نكون محبوبين، وليس محبوبين لذواتنا إنما من أجل القيام بسلوكيات معينة يطلبها المجتمع منا، وهنا تكمن الكارثة، كما قالت الطماوى التى أكدت أن هذا المبدأ ينعكس فيما بعد على اختيارنا لشريك حياتنا.
وانتقدت الطماوى مقولة "الحب تضحية" قائلة: إن هذا من قبيل التعليم الخاطئ الذى نشأنا عليه منذ الطفولة، فالحب أسمى حتى من التضحية، مضيفة: "هناك أمور أساسية لابد أن تتواجد لكى تعزز الحب فى العلاقات الزوجية والعاطفية، مثل الاحترام المتبادل والتقدير وحفظ الأسرار والوفاء بالعهود والمعاملة الطيبة، والمفتاح السحرى لتعزيز الحب هو أننا نمتلك القدرة على أن نضع أنفسنا مكان الطرف الآخر، مع ضرورة التماس الأعذار و تقديم حسن الظن.
وقالت الطماوى: إن هناك آراء كثيرة تعتقد بعدم وجود الحب الحقيقى، لأن مفهوم الحب الحقيقى مطموس وغير معروف، ونادرا ما يجربه ويعيشه الإنسان بجد، لكنها تعتقد أنه بالفعل موجود، ويمكن اختبار حبنا بالسؤال: " لو شريك حياتى تجرد من كل ما أحبه فيه، هل سأظل أحبه وأتمسك به؟.. وإذا كانت الإجابة بنعم، فهذا "حب حقيقى" أما إذا كانت الإجابة بـلا، فهذا "حب مزيف" ومجرد علاقة ذات فترة صالحية محددة.
وأشارت الطماوى إلى أهمية وجود "لغة حوار مشتركة" لتعزيز الحب، فالنظر بعين الحبيب للحياة أمر مهم، حتى فى اختيار الهدايا، فلا يجب مثلاً أن اختار هدية "الفلانتين" بحسب ما أحبه، إنما بحسب ما يحبه شريكى فى الحياة، وهذا يتطلب الوعى بسيكولوجية الرجل والمرأة، مشيرة إلى كتاب "الرجال من المريخ والنساء من الزهرة" لچون جراى، قائلة إن هذا الكتاب يعتبر موسوعة فى سيكولوجية الرجل والمرأة، ونصحت الطماوى بقراءة هذا الكتاب لتفادى أخطاء بسيطة نقع فيها بعدم وعى منا، ويترتب عليها تعب نفسى كبير نحن فى غنى عنه.
ومن ناحية أخرى، نتعرف مع "إنجى الدهشان" خبيرة التنمية البشرية على ٨ أنواع للحب، ومنها الحب الخيالى، وحب العائلة، وحب الحياة والناس، وحب الأصدقاء، وحب الروح، والحب العميق، وحب العقل، وحب الذات.
وقالت الدهشان: إن الحب الخيالى هو الحلم بأول دقة قلب للحبيب، وبأول نبضة جنين فى بطن الأم، وبأول فرحة بشكل عام فى حياتنا، أما حب العائلة فهو فرحة لقاء الإخوة بعد فترة من الغربة، وحضن الأم فى الشدة، ظهر الأب الذى يسند فى المواقف الصعبة، ومحبة الأصدقاء هى التى تساعدنا وقت الشدة، بينما حب العقل ناتج عن إعجاب الشخص بسلوك وتفكير الشريك الآخر، هو نوع نادر يصل إليه الشخص بعد النضج للوصول للحقيقة، والحب العميق هو الحب الذى يملأ الفكر والجسد و الروح، وحب الذات هو بوابة الحب للشخص نفسه وللجميع.
وقالت الدهشان: حتى نجدد الحب فى أى علاقة لابد أن نحدد أولوياتنا ونسمح لأنفسنا أن نفهم الآخر، فعلى الرجل أن يفهم المرأة ويهتم بزوجته ويعطى لها من وقته، أما الرجل الذى يحب أن يكون "سوبر هيرو" فعلى المرأة أن تشعره دائما بذلك الأمر، لأن الرجل لديه احتياجات وكذلك المرأة لديها احتياجات مختلفة.
وأخيراً قالت الدهشان إن الحب ليس تنازلاً، مشيرة إلى أن ذلك مفهوم خاطئ، فالحب عطاء وتفاهم ومودة ورحمة وقبول للآخر بلا شروط أو أسباب محددة سلفاً، إنما انجذاب طبيعى بدون غاية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في عالمٍ لم يعد يعترف بالسكون، بات التحول الرقمي في المؤسسات التعليمية ضرورةً لا خياراً. ولكن، بينما ينصب تركيز الكثيرين...
الحمامى: دراسات لتحديد احتياجات سوق العمل فى الداخل والخارج فى السنوات القادمة عبد الجواد: الجامعات تحتاج لإعادة النظر فى الأعداد...
خطة رباعية لضمان توافر السلع.. وتحذير من الانسياق وراء الشائعات عقوبات رادعة تنتظر المتلاعبين.. وتدخلات فورية لمواجهة الأزمات
تم افتتاح المرحلة الرابعة من ممشى أهل مصر أمام كورنيش الزمالك بداية من كوبرى قصر النيل حتى إمبابة.