تفاصيل حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة قبل رمضان

حسن عمار: تؤكد اهتمام الحكومة بدعم الأسرة المصرية فى توقيت مهم ياسر الهضيبى: اهتمام الرئيس بتعزيز سبل العيش الكريم يعكس رؤيته الوطنية

يواصل الرئيس عبد الفتاح السيسى جهوده المكثفة لدعم الفئات الأكثر احتياجا، وذلك من خلال توفير حماية اجتماعية شاملة تضمن حياة كريمة للمواطنين. وهو ما يعكس رؤية واضحة لبناء مجتمع أكثر توازنا، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، ولذلك جاءت توجيهات الرئيس السيسى للحكومة بوضع خطة متكاملة لحزمة جديدة من برامج الحماية الاجتماعية.

تستهدف التخفيف من الأعباء المعيشية عن المواطنين.

وتشمل الحزمة، تقديم دعم مباشر للفئات الأكثر احتياجا، توفير فرص عمل للشباب، وتعزيز خدمات الصحة والتعليم لضمان تحسين جودة الحياة

للمواطنين، وزيادة المرتبات والمعاشات.

فتحنا ملف الحزمة الاجتماعية المرتقبة خلال الفترة القادمة، وتوجيهات القيادة السياسية بشأنها والاسئلة المثارة حولها.

وفي اجتماعه الأخير مع أعضاء مجلس أمناء الحوار الوطني، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين لمناقشة مستجدات القضايا الوطنية والتحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه الدولة ناقش رئيس الوزراء حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة مؤكدًا بدء تنفيذها قبل شهر رمضان لتخفيف الأعباء عن المواطنين، إلى جانب إجراءات استثنائية خلال الشهر الكريم والعيد.

لكن هناك أسئلة كثيرة حول حزمة الحماية الاجتماعية المنتظرة والفئات المستفيدة منها، والتي من المتوقع أن يتم إقرارها قبل حلول شهر رمضان المبارك، وفق ما أعلنه رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.

ومن هذه الاسئلة: كيف يمكن للحكومة السيطرة على عجز الموازنة العامة حال إقرار الحزمة المنتظرة؟ وما هي الضوابط المفترض إقرارها للسيطرة على معدلات التضخم المرتبطة بزيادة المرتبات؟ وماذا عن التحركات الحكومية المنتظر القيام بها لمواجهة جشع التجار الذي يتحينون الفرصة لالتهام أية زيادات في المرتبات أو المعاشات؟ وهل يعتبر إقرار حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة مقدمة لتخفيض قيمة الجنيه في مواجهة العملات الأجنبية ؟!

برنامج جديد للحماية الاجتماعية

أكد النائب حسن عمار، أمين سر لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن إعلان رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى عن إطلاق برنامج جديد للحماية الاجتماعية يعكس اهتمام الحكومة بدعم الأسرة المصرية في توقيت مهم.

وأوضح أن هذا البرنامج يأتى تنفيذا لسياسة الحكومة الهادفة إلى تحقيق عدالة اجتماعية أوسع، عبر مسارات متعددة، مثل التوسع في برامج التحويلات النقدية المشروطة وزيادة مخصصات المساعدات للفئات الأكثر احتياجا.

وأشار عمار، إلى أن الدولة تعمل على توسيع نطاق التغطية التأمينية من خلال تشجيع العاملين في القطاعين الرسمى وغير الرسمى على الاشتراك في أنظمة الضمان الاجتماعي، مما يضمن الحماية من مخاطر الشيخوخة والإعاقة والبطالة. وأكد أن هذا الإجراء يأتى تنفيذا للمادة ١٧ من الدستور المصري التي تنص على حق المواطن في الضمان الاجتماعي وتوفير خدمات التأمين الاجتماعي.

وأشاد عمار ببرنامج تكافل وكرامة، الذي يعد أكبر برنامج دعم نقدى مشروط في المنطقة، حيث استفادت منه ٤,٧ مليون أسرة، بالإضافة إلى ٥٠٠ ألف أسرة أخرى بالتعاون مع المجتمع المدني ليصل إجمالي المستفيدين إلى ۲۲ ملیون فرد خلال عام ٢٠٢٤، بتكلفة بلغت ٤١ مليار جنيه. وأكد أن الدولة نجحت فى تنفيذ هذه البرامج وفق معايير تضمن دعم الأسر المصرية في مواجهة الأعباء الاقتصادية.

زيادة الإنفاق الاجتماعي

وأكد النائب أن الحكومة صاغت برنامجا يضع المواطن في المقام الأول، حيث زادت مخصصات الإنفاق العام على التعليم بنسبة %٢٥، وعلى القطاع الصحى بنسبة ٢٤، وعلى برامج الحماية الاجتماعية بنسبة ٢٠ خلال العام المالى الماضي. كما أشار إلى أن مشروع حياة كريمة" يُعد من أبرز المبادرات الاجتماعية حيث خصص له ٥٠٠ مليار جنيه للمرحلتين الأولى والثانية، بهدف تحسين مستوى معيشة نصف سكان

مصر والارتقاء بالخدمات المقدمة إليهم.

من جهته، أكد أحمد منصور نائب رئيس حزب المؤتمر، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يبذل جهودًا كبيرة لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، من خلال تقديم الحماية الاجتماعية الشاملة، بما يضمن توفير حياة كريمة للمواطنين.

وأوضح منصور أن اهتمام الرئيس بتعزيز سبل العيش الكريم يعكس رؤية واضحة لبناء مجتمع متوازن حيث تركز توجيهاته الدائمة للحكومة على حماية الفئات الهشة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

خطة شاملة

وأشار إلى أن تكليف الرئيس للحكومة بوضع خطة متكاملة لحزمة الحماية الاجتماعية يمثل خطوة جوهرية لتخفيف الأعباء عن المواطنين، وتشمل الخطة برامج دعم مباشر، وتوفير فرص عمل للشباب وتعزيز خدمات الصحة والتعليم.

وأشاد منصور بدور الرئيس في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز المؤسسات الاجتماعية لضمان حماية المواطنين خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تواجهها البلاد، مشددًا على ضرورة استمرار التنسيق بين أجهزة الدولة لضمان تحقيق أهداف هذه الحزمة.

وأكد أن اهتمام القيادة السياسية، بالفئات البسيطة يعكس التزامها بتحقيق تنمية شاملة ومستدامة في مختلف القطاعات، بما يسهم في تعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.

وقال النائب عمرو هندي عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إن القيادة السياسية تولى اهتماما كبيرا بملف الرعاية والحماية الاجتماعية مشيرًا إلى أن لقاء رئيس الوزراء مصطفى مدبولى مع أعضاء مجلس أمناء الحوار الوطني أسفر عن تنفيذ حزمة اجتماعية جديدة قبل شهر رمضان وأوضح هندى أن هناك توافقا كبيرا بين الحكومة ومنصة الحوار الوطنى فى العديد من الملفات خاصة الحماية الاجتماعية، مما يعكس الدور الفاعل للحوار الوطني في تناول القضايا التي تهم الشارع المصري.

وأشار إلى أن الحوار الوطني أصبح أداة مهمة لتبادل الرؤى والخروج بتوصيات تترجم إلى قرارات فعلية مما يعزز الجهود المبذولة لتحقيق العدالة الاجتماعية ودعم استكمال بناء الجمهورية الجديدة.

وكشف الدكتور فخرى الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن الحكومة تعمل على دراسة تفاصيل حزمة حماية اجتماعية جديدة، ومن المتوقع الإعلان عنها قريبا.

وأوضح أن الحكومة اعتادت على تقديم حزمة استثنائية في أكتوبر أو نوفمبر، بينما تأتى الحزمة الأساسية مع الموازنة السنوية التي يعتمدها البرلمان.

وأشار الفقى إلى أن مشروع موازنة العام المالي الجديد سيقدم إلى مجلس النواب في بداية أبريل وفقا لما ينص عليه الدستور ورجح أن يتم دمج الحزمة الاجتماعية الجديدة مع الموازنة بدلا من تقديمها في وقت لاحق.

الزيادات المحتملة بدءًا من مارس

وأوضح الفقى أن هناك احتمالية لبدء تنفيذ الحزمة الجديدة اعتبارًا من مرتبات شهر فبراير، مما يعنى أن الصرف الفعلى سيبدأ في مارس، وذلك وفقا لتوجيهات القيادة السياسية للحكومة.

وشدد الفقى أن الحزمة ستتضمن زيادات في رواتب العاملين بالدولة، حيث يبلغ عدد الموظفين نحو خمسة ملايين شخص في الجهاز الإداري وقطاع الأعمال العام والهيئات الاقتصادية. كما تشمل الزيادات تحسينات في المعاشات، حيث ينص القانون على أن تكون الزيادة في حدود معدلات التضخم، بما لا يتجاوز ١٥

و تابع فخرى الفقي، أن الحزمة تتضمن أيضا رفع حد الإعفاء الضريبي، حيث يعفى حاليا من يبلغ إجمالي دخله السنوى ٦٠ ألف جنيه، وهو ما ينعكس إيجابيا على العاملين في الحكومة والقطاع الخاص على حد سواء. و عن أبرز الفئات المستفيدة من حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة، والتي تشمل العاملين بالجهاز الإداري للدولة، البالغ عددهم نحو 5 ملايين موظف الذين سيحصلون على زيادات في المرتبات. وأصحاب المعاشات، الذين سيحصلون على زيادة تصل إلى ١٥ والعاملين في القطاعين الحكومي والخاص الذين سيستفيدون من توسيع نطاق الإعفاء الضريبي، مما يخفف الأعباء المعيشية وتقدر حجم المرتبات في الموازنة المصرية الحالية بحوالى ٥٧٥ مليار جنيه. ومن المتوقع أن تكون نسبة الزيادة في المرتبات ما بين ۱۰% إلى 15% كحد أدنى، وتشمل الحزمة الاجتماعية زيادة في حجم الإعفاءات الضريبية الموظفي الدولة والعاملين في القطاع الخاص، مما يرفع القوة الشرائية للمواطنين.

ودعا المهندس حسن المير عضو مجلس النواب.

الحكومة إلى الإسراع في إعلان جميع التفاصيل الخاصة بالحزم الاجتماعية الجديدة قبل حلول شهر رمضان المبارك كما شدد على ضرورة تكثيف الرقابة على الأسواق والأسعار لمنع استغلال بعض التجار لهذه القرارات في رفع أسعار السلع.

وشدد "المير" أن هذه الحزم تأتي ضمن التوجيهات الرئاسية لدعم الفئات الأكثر ضعفا في المجتمع، مما يعكس التزام الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية و تحسين مستوى المعيشة. كما أشاد بالتعاون بين الحكومة والمجتمع المدني معبرا أنه نموذج رائد في تقديم دعم فقال ومستدام للأسر الأكثر احتياجا.

وثقن النائب عبد الفتاح يحيى، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب تصريحات الحكومة حول الحزمة الجديدة، معتبرا أنها تعكس إدراك القيادة السياسية للتحديات الاقتصادية، وتؤكد حرصها على تحقيق الاستقرار المجتمعي عبر سياسات استباقية

تهدف إلى دعم المواطنين وأكد النائب ياسر الهضيبي رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بوضع تصور لحزمة حماية اجتماعية جديدة تعد خطوة استراتيجية تجسد إيمان القيادة السياسية بأولوية المواطن في قلب السياسات العامة للدولة.

وأوضح أن الرئيس السيسي يعمل منذ توليه الحكم بمنهجية واضحة ترتكز على دعم الفئات الأكثر تضررا، وتأمين الحياة الكريمة للمواطنين، لافتا إلى أن القرارات الأخيرة تؤكد وفى القيادة السياسية يحجم التحديات الاقتصادية، سواء المحلية أو العالمية، وسعيها لحلها عبر إجراءات واقعية لضبط الأسواق وتحسين الأوضاع المعيشية.

حزمة الحماية الاجتماعية

وأشار الهضيبي إلى أن حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة تأتي في مرحلة دقيقة للغاية، حيث يواجه المواطن المصرى آثارا مباشرة لتداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية مثل التضخم وارتفاع الأسعار وقال إن هذه القرارات تعكس حرص الرئيس السيسي على أن تكون الأولوية دائما لمصلحة المواطن، من خلال تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي ودعم القنات الأكثر احتياجا".

ضبط الأسواق

وأشاد النائب بتوجيهات الرئيس للحكومة بضرورة ضبط الأسواق عبر آليات رقابية إلكترونية، مشددا على أهمية تعزيز دور أجهزة الدولة الرقابية، مثل وزارة الداخلية وجهاز حماية المستهلك الضمان الانضباط وحماية حقوق المواطنين، واصفا هذه التوجيهات بأنها "قرارات إنسانية تاريخية".

أكد الهضيبي أن الدولة المصرية تقدم نموذجا استثنائيا في تحقيق التوازن بين مواجهة التحديات الاقتصادية وضمان العدالة الاجتماعية، مشيرا إلى أن القيادة السياسية تسعى لحلول مستدامة وليس مجرد حلول مؤقتة.

 	داليا أيو شقة

داليا أيو شقة

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من اقتصاد

مشروع تكامل مصرى تركى يسمح بالتصنيع المشترك والتصدير للأسواق

أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن القدرات الاقتصادية في مصر وتركيا متنوعة ونسعى لإيجاد تكامل يسمح بالتصنيع المشترك والتصدير للأسواق...

هزات عنيفة فى اسواق المعادن.. الأسباب الحقيقية وراء جنون أسعار الذهب

أستاذ اقتصاد: صناديق الاستثمار فى الذهب وسعت قاعدة المواطنين وطموحاتهم فى الذهب ميلاد: على من يريد شراء الذهب الانتباه والحصول...

انخفاض أسعار المواد الغذائية وياميش رمضان بنسبة 20 %

مستوردو المواد الغذائية للإذاعة والتليفزيون: إبراهيم السجينى: خطة محكمة من حماية المستهلك للرقابة على الأسواق خلال شهر رمضان عبور العطار:...

«القومى للاتصالات» يفتح آفاق العمل فى الوظائف الرقمية

في إطار توجه الدولة نحو بناء كوادر رقمية قادرة على المنافسة في سوق العمل المحلى والدولي، أطلق المعهد القومى للاتصالات...


مقالات

خان الخليلي
  • الثلاثاء، 24 فبراير 2026 09:00 ص
الصيام وفوائده الصحية للأصحاء والمرضى
  • الإثنين، 23 فبراير 2026 01:00 م
بوابات القاهرة
  • الإثنين، 23 فبراير 2026 09:00 ص