لست أدري جوابا لسؤال : هل نحن شعب ضعيف الذاكرة إلى هذا الحد الذى يستغفلنا فيه الإخوان الكذابين أجيالا بعد أجيال ؟
فى عهد الملك فاروق هتفوا باسمه ووضعوا صورته على غلاف مجلتهم مرتين ، يوم ميلاده ويوم جلوسه على العرش ، وكتبوا تحت صورته " القدوة الحسنة " – اقرأوا كتاب " حسن البنا الذى لا يعرفه أحد " لحلمي النمنم " الموثق باعترافات المؤسس وتلاميذه - ومع ذلك تآمروا على اغتياله ، وحذف مرشدهم الأول – مضللهم – حسن البنا الفصل الخاص بتحيته للملك فاروق من مذكراته عندما اتجه نجمه للأفول ، واغتالوا رؤساء حكوماته : أحمد ماهر باشا ، والنقراشي باشا ، وقتلوا القاضي الخازندار ، وحكمدار القاهرة . دماء فى دماء غارقين فيها ، ومع ذلك نسي كل ذلك ، وكأن قيام ثورة يوليو قد ألغى ما قبلها ..
ففي عهد عبد الناصر قد أبلغهم مقدما بموعد الثورة ، وألغى الأحزاب واستثنى الجماعة ، وجعلهم يشتركون باسمهم فى احتفالات الثورة ، وطلب منهم وزراء فى حكومة الثورة ، ومع ذلك دبروا لاغتياله ، ورغم ذلك منحهم فرصة أخرى فدبروا لاغتيال مصر نفسها بإغراق الدلتا .
وفى عهد السادات - الذى كان فى قائمة اغتيالات الإخوان مع عبد الناصر وبعض أعضاء مجلس الثورة - أعطاهم قبلة الحياة ، أو كما عبر أحدهم بأن الإخوان كانوا عظاما فى قفة ، فأعاد لهم السادات الحياة مرة أخرى ، وكان جزاؤه الاغتيال .
وفى عهد مبارك ترك لهم الحبل على الغارب ليوطدوا أركانهم فى الشارع والنقابات ، ومنحهم الشرعية بإدخالهم مجلس الشعب ، ولما حانت لهم الفرصة فى هوجة يناير 2011 غدروا به ، واستولوا على الحكم بادئين بالبرلمان والحكومة ، وقد أعلن مرشدهم أنهم لن يترشحوا للرئاسة ، ثم تناسوا وعدهم كعادتهم ، وتقدموا بالتاجر الشاطر ، فلما لم تقبل أوراقه ، تقدموا بمرسي الاحتياطي ، بما يعكس شهوة فى الحكم دون أن يكونوا مؤهلين له ، فقد خرجوا من السجن إلى سدة الحكم لينكشفوا تماما ، فليس لديهم سياسة ولا كياسة ، وكانت الطامة الكبرى عندما أصدر مرسي قرارا بتحصين قراراته ، فى مخالفة لأى أعراف قانونية أو دستورية ، ليتضح أن القرار تم اتخاذه فى مكتب الإرشاد ، وسمع به مرسي كما سمع به الشعب المصري ، فكان هذا القرار المسمار الأخير فى نعش الإخوان ، لتغلي مصر بالثورة على حكم المرشد فى استفتاء شعبي غير مسبوق ، وبدلا من أن يعترفوا بأخطائهم مضوا فى غيهم يعمهون ، وأخرجوا من طيات ضمائرهم الخربة خناجرهم المسمومة ليطعنوا بها الشعب المصري فى الشارع والمسجد والكنيسة وفى الجيش والشرطة ، فكشفوا عن حقيقتهم الدموية ، وخلعوا قناع الخداع والكذب ، لتعيش مصر سنوات من الإرهاب والخراب والدمار والدماء ... فهل نسينا ؟
لا تصدقوا الإخوان الكذابين ، فصلحهم رياء ، وتوبتهم نفاق ، حتى يعيدون تنظيم صفوفهم ، ليعيدوا الكرة مرة أخري ، فلا تأمنوا لهم ، ولا تثقوا بهم ، فجيناتهم إرهاب ، ونياتهم سوء ، وعقولهم تآمر ، وقلوبهم سوداء ، ونفوسهم عمياء ، افتحوا دفاترهم واقرأوا تاريخهم ، فلا شفاء لهم ، ولا شفاء منهم إلا بالطلاق البائن بينهم وبين المصريين ، يجب تحريم وجودهم كتحريم النازيين فى أوروبا ، ومن يصدقهم إما غافل أو مغفل أو عدو كاره لهذا الوطن ..
ألا قد بلغت اللهم فاشهد .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ليس سواهما فى المقام، مأخوذيْن بالوجد كأنهما ليسا مجرد طفلة وطفل، أخوين، ارتبطا بالمكان كأنهما عاشا فيه ألف سنة، فصار...
الموسوعة كشفت لحظات الاعتراف فى حياة مينا وحتشبسوت ونفرتارى
ابن بور سعيد الذى خط لنفسه طريقًا مختلفًا فى الرواية العربية
أرفض تقسيم الفن لدرجات عندما تشتد وطأة الواقع يلجأ الناس للخيال الرعب النفسى يجعلنا نواجه أسئلة لا نطرحها فى المعتاد