أعشق أدب الجريمة والروايات البوليسية أحداث روايتى «عمارة الإيموبيليا» من وحى الخيال
ندا سيد كاتبة شابة، عملت فى التدريس لعدة سنوات، قبل أن تتجه للكتابة، كان أول عمل روائى لها عام 2022 بعنوان "متاهات فى حياتى" عن قصة حقيقية، ثم قررت أن تتجه بعد ذلك لكتابة أدب الجريمة، فقدمت رواية "سر الفيلا 33" بجزئيها، وصدر لها مؤخرا رواية "عمارة الإيموبيليا".. عن رواياتها كان لنا معها هذا الحوار..
كيف بدأت حكايتك مع الكتابة؟
وأنا صغيرة كنت أعشق تأليف القصص والحكايات، بعضها كان مجرد حكاية تدور فى ذهنى والبعض الآخر على الورق، ولكنى توقفت لسنوات وعدت للكتابة فى نهاية 2022.
من أهم الكتاب الذين تأثرتِ بهم؟
العراب أحمد خالد توفيق الذى تربينا على أعماله، والكاتبة أجاثا كريستى التى تعتبر من أهم الكتاب الذين تأثرت بهم.
بدايتك كانت من خلال الرواية الاجتماعية "متاهات فى حياتى" ما صعوبات هذه التجربة والصعوبات التى واجهتك فى نشرها؟
"متاهات فى حياتى" قصة حقيقية لإحدى الفتيات التى مرت بتجربة زواج القاصرات وما يحدث بعد زواجها بهذا العمر.. أما بالنسبة للصعوبات التى واجهتنى فكانت بسبب النشر، فكنت أول مرة أنشر عملا، وكان من الصعب أن أجد ناشرا متحمسا، ولكن بفضل الله تعاونت مع دار نشر محترمة، ونجحت أول رواية، وأصبح الطريق مفتوحا أمامى لنشر أعمالى بعد ذلك.
"متاهات فى حياتى" تناولت فكرة حرية المرأة، والضغوط التى تقع عليها، هل الرواية هى تحقيق لفكرة الأدب النسوي؟
ليس بالضبط، فكرة القصة عن بنت تزوجت وعمرها 11 سنة، وزوجها كان عمره 16 سنة، فهى استيقظت من نومها لتبحث عن عروستها الضائعة، فوجدت نفسها عروسا تتزين لعريسها. فهى مجبره على ذلك فما زالت طفلة لا تفهم أى شيء.
الرواية عن قصة إنسانية حقيقية، فما الذى جذبك لها حتى تكتبيها؟
ربما لأنى أحببت أن أقول لا، ولكن بطريقتى. . كنت أريد أن أدق جرس إنذار، وأن يتعلم الشباب أن الارتباط والزواج المبكر قد يؤدى للعديد من المشاكل، وأن التعليم مهم جدا لكل بنت، ولا يجب أن تكون مجرد دمية يحركها صاحبها كيفما يشاء، بل أنثى جميلة لها حق اختيار زوجها، ولكن فى السن المناسبة لذلك.
ما سبب اختيارك أو تخصصك فى الكتابة عن أدب الجريمة والرواية البوليسية بعد ذلك؟
أول رواية لى "متاهات فى حياتى" كانت عن قصة حقيقية، لذا كتبت كما هى مع إضافة بعض التغييرات. ولكنى أعشق أدب الجريمة والروايات البوليسية جدا، وأرى أن أفضل مجال للكاتب يمكن أن يتميز فيه هو المجال الذى يفضله كقارئ. فقررت عند كتابة أول رواية من تأليفى أن تكون فى هذا الأدب الذى أحبه.
روايتك "سر الفيلا 33" بجزئيها، كيف جاءت لك فكرة نشرها فى أجزاء؟
الرواية بها جزء اجتماعى، فهى تناقش بعض الإيجابيات والسلبيات فى مجتمعنا، مثل الأم العاملة التى تهتم بعملها وتترك أبناءها للخادمة، حتى زوجها تهمله أيضا. والأم التى يموت زوجها فتعود لحبيبها وتعطيه كل ما تملك، حتى ابنتها التى تجد نفسها بعد ما كانت تعيش مثل الأميرات أصبحت تسكن بحى شعبى. وطبعا بما أنها رواية أدب جريمة، بها جرائم تجعل القارئ متشوقا لاستكمال القصة لمعرفة الجانى الحقيقى. . وهذه فكرتها، كما أحب أن أقول عنها دس السم فى العسل فهى تجعل القارئ شغوفا لقراءتها، وعند الانتهاء منها تصل له الرسالة التى كتبت الرواية من أجلها. أما الجزء الثانى من الرواية فكان فكرة الناشر بعد نجاح الجزء الأول.. والجزء الثانى مختلف عن الأول، فيتم تغيير بعض الأبطال وأحداثها مختلفة.
وما الجديد الذى تقدمينه فى روايتك الأحدث "عمارة الإيموبيليا"؟
العمارة نفسها جمالها خيالى، من أجمل وأحلى عمارات وسط البلد.. بمجرد أن رأيتها وبدأت تصويرها ومعرفة معلومات عنها قلت هذا اسم روايتى الجديدة.. بالنسبة للأحداث فهى تدور داخل العمارة ولكن لا علاقة لها بالواقع، فكل ما نقرأه فى الرواية قصة من وحى الخيال.. وأتكلم فيها عن الحب والخير والشر والمال والأصحاب والأخوة الذين قد يكونون نعمة وأحيانا نقمة، الأصدقاء ربما يكونون سندا وأحيانا هم سبب الانكسار. رواية مليئة بالجثث التى تحير القارئ، وتجعله يسأل نفسه من المتسبب فى مقتل أو انتحار كل هؤلاء، ومن المتسبب فى اختفاء البعض. فكل من يقرأها يظل فى حيرة حتى يصل لنهاية صفحاتها، وينصدم عند معرفة الجانى.
عنوان الرواية يتشابة مع عناوين العديد من الروايات، فلماذا اخترت نفس الاسم؟
ربما لأننى أحببت الاسم والعمارة جدا، وبعد إرسالها للدار وموافقتهم عليها علمت أنه يوجد روايتان تتحدثان عن نفس العمارة، منهما واحدة تتناول قصصا حقيقية وتحمل نفس الاسم، والأخرى يميزها كلمة، ولذا قررت كتابة "جثث واختفاء" بعد اسم العمارة.
من أين تستلهمين موضوعات رواياتك؟
من الواقع، من حكايات الناس، والأحداث الجارية حولنا، ومواقف أتعرض لها، عبارة تثير الخيال، وشخصيات قابلتها، فى لحظة أجد فكرة تجمعت فى رأسى وموضوعا أظل أكتب فيه على الورق وفى شخصياته وما سيحدث معهم..
أدب الجريمة غير منتشر فى مصر بشكل كبير.. فما السبب؟
ربما لأن هناك من يرى أنه أدب تجارى، ولكن كلها فى النهاية وجهات نظر، رغم أن الجيل الجديد يعشق أدب الرعب والجريمة جدا.. ومن هنا جاءت فكرة أن أكتب أدب جريمة، شعرت أنى أستطيع أن أوصل لهم رسائل وسط ما يحبونه.. لذا رواياتى بها جزء اجتماعى.
هل أدب الجريمة صعب أم يمكن لأى شخص أن يكتبه بسهولة؟
سهل لمن يحبه، عن نفسى أعشقه.. لو كل شخص عمل فى ما يحب سوف يبدع فيه. فالكاتب لو شعر بالحب تجاه ما يكتبه سيخرج عملا يعشقه القارئ.. فأنا لا أحب الروايات التى أشعر فيها بالملل، لذا أحب أن تكون الأحداث سريعة ومشوقة جدا..
فى الفترة الأخيرة انتشر أدب الرعب وأدب الجريمة والأدب النفسى ولم يعد الاهتمام كثيرا بالروايات الرومانسية أو الاجتماعية، فما السبب؟
كل أدب وله قراؤه الذين يعشقونه، والجيل الجديد من الشباب يحبون هذين النوعين ويفضلونهما أكثر من غيرهما، وهما أدب الرعب والجريمة.
بعد تخصصك فى أدب الجريمة هل يمكن أن تعودى لكتابة الروايات الاجتماعية؟
رواياتى ما زالت بها جزء اجتماعى، ولكنى لا أحب أن أكتب أدبا اجتماعيا فقط أحب فكرة الغموض والتشويق فى الرواية. وقد تتغير فكرتى بعد سنوات، ولكن الآن أكتب أدب جريمة وبوليسيا.
ما رأى النقاد فى أعمالك وكيف تم تقييم تجربتك فى أدب الجريمة؟
الحمد لله فى مناقشتى الأخيرة لرواية "عمارة الإيموبيليا" أشاد بها النقاد، وأيضا رواية "سر الفيلا 33" أشاد بها الكثيرون، ولكن لهم بعض التعقيبات عليها التى حاولت تجنبها فى رواية عمارة الإيموبيليا.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في عالم أصبحت التفاصيل الصغيرة جزءًا أساسيًا من جودة الحياة اليومية، لم يعد اختيار الشرابات أمرًا ثانويًا أو قرارًا سريعًا...
وحدهم في الشارع الخالي فى الصباح الشتوى المبكر .. الدنيا غارقة، وسيول المطر أبقت الناس في بيوتهم، فلا وجود لشخص...
«الأيام الأخيرة فى حياة فرويد».. رحلة فى عالم الذكاء الاصطناعى والتحولات الرقمية محاولة سردية لتقديم صورة غير وردية لعالم يتجرد...
شخصيات لها تاريخ «98» تربى فى الزاوية الأكثر أهمية فى تاريخ الحركة السنوسية بواحة الجغبوب وتولى قيادة الحركة بعد رحيل...