الروائية الكبيرة سلوى بكر: عرفت الله في «الزيتون».. جنة ربنا على الأرض

حكت عن «منامها » الذى تحقق فى مقام الإمام على بالكوفة.. «1-2» / زميلاتى فى المدرسة بنت الشيخ الحصرى وبنت شقيق شيخ الأزهر / مفهومنا مختلف للروحانيات.. فأمى كانت تصلى العشاء وتصحبنا إلى السينما / تعلمنا أن الدين يعنى الضمير والأخلاق وليس «السبحة» و«الطرحة»

فى مايو 2022، أى قبل نحو عامين، تصدر اسمها "التريند" رغما عنها، واحتلت تصريحات لها محركات البحث على شبكات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى، ووجدت نفسها فى صدام– لم تسع إليه – مع الجماعات السلفية والمجتمع المحافظ، بل جرى تهديدها بجرجرتها إلى المحاكم بتهمة ازدراء الدين!

 وحاولت وقتها أن توضح ما قصدته، وتشرح ما قالته، وأن انتقادها كان لمظاهر التدين الزائفة البعيدة عن جوهر الدين وأصوله، لكن صوتها ضاع وسط ردود غوغائية لم تترك لها فرصة للتوضيح والشرح، وكان لديها ما تقوله لتلجم وتُفحم من اتهموها وهاجموها، وتثبت لهم أنها أكثر منهم غيرة على الإسلام وحرصا على صحيح الدين..

لذلك كنت أتصور أن إقناعها بحوار مطول فى الدين (فى أعقاب تلك الأزمة) سيكون مهمة شاقة وأمرا عسيرا، لكنى اندهشت وفوجئت بترحيبها وحماسها وتحديدها لموعد عاجل نلتقى فيه بمقرها المفضل.. أتيليه القاهرة.

وهى دهشة سرعان ما راحت تتلاشى عندما بدأت فى استعادة سيرتها ومراجعة كتاباتها وتأمل شخصيتها ..

فهى امرأة لا تعرف الخوف، وهبها الله شخصية جسورة، جعلها فى مستهل حياتها العملية (وعقب تخرجها فى كلية التجارة بجامعة عين شمس) تقبل العمل كمفتشة تموين، تشارك فى حملات مع ضباط ومخبرين، وتداهم المخالفين من الجزارين والبقالين فى أعماق المناطق الشعبية، وهى تعرف أن كثيرين منهم "رد سجون" وأرباب سوابق، ويمكن أن تفقد حياتها أو تخرج بعاهة مستديمة!

وبجسارة أشد، انضمت إلى مجموعة المثقفين التقدميين من المصريين والعرب الذين دخلوا بيروت لدعم قوى المقاومة فى مواجهة العدوان والاجتياح الإسرائيلى الإجرامى للبنان عام 1982، وكان القتل يومها أسهل من إشعال سيجارة..

سلوى بكر مستعدة دوما لدفع ثمن موقفها، فارتضت مثلا أن تدفع عاما من عمرها فى المعتقل، ثمنا لموقف رأت فيه أن من واجبها الوطنى والأخلاقى والنضالى أن تدعم إضراب العمال وتنضم إليه فى العام 1989.. وحوّلت تلك التجربة المؤلمة إلى رواية بديعة.. فكانت "العربة الذهبية لا تصعد إلى السماء".

وارتضت كذلك أن تحرم نفسها من جائزة تحمل اسم الشاعر الفلسطينى / الرمز محمود درويش عندما فازت بجائزته للإبداع فى دورتها الثامنة (العام 2017)، حتى لا تمر على حاجز إسرائيلى أو تدنس جواز سفرها بختم إسرائيلى.

وطوال رحلتها الإبداعية الملهمة الممتدة والثرية والمتنوعة، بين كتابة نقدية ومسرحية وقصصية، ثم التألق الكبير فى الأعمال الروائية التى جعلت منها واحدة من ألمع الروائيات المصريات، وفى القلب منها دررها الفريدة "البشموري" و"شوق المستهام" و"فيلة سوداء بأحذية بيضاء" و"كوكو سودان كباشي"، كان البحث عن الهوية المصرية شاغلها الأول وهمها الدائم ومبتغاها الكبير.. إنها فى رحلة بحث عن سر تلك الهوية وسحر تلك الشخصية، وما تحمله من تميز وفرادة، مكّنها من صنع واحدة من أعظم الحضارات فى تاريخ البشرية..

فى كل تجاربها المهنية والحياتية، منذ عملها كمفتشة تموين وصولا إلى عملها كمحاضر فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ومنذ بدايتها كقاصة هاوية شهد لها واحد من أساطيرها بالموهبة، وما زالت كلمات يحيى الطاهر عبدالله تُزين جبهتها فخرا: "هذه كاتبة عبقرية لغة وأسلوبا ومُعجما وبنية، إنها امتداد طبيعى لعمود القصة القصيرة فى مصر وأتوقع لها مستقبلا عظيما".. وصولا إلى تجربتها فى الرواية والتى توجتها بحصولها على جائزة الدولة التقديرية فى الآداب وقبلها بجائزة "دوتش فيله" الألمانية المرموقة فى الأدب.. طوال هذه الرحلة لا تكف سلوى بكر عن البحث عن روح الشخصية المصرية، وعن النبش فى تاريخها وهويتها، وعن رفع صوتها عاليا احتجاجا على ما تتعرض له من تشويه متعمد وتدمير ممنهج..

ميّزها صوتها العالى الصادح بالموهبة والمواقف الجسورة، وكان يحيى الطاهر عبدالله أول من تنبه لتلك الميزة فى القاصة الواعدة، فقد حدث فى أواخر العام 1979 أن ذهبت إلى أتيليه القاهرة لتدير ندوة لصديقها الشاعر والناقد المعروف شعبان يوسف (أول من قدمها للساحة الأدبية)، وفجأة دخل يحيى الطاهر وقطع الندوة وأوقف استرسال مديرتها وقال يخاطبها ويداعبها بصوته الجهوري: كان ممكن أقعد فى بيتنا وأسمعك وصوتك هيوصلنى.. بس أنا قلت آجى هنا أسمعك صوت وصورة!

وتقبلت سلوى بكر المداعبة من القاص القدير، لكنها فى العادة لا تعرف الصمت ولا تحب السكوت، ومستعدة لأن تدافع عن مواقفها وآرائها، مهما هبت العواصف وأثخنتها الجراح..

نعرف سلوى بكر الروائية المبدعة "المقاتلة".. لكننا هنا على موعد مع جانب آخر مختلف ومتفرد، على موعد مع رحلة داخل حجرة خاصة بقلبها، حيث تراكمت تفاصيل تكوينها الدينى والروحى والوجدانى منذ أن كانت طفلة تسكن بشارع السوق القديم بحدائق الزيتون حتى تاريخ لقائنا فى أتيليه القاهرة..

سلوى بكر تتكلم بجسارتها المعتادة عن رحلتها إلى الله..

(1)

من حُسن حظى وقدرى أننى ولدت ونشأت فى حى "حدائق الزيتون"، ولابد أولا من تصحيح انطباع شائع عنه بأنه من الأحياء الشعبية، هذه معلومة مغلوطة ومضللة، فـ "الزيتون" عندما ولدت فيه كان ضاحية للاستجمام والاستشفاء ولا تنطبق عليه صفات الأحياء الشعبية كما نعرفها..

وتميزت ضاحية "الزيتون" بأنها كانت "كوزموبوليتان"، فكنت تجد فيها المسلمين والمسيحيين واليهود، المصريون والأرمن والشوام، تركيبة متنوعة ومتعددة ومتجانسة من كل الأديان والأعراق، منصهرين فى مجتمع إنسانى شديد الروعة والتحضر والتفتح..

المكان كان أغلبه من الفيلات والسرايات والبنايات المميزة، وتحيطه مساحات من الأشجار والحدائق، ولا أبالغ عندما أقول إنه كان جنة الله فى أرضه.. ولذلك كان مكانا لتصوير أفلام السينما المصرية، لعل أشهرها فيلم "دعاء الكروان" الذى صوّر مخرجه بركات بعض مشاهده فى فيلا بشارع "ترعة الجبل"، وكان على مرمى حجر من  شارعنا..

وفى "الزيتون" أقام عديد من أبرز مبدعى ومشاهير ذلك الـــزمـان، منهــم الكـــاتب والأديب محمد فريد أبو حديد، ود. محمد كامل حسين صاحب الرواية المعروفة "قرية ظالمة"، كما كان الرئيس محمد نجيب يسكن فى منطقة قريبة بـ "عزبة النخل"، وكانت اسما على مسمى، إذ كانت بالفعل أقرب إلى غابة من النخيل..

فى هذا المجتمع المفتوح باذخ الجمال عرفنا الله وتعلمنا الدين..

والدين الذى تعلمناه كان يرى فى الإسلام جوهره وليس مظهره، يراه فى السلوك والروح وليس فى شكليات وجلباب أو قطعة قماش تغطى الشعر ، يراه دينا يتصالح مع الحياة ولا يخاصمها..

ولذلك كنا لا نرى أى تعارض بين الذهاب للصلاة والذهاب إلى السينما، وأذكر أننا كنا ونحن صغار ننتظر ماما رحمها الله حتى تؤدى صلاة العشاء، ثم تصحبنا بعدها إلى السينما، وكان بحى الزيتون ثلاث دور عرض: سينما الزيتون الصيفي، سينما الزيتون الشتوي، سينما كيلوباترا، بالإضافة إلى سينما روكسى وكانت قريبة منا ونصل إليها سيرا على الأقدام، وأذكر كراسيها من الخرزان و"القش"، وسقفها المكشوف، وبروجرام أفلامها المميز..

فى مجتمع الزيتون كنا لا نفرق بين مسلم ومسيحي، ولا بين مصرى وشامى وأرمني، كنا فى مجتمع يتميز بسماحة حقيقية، وكان لأمى صديقات من المسيحيات، ويوميا كان لأمى موعد مع صديقاتها، جدول شبه ثابت لمقابلاتها مع الصديقات، يوم السبت عند طنط فلانة، يوم الخميس عند طنط علانة، يوم الجمعة عندنا، وهكذا.. وكانت أمى تصحبنى معها فى تلك الجلسات ونستمتع بأحاديث السمر وحكايات الصديقات..

حتى اليهود كانوا موجودين، وكنا نستطيع أن نفرق جيدا بين اليهودية كديانة سماوية وبين الصهيونية كحركة سياسية عنصرية إجرامية، وأذكر أن الخياطة المفضلة لأمى كانت يهودية، وفى المناسبات السعيدة كانت تستضيفها فى بيتنا لتتفرغ لتفصيل وخياطة الفساتين الجديدة، بمعنى أنه لم يكن هناك حرج فى استضافة سيدة يهودية تشاركنا فى الطعام والشراب والنوم.. كنا نعاملها كمواطنة مصرية ليس إلا..

(2)

وفى مثل هذا المجتمع المفتوح المتسامح كان مفهومنا للدين والروحانية مختلفا.. الروحانية تعنى أن نحب الله ونتقيه فى تفاصيل حياتنا وسلوكنا، كنا نراها مثلا فى مراعاة ضميرنا، فى مساعدة الفقير والمحتاج، فى احترام الجيرة والكلمة الحلوة، فى تجنب النميمة، فى احترام الكبير، فى أن تجد لقمة عيش على الأرض فتحملها وتقبلها وتضعها بجوار حائط احتراما لنعمة ربنا..

لم تكن الروحانيات إذن استعراضا ولا منظرة ولا مجرد شكليات فارغة ولا مظاهر تدين مزيفة، ولم يكن الدين يعنى لنا "سبحة" و"طرحة" و"زبيبة" صلاة، لم تشغلنا هذه الأمور ولم نعرفها وقتها، ما كان يهمنا ويشغلنا أن تخلق فينا روحانيات الدين ضميرا، وما زلت على يقين وقناعة أنه لا روحانيات إذا لم تخلق فى صاحبها ضميرا حيا وإنسانا حقيقيا..

وحتى التعليم وقتها كان يساعد على غرس وترسيخ هذه المفاهيم.. كان عندنا حصة دين ضمن المقررات الدراسية، اسمها التربية الدينية وتُدرسها لنا مدرسة اللغة العربية، ويغلب عليها الجانب الأخلاقى أو الموعظة الحسنة التى هى جوهر الدين، ونحفظ من خلالها الأحاديث النبوية الشريفة التى تحض على مكارم الأخلاق، من نوعية "من كان له فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل زاد فليعد به على من لا زاد له" وهو من أجمل الأحاديث النبوية التى تحث على التعاون بين الناس والإحسان إلى المحتاجين والفقراء.. وهو معنى إنسانى عميق، أثره فى حياة الناس أكبر بكثير من دعاء دخول الخلاء أو ركوب الأسانسير!

وأظن أن تلك التربية الدينية الأخلاقية ربت فى جيلى رؤية صحيحة للإسلام كما ربت فينا ضميرا قويما..

وأذكر أن من بين زميلاتى فى مدرسة سرايا القبة الثانوية "هدى شلتوت" ابنة شقيق شيخ الأزهر والإمام الأكبر محمود شلتوت، وكانت مثلنا "سافرة" إذ لم تكن أى من بنات المدرسة ترتدى الحجاب، ولا حتى أستاذتنا لمادة الدين واللغة العربية، ولم يكن الحجاب وقتها شرطا للدين ولا الأخلاق قبل زمن الإسلام السياسى..

ومن بين زميلات المدرسة كذلك كانت "إجلال الحصري" ابنة المقرئ الشهير الشيخ محمود خليل الحصري، وتتولى فقرة القرآن فى طابور الصباح، وبجانب آيات الذكر الحكيم كنا نُقسم على الفداء للوطن ونحيى العلم والجمهورية، وكنا نعتبر محبة الوطن وقسم الفداء للوطن من جوهر الدين، ولا نجد أى غضاضة فى أن نربط ضفائرنا بعلم التحرير..

هذا المجتمع المتفتح والمستنير، والذى كان يسمح لبناته ونسائه بالسفور وارتداء الفساتين والذهاب للسينما وسماع الأغانى.. كانت أخلاق الناس فيه ممتازة وبأعلى مستوياتها، يكفى أننا كنا لا نعرف التحرش، ونسير فى الشارع مطمئنات آمنات، قبل أن تهل علينا مظاهر التدين الكاذب وما صاحبه من انحطاط إخلاقى!

 (3)

يستغرب البعض الآن عندما يشاهدون حفلات أم كلثوم القديمة، ويرون جمهورها من السيدات "السافرات" مرتديات الفساتين وهن يجلسن لسماع قصائد كوكب الشرق الدينية، متجاوبات فى خشوع وإجلال مع أغانٍ فى صعوبة وعمق وصوفية "نهج البردة" و"سلوا قلبى"..

ولا أريد أن أضاعف استغرابهم عندما أقول إن الفلاح المصرى الأمى فى عمق الريف كان يسمع ويستمتع بقصائد مثل "أراك عصى الدمع" و"رباعيات الخيام" و"الأطلال"، ويغنيها ويفهم معانيها.. بفضل وبفعل المناخ السائد حينها، حيث كان الدين فى القلوب وليس فى الملابس، مقياسه بالضمير والسلوك والأخلاق وليس بـ"الإسدال" أو مكبرات الصوت..

حتى ذوق الناس فى مقرئيهم ومنشديهم كان معبرا عن الرقى الدينى والأخلاقي، وهو ما يتجلى مثلا فى مدرسة القرآن المصرية التى أفرزت وقتها أجمل وأروع ألحان السماء، وفى القلب منهم الشيخ محمد رفعت، الذى لا يزال المصريون يرتبطون بصوته وأذانه فى شهر رمضان.. ومعه أصوات فى قيمة وجمال وروعة الشعشاعى ومصطفى إسماعيل والمنشاوى ثم عبد الباسط والبنا فى أجيال لاحقة.. وجميعهم يتميز بروعة الصوت والأداء..

أما فى الابتهالات الدينية فأنا شخصيا من عشاق صوت الشيخ محمد الفيومى صاحب الابتهال الشهير "ماشى فى نور الله أدعى وأقول يا رب".. وبالطبع ككل المصريين أعشق صوت النقشبندى..

وإلى جانب أغانى أم كلثوم الدينية والصوفية أحب أغنية نجاة الصغيرة "إلهى ما أعظمك" بكل ما فيها من جمال وخشوع يمس الروح..

استطاعت مصر أن تقدم طبعة منقحة بالغة الروعة والرقى من الإسلام.. التاريخ يقول ويثبت أن مصر كانت فجر الأديان والإيمان، وكل دين جديد دخل إلينا، خاصة المسيحية والإسلام، منحته مصر من روحها وحضارتها وصنعت منه طبعة خاصة ومميزة..

ويظل الإسلام بطبعته المصرية متفردا فى تفاصيله..فنحن الذين اخترعنا قراءة "ورش" ضمن قراءات القرآن الكريم.. ونحن أصحاب مدرسة القرآن المجود بمقاماته وطريقة أدائه وروعته وتأثيره.. وشهر رمضان بطقوسه المصرية لا تجد له شبيها فى أى دولة إسلامية أخرى.. وحتى الإمام الشافعى عندما جاء واستقر فى مصر فإنه قدم طبعة جديدة بتأثير الروح المصرية..

ولــم تكــن مصادفة أن تكون مصر هى الوجهة المفضلة لآل بيت النبي، إليها جاءوا وفيها كانت مقاماتهم الطـــاهرة، ولا يوجد بلد يعشق آل البيت ويحتفى بهــم كما نفعــل فــى مصـــر.. ولــى مع موالد الأولياء قصص وحكايات..

Katen Doe

أيمن الحكيم

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من ثقافة

قصة مصورة - جواهرجى القماش

يظل جالساً هكذا بالساعات، دون حركة، يكاد يغيب عن الدنيا، حتى أنه ربما لا ينتبه لك لو دخلت عليه ورشته...

المكر والمكيدة والحيلة وسائل الخداع القديمة.. تجدى فى الأوقات الصعبة

الحيلة ليست محط أنظار القوانين فالضحية المخدوعة لا تستطيع الشكوى أمام المحكمة المحتال البارع يستغل طيبة وغفلة الآخرين

نسمة عودة: الأدب يعيش بقرائه.. وكل قراءة جائزة للكاتب

فازت الكاتبة الشابة نسمة عودة بالمركز الثاني في جائزة ساويرس الثقافية لعام 2026، فرع القصة القصيرة لشباب الكتاب، عن مجموعتها...

مريم العجمى: الجائزة هدهدة على كتف الكاتب

القصة فن لصيق بالحياة وقادرة على التطور.. وكتبت «صورة مريم» بتقنيات جديدة


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص