تعلم الإمام على يد صحابة الرسول رضوان الله عليهم، وكان شديد الاهتمام بالعلم والأحاديث، حتى أنه روى أحاديث أبو هريرة رضي الله عنه، وهو أكثر الصحابة رواية للحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونقل الحديث عن الكثير من كبار الصحابة.
وهو الإمام العلامة أبو محمد سعيد بن المسيِّب حزن بن أبي وهب القرشيُّ المخزوميُّ المدنيُّ، وُلد في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في المدينة المنورة، وهو من قبيل بني مخزوم، التي تعد من القبائل العريقة في قريش، وترعرع الإمام في المدينة المنورة وتعلَّم فيها، وعاش فيها حايته بأكملها، لم يخرج منها إلى للجهاد أو الحج او العمرة، وكان في المدينة في ذلك الوقت عدد كبير من صحابة الرسول عليه الصلاة والسلام.
روى الإمام سعيد بن المسيب عن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت وعلي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وأبي موسى الأشعري وعائشة بنت أبي بكر وأبي هريرة وغيرهم الكثير من الصحابة رصوان الله عليهم جميعًا، لذلك روى الكثير من الأحاديث، وكان أعلم الناس بأحاديث أبو هريرة رضي الله عنه، لدرجة أن الحاكم النيسابوري اعتبره السند الأصح لأحاديث أبو هريرة.
صبر الإمام سعيد بن المسيب على ابتلائين عظيمين، وكان أحدهما عندما رفض مبايعة الوليد وسليمان أولاد عبد الملك بن مروان، فسجنه والي المدينة المنورة هشام بن إسماعيل المخزومي، وجلده 60 جلده، وطاف المدينة به ثم سجنه، حتى أمر عبد الملك بإطلاق سراحه وأمر قبيصة بن ذؤيب بأن يكتب اعتذارًا لسعيد، فقال سعيد بعد أن قرأ الكتاب: «الله بيني وبين من ظلمني»، أما الابتلاء الآخر عندما طلب جابر بن الأسود بن عوف الزهري البيعة لعبد الله بن الزبير، ورفض سعيد بن المسيب قائلًا: «لا، حتى يجتمع الناس»، فجلده جابر 60 جلده، وعندما وصل الخبر إلى ابن الزبير، ارسل إلى جابر يلومه، ويقول: «ما لنا ولسعيد، دعه».
توفي الإمام ابن المسيب سنة 94 هجرية في أيام خلافة الوليد بن عبد الملك، وقد أوصى الأمام أثناء مرضه الذي مات على أثره، فقال: «إذا ما مُت، فلا تضربوا على قبري فُسطاطًا، ولا تحملوني على قطيفة حمراء، ولا تتبعوني بنار، ولا تُؤْذِنُوا بي أحدًا، حسبي من يُبَلِّغني ربي، ولا يتبعني راجز». وقد ترك سعيد من الأبناء سعيد ومحمد وإلياس وأم عمرو وأم عثمان وفاختة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ليس سواهما فى المقام، مأخوذيْن بالوجد كأنهما ليسا مجرد طفلة وطفل، أخوين، ارتبطا بالمكان كأنهما عاشا فيه ألف سنة، فصار...
الموسوعة كشفت لحظات الاعتراف فى حياة مينا وحتشبسوت ونفرتارى
ابن بور سعيد الذى خط لنفسه طريقًا مختلفًا فى الرواية العربية
أرفض تقسيم الفن لدرجات عندما تشتد وطأة الواقع يلجأ الناس للخيال الرعب النفسى يجعلنا نواجه أسئلة لا نطرحها فى المعتاد