نصر أكتوبر النابض فى قلوب جيل «السوشيال ميديا»

تمنوا لو كانوا موجودين حتى يروا فرحة الشعب المصرى

وصل صوت أكتوبر إلى الأجيال المتعاقبة طوال 53 عاماً، لدرجة أن من ولدوا فى عام النصر نفسه 1973 يبلغون حالياً 53 سنة، وبالرغم من ذلك يعرفون حق المعرفة ما عاشته مصر فى الفترة الخالدة من تاريخها، لكن ربما يكون تعاطى تلك الأجيال المتعاقبة مختلفاً عن بعضها بعض، فليس الذى سمع كمن رأى، وليس الذى عاش كمن حكى، وبلا شك كان للسينما والدراما والأغانى الوطنية دورها فى تعريف تلك الأجيال الجديد ببطولات الأجيال السابقة.

الجيل الحالى الذى تربى على شاشات الهاتف المحمول، لابد أن يحمل أكتوبر فى وعيهم معانى جديدة، خاصة إذا كان فنانا شابا لم يعش لحظة الانتصار، لكنه نشأ على حكاياتها التى لم تغادر أغلب البيوت، ونشأ أيضاً على صوت أجيال خالدة من الفنانين الذين تغنوا بها أو جسدوا بعضاً من ملامحها على الشاشات الكبيرة فى دور العرض أو الصغيرة فى البيوت، فلا تزال حكايات العبور وبطولاته قادرة على إلهام هذا الجيل الذى يسعى بالفعل أغلب مواليده إلى تقديم النصر من زوايا جديدة بعد مرور 53 عاماً..

الفنان الشاب عمر رزيق الذى تعرف على أكتوبر من المدرسة ومناهجها الدراسية قال إن حرب أكتوبر بالنسبة له واحدة من أهم المحطات فى تاريخ مصر، لأنها لحظة أثبت فيها المصريون قدرتهم على استعادة الأرض وتحقيق المستحيل رغم صعوبة الظروف، وبالرغم من أنه لم يعش هذه الفترة، فإن تفاصيل الحرب كانت دائما حاضرة فى حياته من خلال حكايات الأهل وما يراه ويسمعه عنها.

وعن معرفته بحرب أكتوبر قال رزيق إن نصر أكتوبر أكبر من مجرد معلومات تاريخية، لأن أول صورة تأتى إلى ذهنه فور سماعه عن حرب أكتوبر هى لحظة عبور قناة السويس ورفع العلم المصرى على الضفة الشرقية، لأن هذه اللحظة تختصر بالنسبة له معنى الانتصار والإرادة، كما يتذكر رزيق دائما صور الجنود المصريين وهم يعبرون القناة، لأنها أصبحت صورة مرتبطة فى وجداننا كمصريين باسم أكتوبر، وعن رأيه فى الأعمال الفنية التى تناولت الحرب قال: "بالتأكيد، الأعمال الفنية التى تناولت حرب أكتوبر كان لها تأثير كبير فى تقريب الأحداث إلينا، لأنها تجعلنا نرى التفاصيل الإنسانية التى لا تقدمها الكتب بنفس الطريقة، وأعتقد أن الفن قادر على جعل الأجيال الجديدة تشعر بأن هذه الأحداث ليست مجرد تاريخ بعيد، إنما تجربة إنسانية ووطنية ما زال أثرها موجودا حتى اليوم".

وقالت الفنانة "جيدا منصور" إن حرب أكتوبر بالنسبة لها ذكرى مهمة جدا فى تاريخ مصر، لأنها كانت لحظة انتصار وإثبات لقوة وإرادة المصريين، مشيرة إلى أنها تشعر بالفخر عندما تسمع عن تفاصيل تلك الحرب وما فعله الجنود المصريون فيها، أما عن معلوماتها عن حرب أكتوبر، فقالت "جيدا" إنها عرفت عنها فى البداية من المدرسة، وبعدها من البيت ومن كلام الأهل، ومع الوقت بدأت تشاهد أفلاما وبرامج تتحدث عن الحرب وتفاصيلها، فالحرب كانت ولا تزال طول الوقت تعنى أن نكون ناجحين، وأكثر صورة كانت فى خيالها عن الحرب هى فرحة الشعب بالنصر، وقالت: "كان نفسى أكون موجودة، على الأقل كنت شفت الناس وهى فرحانة بحاجة كبيرة مثل هذا النصر الذى يتحدث عنه العالم حتى اليوم".

وعن الأعمال التى تحب أن تراها وترتبط فى ذهنها بنصر أكتوبر، قالت "جيدا" إن من أكتر الأعمال اللى أثرت فيّ فيلم "الرصاصة لا تزال فى جيبي"، لأنه يقدم الحرب من زاوية إنسانية، ويجعلنا نشعر بمشاعر الجنود وتضحياتهم أكثر من الوقائع التاريخية، وهو من الأعمال التى تجعل الأجيال الجديدة على دراية بقيمة النصر والتضحيات التى قدمت من أجله.

ومن جانبه قال الطفل "منذر مهران" إن الحرب بالنسبة له ولعائلته شىء كبير، فوالده ووالدته دائما ما يتحدثان عن أكتوبر فى أكثر من وقت، وكونهما يسافران كثيرا إلى شرم الشيخ، لذلك والدى كان دائما ما يشير إلى أرض سيناء ويحكى لنا عن تاريخها والحرب.

وأضاف "منذر" أن الفن جسد بطولات كثيرة، لكن فى المدرسة قرأنا عن بطولات كثيرة ونحتاج إلى أن نراها على الشاشة فى معالجات جديدة كل سنة، لأن التركيز على النصر شىء جميل ويجلب المزيد من الانتصارات، وضرب منذر مثلاً بفيلم "الممر" للفنان أحمد عز ومسلسل "الاختيار" وأعمال أخرى جديدة يجب أن يكون هناك المزيد منها كل عام.

 

 

 

 	محمد زكى

محمد زكى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الدراما التليفزيونية إحدى أبرز أدوات القوة الناعمة، لقدرتها على التأثي
رزق

المزيد من فن

نصر أكتوبر النابض فى قلوب جيل «السوشيال ميديا»

تمنوا لو كانوا موجودين حتى يروا فرحة الشعب المصرى

زوايا جديدة لتناول النصر.. حرب أكتوبر فى عيون «أهل الفن»

تظل حرب أكتوبر واحدة من أبرز المحطات فى تاريخ مصر الحديث، بما تحمله من بطولات وتضحيات وقصص إنسانية قادرة على...

«40» فلاح السينما الفصيح (1)شادى عبد السلام يصنع أصدق وأسبق أفلام أكتوبر

«جيوش الشمس».. فيلم بنار المعركة لماذا أصر على أن تحاور نادية لطفى الأبطال المصابين؟ مونتير إيطالى يقدم أروع هدية للفيلم...

توفيق الحكيم الباحث عن ملامــح الشخصية المصرية

فيلسوف الأدب في ذكرى مولده..