فيلم «ضربة شمس من الأفلام التي لا يمل المشاهد القاهري مشاهدتها، والقاهرى هنا مقصود بها كل من أقام علاقة مع القاهرة،
ولأن مخرج الفيلم هو محمد خان والمنتج هو نور الشريف المصور الصحفى شمس بطل الفيلم من المهم للقارئ أن يتوقف أمام حياة نور الشريف، فهو قاهرى بامتياز، ولد في حي السيدة زينب في 28 أبريل 1941 وتوفى 11 أغسطس 2015 وكانت ظروفه الاجتماعية قاسية، فقد مات أبوه وهو في سن الرضاعة، وأمه تزوجت وتولى تربيته عماه وعمة له، وكان عمه إسماعيل هو الأقرب إليه، وقضى نور الشريف طفولته ومراهقته في شوارع ودور سينما ومدارس وأندية قاهرية شعبية والشعبية تختلف عن العشوائية الشعبية هي العراقة والأصول والقيم الأصيلة والعشوائية هي الفوضى والاختلاط بين أنماط ثقافية مختلفة، هامشية وغير مسئولة وليس لديها ما تخسره هي انعكاس الفشل الإداري الذي
لم يراع التوزيع العادل للخدمات ومصادر الرزق فهرب الناس من المناطق المحرومة إلى المناطق التي يجدون فيها لقمة العيش والسكن والأمان، نور الشريف القاهري، جاءه الشاب الباكستاني المتمصر محمد خان فاكتشف أنه قاهري، يحب الثقافة المصرية وينتمى إليها، ويعشق التفاصيل الدقيقة التي قد لا تشغل الآخرين المهتمين بالكليات والعناوين البارزة، وكان محمد خان يبحث عن منتج مغامر يقبل إنتاج فيلمه الأول، وكان نور الشريف هو المنتج والفنان المغامر، قام بالبطولة وغامر برصيده الفنى مع مخرج جديد لا يعرفه أحد، وغامر بالقيام بشخصية مصور صحفى يركب الدراجة النارية ويطوف القاهرة من حلوان إلى رمسيس والمقطم ووسط القاهرة والعشوائيات، في سنة فارقة من تاريخ مصر سنة 1978، فهي آخر سنة في المرحلة الناصرية، لأن فى العام التالي 1979 سوف يوقع السادات معاهدة كامب ديفيد، ويواصل السير في طريق مغاير لطريق الثورة الوطنية ثورة 23 يوليو 1952 والطريق الساداتي الجديد، ليس هو طريق تحالف قوى الشعب العامل، بل هو طريق الرخاء والسلام القائم على العدل، وغير ذلك من المفردات التي دخلت حياتنا آنذاك، المهم هنا القول إن نور الشريف فى فيلم ضربة شمس، كان ابن البلد الوطنى المدافع عن ثروة الوطن فى مواجهة عصابات تهريب الآثار المؤمن بقيمة الصورة وقيمة التعاون بين الصحافة والشرطة فى سبيل أمن المواطن وأمن الوطن، رحم الله نور الشريف صاحب التاريخ الفنى الكبير وصاحب المواقف النبيلة في الفن والحياة.
فريد شوقى.. وحش الشاشة وملك الترسو ومعشوق الجماهير
الفنان فريد شوقى حاز عدة ألقاب منها وحش الشاشة وملك الترسو، لأنه كان يتقاتل مع محمود المليجي وغيره من الذين يحب الشعب مشاهدتهم، والشعب هو جمهور السينما فى زمن الخمسينات والستينات والسبعينات من القرن العشرين، كانت الطبقات الشعبية تذهب إلى دور السينما في يوم الاثنين من كل أسبوع، لتشاهد فريق الفنانين الكبار، منهم فريد شوقى بالطبع، لكنه فى فيلم الأسطى حسن إخراج صلاح أبوسيف 1952 كان فريد هو مؤلف القصة وهو البطل الصنايعي الذي يعيش في بولاق ويعمل في ورشة حدادة وتغريه المدام كوثر المقيمة في الزمالك، ليتحول إلى وحش جنسي فيهجر بيته في بولاق أبو العلا، ثم تلفظه المدام المتوحشة، وتبحث عن وحش غيره، وفى فيلم جعلوني مجرما قدم فريد شوقى دور البطولة وهو كاتب القصة وفي هذا الفيلم مناقشة لمسألة الجريمة الأولى» أو «السابقة الأولى التي تعيق مرتكبها، فتهدم حياتها لأن كل أصحاب الأعمال يرفضون قبوله، فينحرف ويضيع ويصبح النزيل الدائم في عنابر السجون.
وهذا الفيلم جعلونى مجرما كان عرضه السبب في تعديل القانون، ليصبح الفنان فريد شوقى المسئول عن فتح أبواب الرزق أمام الذين أخطأوا فارتكبوا الجريمة الأولى، وقضوا العقوبة، وحاولوا الالتحام بالمجتمع من جديد، فرفضهم بنص القانون، لكن الفيلم عدل الوضع ومنح التائبين فرصة الانصهار فى المجتمع مرة ثانية أما فيلم «بورسعيد» فهو في حد ذاته معركة وطنية
كما حكى فريد شوقى فى مذكراته فقال إنه التقى جمال عبد الناصر واتفق معه على تصوير الفيلم أثناء حصار بورسعيد في العام 1956، عقب قرار تأميم قناة السويس ووقوع العدوان الثلاثي، واستطاع ملك الترسو الفدائى إدخال كاميرا سينمائية إلى بورسعيد وتصوير الخراب والدمار الذي تعرضت له المدينة الباسلة، وهذا ما منح الفيلم مصداقية عند عرضه فى مختلف العواصم العربية والعالمية، أصبحوثيقة شاهدة على العدوان الغربى على مصر وشعبها بهدف حرمانها من الاستقلال والتنمية والتحرر من الاستعمار، وفى فيلم رصيف نمرة 5 كانت موهبة فريد شوقى فى تقديم شخصية الشاويش خميس الذي يطارد عصابات تهريب المخدرات عبر البحر هي المفتاح لدخول الشرطة وحرس الحدود إلى قلوب الجماهير، فقد كانت ثورة يوليو تريد إقامة علاقة طيبة بين الشعب وأدوات السلطة والحكم الثورى الجديد، وكان المطلوب تعريف الناس بالوظائف التي تقدمها الشرطة وحرس الحدود للشعب، وكان ملك الترسو في قمة تألقه الفنى ومعه الفنانة هدى سلطان زوجته في تلك الفترة والفنانة نعيمة وصفى والفنان الكبير زكي رستم، وبلغت حصيلة المشوار السينمائي للفنان فريد شوقى ثلاثمائة فيلم، وله مساهمات في مسلسلات تليفزيونية وربما لا يعرف الكثيرون أنه من أبناء حى السيدة زينب، وحى الحلمية الجديدة، وأنه حصل على دبلوم مدرسة الفنون التطبيقية ودرس في معهد التمثيل تحت إشراف الرائد زكي طليمات، وكان زملاؤه شکری سرحان ومحمد الطوخى وفاتن حمامة وسميحة أيوب ونعيمة وصفى وزهرة العلا، وفي حياة فريد شوقى فقرة منسية، هي فقرة المرحلة التركية التي قدم خلالها خمسة عشر فيلماً، فقد سافر إلى تركيا بعد هزيمة 5 يونيو 1967 وتوقف صناعة السينما في مصر، وهناك قدم هذه الأفلام الجماهيرية ومن عجائب شهر يوليو فى حياته رحمه الله، أنه من مواليد 30 يوليو 1920 وكان ازدهاره الفني في ظل ثورة يوليو 1952 وكانت وفاته في يوم 27 يوليو 1998.
دلال عبدالعزيز.. عاشقة التمثيل والشهادات الجامعية
رحم الله الفنانة الجميلة الشرقاوية صاحبة الواجب دلال عبد العزيز التي حصلت على مؤهلات وشهادات جامعية عديدة، حصلت على بكالوريوس الزراعة من جامعة الزقازيق وبكالوريوس الإعلام من جامعة القاهرة وليسانس الآداب ودبلومة في العلوم السياسية من الجامعة ذاتها، وكانت فنانة ذات حضور جميل على الشاشة الفضية، وفي التليفزيون، والذي قدمها للناس هو المخرج نور الدمرداش في مسلسل «بنت الأيام »1977 وتزوجت الفنان الراحل سمير غانم وأنجبت منه الفنانتين «دنيا» و«أمل» التي هي «إيمى ودنيا» حققت حضورا مع الكبير في قريته المزاريطة وهي قرية ساخرة كل ما فيها ساخر والكل يسخر من الكل، وإيمى لها حضورها أيضا، ولديهم حس كوميدي ولكن الأم دلال عبد العزيز تفوقت في مسلسل «سابع جار» ومسلسل «لا» وفي كل أعمالها كانت ذات بصمة تبقى في وجدان المشاهد، وفي السنوات الأخيرة من حياتها من مواليد 17 يناير 1960 وتوفيت 7 أغسطس 2021 حازت لقب «صاحبة واجب» وهو لقب له أصول ريفية، يطلقه الناس على الذين يؤازرون الناس في المحن والأزمات والمصائب وليس هناك أكبر من مصيبة الموت، وهي رحمها الله كانت تحرص على مؤازرة الفنانين وحضور جنازات الراحلين منهم وما زالت دلال عبد العزيز الفنانة الجميلة في قلوب الذين أحبوا فنها وأحبوا قلبها الطيب.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
سافرت الفنانة مى سليم إلى العاصمة السورية دمشق لتصوير مسلسلها «عيلة عاملة عمايل».
يواصل الفنان هشام ماجد العمل على مسلسله «عامل ميت » لبدء التصوير خلال الفترة المقبلة.
عادت الفنانة منة شلبى لتصوير مسلسلها «عنبر الموت»، المقرر عرضه الشهر المقبل، فور انتهاء عمليات المونتاج والميكساج.
استقر الفنان شيكو على التعاون مع أيمن وتار، مؤلف فيلمه الأخير «صقر وكناريا»، فى فيلم جديد يقوم ببطولته خلال الفترة...