عصام عمر: ربنا كرمنى بزيـادة

يراهن عصام عمر على تجارب فنية لا تشبه أى تجارب أخرى.. يبحث عن السينما الحلوة، التى أحبها وحارب من أجلها..

 ابن حى الأنفوشى السكندرى العريق يكشف فى حوارنا معه كواليس تنشر لأول مرة، عن الرحلة من الأنفوشى للقاهرة، وصعوبتها، وعدد المرات التى جاء فيها من الثغر لمكاتب الكاستنج فى القاهرة، وعدد المرات التى أصيب فيها بالإحباط، ولماذا سافر إلى أمريكا، ولماذا عاد.. حكايات من أول السطر يرويها فى هذا الحوار..

تحدث عصام عمر فى البداية عن رحلته قائلا: "كنت طوال الوقت أشعر بأن "ربنا شايل لى الأحسن"، وأننى سأصبح "حاجة كويسة"، رغم أن كل المؤشرات كانت لا تنبئ بشىء، لكن بكل صدق ربنا أعطانى أكثر مما أستحق. دائما أنظر إلى نفسى فى وأذكرها  بأننى أخذت "أكتر مما أستاهل"، وربنا أكرمنى بأشياء لم أكن أتخيلها، لك أن تتخيل كرم ربنا اللى بزيادة".

وعن أول رحلة من الأنفوشى إلى القاهرة، والصعوبات التى واجهها، قال: "أذكرها طبعا.. أعتقد كانت فى عام 2008، وكانت الزيارة الأولى للقاهرة.. جئت من الإسكندرية للقاهرة فى أحد العروض المسرحية، وكنت من المجاميع، وليس بطلاً، وأذكر وقتها أننى "لفيت لفة محترمة" على مكاتب الكاستنج، لكننى لم أوفق، وجئت بعد ذلك لمكاتب الكاستنج 4 أو 5 مرات خلال عامين. بلا شك كنت أصاب بالإحباط، حتى شاركت فى أول إعلان بعد سنتين من البهدلة واللف، على تلك المكاتب، وتحديدا فى عام 2010".

ويضيف: "بلا شك كلمات الإحباط كانت تطال أحلامى وأحلام غيرى.. هذه الكلمات كانت تقال على لسان أصحابنا، سواء فى الهزار أو الجد، وكل الكلام مضمونه أن الطريق صعب ولن أتحمله.. كنت أحيانا أصاب بالإحباط وأرجع للإسكندرية، وفجأة أستعيد طاقتى وأرجع إلى القاهرة، للبحث عن أحلامى مرة أخرى.. وأنا مؤمن جدا بأنه "ليس للإنسان إلا ما سعى". وأذكر أنه فى وقت التعب كان هناك شئ بداخلى يخبرنى بأن "فيه حاجة هتحصل"، وأقول لنفسى "مستحيل المجهود ده كله يروح هدر" وقد كان، والحمد لله على نعمة ربنا وكرمه".

وعن أصعب قرار اتخذه فى حياته، يقول: "قرار السفر للولايات المتحدة الأمريكية، فهو لم يكن سهلا، ذهبت مديونا بتذكرة الطيران وفى جيبى 300 دولار "سلف" أيضا، رغم أننى كنت مستقرا ماديا، لكننى لم أشعر براحة، لذا عدت إلى القاهرة تاركا كل هذا، وحينما سألنى صديقى عن سبب عودتى قلت له "مش عارف أعيش من غير ما أعمل أفلام"، وعندما عدت لمصر، لم يكن معى سوى الأحلام التى أجرى وراءها".

وأضاف عمر قائلا: "وقتها قلت لنفسى "هاعمل أفلام يعنى هاعمل"، وفضلت وراء الحلم حتى تحقق، رغم أن رصيدى فى السينما فيلمان، فإننى سعيد جدا بهما، لأنهما ينتمان لنوعية السينما التى أحبها".

وحول أول إشارة أكدت له أنه على الطريق الصحيح أوضح: "بعد نجاح فيلم "البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو" وهو فيلم فنى بالأساس، ولا يوجد فيه ما يغرى الجمهور لدخوله، تأكدت أننى صنعت فيلما أحبه الناس وأقبلوا عليه، وهذا الإحساس تجدد بعد فيلمى سيكو سيكو".

وعن رجال الظل فى حياته، قال: "أولهم المخرج عمر رشدى حامد، الذى كان مساعدا لشريف عرفة، وتعرفت عليه من خلال كاستنج مسلسل "لما تامر ساب شوقية"، فقال لى "أنت عندك أحسن من كده" بعد أدائى أحد المشاهد، وطلب منى أن أذاكر المشهد من جديد وأعود إليه، وهذا حدث لأول مرة فى مكتب "كاستنج"، وتعرفت من خلال رشدى على المخرج عمر المهندس، الذى تحمس لى، بسبب حماس رشدي، ورشحنى لبطولة فيلمه الأول القصير، ثم رشحنى رشدى للمشاركة فى بطولة مسلسل "أنصاف مجانين"، وكانت هذه أول مرة يكون معى ورق، ودور حقيقى، ثم رشحنى المهندس لبطولة مسلسل "بالطو"، فكلاهما حارب من أجلى، لذا هما من أهم رجال الظل فى حياتي. أضف لهما المخرج د.بيتر ميمي، فمن خلاله الناس عرفونى فى دور شقيق كريم عبد العزيز، فى المسلسل الشهير "الاختيار 2"، وأيضا د.بيتر لم يكن يعرفنى، بل رشحنى من خلال مكتب كاستنج عادى جدا، هذه هى حسبة ربنا المختلفة، ونتيجة السعى، وعدم التوقف.. لذا أعتبر أن دكتور بيتر من أهم الرجال فى حياتى".

سألناه عن "أنصاف المجانين" فى حياته، فضحك قائلا: "أنا المجنون اللى فى حياتي، لأنه لا يوجد فى حياتى أنصاف مجانين، أصحابى عاقلين جدا".

وأضاف أنه سيبحث عن منفذ لخروج السيد عصام عمر فى حالة واحدة فقط وهى أن تتغير البوصلة، ولا يجد نوعية الأفلام التى يحبها، ويتمنى تقديمها. وقتها، سيبحث عن منفذ لخروج آمن، لأنه يعيش من أجل صناعة الأفلام، فهى المتعة الحقيقية له كإنسان وفنان فى الوقت ذاته.

وقال عمر: "أحرص على تغيير الجو بعد كل عمل، أو ضغط شغل، ولأننى من محبى سيناء، أذهب إلى "رأس سدر"، لأنها الأقرب كما أشعر براحة كبيرة فيها".

وعلى غرار اسم فيلمه الجديد "فرقة الموت" مع النجم أحمد عز، سألناه عن فرقة الممثلين التى يتمنى تكوينها، فقال: "لدينا أسماء لممثلين مهمين جدا على سبيل المثال، ومع حفظ الألقاب "محمود مرسي، فؤاد المهندس، عادل إمام، محمود عبدالعزيز، أحمد زكي، عبدالمنعم مدبولي. لدينا أسماء عظيمة. محمود مرسى ممثل جبار. أما الزعيم عادل إمام فهو "الريفرينيس" بالنسبة لى. كلهم أساتذة كبار، لكن يبقى عادل إمام "فى حتة لوحده"، ولا ننسى أيضا فؤاد المهندس الذى قدم كل شىء".

وعن النجمة الكبيرة المعتزلة نجلاء فتحي، قال: "كانت فتاة أحلامي، أحبها بشكل مخيف، أذكر أننى ذهبت لرؤيتها فى مهرجان الإسكندرية، وكانت بصحبة الإعلامى الكبير الراحل حمدى قنديل، و"لما سلمت عليها ما نمتش الليل كله، وعملت حفلة إننى سلمت عليها". كما أحب سعاد حسنى بشكل جنونى أيضا".

وحول "المسار الإجبارى" فى حياته، قال: "ليس مسارا إجباريا بقدر ما هو "أمر إلهي"، لأنه كان طريقا صعبا لعدة أسباب.. شاب إسكندراني، ليس لديه بيت أو واسطة أو أى شىء فى القاهرة، وقرر أن يكون التمثيل كل شيء، وهدفه الأساسى.

وعن الجملة التى قيلت له ولا ينساها، قال: "فى الأنفوشي، قبل مجيئى للقاهرة، وكانت من أستاذى فى قسم المسرح الدكتور وليد الخشاب، قال لى "أنت نجم كبير" أثناء مشاركتى فى عرض مسرحية "العادلون"، وكانت تشارك فى بطولتها "عارفه عبد الرسول"، لذا أعتقد أنه من رجال الظل المهمين فى حياتى، لأننى تعلمت منه الكثير.

وعن إيرادات فيلمه الأخير "سيكو سيكو"، يقول: "لم أتخيل أن يحتل المرتبة الثانية فى تاريخ إيرادات أفلام السينما المصرية عبر تاريخها، لأن الإيرادات ليست حسبتى، ولا تشغلنى أيضا كى أكون صادقا، لكنى كنت أتوقع أنه "هيجيب فلوس"، لكن كل هذه الإيرادات التى تصل لـ200 مليون جنيه لم تكن فى حسبتنا جميعا، ولست أنا وحدى".

ويضيف: "كما أن نجاح "رامبو"، وإيرادته التى بلغت 20 مليون جنيه، يعادل بالنسبة لى نجاح "سيكو سيكو"، وكلاهما "كنت عايز أعمله".. ولم يكن هناك شىء يدفعنى لتقديمهما سوى حبى لهما، ولم أقع فى فخ الاختيار من أفضل الأعمال التى عرضت، فأنا لم أقدم سوى عملين فى السينما، لكننى فخور جدا بهما".

ويكمل: "أحب تجربة مسلسل "بطن الحوت"، رغم وجود بعض المشاكل فيها، وهذا وارد، لكن التجربة بها مساحة مختلفة دفعتنى للتغيير، وهذا ما أسعى له طوال الوقت".

أما عن تجربته "نص الشعب اسمه محمد"، فقال: "تجربة مختلفة، وكان كل غرضى منها الخروج من أنماط يريد البعض حصرى فيها، الجمهور الذى أحبنى فى "بالطو" ومن بعده "مسار إجباري".. وانتقادات المسلسل أسعدتنى، لأننى كنت أريد التحرر، لم أنظر للتجربة ككل، لكن لطبيعة الدور".

وعن علاقته بالمسرح، يقول: "اشتغلت فى المسرح 8 أو 9 سنوات فى حياتي، قدمت 40 مسرحية، وأخرجت مسرحيتين، ولدىّ مشروع مسرحي، ونفسى أقدم مسرحية على مسرح الدولة وأحاول أرجع الجمهور من جديد".

ويضيف: "نفسى أقدم أفلاما أحبها، شبه الأفلام التى أحببتها فى طفولتى، فى سينما أمير بمحطة الرمل، وكنت أنتظر العيدية كى أدخل بها السينما".

وعن أول فيلم شاهده فى السينما قال: "التجربة الدنماركية لعادل إمام، وبعده "الناظر" لعلاء ولى الدين.. هذه الأفلام جعلتنى أتمنى أن أكون ممثلا، ولا أنسى أول مرة شاهدت فيها أفلام "المنسى"، أو "اللعب مع الكبار"، أو "المدينة" لباسم سمرة".

 	أشرف شرف

أشرف شرف

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

طه

المزيد من فن

عمرو سعد يصوّر «إفراج» فى القلعة

يواصل الفنان عمرو سعد تصوير مشاهد مسلسله «إفراج »، وصوّر بعض مشاهد المطاردات فى شوارع القلعة الأسبوع الماضى.

طارق لطفى و «فرصة أخيرة» فى شوارع شبرا

عاد الفنان طارق لطفى لتصوير مشاهد مسلسله «فرصة أخيرة »، الذى ينافس به فى الموسم الرمضانى.

وحدة تصوير ثانية ل «صحاب الأرض»

يواصل صناع مسلسل «صحاب الأرض » تصوير مشاهده فى مدينة الإنتاج الإعلامى.

معتصم النهار يعود لـ«نصيب» بعد رمضان

يعود الفنان اللبنانى معتصم النهار إلى القاهرة بعد عيد الفطر المبارك مباشرة، لاستكمال تصوير مشاهده فى فيلم «نصيب »، الذى...


مقالات

إدارة المفاجأة… حين يصبح الزمن سلاحا
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 02:21 م
منزل زينب خاتون
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 09:00 ص
القراصيا في طبق من ذهب
  • الخميس، 26 فبراير 2026 06:00 م
رمضانيات مصرِية .. السر في التفاصيل ..!
  • الخميس، 26 فبراير 2026 03:12 م
"أول مهنة عرفها الإنسان ! "
  • الخميس، 26 فبراير 2026 01:00 م
شارع المعز لدين الله
  • الخميس، 26 فبراير 2026 09:00 ص