أحمد عزمى: تعلمت الخطابة وأطلـقت اللحية لأجل «الشيخ علاء»

مسلسلات الـ 15 حلقة أتاحت الفرصة لتواجد الكثيرين راجعت الخطب والأحاديث وسندها والتزمت باللغة الصحيحة

قدم خلال مشواره الفنى الكثير من الأعمال التى طرحت رؤى فنية مختلفة وناقشت قضايا مجتمعية متنوعة وذلك فى سياقات تراوحت ما بين التراجيدى والرومانسى والسيكودرامى وعمل مع كبار صناع السينما والدراما ليعرفه الجمهور من خلال بساطة أدائه وتنوع شخوصه.

أحمد عزمى قدم خلال الماراثون الرمضانى الماضى شخصية الشيخ علاء كشرى خلال أحداث مسلسل "ظلم المصطبة" الذى لاقى نجاحا ملحوظا وكشف النقاب عن العديد من القضايا الشائكة.. التقينا به ليحدثنا عنها فى هذا الحوار.

شاركت فى دراما "ظلم المصطبة".. ماذا عن كواليس تلقيك الدور؟

لن أخفى أننى كنت قليل الظهور خلال السنوات الأخيرة، كنت أتمنى الحصول على دور قوى يقدم للجمهور جانبا جديدا من موهبتى، وجاء سيناريو "ظلم المصطبة" ليعيد فكرة العمل الهادف متكامل العناصر وجاء ترشيحى من خلال جهة الإنتاج والمخرج هانى خليفة الذى أعرفه جيدا منذ أكثر من عشرين عاما، ووجدت السيناريو دسما به بيئة مختلفة وكاركترات مميزة وهو أكثر ما جذبنى، كذلك وجود العديد من العناصر حول شخصية الشيخ علاء كشرى تجعله مادة خصبة ومتعددة الرسائل.

 وما عناصر الجذب الأخرى؟

انجذبت مبدئيا لاختلاف البيئة عن القاهرة والصعيد حيث ندرت تلك الأعمال التى تناولت ريف القاهرة وما فيه من عادات وأعراف بعضها جيد والآخر لا يمت للشرع أو القانون بصلة، فالسيناريست استطاع صياغة فكرة استسلام البعض للخرافات التى قد تدمر الواقع وتقضى على التقاليد الجيدة الباقية، ومثلما أختلف المكان فإن اللهجة تنتقل هى أيضا لتمثل عالما ومجتمعا لديه اختلافاته وموروثاته، كما أن لشخصية الشيخ علاء بعض التحولات الثرية التى أضافت لقماشة الدور حيزا مختلفا.

 كيف كان استعدادك للشيخ علاء كشرى؟

الشيخ علاء هو رجل دين يخطب على المنبر ويؤم الناس لذا كان علىّ فى البداية مراجعة الخطب والكلمات والأحاديث وسندها الصحيح وغير ذلك وبصورة لغوية صحيحة مع اختلاف اللكنة، وكذلك الاستعداد بإطلاق اللحية وقص الشعر وهى الصورة التى أدخلتنى فى الشخصية كلما نظرت لنفسى فى المرآة كنت أجد شخصية هذا الرجل الصارم والمعتدل أيضا إلا أن تأثير البيئة المحيطة به كان له كبير الأثر فى نهايته الحزينة بالقبض عليه، وكذلك علاقته بشقيقه حمادة التى شابها الصراع وكانت معظمها مشاهد احتاجت لانفعالات مختلفة ما بين إظهار الهدوء والانفعال الداخلى أو الرغبة فى الانتقام مع الشعور بالندم، فالشيخ علاء نموذج خصب للشخصية الدرامية المركبة.

 هل واجهت صعوبات مع لهجة أهل الريف؟

ليست صعوبات كبيرة ولكن بالطبع كانت هناك بعض مخارج الحروف واللكنات احتاجت إلى مصحح لهجة حيث استعنا بالفنان والصديق محمود إسماعيل الذى حضر معنا فى البروفات والتصوير وحتى عندما كان يغيب كنت أرسل له رسائل صوتية بجملة أو كلمة معينة ليعيدها علىّ بلهجة الريف والفلاحين.

 أين دارت كواليس التصوير؟

صورنا حوالى عشرة أيام فى دمنهور وسط شعبها المضياف فى منزل علاء وحمادة وورشة حسن واستكملنا التصوير فى القاهرة، وجمعتنى معظم المشاهد بالنجم فتحى عبدالوهاب حيث يعد هذا التعاون هو الرابع بيننا بعد فيلم عزبة آدم وفيلم ثقافى ومسلسل الدم والنار لذا كانت الكواليس رائعة بوجوده ووجود النجمين الكبيرين ريهام عبدالغفور وإياد نصار، والحقيقة أن كل فريق العمل قدم مباراة تمثيلية هادفة من قلب المجتمع والواقع الحالى.

 من وجهة نظرك ما مدى إصابة العمل لهدفه؟

أعتقد أن الجمهور فهم ما يدور من أحداث فى مجملها صراعات بين الخير والشر ولكنه صراع مركب ينتقل بين الأدوار فى مراحل مختلفة دار فيها النقاش حول الخرافات وعالم الشائعات وما يمكن أن يسببه من ألم لأصحابه وكذلك استعراض نماذج جمعت أطرا درامية عديدة فيها التراجيديا والدراما الاجتماعية وأيضا الرومانسية، وكانت هناك إشادات واسعة بالعمل الذى لاقى تفاعلا جماهيريا كبيرا فى هذا السباق الصعب.

 هل رصدت ردود الأفعال على دورك؟

بالطبع سعدت بنجاح الشخصية وتفاعل جمهور السوشيال ميديا معها، وتلك هى إحدى مميزات السوشيال هى قياس رأى الجمهور الحقيقى دون مجاملات، فتأثير الشخصية من خلال المفاهيم الخاصة بها وغير ذلك من تفاصيل لفتت نظر الجمهور وأسعدنى تفاعله معها.

 - كيف ترى تجربة دراما الـ١٥ حلقة من خلال تلك المشاركة؟

هى شكل جديد من أشكال العرض له مزايا كثيرة أهمها أنه أتاح فرصة العمل من خلال التنويع وزيادة عدد المسلسلات ففى الماضى القريب كنا نقدم حوالى ١٥ مسلسلا فى ثلاثين حلقة، والعكس هو ما يحدث اليوم وهو تقديم عدد أكبر من الأعمال وهو ما يخلق حالة من التنوع فى الأطر الدرامية وكذلك القصص والنماذج والثراء البصرى بشكل عام وهذا أحد أهداف الدراما، وأرى أن التنوع فى الشكل والمضمون وأيضا نوافذ العرض كلها أمور وجدت لتقدم الدراما من جميع النواحى بداية من صناعة العمل نفسه خاصة تكثيف الأحداث ولكن بشكل متماسك يجذب الجمهور ويخلق حالة من التفاعل السريع بحيث تحمل كل حلقة مفاجأة ويعتمد ذلك على براعة الكاتب، وضرورة وجود دراما الـ١٥ حلقة يجعل هناك حالة أكبر من المنافسة واستيعاب أشمل للعديد من المواهب التى لن تجد فرصة للعمل أفضل من هذا الموسم.

 لماذا لا نراك فى أعمال سينمائية مؤخرا؟، وماذا عن الدراما؟

المعروض سينمائيا قليل خاصة أن ما تلقيته كانت أعمالا مكررة بالنسبة لى وأدوارا قدمت أمثالها فلم أتلق عروضا جيدة يمكن العودة بقوة من خلالها لشاشة السينما، أما الدراما فقدمت فيها آخر مشاركاتى من خلال مسلسل "حرب الجبالى" الذى قدمت خلاله دور شادى الصديق المقرب لبطل العمل حرب ويمثلان حالة من الصداقة والترابط منذ الطفولة بين عنصرى الأمة والعمل من تأليف سماح الحريرى وإخراج محمد أسامة.

 	أحمد جمال

أحمد جمال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

اياد
ريهام

المزيد من فن

عمرو سعد يصوّر «إفراج» فى القلعة

يواصل الفنان عمرو سعد تصوير مشاهد مسلسله «إفراج »، وصوّر بعض مشاهد المطاردات فى شوارع القلعة الأسبوع الماضى.

طارق لطفى و «فرصة أخيرة» فى شوارع شبرا

عاد الفنان طارق لطفى لتصوير مشاهد مسلسله «فرصة أخيرة »، الذى ينافس به فى الموسم الرمضانى.

وحدة تصوير ثانية ل «صحاب الأرض»

يواصل صناع مسلسل «صحاب الأرض » تصوير مشاهده فى مدينة الإنتاج الإعلامى.

معتصم النهار يعود لـ«نصيب» بعد رمضان

يعود الفنان اللبنانى معتصم النهار إلى القاهرة بعد عيد الفطر المبارك مباشرة، لاستكمال تصوير مشاهده فى فيلم «نصيب »، الذى...


مقالات

دار كسوة الكعبة
  • السبت، 28 فبراير 2026 09:00 ص
إدارة المفاجأة… حين يصبح الزمن سلاحا
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 02:21 م
منزل زينب خاتون
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 09:00 ص
القراصيا في طبق من ذهب
  • الخميس، 26 فبراير 2026 06:00 م