الورد اللى فتح فى مهرجــــان القاهرة السينمائى الدولى

الشباب هم كلمة السر فى الدورة 24 الدورة الحالية تقوم على أكتاف مجموعة من الشباب الموهوبين

اعتمد الناقد السينمائى الكبير عصام زكريا مدير مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته الـ45 هذا العام على مجموعة شباب واعدة وشابة يثق فى قدراتهم وثقافتهم وخبرتهم، منهم من كانت له تجارب معه سابقة فى صناعة المهرجانات ومنهم من يقدمه لأول مرة، تعامل هؤلاء الشباب بجوار أهل الخبرة (أسامة عبدالفتاح مدير مسابقة النقاد الدولية وخالد محمود مدير المكتب الإعلامى ورئيس المركز الصحفى)كى يقدموا للسينما وللجمهور وجبة سينمائية قوية تحمل كثيراً من التميز والتفرد سواء فى الموضوعات التى تقدمها تلك الأفلام أو فى الفعاليات الخاصة بتلك الدورة، فى هذا العدد نكتب عن هؤلاء الشباب عن قرب

محمد سيد عبدالرحيم.. الخجول صاحب الانفرادات

مدير ملتقى أيام الصناعة، قال عنه الفنان حسين فهمى فى المؤتمر الصحفى إنه واحد من أمهر من عملت معهم فى المهرجان، خجول لا يحب الكلام، لكنه قوى جداً خاصة فى الكتابة باللغة الإنجليزية، عبدالرحيم سبق وأن شارك كمحكّم فى أكثر من مهرجان دولى كبير وكذلك كان مديراً فنياً لإحدى دورات مهرجان شرم الشيخ للسينما الآسيوية وعمل فى العديد من المهرجانات منها البحر الأحمر والغردقة والإسكندرية والإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة، فى النسخة السادسة من ملتقى أيام الصناعة مهرجان القاهرة السينمائى الدولى يقدم عبدالرحيم وجبة سينمائية ضخمة وطازجة ما بين ندوات وماستر كلاس دورات تدريبية وحلقات نقاشية وورش العمل التى تغطى موضوعات مثل الإنتاج وتصميم الصوت، وكتابة القصة، والتوزيع، والترويج. تهدف أيام القاهرة لصناعة السينما إلى مناقشة تحديات الصناعة، وتوفر منصة لصناع الأفلام العرب للتواصل مع المحترفين حول العالم، ورعاية المواهب الناشئة لتطوير رؤيتهم السينمائية.

كما يعيد تقديم سوق القاهرة للأفلام، بعد فترة انقطاع. وسيضم هذا السوق أهم شركات الإنتاج وما بعد الإنتاج العالمية، والموزعين، والمسئولين المؤثرين بالمهرجان، والمؤسسات التى توّفر تقنيات صناعة الأفلام المتقدمة.

ومن أهم المحاضرات التى ستشهدها أيام الصناعة محاضرة المخرج يسرى نصرالله المكرم الرئيسى للمهرجان ومحاضرة مع رئيس لجنة تحكيم مهرجان القاهرة السينمائى الدولى دانيس تانوفيتش ومحاضرة مع تامر كروان عضو لجنة تحكيم مهرجان القاهرة السينمائى الدولى وماستر كلاس مع المخرج الأسترالى الكبير آدم بنيانين إليوت والتى حصلت أفلامه القصيرة على أكثر من 100 جائزة منهم جائزة الأوسكار وكذلك جلسة حوار مع الفنان أحمد عز وحلقات نقاشية منها جلسة حول إنتاج الأفلام عبر الحدود وعن ترميم أرشيف الفنانين بالإضافة إلى أكثر من 10 حلقات نقاشية أخرى، أما الورشة فمدتها خمسة أيام حول تصميم الصوت والمونتاج، بقيادة الدكتور مونتى تايلور، أستاذ مساعد لتكنولوجيا الموسيقى فى جامعة بيردو ومندوب فولبرايت فى الولايات المتحدة. تعمل هذه الورشة على تعزيز فهم المشاركين لتقنيات الصوت والصوتيات والتسجيلات الرقمية، وتقدم شرحاً تفصيلياً عن أدوات وتقنيات مختلفة للمونتاج والمزج وتصميم شريط الصوت. يمنح المشاركون فى الورشة فرصة عظيمة لاكتشاف تقنيات الصوت المبتكرة ولمشاركة أعمالهم وتلقى الملاحظات بهدف إثراء ممارساتهم الإبداعية فى مجال تصميم الصوت وهناك أيضاً ورش عمل عن كيفية جعل فيلمك جذاباً للمنتجين وورش عمل عن التمثيل الاحترافى وغيرها.

 محمد نبيل.. صائد الجواهر

ببراعة شديدة تمكن محمد نبيل فى أن يحجز لنا 14 فيلماً من شتى البلدان العربية كى يكونوا متواجدين ضمن مسابقة آفاق السينما العربية هذا العام، ستجد فى أفلام نبيل تنوعاً فى الموضوعات وعمقاً فى الأفكار التى تناقشها تلك الأفلام، ستجد أيضاً القضية الفلسطينية حاضرة بقوة فى أفلام مثل حالة عشق لكارولين منصور ومنى خالدى، وفيلم غزة التى تطل على البحر للمخرج محمود نبيل أحمد، كذلك ستجد بيروت الغالية حاضرة من خلال فيلم مثل قصص الحب وفيلم أرزة لميرا شعيب كذلك ستجد السودان حاضرة من خلال فيلم ميديانوو لمحمد صباحى، يمكنك ببساطة شديدة أن تطلع على كل ما جرى فى الوطن العربى من تغيرات وحروب وصراعات من خلال مشاهدة أفلام مسابقة السينما العربية والتى تقدم مجموعة من الأفلام صادقة، صادمة، ومن قلب الأحداث، بالإضافة إلى أفلام العرض الأول مثل «ثقوب» من السعودية لعبدالمحسن الضبعان ومن سوريا «سلمى» لجود سعيد ومن المغرب «المارجا السودا» لداوود أولاد السيد ومن فلسطين فيلم «الإجازات»  لمكسيم ليندون وفيلم من مصر «وين صرنا» لدرة زاروق بالإضافة إلى فيلم «مين يصدق» لزينة عبدالباقى.

 رامى المتولى.. البلدوزر

يمكنك أن تحصل على كافة المعلومات التى تحتاج إليها عن تلك الدورة بمجرد التحدث إليه، بمنتهى البساطة ستجد ذاكرته حاضرة ولديه معلومة عن كل شىء، هو فى الحقيقة مسئول عن الأفلام الوثائقية وبرنامج أفلام أمريكا الشمالية وأستراليا، لكن رامى المتولى تجده متغلغلاً فى كافة البرامج والمسابقات وأعتقد أن هذه هى الروح السائدة فى فريق عمل الدورة الـ45 لمهرجان القاهرة السينمائى فهم فريق يعمل بشكل وروح جماعى، ليس هناك من ينفرد بعمل معين وهو ما بناه فيهم الأستاذ الكبير عصام زكريا مدير المهرجان، رامى مبرمج متميز وله كثير من المشاركات فى العديد من المهرجانات الدولية بالإضافة إلى عمله كمدير فنى لعدد من المهرجانات منها على سبيل المثال مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة وغيرها، هذه الدورة كانت منتهية تقريباً لأنها دورة مؤجلة ومع التأجيل كانت هناك أفلام قد عرضت بالفعل فى العديد من المهرجانات الأخرى، وتبقت مجموعة قليلة من الأفلام انتظرت عرضها بالفعل، لكن التكريمات والعديد من التفاصيل الأخرى ظلت كما هى، واصل المتولى هذا العام أداء مهمته الموكلة إليه العام الماضى وهى برمجة أفلام أمريكا الشمالية وأستراليا بالإضافة إلى برمجة الأفلام الوثائقية وتنسيق لجنة المشاهدة وبالطبع كان هناك الكثير من التقاطعات مع باقى المبرمجين خاصة مع الأفلام الوثائقية التى تشكل الأفلام العربية جزءاً كبيراً منها، وقد جاء اختيارها بعد التنسيق مع مبرمج الأفلام العربية الناقد محمد نبيل، بالطبع كانت هناك الكثير من الأمور التى راعاها رامى فى اختياراته سواء التوزيع الجغرافى أو تعدد الموضوعات وتنوع أشكال الفيلم حتى تمكن من تقديم وجبة سينمائية تظهر فيها الاختلافات الثقافية والاجتماعية لتلك الأفلام وهذا الأمر انطبق أيضاً على أفلام أمريكا الشمالية وأستراليا.

 أمنية عادل.. صاحبة الكتالوج

عندما تريد أن تصنع كاتالوجاً قوياً، وافياً، شافيا ًلأى مهرجان يأتى اسم أمنية عادل فى المقدمة فتاريخها معروف فى تلك المنطقة، صممت كاتولوجات لأكثر من مهرجان لكن هذه المرة الموضوع مختلف،  فالمسئولية بالفعل ثقيلة فهناك بالضبط 195 فيلماً مطالب أن تكتب عنهم كلمات قصيرة توصل بها فكرة العمل إلى القارئ، فى الوقت الذى يرسل لك صناع تلك الأفلام عريضة دعوى عن أفلامهم وأنت مطالب أن تختصرها فى كلمات لا تزيد على عشر مثلاً مع متابعة تلك الكلمات وترجمتها ومتابعة صور الفيلم نفسه، أضف إلى ذلك 30 عضواً هم أعضاء لجان التحكيم فى مسابقات المهرجان ومطلوب أيضاً الكتابة عنهم، هذه ليست فقط ما قامت به أمنية عادل فقد كانت عضواً فى لجنة المشاهدة الخاصة بالأفلام الروائية الطويلة وقد شاهدت أكثر من 100 فيلم حتى يتم انتقاء الأفضل منهم وهو ما اتضح من الأفلام الموجودة بعد الإعلان عنها مؤخراً، ستجد كل المدارس السينمائية المختلفة موجودة سواء فى مسابقة آفاق السينما العربية أو مسابقة أسبوع النقاد أو المسابقة الرسمية الدولية، ستجد العروض الأولى أيضاً متوفرة فى تلك المسابقات وكذلك جوائز مالية محترمة كما حدث فى مسابقة آفاق السينما العربية، كذلك ستجد أقساماً مهمة تم استحداثها مثل بانوراما الفيلم القصير الذى يعرض مجموعة كبيرة من الأفلام على هامش مسابقة الأفلام القصيرة وبرنامج أفلام غزة وغيرها، بالفعل أنت أمام دورة استثنائية من مهرجان القاهرة السينمائى بفضل هؤلاء.

 	عرفة محمود

عرفة محمود

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

رسائل تنشر لأول مـــرة بين عبد الحليم حافظ وحلمى رفلة

فى ذكرى رحيل العندليب الأسمر 3-3

الأبنودى الشاعر الكبير.. رحل الجسد وبقى الإبداع فــى قلوب الناس

رحل عن الدنيا فى يوم 21 أبريل 2015، وحزن عليه الناس الذين أحبوه، لكن هناك فئة أخرى حقدت عليه وحسدته...

«Me & Roboco».. فيلم الفانتازيا والكوميديا

حول عالم تمتلك فيه معظم العائلات روبوتات خادمات لطيفة، يتمنى بوندو، وهو طفل عادى فى المرحلة الابتدائية، أن يحصل على...

الفنان محمد إبراهيم يسرى: والدى دخل المستشفى على قدميه وخرج محمولاً

11 سنة مرت على وفاة الفنان إبراهيم يسرى، الذى كتب له القدر أن يرحل فى يوم ميلاده ذاته (20 أبريل)،...