«الكبير قوى» بيتى.. ولا أتردد فى المشاركة مع مكى / سعد أثر على شخصيتى بالسلب وأرهقنى نفسيًا
عرفه الجمهور بالأدوار الكوميدية وقدرته على الإضحاك، مما جعله واحدًا من أبرز نجوم الكوميديا، لكنه قرر هذا الماراثون أن يغير جلده تمامًا.. النجم محمد ثروت استطاع في مسلسل "سر إلهي" أن يخلع عباءة الكوميديا، ليقدم الشر والتراجيديا الاجتماعية، مراهنًا على موهبته وقدرته على تقديم كل الالوان الدرامية، كما يشارك في دراما "كوبرا" مع النجم محمد إمام، وأيضًا ظهر كضيف شرف الجزء الثامن من المسلسل الكوميدي "الكبير قوي" عن أعماله الرمضانية وكواليسها حاورناه..
لماذا قررت المغامرة بالإبتعاد عن الكوميديا والمشاركه فى "سر الهي"؟
الكوميديا سبب ارتباط الجمهور بي، وبالفعل البعض يرون أن خروجهم من مناطق قوتهم التى عرفهم الجمهور من خلالها مغامرة، ولكننى لا أرى ذلك، فمن يعمل فى أى مهنة يملك وجهًا واحدًا، ولكن الممثل الحقيقى يستطيع أن يملك أى وجه فى أى إطار درامي، ولذلك اعتبرته تحديًا جديدًا ومغامرة محسوبة، ولكننى كنت مطمئنًا، رغم قلقى منذ البداية، لأنها المرة الأولى التى أقدم فيها الشر، فالأمر لا يتوقف عند خروجى من عباءة الكوميديا، ولكن هناك عناصر أخرى جعلتنى أخوض التحدى، وأشارك فى "سر الهي".
ماذا تقصد بأن الأمر لم يتوقف عند الخروج من عباءة الكوميديا؟
أقصد أن الأمر أشبه بأقصى اليمين وأقصى اليسار، فقد سبق وأن خرجت من عباءة الكوميديا فى "بين السماء والأرض" قبل سنوات قليلة، وكذلك فى مسلسل "فاتن أمل حربي"، و"سر إلهي" العمل الثالث الذى ابتعد فيه عن الكوميديا، ولكن فى العملين السابقين لم أقدم الشر المطلق، واكتفيت بالتنوع، بعيدًا عن الإضحاك، أما فى "سر إلهي" فالجمهور كان مجبرًا على كراهيتى، مما جعلنى قلقًا وسعيدًا فى نفس الوقت.
كيف تعيش القلق والسعادة فى نفس الوقت؟
سعيد بردود الأفعال القوية التى تلقاها "سر إلهي"، والتى تلقيتها أنا عن شخصية سعد، فالعمل نقطة فارقة فى مشوارى الفني، وتغيير جلدى تمامًا، ولكننى شعرت بالقلق لأن الجمهور كره شخصية سعد بشدة، وهى المرة الأولى التى أعيش فيها هذا الشعور، وأرى تفاعلًا كبيرًا ضدى على السوشيال ميديا، صحيح أنهم كرهوا الشخصية وليس أنا، وهو ما يؤكد نجاحى فى تقديمها، لكنه شعور غريب يجعلنى أخوض أى مغامرات أخرى وتقديم كاركترات متنوعة، حتى أرى تفاعل الجمهور معها.
ما التحضيرات التى قمت بها من أجل شخصية سعد؟
بعد ترشيحى من المخرج رؤوف عبد العزيز، وإعجابى بفكرة تغيير جلدى بتقديم الشر لأول مره، بدأت العمل على تفاصيل الشخصية، وكان من أهم أسباب إنجذابى لها تطورها فى عدة مراحل، فهو فى البداية فقير ويدعى الغلب، ولكن عندما جاءته فرصة الخيانة لم يتردد، ليصبح بعد ذلك من الأثرياء، وهكذا فإن لكل مرحلة لوك خارجى يظهر به سعد، هذا اللوك بالتأكيد كانت فيه تفاصيل اتفقت عليها مع المخرج، والاقتراحات المتبادلة فيما يخص ملابس الشخصية، وتفاصيل المظهر بشكل عام، بينما كانت هناك إعدادات خاصة لجوهر الشخصية.
وكيف استعددت لأول أدوارك فى الشر؟
هذا أول أدوارى فى إطار الشر بالفعل، لذلك تعمدت المعايشة معه والبحث داخل جوهره السيكولوجي، فشخصية سعد مستفزة كإطار تمثيلي، وهو عديم المبدأ والكلمة، ويكفى أنه خائن لأكثر من شخص أعطاه الأمان، زوجته نصرة، وكنت أفضل أن أجلس بمفردى فترة كافية قبل تصوير مشاهدي، حتى أدخل فى مود الكآبة والخسة والمكر، بعيدًا عن إلقاء الإفيهات مع الأصدقاء فى اللوكيشن، حتى إن بعضهم كان يمازحنى قائلًا "سعد غيرك علينا"، لأننى أردت التوحد مع الشخصية، والتعايش مع كل حركاتها وطريقتها، وهو ما أثر على شخصيتى بالسلب، وأرهقتنى نفسيًا.
كيف رصدت ردود الأفعال على "سر إلهي"؟
كنت قلقًا فى البداية من ردود فعل الجمهور، الذى سبق أن رآنى بعيدًا عن الكوميديا، ولكنه لم يرانى بكل هذا الكم من الشر، ولكننى تأكدت من نجاحى فى "سر إلهي" بعد أن قرأت التعليقات على خسة سعد وحزن الجمهور على نصره، حتى إن أسرتى خاصة زوجتى تحدثت معى حول كرهها لسعد، وردود الأفعال التى رصدها الأصدقاء وزوجاتهم، كلها حملت كرهًا لهذا الخائن، بينما تناقل رواد المواقع التواصل الإجتماعى الكاركتر مصحوبًا ببعض الأقوال التى تبرز شخصيته السلبية، مثل "الغاية تبرر الوسيلة"، والأمثلة الشعبية التى تبرز هذه الحقائق الرديئة، وهو ما يؤكد أننى نجحت ليس على مستوى الشخصية فقط، ولكن على مستوى الإنتقال لزاوية عكسية تمامًا عن الكوميديا.
وما الذى جذبك للمشاركة فى مسلسل "كوبرا"؟
قدمت مع النجم محمد إمام الكثير من الأعمال فى السينما، وتجمعنى معه كيميا خاصة، فقدمنا الكوميديا فى أفلام "جحيم فى الهند" و"ليلة هنا وسرور"، وآخرهم فيلم "عمهم"، ووجود إمام فى العمل كافى لموافقتي، ولكن هناك أيضًا السيناريو الذى كتبه السيناريست أحمد محمود أبو زيد، وقرأت فيه توليفة جيدة من كوميديا الموقف، ونجح أبو زيد فى تقديمها بإطار لايت خفيف، وناقش العديد من القضايا كالدجل والشعوذة وغيرها من موضوعات أفضل وجودها، حتى يكون لدينا الكوميديا الهادفة، والتى تُعد سلاحًا قويًا إذا وجهناها بالطريقة الصحيحة.
هل وجدت مشكلة فى اللهجة الصعيدية؟
العمل تناول أكثر من بيئة ولهجة مصرية، منها الدمياطية، ولهجة مدن القناة، وكذلك الصعيد، حيث يلجأ كوبرا لأصدقائه الذين كانوا معه فى السجن، وبالتالى جاء الدور عليَّ لتقديم دور الصعيدي، صاحب صاحبه أبو دم خفيف، وتدربت على اللهجة الصعيدية التى أضافت كثيرًا للكوميديا المكتوبة، ولم أجد صعوبة فى إتقانها، والمخرج أحمد شفيق ركز على تفاصيل اللهجة والزى الصعيدى واللوك، والحمد لله نجح كوبرا نجاحًا ملحوظًا، وصنفه البعض كأفضل عمل كوميدى فى الماراثون.
لماذا شاركت كضيف شرف فى الجزء الثامن من "الكبير قوي"؟
منذ بداية عرض المسلسل وخلال الأجزاء الماضية كنت دائمًا التواصل مع النجم أحمد مكي، فهو صديق على المستوى الشخصي، وكذلك المخرج أحمد الجندي، واعتدت مشاركتهم فى المواسم السابقة؛ لأننى أحب التواجد مع هؤلاء النجوم، بغض النظر عن حجم الدور، فقدمت خلال الموسم شخصية شاكر الشمام، وقبلها شخصية "عم سنجاب"، وأيضًا شخصية "محسن محسن ممتاز" فى الجزء الثاني، ودائمًا أشعر أن كوميديا الكبير بيتي، ولا أتردد فى المشاركة مع مكى وفريق عمله، والمخرج الموهوب أحمد الجندي، الذى أقدم معه فيلم "فاصل من اللحظات اللذيذة".
تشارك فى فيلم "فاصل من اللحظات اللذيذة".. ما تفاصيل التجربة؟
رشحنى المخرج أحمد الجندى الذى يُبدع فى الأعمال الكوميدية، وسبق أن قدمت معه أعمالًا عديدة، وجذبتنى الفانتازيا والخيال فى الفيلم، وهو لون قدمته قبل ذلك، وهو جاذب للجمهور، حيث أظهر بدور أحد أقارب البطل هشام ماجد، الذى يحاول حل مشاكله مع زوجته، وتحدث لهم العديد من المفاجآت الكوميدية، والفيلم لايت كوميدى مناسب لجمهور العيد، تأليف شريف نجيب، وبطولة هشام ماجد وهنا الزاهد، وإخراج أحمد الجندى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
شهد مهرجان برلين السينمائي الدولى (برليناله) مساء السبت 21 فبراير 2026 أمسية ختامية حملت أبعادا سياسية واضحة، بعدما منحت لجنة...
مشاهد مسرحية وأغان مصرية
الإذاعى الكبير - محمد عبد العزيز - رئيس إذاعة القاهرة الكبرى، جعل هذه الإذاعة هي الكبرى بين الشبكات والمحطات الإذاعية...
أوراق الوردة (18) لماذا قاطعها عمار الشريعى 7 سنوات وحلمى بكر 12 سنة؟ وردة بعد بليغ: كشف حساب للنجاحات والإخفاقات...