زوجة المخرج الكبير رائد لبيب تكشف أسرار 17 عاماً من «الكاميرا الخفية»

داليا المسلمانى: عندما ترك «لبيـب» التصوير ولاذ بالفرار

17 سنة خدمة فى برامج المقالب والكاميرا الخفية تحديداً مع النجم الكبير الراحل إبراهيم نصر، رحل رائد لبيب بعد صراع مع مرض السرطان، بعد أن ارتبط اسمه بأعمال رمضانية تركت بداخلنا ذكريات جميلة، مع نجوم كبار مثل كمال الشناوى فى مسلسل هند والدكتور نعمان، وفريد شوقى فى مسلسل العرضحالجى وغيرهما، لكن تعد الكاميرا الخفية هى التجربة الأهم التى حققت نجاحاً كبيراً لم يستطع أى ثنائى آخر تجاوزه بعد إبراهيم نصر ورائد لبيب.. الغريب فى الأمر أنهما تقاسما الأحلام والنجاح وكل شىء.

كما يعد رائد لبيب من أهم مخرجى أبناء جيله، وتميزت أعماله بالطابع الدرامى الكوميدى الساخر.. بدأت مسيرته الفنية فى أواخر السبعينات من خلال مشاركته كمخرج مساعد فى العديد من الأعمال، منها مسلسل «حكاية ميزو» عام 1977، وكانت أول أعماله كمخرج هند والدكتور نعمان 1984 ومسلسل «دموع الشموع».

وفى الذكرى الثالثة لرحيله تكشف زوجته الكاتبة والمخرجة داليا المسلمانى كواليس تنشر لأول مرة..

عن كيفية اللقاء بينهما قالت داليا: بالصدفة البحتة إن جاز التعبير فأنا خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة، وأكتب، وأقوم بإخراج بعض الأعمال، وإلى آخره المهم ذهبت إليه لأعرض عليه فكرة فيلم من تأليفى لكنى «اتلخطبت» وأعطيته ورقاً آخر أو بمعنى آخر «نسخة غير منقحة» وليس عليها أى تليفون لى، وغبت عنه لفترة طويلة، لأنه لم يستطع الوصول لى وأنا كذلك الأمر، وكان لى صديق رشحنى للعمل معه فى أحد أعماله التى يقوم بتصويرها، إلا أنه رفض أن يعطينى دوراً، وطلب منى أن أساعده فى الإخراج، وهذا الأمر استغربته فى البداية، وذكرته بقصة الفيلم الذى أعطيته إياه، وقال لى «إننى شاطرة»، وظل يبحث عنى لكنه لم يجد أى طريقة للتواصل معى، المهم من وقت هذا العمل وأنا أساعده بدأت قصة الحب بيننا وأدركت بعدها أنه فضل أن أكون مساعدة له كنوع من الاختبار ليس إلا قبل إعلان الارتباط رسمياً.

هو من مواليد 1948 وأنا من مواليد 1984، هذا الفارق العمرى الكبير لم يزعجنى أو يزعجه فأنا من أصحاب نظرية أن السن مجرد رقم ليس أكثر، تزوجنا وعشت معه أجمل أيام عمرى، وكان يعتبر ابنى عمر مثل ابنه لدرجة أنه فى العناية المركزة قبل رحيله حصل موقف غريب بينه وبين ابنى حيث فاق لـ«لحظات» وقال لعمر أنت ابنى، عمر بكى وبلل بدموعه كل جبهته هذا الموقف من المواقف المؤثرة جداً.

قالت داليا: بعد فترة من العلاج تحسنت حالة رائد الصحية تحسناً إلى حد ما، لا سيما عندما تلقى عرضاً من قبل المنتجين بشأن الشروع فى تنفيذ عمل درامى جديد حيث إنه كان طاير من الفرحة إن جاز التعبير، لأنه انبسط إنه هيرجع يشتغل تانى، وكان بيذاكر ويحضر للعمل، عشان يرجع فى أقرب وقت، لكن سرعان ما توقف المشروع لأجل غير مسمى، ولأسباب إنتاجية.

لكن حالته تأثرت نفسياً ورجعت تسوء مرة أخرى بعد توقف المشروع، وحصل له انتكاسة صحية مجدداً وتدهورت حالته إثر إصابته بالسرطان.

أوضحت داليا أن رائد لبيب «كان عايز يرجع يشتغل تانى وخلاص وعاوز يحس إن الناس لسه فاكراه».

وبمناسبة ذكر اسم رائد لبيب لا نستطيع أن ننسى الكاميرا الخفية، أما عن إنها كانت تمثيلاً فنفت المسلمانى قائلة: كانت حقيقة وليس كما يظن الجمهور، مشيرة إلى أنهم فى بعض الحلقات حاولوا أن تكون تمثيلاً لكن ظهرت بشكل سيئ فقرر زوجها رائد لبيب أن تكون كاميرا خفية حقيقية ليظهر كل شىء طبيعياً.

قالت داليا ضاحكة: زوجى دائما ما يقول «أنا لو كنت علمت كل الناس دى يمثلوا وأنى أطلعهم بالاحترافية دى كان يتعمل لى تمثال».

وتقول داليا المسلمانى، إن رائد لبيب فى البداية لم يكن راضياً عن تقديم برامج كاميرا خفية، لكنه كان لم يقدم أى عمل منذ فترة طويلة فقرر أن يخوض التجربة وأعجب بها وقدم ثنائياً ناجحاً مع الراحل إبراهيم نصر.

كما أن رائد لبيب كان دائماً يقول إنه تعلم من الشارع أشياء كثيرة قائلة «كان بيبات فى الشارع وبيصادف ناس من جميع الطبقات وأخد خبرة كويسة».

أما عن آخر أيامه فقالت داليا: كانت أياماً صعبة إن جاز التعبير خاصة أنه قضى حوالى 12 أو 13 يوماً تقريباً فى أحد المستشفيات، من بينهم 3 أيام فى الرعاية المركزة، كما أنه عانى قبلها من الغيبوبة لبعض الفترات.

من الذكريات التى لا تنساها داليا المسلمانى قالت: هناك موقف لا أنساه حينما يفوق من الغيبوبة كان يستعد للنهوض من على سريره، وأسأله رايح فين يا رائد يقول لى: رايح أخرج مسلسلى الجديد «الفقرى»، كان حلم من أحلام حياته أن يرى هذا المسلسل النور، فهو من كتابته من الألف للياء مع ورشة.

أعترف أننى بعد رحيله حاولت أكثر من مرة مع شركات إنتاج تحقيق حلم حبيبى وزوجى وأستاذى ظللت حوالى عامين، إلا إننى لم أستطع تحقيق هذا الحلم.

ومن المواقف التى لا أنساها هى أنه حينما بدأت أشعر إنه خلاص «بيروح منى» لم أتركه ساعة فى الـ24 ساعة وكانت إيده فى إيدى لحد ما ربنا أذن جسمه كان «متلج» ما عدا إيده اللى كانت دافية.

أما عن وصيته الأخيرة فقالت داليا: دائماً ما كان يوصى ابنى علىَّ، ويوصينى على ابنى، ليس هناك وصية معينة لأنه كان محباً للحياة، كان يفعل ما يستمر بعده، كما وصى شقيقه علىَّ قائلا له: لو جرالى حاجة أعمل لداليا كذا، دون ذكرها طبعاً.

أما عن مثله الأعلى فى الإخراج قالت داليا: كان يرى فى كل من المخرج الكوميدى الكبير فطين عبدالوهاب والمخرج محمد عبدالعزيز المثل الأعلى وكان يحبهما بطريقة لا توصف.

ومن أصعب الحلقات التى التى لا تنساها فى حلقات إبراهيم نصر قالت داليا: هى حلقة لمريض يستيقظ ليجد بجواره جثة، تلك الحلقة، لم يستطع رائد استكمالها خوفاً من صدمة المريض و«يجراله حاجة»، وهناك حلقة أخرى لـ«جزار» كاد أن يقتل إبراهيم نصر، وقتها ضحك وقال الجرى نص الجدعنة وترك عربية «الاوبى فان» خائفا تلك العربة التى يراقب ويصور منها رائد المقلب.

ومن أصعب أيام حياته حينما كان يقوم بتصوير أحد مسلسلاته فى تونس ولم يستطع أن يستمر طويلاً هناك لأنه يكره الغربة.

 	أشرف شرف

أشرف شرف

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

رؤيا: مخرجة إيرانية تروي تجربتها الذاتية في سجن "إيفين"

تستحضر المخرجة الإيرانية "مهناز محمدي" تجربتها الشخصية في سجن "إيفين" في ثاني أفلامها الروائية الطويلة "رؤيا"، من بطولة الممثلة التركية...

على ربيع يعود للدراما بمسلسل جديد

بدأ الفنان على ربيع التحضيرات لمسلسل جديد يعود من خلاله إلى الدراما بعد غياب.

أحمد حلمى يستعد ل «حدوتة»

يواصل الفنان أحمد حلمى التحضيرات النهائية لفيلمه الجديد «حدوتة »، والمقرر أن يعود من خلاله إلى السينما بعد غياب.

الحمل يبعد أسماء أبواليزيد عن الدراما

اعتذرت الفنانة أسماء أبواليزيد عن بطولة مسلسل جديد مع الفنان عصام عمر، كان من المقرر أن تقوم بتقديمه خلال الفترة...