أنا ومحمود عبد العزيز كنا زى «ناقر ونقير» / قابلت الصاغ رفيق الذى جسدت شخصيته في «رأفت الهجان».. ويحيى العلمي قال لى: الدور هايعلم مع الناس
قليل الظهور، يمتلك رصيدًا كبيرًا من عزة النفس، وعندما غافله المرض قرر الإبتعاد والبحث عن علاج يضمن له هدوء النفس والرضا بقضاء الله، أعماله وأدواره علامات، اعتاد أن يقدم أدوارًا غير تقليدية تمس قلب وعقل جمهوره من خلال شخصيات تشبههم، وحاكى من خلال شخصياته المتميزة قصصًا من الواقع المصرى، ويرجع ذلك إلى البيئة التى نشأ فيها، وورث منها القيم والأخلاق؛ جسد كل الأدوار، فلم يحصر نفسه داخل شخصية واحدة، بل حرص على التنوع والجودة، فقدم حوالى 500 عمل.. إنه الفنان صبري عبد المنعم، الذى نواصل في هذه الحلقة الجديدة حوارنا الممتد معه..
كيف استطعت دخول الوسط الفني في بداية مشوارك؟
من خلال أدوار صغيرة، ففي أول أسبوع من دخولي المعهد أخذنا الأستاذ نبيل الألفي لأعمل كومبارس في مسرحية بعنوان (ميديا)، كان أعدها لدفعته من خريجي المعهد وقتها، وكانت بطولة: نور الشريف وميرفت عقل وممدوح عقل، وعُرضت على مسرح الطليعة، وبدأت في تقديم الأدوار البسيطة في الدراما وعلى المسرح، مثل دور في مسلسل "الصقر" ومسلسل "طيور بلا أجنحة" مع الفنانة سميحة أيوب والفنان عبد الله غيث.
هل تذكر أول أجر تقاضيته من الفن؟
نعمٌ؛ أذكره جيدًا، أول فلوس من التمثيل كنت في السنة الأولى من المعهد، حيث كانت البروفة بخمسين قرشًا، والعرض بـ 75 قرشًا، واشتركت في مسرحية "عودة الغائب"، ومن هنا زاد دخلي المادي أكثر، وفي السنة الثانية اشتركت في مسرحية "القاهرة في ألف عام"، واستمررت سنتين، تركت على أثرها عملي الحكومي.
ماذا فعلت بعد التخرج؟
تخرجت فى المعهد، وعُينت بالثقافة الجماهيرية، وانتقلت منها لهيئة المسرح، فلم أكن هاويًا للإخراج المسرحي، بقدر حبي للتمثيل، وتم تعيينى بالفعل ممثلًا بمسرح الطليعة، وبدأت الرحلة في عالم التمثيل الرحب، وكان هذا في السبعينيات.
ما العمل الذى تعتبره بوابة معرفة الجمهور بك؟
مسلسل "المشربية" أول عمل عرفني به الجمهور، وكان يحكي قصة توجه عالم أثرى شهير إلى أحد الأحياء الشعبية بالقاهرة، ويخبر أهلها أن المنطقة بها كنوز أثرية، ويبدأ اهل الحارة البحث عن الكنز مع هذا العالم، ويراودهم حلم الثراء، وتتغير تصرفاتهم وأفعالهم، وتظهر سلبيات كثيرة، وقدمت فيه شخصية عوضين الصعيدى، والمسلسل إخراج فخر الدين صلاح، وتأليف أسامة أنور عكاشة، وبطولة شكرى سرحان وسميحة أيوب وأنور إسماعيل ونسرين وإبراهيم الشامي.
مشوارك به كثير من المحطات المهمة، من أشهرها "رأفت الهجان"، ما ذكرياتك عن هذا المسلسل؟
"رأفت الهجان" علامة فارقة فى الدراما المصرية والعربية بشكل عام، الجمهور أحب المسلسل وارتبط به، ونحن أيضًا وقت تصويره كنا نعرف أنه سيكون على قدر من هذه الأهمية، لما فعله المخرج يحيى العلمى فى الاستوديو، واهتمامه بكل كبيرة وصغيرة، المسلسل من أصعب الأدوار التي قدمتها في حياتي؛ لأننا كنا نهتم بأدق التفاصيل حتى يظهر الدور بهذا الشكل.
وما ذكرياتك مع الفنان الراحل محمود عبد العزيز؟
الراحل الفنان محمود عبد العزيز كان فنانًا موهوبًا بكل معني الكلمة، عاشقًا لفنه، وخلوقًا، تعرفت عليه فى مسلسل "الإنسان والمجهول"، قبل "رأفت الهجان"، ورغم صداقتى له كنا "ناقر ونقير"، ولم يكن هذا الشىء معلنًا، وإنما فى العقل الباطن بسبب الشخصية، ولتجسيد الدور، وهو كان رقيق المشاعر.
وكيف كان التعاون مع المخرج يحيي العلمي؟
العلمي كان إنسانًا عظيمًا ومحبًا للعمل الذى يخرجه، ويكرس له كل ما يستطيع حتي يظهر في أحسن صورة، وأتذكر أنه غيَّر لى الدور أكثر من مرة، واستقر فى النهاية على دور زوج شريفة (عفاف شعيب)، وقال لى: "الدور ده هايعلم عند الناس"، ودائمًا كان يضع الفنانين فى قوالب جيدة، ويضعنا فى أدوار مميزة، فمثلًا الفنانة عفاف شعيب جسدت شخصية أخت رأفت الهجان، وهو دور الأم المتواجدة فى البيت، وهى طيبة جدًا، وعفاف رفضت الدور فى البداية عند عرضه عليها، لكن عندما عُرض علي شاشة التليفزيون وحقق نجاحًا، قالت لـ يحيى العلمى "أنا مصدقاك فى أى شىء تقول عليه".
هل قابلت الصاغ محمد رفيق في الحقيقة؟
نعمٌ قابلته، لأتعرف عليه، وأستطيع أن أجسد دوره باتقان، وفوجئت أنه مختلف عن الشخصية المكتوبة في الورق تمامًا، فهو شخص هادئ الطباع وشديد الطيبة، رأيته في النادي قاعد في حاله يشرب الشاي والقهوة في هدوء وصوته مش عالي، ولكن كان لا بد من تجسيده بطريقة بها الكثير من المبالغة، حتي يظهر الجانب الأسود منه، ليبرز الجانب الأبيض من شخصية رأفت الهجان، بطل العمل، فوصلت لهذه التركيبة.
هناك من يقول إن دورك في "رأفت الهجان" لشخصية ليست موجودة وتجسيد لشخصيات أخرى؟
ما أثير بهذا الشأن غير صحيح، والرجل الحقيقى هو زوج شقيقة رأفت الهجان، وكان شخصًا طيبًا، فالراحل الصاغ محمد رفيق كان محبوبًا من زملائه، خاصة أننا قبل التصوير زرنا مبنى المخابرات المصرية، وعرفونا كيف تُدار الأمور، وأطلعونا على أجهزة مسموحًا بها.
ما سر نجاح المسلسل وقتها واستمرار نجاحه حتى الآن؟
المصداقية، جميعنا صدقنا أدوارنا، وصدقنا القضية، وشعرنا بمشاعر النصر فى قلوبنا، فظهرنا طبيعيين فى الأحداث، والجمهور المصرى بطبيعته يحب هذه النوعية من الأعمال الوطنية، وحاليًا نحتاج أعمالًا تحث على الوطنية، وتُعبر عن المجهود الذى يبذله أبناؤنا فى القوات المسلحة والمخابرات والشرطة.
ما الذى أضافه لك المخرج يحيى العلمى؟
العلمى كان نموذجا للالتزام، و«مواعيده يتظبط عليها الاستوديو». قدمت معه العديد من الأعمال، أهمها «رأفت الهجان»، وأتذكر أنه كان يأتى الساعة 2، يشرب الشاى والنسكافيه، وعندما يدخل الاستوديو «ترمى الإبرة ترن».. الأوردر كان من 3 لـ4 ساعات، وأحيانا 5. وتعلمت منه الكثير، وكانت مشاركاتى معه فى الأعمال الفنية علامات بارزة فى مشوارى.
ماذا يمثل لك التليفزيون فى مشوارك الفنى؟
التليفزيون أصبح النافذة الفنية الأقوى والأقرب التى يطل منها الفنان على جمهوره، وهو الآن الورقة الفنية الرابحة فى ظل قلة الفرص المناسبة.. لذلك أنا سعيد بكل أعمالى الفنية فى التليفزيون والفضائيات.
هل هذا يعنى أن التليفزيون سحب البساط من السينما؟
السينما مرت فى وقت من الأوقات بحالة يرثى لها، وكانت تقدم أعمالا سطحية، وفقدت رومانسيتها وإحساسها بجمال الموضوع والصورة والحوار، وأصبح التعبير قاسيا بالكاميرا ليناسب موجات العنف والاغتصاب والإدمان التى سادت أفلامنا، وأسهمت فى نشر الظواهر السلبية فى مجتمعنا، واستغل مؤلفو الدراما التليفزيونية الفرصة وأبدعوا فى تقديم روائع المسلسلات ذات القيمة الفنية العالية، التى تحمل رسالة هادفة للمجتمع وتعالج قضاياه، ولهذا تحول غالبية نجوم السينما إلى التليفزيون، لكن لا يعنى هذا أننا لن نقدم أفلاما، لأن تلك الموجة كانت مسيطرة لفترة، لكن الآن أصبحنا نقدم العديد من الأعمال التى تحمل القيمة، وعادت السينما المصرية إلى سابق عهدها.
كيف ترى دورك فى «أبو العلا البشرى»؟
من أصعب الادوار التى قدمتها لأنه يعتمد على التعبيرات وليس الكلام، فأنا قدمت دورا صامتا، لاننى كنت أمثل الضمير للبطل.
ماذا كان رد فعلك عندما عرض عليك الدور؟
عندما عرضه علىّ المؤلف أسامة انور عكاشة أصابتنى صدمة، ورفضته فى البداية، لأنه دور بدون نطق كلمة، لكنى قبلت فى النهاية.. ورغم أنه كان دورا بسيطا فإنه من أصعب أدوارى، لأننى كان لا بد أن أقدم مشاعر وأحاسيس بدون كلام، فأنا أمثل ضمير البطل، حتى قرأت المشهد الذى بينى وبين العملاق الراحل محمود مرسی، ومسكت فى الدور وذاكرته كويس عجنته وخبزته.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يواصل الفنان عمرو سعد تصوير مشاهد مسلسله «إفراج »، وصوّر بعض مشاهد المطاردات فى شوارع القلعة الأسبوع الماضى.
عاد الفنان طارق لطفى لتصوير مشاهد مسلسله «فرصة أخيرة »، الذى ينافس به فى الموسم الرمضانى.
يواصل صناع مسلسل «صحاب الأرض » تصوير مشاهده فى مدينة الإنتاج الإعلامى.
يعود الفنان اللبنانى معتصم النهار إلى القاهرة بعد عيد الفطر المبارك مباشرة، لاستكمال تصوير مشاهده فى فيلم «نصيب »، الذى...