هناك بعض الأفلام التى تندم على مجرد التفكير فى مشاهدتها، ليس فقط لتفاهتها ولكن أيضاً لضعفها على كل المستويات الفنية كتابة وتنفيذ،
ويزيد ندمك أنه من المفترض أنك تشاهد فيلما كوميديا، ولكن فى واقع الأمر حالتك النفسية تكون سيئة وتظل تسأل نفسك عن هذا الجرم الكبير الذى فعلته بنفسك عندما قررت أن تدخل السينما لتشاهد هذا الفيلم، هذه الخواطر السوداوية التى دارت بخاطرى بعد خروجى من دار العرض ومشاهدتى لفيلم "أخى فوق الشجرة" لرامز جلال، والذى ندمت بالفعل على حضورى له، ولكن "مرغم أخاك لا بطل"!
رامز جلال.. هذا الاسم الذى احترت فى تفسير ما يقدمه سواء برامج أو أعمال فنية، فى الحقيقة لا أعرف ما هدفه وما الذى يسعى لتقديمه؟، ومع ذلك أعترف أن له جمهور من الشباب والمراهقين الذين يتابعون ظهوره ويرون فيما يقدمه مادة كوميدية تستحق الضحك، ولكن البرامج التليفزيونية التى تقدم "المقالب" مباح فيها كل شىء، أو هكذا يرى صانعوها، أما الأفلام السينمائية فيجب أن يكون لها معايير مختلفة بعيداً عن هوس البطل بتقديم "كاركترات" غريبة وهوسه كذلك بالتنكر بشكل يراه هو مضحكاً، لأن هذا لا يعنى تقديمه لعمل جيد أو مضحك.
فى تجربة "أخى فوق الشجرة" التى كتبها لؤى السيد وأخرجها محمود كريم وهو مخرج معظم أفلام رامز جلال، نجد أن قصة الفيلم منذ البداية قائمة على اختيار العنوان، ثم تم تأليف أى فكرة تليق به، فالعنوان هو الهدف وبعده تأتى الفكرة أياً كان مستواها وقيمتها، وفى نهاية الفيلم يمكن لهذا "الأخ" أن يصعد بالفعل لأعلى شجرة ليكون العنوان متماشياً مع الموضوع!!، هكذا فكر صنّاع الفيلم، وبالطبع معهم كل الحق والعذر لأن كل شىء مباح باسم الكوميديا والإضحاك، وخصوصاً أن لرامز جمهوره الذى ينتظر أفلامه كما ينتظر برامجه التى تمثل لغزاً فى استمرارها، رغم كل ما تثيره من جدل واستفزاز.
نحن فى "أخى فوق الشجرة" أمام توأمين افترقا منذ ولادتهما وتقابلا بعد أن أصحبا شابين، وكل منهما يحمل شخصية مختلفة، "علاء" الشخصية المنطوية الهادئة، و"بهاء" الشخصية النقيض لها، والذى عاش حياته بأكملها فى أمريكا، يجتمعان عندما يتعرض والدهما "بيومى فؤاد" لحادث ويشعر بقرب وفاته، وتحدث بينهما الكثير من المواقف التى تظهر هذا التناقض، والمفترض أن هذه المواقف مضحكة، ولكن للأسف جاءت جميعها ثقيلة الظل، وأسهم فى زيادة الإحساس بهذا "الثقل" بطء الإيقاع، وغياب الأحداث والتحولات فى السيناريو، وهو ما كان سبباً أيضاً فى الشعور بالملل، رغم أن المخرج حاول حشد عدد من الشخصيات الكوميدية لتسهم فى إضافة طابع الكوميديا على الفيلم.
فشاهدنا حمدى الميرغنى فى شخصية المحامى أو "سنيد" رامز جلال، وشاهدنا محمد ثروت وويزو فى دور زوجين جيران "علاء"، وشاهدنا بيومى فؤاد فى دور الأب فى مشهدين فقط لم يكن له فيهما أى حضور، وهو من الممثلين الذين أحتار كثيراً فى اختياراتهم، فهو نفسه الذى قدم مؤخراً مشهدين أيضاً فى فيلم "الباب الأخضر"، واستحق عنهما إشادة كبيرة.
أقول رغم كل هذا الحشد إلا أن الافتعال والإسفاف كانا سيدا الموقف، ناهيك عن كم الكلمات الخارجة التى تخدش الحياء العام، والإسقاطات الجنسية المبالغ فيها، وجميعها بدافع الإضحاك لا أكثر، وكل هذا حتى يرضى رامز جلال هوايته فى التنكر فى شخصيات مختلفة، والمبالغة فى هذا الأمر بشكل لم يعد مقبولاً.
والحقيقة أننا أمام هذه التجربة يصعب تقييم العناصر الفنية الأخرى مثل التصوير والمونتاج والموسيقى التصويرية والإخراج؛ لأن جميع هذه العناصر جاءت دون المستوى، وتليق بالسيناريو الباهت للؤى السيد المؤلف الذى "يفصل" شخصيات محددة لرامز جلال، وكتب له أكثر من فيلم مثل "سبع البرمبة، غش الزوجية، أحمد نوتردام وكنغر حبنا"، وكذلك المخرج محمود كريم الذى تعاون مع لؤى ورامز فى إخراج هذه الأفلام التى تأتى مجرد "تفصيل" لشخصيات لدى رامز جلال هوس بتقديمها، بعيداً عن المضمون أو المستوى الفني؛ لأن رامز يتعامل مع السينما كأنها برنامج "مقالب" لا أكثر ولا أقل..
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.
توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.
بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...
فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...