فيلم "السراب" من إخراج "أنور الشناوى" ـ 1970 ـ وكتب له السيناريو "على الزرقانى" وقام ببطولته "نور الشريف" و"عقيلة راتب" و"عباس فارس" و"ماجدة"، وهو مأخوذ عن رواية
فيلم "السراب" من إخراج "أنور الشناوى" ـ 1970 ـ وكتب له السيناريو "على الزرقانى" وقام ببطولته "نور الشريف" و"عقيلة راتب" و"عباس فارس" و"ماجدة"، وهو مأخوذ عن رواية "نجيب محفوظ" ـ بذات الاسم ـ وتنتمى الرواية للمرحلة الواقعية الأولى فى مشوار ـ محفوظ ـ الروائى، ذلك لأن فى حياته واقعية ثانية،عاشها وأنتج خلالها روايات بعد ثورة 23 يوليو 1952، وكان متوقفا عن الكتابة لعدة سنوات، ثم كتب "أولاد حارتنا" التى كاد يقتل بسببها، وتسببت له فى صداع دائم وعداوة من جانب التيار السلفى والإخوانى، ورواية وفيلم "السراب" عابهما الإيقاع البطىء، المؤدى للملل، فالرواية مكتوبة فى فترة زمنية مبكرة من حياة "محفوظ" وكانت اللغة لديه ثقيلة، وكان الزمن ثقيلا بحكم الحياة التى كانت تعيشها "مصر"، كانت الرتابة هى السمة التى تميز حياة الشعب المصرى، وبالتالى كانت رواية السراب ثمرة للرتابة السائدة، رغم أهميتها الفنية والإبداعية، فهى تعتمد الغوص فى النفس البشرية، وتسعى لدراسة "العقد الكامنة" فى الشخصية بما لها من أثر على سلوك الشخص، والبطل فى هذه الرواية هو "كامل" ابن لحظة زواج رسمى، لم تستمر غير يوم واحد، وطلق أبوه أمه، وعاشت مع والدها الضابط المتقاعد ومعها ولدها "كامل"، وتحولت الأم "النرجسية" إلى مسيطرةعلى ولدها، حتى أنه كان ينام بجوارها على سرير واحد، ورغم أن الظاهر من هذا السلوك يفسر بأنه حب زائد، لكن الحقيقة أنه إيهام بالحب، هو امتلاك وانتقام، فالأم التى طلقت بعد يوم واحد من زواجها، لا شك أنها تحمل خصائص شخصية تجعل الرجل يطلقها وهو مرتاح الضمير، وكان والد "كامل" حيا يرزق ويمتلك الأطيان، ولما دمرت أم كامل شخصية ولدها، وحولته لشخص فاقد الثقة بذاته، فشل فى أن يكون زوجا سويا مع زوجته "ماجدة"، وهذه الشخصية متكررة فى مجتمعنا المصرى، فالمرأة يطلقها الرجل، وتربى الأم المطلقة ولدها، فتمنعه من الحياة بحجة الخوف عليه فينشأ مريضا، وتكون هى فى الأصل شخصية نرجسية لا تعشق غير ذاتها ولا تشعر بالعطف ولا بالتعاطف نحو الآخر، حتى لو كان هذا الآخر هو ولدها، ويكون الولد ضحية لهذه الأم البشعة المشوهة نفسيا، وفى فيلم "السراب" ماتت الزوجة المسكينة، التى كانت ضحية أخرى لوالدة زوجها "كامل" الذى ليس له من اسمه غير السخرية التى يستحضرها كل من يكتشف نقصه وعجزه، فهو كامل فى الأوراق الرسمية، لكنه ناقص خبرة وناقص ذكورة وناقص رجولة، وكثيرة الحالات التى عرفها تاريخنا العائلى والاجتماعى وتتشابه مع حالة "كامل" المسكين، الذى تحول بدوره إلى قاتل لزوجة مسكينة، ومازالت الأم النرجسية تواصل عملية تدمير ولدها الوحيد، ومازال الناس يظنون أنها تحب ولدها، والحقيقة هى أنها تكرهه، وترى فيه سبب تعاستها، فيقوم عقلها "غير الواعى" بالانتقام منه شر انتقام!
شويكار.. الشركسية التى أحبها رجال المدن
لا ترهق نفسك بالبحث عن مصدر "شويكار" فى القاموس، فهو اسم ليس عربيا، هو شركسى تركى، وفى حياة المصريين "شويكار" أخرى، كانت زوجة للملك "فؤاد" ثم طلقها، وكاد أخوها أن يقتله، وأطلق "يسرى" على الملك فؤاد الرصاصة فأصابت حنجرته واستقرت بالقرب منها، فلم يكن ممكنا استخراجها بسهولة، فعاش الملك بعاهة مضحكة، كان يصفر كلما تكلم غاضبا، ومما رواه "كريم ثابت" فى مذكراته أن الصوت المضحك انبعث من حنجرة فؤاد فى مدينة أوروبية فضحك طفل تصادف وجوده، وظل يقلد الملك والحضور يضحكون، ونعود إلى الجميلة "شويكار" التى حلت ذكرى رحيلها منذ أيام قليلة، وهى الأنثى التى تقدم النموذج الذى يحبه أبناء المدن، فالذوق التركى كان يفضل الزوجة البيضاء السمينة، كثيرة اللحم، وظل هذا النموذج معبرا عن الأنوثة والجمال طوال سنوات القرن العشرين، حتى طغى النموذج الفرنسى الرشيق على ذائقة رجال المدن، ولكن مازال رجال الريف يعشقون المرأة السمينة، وشويكار قدمت هذا النموذج فى فيلم "السقا مات" للمخرج "صلاح أبو سيف" المأخوذ عن قصة "يوسف السباعى"، وفى فيلم "الباب المفتوح" قدمت "شويكار" شخصية الفتاة البرجوازية التى لا ترهق نفسها بالخروج للعمل ولا الانشغال بالهموم السياسية، وتقبل القيام بدور الزوجة التقليدية لرجل متناسق العضلات، كثير المال، لا يعيق "الكرش" حركته، ولا ينقص من رونقه بطن ضخم، ونجحت "شويكار" نجاحا كبيرا فى فيلم "أدهم الشرقاوى" وهى تؤدى شخصية "بنت الباشا" وكانت مشاهدها مع الفنان القدير "عبد الله غيث" شاهدة على موهبتها وقدرتها على رسم الشخصية، وكانت رحمها الله بارعة جدا فى تقديم أدوار الراقصة المعتزلة "الكرنك" والزوجة الخائنة "الجبان والحب" والراقصة الوفية لعشيقها "دائرة الانتقام"، وكانت لها مساهمات مهمة على خشبة المسرح مع فؤاد المهندس، وعلى موجات الإذاعة، فهى ممثلة موهوبة بالصوت والصورة وليس لها بديلة فى الأجيال التى تلت جيلها، وكان حضورها قويا جاذبا للعيون والآذان رحمها الله برحمته الواسعة.
رجاء حسين.. الأخت «الجدعة» فى الشهد والدموع
هى فنانة من زمن الكبار حسب وصف الناقد الكبير محمود عبد الشكور لها فى كتابه الأشهر"وجوه لا تنسى"، فهى من مواليد1937، فى محافظة القليوبية وليس الشرقية كما ذكر أحدهم فى مقالة عنها عقب رحيلها، وكان ظهورها على خشبة المسرح من خلال مسرحيات أنتجت فى ستينيات القرن الماضى، منها "كوبرى الناموس" و"سكة السلامة" و"السبنسة"، وظهرت فى فيلم "العصفور" الذى جرى إنتاجه فى مرحلة دقيقة من تاريخ مصر، مرحلة ما بعد هزيمة "5 يونيو 1967"، وكان "يوسف شاهين" مخرج العصفور يهوى رسم اللوحات، وكانت رجاء حسين ذات الملامح الأنثوية "المرتوية" الشعبية، عنصرا جميلا من عناصر صور الفيلم، وهذا رشحها للعمل فى مسلسل "مارد الجبل" مع الفنان "نور الشريف" فى سبعينيات القرن الماضى، وقدمت شخصية "عوالى" الغجرية، زوجة المزين "توفيق الدقن"، واشتهرت الشخصية ونجحت نجاحا كبيرا، وفى الفترة ذاتها اختارها محمد فاضل للعمل مع عادل إمام فى مسلسل "أحلام الفتى الطائر" وقدمت شخصية العاشقة التى تفتدى حبيبها بروحها، وصدقها الناس، لأن ملامحها البسيطة وصوتها الطيب يجعلها مقبولة ومقربة لروح المشاهد، ويقول عنها محمود عبد الشكور:
قدمت رجاء حسين عددا معتبرا من الأعمال الفنية، نحو ثمانية وتسعين عملا، بدأت بأدوار صغيرة فى المسرح والسينما، يمكنك أن تراها مثلا فى أفلام الأبيض والأسود مثل "الخرساء" و"الليالى الدافئة". هذا الوجه المصرى الذى يمكن أن ترى المئات مثله بين بنات الطبقة الفقيرة والمتوسطة جعلها اختيارا نموذجيا فى أعمال الدراما الواقعية، قد لا نجد من يحمل هذه الملامح فى هذه الفترة غير"مديحة حمدى"، ورغم أهمية كلام الناقد ـ عبد الشكورـ إلا أن تقدما أحرزته "رجاء حسين" مع أسامة أنور عكاشة وإسماعيل عبد الحافظ، لما قدمت شخصية "إحسان رضوان" فى "الشهد والدموع"، فهى الأخت الجدعة، بنت البلد، التى تنحاز لأخيها الفقير، وتكره التعاون مع زوجة أخيها المتغطرسة، التى تزوجها وظلت تتعالى عليه وعلى عائلته مزهوة بعرقها التركى، وفهم "رجاء" للشخصية منحها جاذبية، وجعلها على مستوى الشخصيات الرئيسة فى المسلسل، ومن أدوارها السينمائية البارزة الباقية فى ذاكرة المشاهدين دورها فى فيلم "أفواه وأرانب"، ونجحت فى التعبيرعن شريحة "الزوجات" اللاتى يعانين من الأزواج المدمنين على الخمر، وقدمت شخصية مهمة فى فيلم "أريد حلا"، شخصية الزوجة التى أجبرتها ظروف الحياة على السقوط الأخلاقى والانحراف، ومنذ أسابيع رحلت "رجاء حسين" ولم يودعها سوى نقيب المهن التمثيلية وزوجها السابق الفنان "سيف عبد الرحمن"!
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.
توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.
بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...
فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...