ماذا وراء تفجير «نُصْب الشيطان»؟

فى السادس من يوليو عام 2022 هبط شخص مجهول من سيارته ووضع عبوة ناسفة بجوار نصب تذكارى موضوع فى أرض خلاء بـ «جورجيا» الأمريكية وبعدها بدقائق تم تفجير النُصب، وسارعت

فى السادس من يوليو عام 2022 هبط شخص مجهول من سيارته ووضع عبوة ناسفة بجوار نصب تذكارى موضوع فى أرض خلاء بـ «جورجيا» الأمريكية وبعدها بدقائق تم تفجير النُصب، وسارعت وسائل الإعلام إلى تتبع كاميرات المراقبة بالمكان وكادت أن تتوصل إلى الفاعل.. لكن... خلال أيام معدودات جرى التعتيم على الأمر ولم يشر أحدهم إليه ثانيةً!!

فيلم مثير بثته وثائقية «أحداث وحقائق روايات» عن الغرض المخيف الذى وقف وراء تفجير «أحجار جورجيا».. تناول الفيلم بداية الحكاية وأسباب إقامة النّصب أصلاً.. فى يونيو من عام 1979 جاء رجل مجهول يرتدى ملابس أنيقة إلى شركة «ألبيرتون» للجرانيت - بمقاطعة ألبيرت التابعة لجورجيا - حيث طلب من مصنع الجرانيت تصنيع نصب تذكارى على نفقته الخاصة وقال إن «النُّصب» هو للحفاظ على البشرية.. كان الرجل ذا لهجة غريبة تشبه سكان الغرب الأوسط بأمريكا، ولما سأله أحدهم عن هويته قال: «روبرت سى كريستيان» وذكر أنه يمثل مجموعة صغيرة من المسيحيين المخلصين لله، وقال إنه يريد ترك رسالة للأجيال المقبلة، وبالفعل تم تقطيع أحجار الجرانيت ووضعت على شكل حرف «إكس» وكأنها تحمل تقويماً زمنياً وضعت عليه وصايا بثمانى لغات حية وأربع ميتة، وأكد «روبرت» أنه يريد أن يتحمل النصب أفظع الكوارث كى يتمكن الناجون من البشر من استغلال توجيهات الأحجار لينعموا باستخدام أفضل للبشر..!!

2020 بدء تنفيذ الخطة

فى مارس 1980 تم افتتاح النصب الذى ضم ستة أحجار ضخمة.. أربعة منها موضوعة فى اتجاه كل وجهة جغرافية شمال، جنوب، شرق، غرب، وتم وضع حجر مركزى فى الوسط ثم لوح مستطيل من أعلى، ونقشت على الأحجار ثمانى لغات هى: الإنجليزية والإسبانية والعربية ثم العبرية والصينية والروسية والسواحيلية والهندية، وعلى اللوح العلوى كتبت عبارة واحدة بأربع لغات هى: البابلية والهيروغليفية والسنسكريتية والإغريقية، وكانت هى «لتكن أحجار هذا النصب هى الطريق لعصر الرُشد» ثم تتابعت وصايا النّصب: «أبقوا عدد الناس أقل من 500 مليون فى توازن مع الطبيعة، وجهوا التناسل بحكمة مع تحسين اللياقة والتنوع، وحدوا الجنس البشرى بلغة جديدة حيوية، إحموا الناس والدول بواسطة قوانين عادلة ومحاكم منصفة، دعوا جميع الدول تتحكم داخلياً مع تصفية النزاعات الخارجية فى محاكم دولية، تجنبوا القوانين التافهة والموظفين عديمى الفائدة، ثم جاءت الوصية السابعة فى الموازنة بين الحقوق الشخصية والواجبات الاجتماعية، ثم «أجلوا الحقيقة والجمال والحب فى التماس الانسجام مع اللانهاية!، وجاءت النصيحة التاسعة «انعدام وجود السرطان على الأرض» ثم جاءت الأخيرة لتقول «أفسحوا مجالاً للطبيعة.. أفسحوا مجالاً للطبيعة»، وأشار الفيلم إلى أن ملخص الوصايا التى جاءت بالنّصب تتمحور حول تخفيض عدد سكان العالم بشكل كبير، والتأكيد على موضوعات حماية البيئة، وحتمية نشأة حكومة عالمية جديدة موحدة، ثم الترويج لنظام روحى جديد، وقد جاءت أحجار النصب مشابهة لأحجار «ستون هنجل» التى بنيت على مقاييس فلكية محددة حسب حركة الشمس، وتم تحديد موضع الأحجار على حسب شروق وغروب الشمس فى الفصول الأربعة، وقد وجد ثقب فى العامود الأوسط - فى نصب جورجيا -.. يتجه إلى الشمال - بزاوية منحرفة - وكان يشير إلى نجم القطب الشمالى - الدائم فى السماء -، وأشار ثقب ثانٍ إلى مواضع شروق الشمس خلال الفصول الأربعة- وكأنه جسّد ساعة زمنية فلكية، وجاء زمنها تحديداً.. ساعة تماثل الرقمين 2020 والتى بدأ فى أعقابها تنفيذ الخطة المحددة!

حكايات مريبة عن عبادة الشيطان

بجوار النصب وجدوا كتيباً صغيراً أشارت إليه كلمات وضعت على النصب تقول: «هناك كبسولة زمنية مدفونة تحمل السر الذى يوضح كل الأشياء»، يروى السكان المحليون حكايات عن طقوس مريبة تجرى ليلاً فى المكان.. بواسطة أشخاص يرتدون السواد، ويحملون دلاءً بها دماء، واشتهر المكان بأنه موقع للشيطان!، كما صرح المرشح البرلمانى «كاندى ستايلور» بأن المكان شيطانى وتعهد بتدميره إذا ما جرى انتخابه، وذكر موظف بشركة ألبيرتون بأن الموقع هو أقدس مكان بالنسبة للبعض، وأنه بالنسبة للآخرين يمثل نُصباً للشيطان، وقد ندد بالهجوم على النُصب.. بدعوته إلى تقليص عدد السكان وهى دعوة مرتبطة بالمحافل الماسونية وهى تتصل بنظرية «مالتوس» المسمّاة المليار الذهبى.. وهى ذات صلة فى نفس الآن بمناداة النظم العربية بتحديد النسل، ويعيد باحثون الأمر إلى أن عام 1980 هو الحقبة الثالثة والأخيرة لمخططات «الصليب الوردى» التى تأسست عليها العديد من المحافل الماسونية.. وهى حقبة شهدت انهيار الكتلة الشيوعية، والتخلص من الجهاديين الإسلاميين، مع السعى إلى طمس الهوية الدينية، ونشر الشذوذ، وسن قوانين إباحة الإجهاض، ومنع الحمل، والحد من الزواج، ونشر الأزمات المفتعلة وإثارة الأزمات وإشعال الحروب، وقد جرى عمل النصب ليشير إلى موعد اكتمال التحضير للدمار الكبير.. حيث أشارت ألواح «الأربعة» - بالتحديد- إلى أربعة عقود - 40 عاماً - هى التى انتهت فى 2020 وآذنت بانتهاء التحضيرات للتغيير المقبل.

لغز اللغات الثمانية!!

يشار إلى أن اللغات الثمانية التى دوّن بها النصب تتعلق بالمجتمعات التى يفترض أن تنضوى تحت لواء النظام الجديد، أما اللغات الأربع الميتة فهى تمثل جذور أصحاب المحافل الأساسية التى نشأت أصولها بين أحضان الإغريق ثم وصلت إلى الفراعنة وتتجسد رموزها فى آلهة ومعتقدات هؤلاء القدماء، وقد جرت محاولات مبدئية لتشويه النّصب عبر «الطلاء».. لاعتقاد الأمريكيين أن وصايا النّصب هى تعاليم شيطانية وأن الذين كتبوا تلك الوصايا هم المستنيرون «إلوميناتوس» أتباع الشيطان، والسؤال الذى طرح نفسه.. هل تم تدمير النصب بالكامل ولماذا الآن؟.. وقد تبين أن 70% من النصب كانت ما زالت سليمة وكان ممكناً ترميمها.. لكن الجهة التى قامت ببنائه هى نفسها التى عملت على هدمه كاملاً.. ففى صيف عام 1980 قام برنارد جونيور عضو الكونجرس وعضو «المحفل الماسونى دلتافيتا» بافتتاح النصب نيابةً عن «البنائين الأحرار» والذين كتبوا.. أن الكبسولة بجوار النّصب ستفتح فى الوقت المناسب!!، ومع الأزمة التى يعيشها العالم الآن.. حان وقت النهاية.. فقد نشبت حروب ضارية وبدأ تنفيذ عهد الأمور العظام فمع بدء قرن الشيطان الذى يؤرخ العديدون له بانهيار مملكة الحجاز، ومع تداعى تركيا العثمانية وظهور أتاتورك.. ظهرت الصراعات وأزمات الغذاء والطاقة والمياه.. كما انتشر الشذوذ والإلحاد، وأخذ البعض يغيرون خلق الله وطبيعة الناس الفطرية.. وبات «الماسونيون» جاهزين مستعدين لما تبقى وهو.. هدم الدول وهلاك ملايين البشر البسطاء - حسب نظرية المليار الذهبى - وأن يعلنوا «هيكل الدجال» فى أرض الموعد بفلسطين.

فيلم خطير فى مضمونه ومثير فى تفاصيله، يكشف الخطة الشيطانية للسيطرة على العالم، ويوضح ما يجرى خلف الستار من أسرار، وهو يسهم فى رسم معالم الشكل العام أو الصورة الكلية لخطة الماسونيين للسيطرة على البشر كما يلفت إلى خطورة نظرية «المليار الذهبى» التى يجرى تنفيذها عبر اختراع جوائح - مصطنعة - تردد أنها مصنوعة فى المعامل.. ولقاحات مفروضة - مريبة - أُعِدت للقضاء على ملايين البشر، كما لفت إلى أزمات الغذاء وسلاسل التجارة ومشاكل أخرى قد يواجهها الناس لتصنع أمامهم أزمات وجودية مصطنعة.


 	وائل الجندى

وائل الجندى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

مايان السيد مرشحة لفيلم على ربيع الجديد

رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.

تأجيل تحضيرات فيلم أحمد بحر الجديد

توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.

نانسى عجرم تتعاون مع عزيز الشافعى فى «نانسى 12»

بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...

بداية ونهاية.. أمينة رزق رسمت شخصية الأرملة الحائرة باقتدارٍ وصدق

فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...