بالمصادفة وحدها، عثرت على نسخة من فيلم "المماليك"، وكنت شاهدته على شاشة التليفزيون المصرى منذ سنوات، ولا أدرى من المسئول عن إخفائه عن الناس، ولكننى ـ أدرى ـ أن هناك
بالمصادفة وحدها، عثرت على نسخة من فيلم "المماليك"، وكنت شاهدته على شاشة التليفزيون المصرى منذ سنوات، ولا أدرى من المسئول عن إخفائه عن الناس، ولكننى ـ أدرى ـ أن هناك صفحة سوداء امتدت فى حيوات المصريين لمدة تزيد على المائتى عام، كان "المملوك" فيها يداهم الأسواق ويقتحم القرى ويسرق أموال الفلاحين، ويسبى النساء ويغتصبهن، ويقتل الفلاحين، ولم تكن هناك قوة منظمة تصد غاراتهم سوى "العربان" أبناء القبائل العربية الذين سكنوا وادى النيل والصحراوين الشرقية والغربية، وتفجرت ثورات عربان الصعيد ضد ـ الرقيق الأبيض أوالمماليك ـ حتى بلغت ذروتها فى زمن "الظاهر بيبرس"، وكانت ثورة "الشريف حصن الدين بن ثعلب" تفجرت فى "أسيوط" وما بعدها من بلاد الصعيد الأعلى، حرمت المماليك من الوصول إلى مزارع القمح والعدس والفول، لمدة ستة عشرعاما، وبالخيانة والرشوة سقط الشريف حصن الدين بن ثعلب فى أيدى المماليك، ودفنوه ـ حيا ـ فى حفرة حفروها بمدينة الإسكندرية، وتوالت ثورات العربان، وتوحدت قوى الشعب المصرى كلها فى أوقات كثيرة ضد هؤلاء الرقيق الذين سرقوا السلطة من سادتهم "الأيوبيين" بتدبير "شجرة الدر" التى ماتت مقتولة بالقباقيب ودفن ما تبقى من جثتها بعد أيام من إلقائها فى طريق السباع والطيور الجارحة، وحسب ما روى المؤرخون أن الخدم حملوا بقايا جثتها فى "قفة" ودفنوها، وانتهت دولة "المماليك" فى العام 1517، بعد هزيمة منكرة فى موقعة "الريدانية" وتسلم العثمانيون حكم مصر وكل البلاد التى كانت واقعة تحت سلطة المماليك، وظل الحكم العثمانى أربعمائة عام، كلها ظلم وجهل واستعباد لا يختلف كثيرا عما كان يفعله المماليك، وفيلم "المماليك" من إنتاج 1965، أخرجه "عاطف سالم" وقام ببطولته عمر الشريف ونبيلة عبيد وحسين رياض وعماد حمدى وسعيد خليل، وفكرته تدور حول الصراع بين الشعب المصرى و"المماليك" فى مدينة القاهرة، بالتحديد فى حى "سوق السلاح"، الذى كان مسكن الحدادين صناع السيوف والدروع، وكان "أحمد" ـ صبى الحداد ـ يستعد للزواج من "قمر" ابنة الحداد، لكن المماليك هاجموا الحى، للسلب والنهب، فقتلوا أم الحداد الشاب، فقرر الانتقام من المماليك، وقتل واحدا منهم، فاكتشف أن هناك صراعا بين "شركس" المملوك الحاكم، و"جعفر" الأمير المصرى الذى يعمل معه ويسعى للقضاء عليه هو وأتباعه، ويلتقى "الحداد الثائر" ـ عمر الشريف ـ و"جعفر" وينسقان فيما بينهما أعمال المقاومة الشعبية ضد المماليك، ويأتى هذا الفيلم الذى كتب قصته "نيروز عبد الملك" وكتب السيناريو "عبد الحى أديب" وكتب حواره "محمد مصطفى سامى"، فى زمن "ثورة 23 يوليو" الذى كان الفن فيه ينتصر للشعب ويسعى ليكون قارئا صادقا للتاريخ، ومنذ سنوات حدث العكس، ظهرت كتب "يسمونها روايات" هدفها الأول والأخير، رسم صورة مزيفة لعصر الرقيق الأبيض وتحويل "المماليك" إلى عشاق للشعب المصرى، وهذا ليس صحيحا، بل هو "تزوير" للتاريخ تقف وراءه جهات معادية لنضال شعبنا الحر الأبى.
عطيات الأبنودى ترسم لوحة لحياة الفلاحيـن بالسويس فى فيلمهـا الجميل «أحـلام ممكنــة»
المخرجة السينمائية التسجيلية "عطيات الأبنودى"، عاشت فى كنف الشاعر الأكبر "الأبنودى" زوجة له، حوالى اثنى عشر عاما، واعتنقت الفكر التقدمى، وانفصلت عن الشاعر الأكبر، وارتمت فى أحضان "سوزان مبارك" حتى رحلت عن الدنيا فى "أكتوبر 2018"، وهى من مواليد أكتوبر1939، وهنا تشابه مصيرها مع مصير الشاعر الأكبر، فهو من موليد "أبريل" وتوفى فى "أبريل" أيضا، وعلى حد قول الفنان "محمود عبد العزيز فى أحد أفلامه".. ماعلينا، يهمنا هنا فيلمها "الأحلام الممكنة" الذى أنتجته "عطيات" بدعم من "ألمانيا"، فى العام 1982، وهذا الفيلم التسجيلى، تم تسجيله فى قرية جبلاية السيد هاشم "بمحافظة السويس"، وهى المحافظة التى عاش فيها الصعايدة منذ وقت مبكر، بحكم وجود فرص عمل للفلاحين الذين ضاقت بهم قراهم الجنوبية الفقيرة، وغالبية صعايدة السويس جاءوا من قنا، وفيها سكن النوبيون، وهم من عرفوا سكانها آلة "الطنبورة" التى هى "السمسمية"، والسويس بها قطاعات بشرية مختلفة، فيها القطاع الصناعى، والقطاع الزراعى أو الفلاحى، والقطاع الرعوى، والقطاع الحضرى، وفيلم "الأحلام الممكنة" يروى لنا قصة الفلاحة فى السويس، على لسان الراوية "عزيزة" المولودة فى القرية والمتزوجة من ابن عمها، وحديث "عزيزة" راوية وبطلة الفيلم، هو تاريخ "الفلاحين" الشعبى، وهو "رواية" صاغها المصريون على أرض هذه المدينة الباسلة، التى احتوت "الجيش الثالث الميدانى" وهزمت "شارون" بعد وقوع حرب العبور فى "أكتوبر 1973"، ولهذه المقاومة والتضحية العظيمة، يعشق المصريون أهل "السويس"، وهم من دفع ضريبة الأرض كاملة غير منقوصة، وتهجروا بعيدا عن أراضيهم وبيوتهم، ومات منهم الكثير تحت القصف الإسرائيلى، وهم من استقبل جنودنا المغدورين العائدين من جبهة سيناء فى "5 يونيو 1967" ومن رجالها تشكلت النواة الأولى لمنظمة "سيناء العربية" إلى جانب رجال قبائل سيناء، وتحملوا أعباء المعركة فى سبيل الله وفى سبيل الوطن، ولم يكن جهادهم من أجل مال أوبحثا عن تكريم أدبى، و"عزيزة" قالت كل شىء، حكت قصة كفاح أسرتها، وتحايلها على "المعايش"، ورصدت العلاقة بين الرجل والمرأة فى مجتمع القرية، ورأينا صورة كاملة لحياتها، وهى تربى الطيور، والعجول، وتغسل الهدوم والمواعين، وتجرى فى الدنيا الجرى الحلال من أجل "سترة البنات"، وقالت ـ كاميرا "عطيات الأبنودى" ـ بكل صدق إن الفلاحة المصرية هى صانعة الحضارة وخالقة الحياة، وهى العمود الذى تقوم عليه البيوت ولا تهدف من وراء ذلك غير إرضاء ضميرها وقلبها المؤمن بالله، والعاشق للخصوبة والعمار.
يسرا.. الفنانة الأرستقراطية سفيرة النوايا الحسنة
لن تقرأ الفنانة "يسرا" هذه السطور، لأنها لا تقرأ الصحف ولا تثق فيما تكتبه الصحف، مثلها فى ذلك مثل "عادل إمام" الذى حقق التواصل مع "الجماهير" مباشرة، دون وساطة النقاد أوالصحفيين، و"يسرا" محمولة على أكتاف "عادل إمام"، رغم جمالها وحضورها، وبراعتها فى تمثيل شخصيات بعينها، وبالنسبة لى أنا من المعجبين بأدائها فى مسلسلى "فوق مستوى الشبهات" و"الحساب يجمع" وفيلم "الإنسان يعيش مرة واحدة"، وفيلم "الإرهاب والكباب"، وليس للفنانة أحاديث صحفية ملفتة أو مواقف فكرية، هى مواطنة مصرية ارستقراطية، وجميلة، ولديها موهبة التمثيل، ولكنها ليست "فاتن حمامة" ولا "عبلة كامل"، هى موهوبة فى رسم ما تعرفه من شخصيات، وهى من الفنانات اللاتى لا تعرف من ملامحهن حزنهن أو سعادتهن، والصوت والأداء الحركى هو ما تعتمد عليه "يسرا" فى تقديم شخصياتها، وتقول بياناتها إنها من مواليد "10 مارس 1955"، بدأت مشوارها الفنى فى سبعينيات القرن الماضى، وكان ظهورها الأول على شاشة السينما فى العام 1973، وقدمت مع "عادل إمام" خمسة عشر فيلما، وقدمت من إخراج "يوسف شاهين" فيلم "حدوتة مصرية"، وهى تعتبر "شاهين" قيمة فنية كبرى، وتدين بالفضل للفنان "عادل إمام"، ولا تحب الفنانة "رغدة"، لأنها منعتها من زيارة الراحل "أحمد زكى" فى فترة مرضه الأخير، ولها مشاركة مهمة فى فيلم "درب الهوى" مع أحمد زكى، واختارتها الأمم المتحدة لتمنحها لقب "سفيرة النوايا الحسنة" فى العام 2006، ونالت تكريمات عديدة من مهرجانات سينمائية منها مهرجان القاهرة السينمائى ومهرجان الإسكندرية وجمعية الأطباء الملكية فى لندن، ومهرجان بيروت السينمائى، وعلى المستوى العائلى تنتمى لعائلة سياسية كبرى، وزوجها المهندس خالد صالح سليم، ومازالت تعطى جمهورها وتقدم الأعمال وتقوم بأدوار اجتماعية متميزة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.
توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.
بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...
فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...