فى مثل هذه الأيام من كل عام يهل علينا موسم حصاد القمح أو الذهب الأصفر كما يطلق عليه المتخصصون.. وتحت حرارة شمس الصيف الملتهبة يخرج الفلاحون فى الصباح الباكر فى
فى مثل هذه الأيام من كل عام يهل علينا موسم حصاد القمح أو الذهب الأصفر كما يطلق عليه المتخصصون.. وتحت حرارة شمس الصيف الملتهبة يخرج الفلاحون فى الصباح الباكر فى جماعات، تراهم وسط الحقول والغيطان يحملون أدوات ومعدات الحصاد ومعهم زادهم من طعام وشراب، وجوههم ترتسم عليها الفرحة والبهجة لاستقبال خير جديد، ومع الفرحة تتولد الأغانى والأناشيد التى يرددونها لتهون عليهم ساعات العمل الشاقة وكأن الغناء ملاذهم وتسليتهم للتلطيف من حرارة صيف الحصاد.
جاء الموروث الشعبى بأنواع وإبداعات مختلفة من غناء ومواويل لموسم الحصاد ترمز وتعبر عن فرحة الأهالى بقدوم الخير الذى يسدد به الدين ويزوج به البنات والأولاد.
وجمال الحصاد أنه عمل جماعى يحتاج إلى فريق من العمال ولكل عامل مهمة معينة ومن هنا تتولد أهمية الغناء أثناء القيام بعملية الحصاد من باب الترويح والتسلية للأيدى الشغالة، وقد جاء الموروث الشعبى بأهازيج ومقطوعات متنوعة من الغناء ترتكز معانيها على مفهوم قدوم الخير، أغلبها غير معروف مؤلفها أو كاتبها لكنها نالت شهرة بين الفلاحين لسهولة كلماتها ومنها: "وطلعت الجبل يا محمد
أنقى عبل يا محمد
قابلنى البيه يا محمد
سلمت عليه يا محمد
وعطانى جنيه يا محمد
أعمل بيه إيه يا محمد
اشترى خروف يا محمد
أحمر مكلوف يا محمد
طلع يرعى يا محمد
فى قلب الترعة يا محمد
ضربه يهودى يا محمد
بظرف بارودى يا محمد".
أيضاً من الفولكلورات الشهيرة التى يتغنى بها الفلاحون:
"يا قمح طيب.. يالا
جه الحصيد.. يالا
القمح اتساوة.. يالا
طلب الكلاوة.. يالا
كلاوة نقاوة.. يالا
بربع غلة.. يالا
السوكة طويلة.. يالا
قاعدين فى الضلة.. يالا
ادى الحصادة.. يالا
لموها لم.. يالا
بيهموا هم.. يالا
ما توطى إيدك.. يالا
وتحصد زين.. يالا
غلة سنبلها.. يالا
هتسد الدين.. يالا
قمنا من النجمة.. يالا
نلم القمح.. يالا".
ولا يتوقف الغناء الشعبى عند مرحلة الحصاد فقط وإنما يستمر أيضاً فى مرحلة الدريس ثم لمرحلة الكيل والتعبئة فنستمع لموروث شعبى يقول:
"الله واحد.. يا واحد
ادى التانى.. مالوش تانى
ادى تلاتة.. يا بركة تعالى
أربعة.. يا بركة الواسعة
خمسة.. فرض الصلاة خمسة
ستة.. ستة كده ستة
سبعة.. سبعة كمان سبعة
تمانية.. على النبى صلى".
وإذا تركنا الأهازيج والفولكلورات الشعبية وانتقالنا إلى ما قدمته السينما من إبداع ورصد لحياة الفلاحين والتعبير عنها أثناء موسم الحصاد نجد أنها لم تكن بعيدة عن رصد تلك الحالة سواء بالتجسيد الدرامى أو بالتعبير الموسيقى والغنائى الذى أسهم فى إنتاج عدد من الأغنيات عن الحصاد وعلى رأس هذه الأغنيات "القمح الليلة" لموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب فى فيلم "لست ملاكا" من ألحانه وكلمات الشاعر حسين السيد وإنتاج عام ١٩٤٦ وتقول كلماتها:
"القمح الليلة.. ليلة عيده
يارب يبارك.. ويزيده
لولى ومشبك.. على عوده
والدنيا وجودها.. من جوده
عمره ما يخلف.. مواعيده
يارب يبارك.. ويزيده".
وقد نجحت هذه الغنوة نجاحاً واسعاً وانتشرت بين المصريين وقت عرضها ومازالت حتى يومنا هذا يتغنى بها الفلاحون أثناء حصدهم للقمح، كما تعرضها العديد من القنوات والإذاعات فى تقريرها التليفزيونية المصورة عن موسم حصاد القمح الذى يمثل عيدا وفرحة لكل المصريين وليس الفلاحين فقط.
أيضاً من إبداعات السينما عن حصاد القمح ما قدمته الراحلة شادية فى فيلم "عيد الحصاد" وقد شعرت بأغنية "آه يا لمونى" كلمات فتحى قورة وألحان محمود الشريف فى عام 1954 وتقول:
"آه يا لمونى يا لمونى
آه يا لمونى فى هواك ظلمونى
آه يا لمونى لو تعرف حالى
كانت الليلة عليه ليالى
ياما حسدت القلب الخالى".
وترد شادية على الراوى فى الفيلم بكلمات عن القمح فتقول:
"ولولا القمح ما كانت حياتنا
ولولا العزبة ما تعيش المدينة
ولولا الصبر ما نبلغ مردنا
بالمجهود ما يشمت حد فينا
ولولا الفاس فإيد الفلاح ما ناكل
ولا تنفع سوسة من غير أمينة".
يقول الراوى يوم الحصاد: يا دنيا حبى فينا ورقصينا.
آه يا لمونى يا لمونى
آه يا لمونى فى هواك ظلمونى".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.
توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.
بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...
فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...