كلما أقبل شهر مارس من كل عام، تذكرنا الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، المطرب الفقير المكافح ابن قرية "الحلاوات" بمحافظة الشرقية، وهذه هى الموهبة فى أبهى صورها، فكثيرة
كلما أقبل شهر مارس من كل عام، تذكرنا الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، المطرب الفقير المكافح ابن قرية "الحلاوات" بمحافظة الشرقية، وهذه هى الموهبة فى أبهى صورها، فكثيرة هى الأسماء التى مرت على شريط السينما ووقفت على خشبة المسرح وأمام ميكروفون الإذاعة دون أن تترك أثرا يذكر، لكن ـ العندليب ـ اختلف عن كل هؤلاء، واستطاع أن يبقى فى الوجدان، رغم أنه رحل عن الدنيا فى سن السابعة والأربعين، بعد معاناة طويلة مع مرض "الكبد"، وكان الرحيل فى ـ مارس 1977ـ ورغم مضى خمسة وأربعين عاما على الرحيل مازال حضوره قويا، من خلال أفلامه السينمائية وأغانيه، ولمناسبة الحديث عن أفلامه، فقد كسرـ عبد الحليم ـ القاعدة التى تقول "المطربون لا يجيدون التمثيل" بعد أن كسرتها "شادية" فأصبحت ممثلة من الوزن الثقيل ومطربة من الطراز الرفيع، والعندليب لم يكن أقل منها، فهو مطرب كبير وممثل بارع أيضا، وفيلم "ليالى الحب" فيه مشاهد كوميدية تؤكد كلامنا هذا، فقصة فيلم "ليالى الحب" مكتوبة بصورة كوميدية، وقصته تنتمى للكوميديا السوداء التى تنتزع الضحكة من قلب حكاية مأساوية، فالبطل "أحمد ممتاز" تخرج فى كلية العلوم، ولظروف البطالة المتفشية بين الخريجين رضى بالعمل موظفا فى أرشيف شركة البلاستيك الأهلية، واخترع نوعا من القماش غير قابل للاحتراق، وتقدم به لرؤسائه فى الشركة، فحاول كل منهم أن يسطو على الاختراع وينسبه لنفسه، لكن المخترع الفقير لم ييأس وذهب إلى بيت صاحب الشركة الذى كان يقيم حفل الجمعية الخيرية التنكرى فى بيته، وظن الحاضرون أن "أحمد ممتاز" من عائلة "ممتاز شركس" الثرى المعروف، وأن "هدومه" التى يرتديها هى جزء من "التنكر"، وتوالت الأحداث والمواقف، ليجد نفسه متهما بانتحال صفة شخص آخر، وظهرـ الآخرـ أو "أحمد ممتاز" الثرى، وحاول أن يخطف الفتاة "آمال فريد" ابنة صاحب الشركة، وهى التى أحبت الموظف الفقير، وهو أحبها وهى متنكرة فى صورة خادمة، وبالفعل اتفق مع والدها "سراج منير" على الزواج منها، لكن "أحمد ممتاز" الفقيرالمخترع بذل كل الجهود لينقذ حبيبته من قبضة الشاب الثرى، ومن الحيل التى لجأ إليها تقمص شخصية "المأذون"، وهنا ظهرت موهبة "عبد الحليم حافظ" فى التمثيل الكوميدى، بل إن المخرج أراد إظهار هذا الجانب من قدرات العندليب فجمع بينه وبين "شفيق نور الدين" ـ الممثل المسرحى ـ فكان "شفيق" هو المأذون الحقيقى، و"عبد الحليم" هو المأذون المزيف، واستطاع عبد الحليم أن يتفوق على "شفيق نور الدين" صاحب التاريخ الطويل فى التمثيل المسرحى، وجميع المشاهد التى جمعت بين "العندليب" و"النابلسى" فى الفيلم ذاته كان كل منهما يصنع الكوميديا بطريقة تخصه، فالنابلسى يقدم الكوميديا القائمة على الكاريكاتير أوالمبالغة والعندليب يقدم كوميديا الدموع، التى تجمع بين الضحكة والدمعة التى تخصص فيها "نجيب الريحانى"، وأجمع من عاشوا مع المطرب الراحل عبد الحليم حافظ على أنه كان يحب الضحك ويتمتع بخفة ظل، وذكاء كبير، وهذا الذكاء هو الذى جعله متربعا على عرش الغناء فى زمن كانت فيه المنافسة قوية بين عدد كبير من ذوى المواهب، ورأى البعض أن قرب عبد الحليم من السلطة هو ما فرضه على الناس، وهذا كذب وافتراء، لأنه مازال حيا رغم مرور عشرات السنين على وفاته، وما يجعله حيا هو الصدق الذى عبر به عن موضوعات أغانيه، فصدقه الناس وأحبوه رحمه الله.
قسوة الرجل تجبر المرأة على الانحراف فى قصــــــــة «الاعتراف»
فيلم "الاعتراف" يكاد يكون مجهولا للمشاهدين، رغم أنه بطولة "فاتن حمامة" ويحيى شاهين وصلاح منصور ومديحة يسرى، وهؤلاء "كبار" فى تاريخ السينما المصرية، وموضوع الفيلم اجتماعى مناسب لهمومنا وأحوالنا، فهو يرصد قصة زوجة هربت من زوجها العنيف واحترفت البغاء فى القاهرة، وتركت ابنتها الطفلة لتنجو من جحيم الزوج، والفيلم ينتمى لحقبة "التصنيع والتنمية" وهى حقبة تميزت بالدعوة إلى التوجه إلى الصحراء وتعميرها، فالبطل فى هذه الأفلام يعمل فى "جبل عتاقة" أو "سفاجا" أو "السويس"، فى مجال التعدين، والمناجم والمحاجر، لأن الدولة فى تلك الحقبة ـ ستينيات القرن الماضى ـ كانت تخوض حربا كبرى ضد الاستعمار الأمريكى البريطانى المتحالف مع إسرائيل، فكانت هذه الحرب عسكرية مباشرة واقتصادية أخذت شكل العقوبات، الأمر الذى جعل الدولة الوطنية تلجأ إلى سياسة الاعتماد على الموارد المحلية والتصنيع لتحقيق الأهداف العليا، وكانت السينما تمارس دورها فى تشجيع هذا التوجه السياسى الوطنى، وفيلم "الاعتراف" تدورأحداثه فى "البحر الأحمر"، والأبطال يعملون فى أحد المحاجر، ويقدم الفيلم صورة لاهتمام الدولة بهؤلاء العمال، من خلال إرسال فرقة "رضا" للفنون الشعبية،ص لترفه عنهم وتربطهم بثقافة وفنون الوطن، ولأن مجتمع المدينة الصناعية "سفاجا" صغير، فالشائعة تسرى فيه مسرى النار فى الهشيم، وهذا ما جعل "نوال" ـ فاتن حمامة ـ تدفع ثمن "هروب" أمها "مديحة يسرى"، ولما انتشر خبر هروب الأم، هرب "الحبيب"ـ جلال عيسى ـ وتولى أخوه "يحيى شاهين" رعايتها، بعد غرق والدها فى البحر وهروب أمها، ولكى يقطع الرجل الشهم ألسنة الخائضين فى عرض الفتاة المسكينة، خطبها بصورة رسمية، وهى قبلت الأمر مضطرة بعد هروب أخيه الأصغر وعدم رده على رسائلها، لأنه لم يكن يمتلك القوة الكافية للرد على الذين يشيعون أن "نوال" صورة من أمها الهاربة المنحرفة، ويسافر "إبراهيم" ـ الأخ الأكبر الشهم ـ مع "نوال" خطيبته إلى القاهرة، وهناك يقابلهما ـ الأخ الأصغرـ ويعرف ما جرى، ويعلن رفضه لما أقدم عليه أخوه، وفى "الملاهى" تجمع الظروف بين هذا الحبيب الهارب والفتاة الضحية، ويعترف لها بأنه لم يستطع أن يتزوجها لأن أمها "منحرفة" تعمل فى البغاء، فى شوارع القاهرة وأنه رآها بنفسه، فلم تحتمل ـ نوال ـ ما حكاه حبيبها، وماتت بفعل الصدمة، ومازالت قصة "الاعتراف" حية فى مجتمعاتنا الريفية وفى العاصمة أيضا، ومازال الناس يرددون "اكفى القدرة على فمها، تطلع البنت لأمها"، رغم أن الأديان السماوية تعلن وتؤكد بنصوص صريحة أن كل إنسان مسئول عن سلوكه الشخصى ولا يجوز أن نحاسب الناس على جرائم لم يرتكبوها.
عبد السلام النابلسى.. صديق البطل الذى مات مفلسا فى لبنان!
لم يكن عبد السلام النابلسى فقيرا، بل كان غنيا، وفى أواخر حياته كان مدير شركة إنتاج سينمائى وصاحب أموال مودعة فى بنك "إنترا" لكن البنك أفلس، فضاعت أموال المودعين، وأصبح النابلسى فقيرا، وهو المريض بمرض فى القلب، فلم يتحمل الصدمة ومات، ولم تجد زوجته الشابة التى تزوجها وهو فى سن الستين ما توارى به جثته التراب وتقيم شعائر الجنازة، فلجأت إلى "فريد الأطرش" صديق النابلسى، فتكفل بالنفقات المطلوبة فى هذه اللحظة القاسية، والفنان الكوميدى الراحل تخصص فى تقديم شخصية "صديق البطل"، وهو بلغة التمثيل "سنيد" يسند البطل، ووقف أمام نجوم كبار مثل إسماعيل يس ومحمد فوزى وعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش وأنور وجدى، وحصل على بطولة وحيدة فى فيلم "حلاق السيدات"، وأصوله ترجع إلى مدينة "نابلس"، لكنه من مواليد "طرابلس" فى لبنان، وقضى فى مصر عشرات السنوات، وعمل بالصحافة ودرس فى الأزهر الشريف قبل دخوله عالم السينما، وكان آخر افلامه فى القاهرة "انت حبيبى" مع فريد الأطرش فى العام 1957، وترك القاهرة بعد معركة طويلة مع مصلحة الضرائب المصرية ولم يسدد المبالغ المتراكمة، وفى لبنان تزوج وأدار شركة الإنتاج السينمائى ومات فى "5 يوليو 1968".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.
توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.
بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...
فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...