أحمد يحيى: طلبت من بعض المنتجين العمل بلا أجر ورفضوني

في الحلقة الثالثة من حكايات المخرج الكبير أحمد يحيي، كشف لي العديد من الأسرار من أعماله وأفلامه المهمة، عاش ورحل وهو العاشق الأول للسينما، لم ينس يومًا معشوقته الأولي

في الحلقة الثالثة من حكايات المخرج الكبير أحمد يحيي، كشف لي العديد من الأسرار من أعماله وأفلامه المهمة، عاش ورحل وهو العاشق الأول للسينما، لم ينس يومًا معشوقته الأولي فنجح كثيرًا، وأخفق قليلًا، قدم للسينما 23 فيلمًا، لم يندم سوى علي فيلم واحد طول مشواره السينمائي، بل أسقطه من حساباته، وهو فيلم "وداعًا للعذاب"، الذي كان تكرارًا لقصة فيلم "أيامنا الحلوة" لأستاذه حلمي حليم المخرج الكبير الراحل.

قدم يحيي هذا الفيلم تحت ضغط كبير من منتجه، وكانت هوجة بتلك الفترة أن تُعاد الأفلام القديمة، في هذه الحلقة يتحدث عن فيلمه الأول "العذاب امرأة"، وقصة الفيلم القصير الوحيد في مشواره، والذى أخرجه حبًا في عادل إمام، وأشياء أخري معكم من أول السطر..

الحكاية الأولي: " العذاب امرأة" الأقرب لقلبي

 أجابني المخرج أحمد يحيي مسرعًا بـ"العذاب امرأة"، وذلك حينما سألته عن أي أفلامه الأقرب إلي قلبه، مشيرًا إلي أن هذا السيناريو باع فيه شقته الوحيدة في منطقة المهندسين، بـ 3100 جنيه، حتى يعطي أستاذه وصديقه علي الزرقاني 3000 جنيه، كي يكتب له سيناريو الفيلم، وظل هو والزرقاني ومحمود ياسين 3 سنوات كاملة يبحثون عن منتج يتحمس للفكرة، وليصبح "يحيي" مخرجًا لأول مرة.

أوضح يحيي: السيناريو أعجب الكثير من المنتجين، لكن البعض خاف من جرأة الفكرة، والبعض الآخر خاف من فكرة أنني مخرج لأول مرة، وأقول لك سرًا ربما أقوله لأول مرة هو إنني عرضت علي بعض المنتجين أن يأخدوا السيناريو الذي اشتريته، و"يسيبوني أخرج ومش عايز ولا مليم"، ورغم ذلك فشلت، إلي أن جاء المنتج السوري رياض العقاد إلى مصر لتأسيس شركة إنتاج سينمائي، وعرض على النجم الكبير محمود ياسين أكثر من سيناريو، فقال له: "أنا عندي سيناريو عاجبني جدًا اسمه العذاب امرأة، ومخرجه جديد، إيه رأيك؟"، بالفعل أخذ العقاد  السيناريو وتحمس له، والفيلم حقق نجاحًا كبيرًا، وعُرض بسينما راديو 17 أسبوعًا دون انقطاع، وكانت تلك الواقعة تحدث لأول مرة بسينما راديو بوسط البلد.

ويكمل يحيي كلامه: الغريب أن المنتجين الذين رفضوا أن آخذ الفرصة كمخرج لأول مرة في هذا الفيلم، وعرضت عليهم السيناريو والإخراج مجانًا، انتبهوا للنجاح الكبير لـ"العذاب امرأة"، وأصبحوا يأتون لي، ويتركون لي عربونًا في البيت، ليعبروا عن حماسهم، وأن يكون ثاني أفلامي مع أحدهم.

 الحكاية الثانية: أخرجت فيلمًا قصيرًا من أجل عيون عادل إمام

أوضح أحمد يحيي أنه طوال مشواره الفني لم يقدم أفلامًا قصيرة على الإطلاق، وحكي لي قصة فيلمه الوحيد مع عادل إمام، وتلك القصة تُنشر لأول مرة، مشيرًا إلي أن هذا الفيلم جاء بالصدفة بلا ترتيب. الموضوع بدأ بمكالمة هاتفية عادية بينه وبين عادل إمام، أخبره فيها إمام أنه سيسافر لأسيوط لتقديم مسرحيته "الواد سيد الشغال" مجانًا لمدة يومين، في صيف 1988، علي أن يعود دخل المسرحية للمحافظة، تضامنًا مع فرقة هواة مسرحية أسسها شباب قرية "كودية الإسلام"، حاولت الجماعات المتطرفة منعهم من تقديم العرض المسرحي الخاص بهم، مستخدمين السنج والمطاوي وسقط شهيدان، وعدة إصابات، فما كان من الزعيم سوى أن يذهب ليتضامن مع هؤلاء الشباب، واعتبر الكثيرون أن هذا موقف بطولي من فنان حقيقي مثل عادل إمام، بينما اعتبره المثقفون انتصارًا للفن على الإرهاب والتطرف.

ويكمل يحيي كلامه قائلا: جاء على بالي توثيق تلك الفكرة أو الرحلة بالصورة، وبالفعل ذهبت لمكتب الفنان الوزير فاروق حسني، وطلبت منه كاميرات لتصوير الحدث العظيم، والرحلة من القاهرة لأسيوط، مرورًا بالعرض وردود الفعل حول الزيارة، مختتمًا بالعودة للقاهرة، وبالفعل عملت ذلك كله، وقمت بمونتاج الرحلة بالكامل، وأطلقت علي الفيلم القصير هذا "رجال ومواقف" توثيقًا لرحلة مهمة، وترسيخًا لانتصار الفن علي الإرهاب، وكان هذا الفيلم القصير الأول والأخير في مشواري الفني، وجاءتني فكرته بالصدفة، وحبًا في عادل إمام صديقي.

 الحكاية الثالثة: "ليلة بكى فيها القمر" كان من أحلامي

أما عن فيلمه الشهير "ليلة بكي فيها القمر" قال المخرج الكبير الراحل: كان من أحلامي أن أخرج فيلمًا غنائيًا بعد انتهاء تلك الموضة عقب موت عبد الحليم حافظ، وابتعاد شادية وغيرها من المطربات عن الساحة السينمائية، فجلست مع صديقي المنتج الكبير والسيناريست البارع فاروق صبري، وتقاسمنا الحلم سويا، وتحمسنا لتقديم الفكرة، من أجل عودة السينما الغنائية، فكتب "صبرى" سيناريو الفيلم، وكلانا اقترح "صباح" للبطولة، ومن الذكريات الجميلة أن الموسيقار جمال سلامة الذي قدم موسيقي أغاني الفيلم كان عائدًا لتوه من روسيا، وتحمس كلانا لتقديمه، وقدم أغاني عظيمة يكاد لم يقدم مثلها في السينما المصرية من قبل، وهذا الفيلم كان آخر أفلام صباح  السينمائية، وشاركها البطولة: حسين فهمي، ونظيم شعراوي، ونبيلة السيد، ووحيد سيف، ونبيل الدسوقي، وقصته دارت حول مطربة شهيرة تقع في حب رجل يستغل هذا الحب بشكل خاطئ، بعد أن تساعده في تحقيق حلمه، وحقق الفيلم نجاحًا كبيرًا، وحتي الآن حينما يُعرض في القنوات الفضائية أجد صدى كبيرًا من المحيطين بي، ليس هم فقط، بل من آخرين كثيرين، ليس في مصر فقط بل في العالم العربي كله.

 


 	أشرف شرف

أشرف شرف

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

مايان السيد مرشحة لفيلم على ربيع الجديد

رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.

تأجيل تحضيرات فيلم أحمد بحر الجديد

توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.

نانسى عجرم تتعاون مع عزيز الشافعى فى «نانسى 12»

بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...

بداية ونهاية.. أمينة رزق رسمت شخصية الأرملة الحائرة باقتدارٍ وصدق

فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...