المخرج محمد أمين: أحلم بوصول رصيدى فى السينما لـ 17 فيلمًا

راهن المخرج الكبير والسيناريست المتميز محمد أمين، علي تجربة سينمائية مختلفة وهي فيلم "200 جنيه" بطولة كوكبة كبيرة من النجوم علي سبيل المثال لا الحصر، أحمد السقا، أحمد

راهن المخرج الكبير والسيناريست المتميز محمد أمين، علي تجربة سينمائية مختلفة وهي فيلم "200 جنيه" بطولة كوكبة كبيرة من النجوم علي سبيل المثال لا الحصر، أحمد السقا، أحمد آدم، إسعاد يونس، هاني رمزي، غادة عادل، ليلي علوي، أحمد السعدني، مي سليم، نيرمين زعزع، من تأليف أحمد عبد الله، في أول تعاون فني بينهما، عن كواليس تلك التجربة، وسبب تخليه عن التأليف لأول مرة في مشواره السينمائي، معكم من أول السطر..

بدأ المخرج كلامه عن "الـ 200 جنيه" قائلًا: أولًا شكلها حلو، كما أن "الوش والضهر" أشياء مهمة في تاريخ مصر، لكن الـ 200 كقيمة مادية أصبحت بسيطة جدًا، لأنه زمان كان الأب يعطي ابنه 10 جنيه وكانت تكفيه، لكن الآن الأب يعطي ابنه الـ 200 وهو يعرف أنه "يدوبك بيأكل ويركب تاكسي بها"، هذه من الناحية الرقمية، لكن الـ 200 جنيه في الطبقات الأكثر احتياجًا قد تكون هي "اليومية" أو أكثر.

وعن سر حماسه للسيناريو الذى كتبه أحمد عبد الله قال أمين: وجود مجموعة من القصص المتنوعة، جعل إيقاع الأحداث سريعًا، كما أن بعض القصص درجة الإنسانية بها عالية، والقصص متنوعة بين الكوميدى والأكشن والإنساني، وهذا التنوع أغرانى فنيًا.

وحول السبب وراء أول تعاون مع إسعاد يونس والسقا، وغادة عادل، وأحمد آدم، وأحمد السعدني، وليلي علوي قال أمين: مع تقدم العمر أصبح من العبث انتظار أن ترى سيناريوهاتى النور، حتى لو قدمت أعمالًا ليس بها حداثة لكنها لن تضر الناس، بمعني أن تكون أفلامًا بها قيمة فنية عالية وقضايا اجتماعية، كما وجدت في "200 جنيه".

ويضيف أمين: معظم أبطال الفيلم لعبوا أدوارًا مختلفة عن التي قدموها طوال مشوارهم الفني، مثل ليلي علوى، وإسعاد يونس، وهاني رمزي، وأحمد آدم الذي أضاف كثيرًا لشخصية البخيل التي قُدمت كثيرًا، وقدم هنا لمسات تخصه مختلفة تمامًا، كتعبيرات وجهه، وحركة أكتافه، والبدلة الشتوي التي كان يرتديها في عز الصيف، وأشياء من هذا القبيل، تلك التفاصيل أضافت للشخصية الكثير.

ويكمل: لم يكن هدفي من اختيار أبطال في غير أدوارهم تغيير جلدهم كممثلين، تغيير الجلد هدف ثانوي يحدث بالصدفة، كل الفنانين لديهم قابلية لتقديم أدوار وتفاصيل مختلفة حينما تُعرض عليهم أدوار لا تشبه التى قدموها في السابق.


ويضيف: أعترف أن "200 جنيه" لا يشبه أفلامي التى قدمتها من قبل، لأن الجمهور اعتاد علي الأفلام البلاك كوميدي، لكن الـ 200 جنيه ليست شبهى، فيلم واقعي اجتماعي، إنسانى، قدم قصصًا إنسانية جديدة ومختلفة.

وعن تشابه الفيلم مع فيلم "الـ 5 جنيه"، يقول أمين: الفيلم لا يشبه فيلم الـ 5 جنيه كما تحدث بعض النقاد، لأن هذا النوع من الأفلام يقدم في العالم كله، في الهند، والسينما الفرنسية قدم فيلمًا عن إنتقال مسدس من عصابة لأخري، الهدف من هذه النوعية تشريح المجتمع سواء كان فرنسيا، مصريا، هنديا، أو أمريكا التي قدمت فيلمًا عن تكهين سيارة روزريس، وفيلم آخر اسمه "100 دولار"، بنفس الطريقة، فهذه النوعية من الأفلام موجودة، وليست اختراعًا، كما أن "الـ 200 جنيه" ليس مأخوذًا من فيلم الخمسة جنيه الذى قُدم في الأربعينينيات من القرن الماضي، سيناريو وحوار السيد بدير، نوع الفيلم موجود، الجديد تشريح المجتمع بقصص مختلفة، والفن عبارة عن توليف قصص مختلفة قادرة علي صناعة فيلم جيد، وهذا ما حدث في الـ 200 جنيه.

ويواصل: أعترف أن هناك نوعًا من المباشرة في بعض القصص؛ لأن بعض القيم تحتاج أن نقدمها بشكل مباشر، مثلًا علينا التدخل لإنقاذ الغير مثلما حدث في قصة أحمد السقا، أو تحقيق العدالة الإلهية في قصة أحمد السعدني، الذى أخذ الجزاء بعد سرقته الـ 200 جنيه، أتفق تمامًا من قال إن هناك بعض الوعظ المباشر، وأنا مدرك منذ اللحظة الأولي أن هذا الفيلم يختلف تمامًا عن نوعية أفلامى التى قدمتها طوال مشواري الفني.

وأوضح أمين أنه لم يغب بإرادته طوال السنوات الثمانية الماضية منذ آخر أفلامه "فبراير الأسود" الذى قدمه عام 2013 للنجم الكبير خالد صالح، وطارق عبد العزيز، وأمل رزق وكوكبة كبيرة من النجوم، مشيرًا إلى أنه كتب سيناريوهات كثيرة جدًا، لكن بعض المنتجين قالوا له "إحنا مش عايزين نعمل التجارب ديه دلوقتى" فتوقفت هذه المشاريع.

 وعن فيلم "التاريخ السرى لكوثر"، بطولة ليلي علوي، وزينة، الذي استغرق منه 4 سنوات في الكتابة والتحضير والتصوير، قال أمين: يتبقي لي يوم واحد في التصوير وأنتهي تمامًا منه، لكن هناك بعض المشاكل القانونية بين الـ 3 شركات إنتاج، أتمنى أن تنتهى تلك الخلافات كي يري الفيلم النور، هذا الفيلم يطرح قضية مهمة وخطيرة هي "الوعى"، بمعني أن السيناريو يشرح كيف يتم تزييف وعى الناس، من خلال قصة صراع بين زينة وليلي علوي، وكل واحدة منهن تنتمى لرأى سياسى مخالف فيحدث صراع فكرى بينهما.

ويكمل: هذا الفيلم انتهيت من تصويره سريعًا، لكن الخلاف والمشاكل القانونية سبب تلك العطلة، وجعلت مدة الفيلم حوالى 4 سنوات، لكن الفيلم تقريبًا منتهى مونتاج ومكساج، ويتبقى يوم واحد تصوير، وليس لدى أية معلومات عن ميعاد طرحه أو أي شىء من هذا القبيل، هذا الفيلم تأليفي أيضا، ومبذول به مجهود غير طبيعي، لأنني أناقش من خلاله صراع بين سيدتين فى مشكلة الوعي، وكيف يتم تغييب وعى المواطن في مصر.

 عن أقرب أفلامه لقلبه قال أمين: أحب كل أفلامي، لكن يظل "ليلة سقوط بغداد" و"فيلم ثقافي" الأقرب لقلبي.

وحول أحلامه يقول: أنا في منتصف الخمسينات من العمر، أرجو من الله أن يصبح رصيدي في السينما 17 فيلمًا بإرادة الله، بدلًا من 7 أفلام.

وحول سيناريو فيلمه الجديد "المحكمة" يكمل: تجربة سينمائية مختلفة كتبها أحمد عبد الله، صديقي الذي أصبح يجمعني معه تفاهم كبير، وهو الذي رشحني للمنتج أحمد السبكي، تدور أحداث القصص الثمانية في يوم واحد داخل محكمة، تتنوع القضايا بين جنائية، واجتماعية، ونسب، وطالب في الجامعة، وميراث، وإغتصاب، وهناك ربط بين كل هذه القصص التي تشبه قصص الناس، من واقع مشاكلنا الإجتماعية.

ويواصل: وجه الشبه بين "الـ200 جنيه"، و"المحكمة" أن كل منهما به 8 قصص، والعبرة اختلاف تلك القصص عن الأخري، فأي نوع من الفن يقدم قصة، وفن صناعة القصة هو الذي يصنع فيلما جيدا، فأنا مثلا أميل للأفلام الكوميدىة التي لها أساس اجتماعي، لكن ليست كوميدية وخلاص.

وعن الذي أختلف به من أول أعمالى "فيلم ثقافي" وحتى "200 جنيه" يقول: محاولة إدارة موهبتي، والنضج، والبحث عن موضوع يهم الناس، والبحث عن أفكار جديدة وجريئة.

وحول أكثر الأفلام التي أعجبته الفترة الماضية قال: "صاحب المقام" تأليف إبراهيم عيسي، وإخراج ماندو العدل.

وبالنسبة للدراما التليفزيونية يقول: أتمني تقديم مسلسل لإحدى المنصات، لأن مدة المسلسل بين 6 لـ 10 حلقات بها مستوى فنى جيد، بعكس الدراما الطويلة، كما أنه هناك بعض التجارب التليفزيونية في حلقة واحدة طويلة بمثابة فيلم سينمائي.

وحول كواليس تجاربه الأولي، قال عن كتابته لفيلمه "أفريكانو": عمرو عرفة كان عنده القصة بالأساس، "كل اللي حصل قال لي تعال اكتب معايا الفيلم" وقد كان، هو مخرج شاطر جدًا، يبحث عن لوكيشانات جديدة.

وعن كواليس "بنتين من مصر" يقول: قرأته المنتجة إسعاد يونس وأُعجبت بالسيناريو، ثم أخذت القرار علي الفور بإنتاجه، كانت منى زكى المرشحة ثم هند صبرى، ثم منة شلبي ولم يحدث نصيب، استقرينا في النهاية علي زينة وصبا مبارك في النهاية، راض جدًا عن هذا الفيلم لحد كبير جدًا، أنا ناقد لاذع جدًا لنفسي، وأقيِّم تجاربي جيدًا، وأعرف الجيد منها والسيئ، والنص نص.

وحول حصوله على شهادة تقدير عن فيلمه "ليلة سقوط بغداد" من مهرجان القاهرة السيمائي الدولي، يضيف: ذكريات جميلة الحصول علي شكر وشهادة من مهرجان دولي بحجم مهرجان القاهرة السينمائي، بينما حصلت علي جائزة أحسن سيناريو عن فيلمي "بنتين من مصر" في المهرجان القومي للسينما، وكان رئيس اللجنة الكاتب الكبير الراحل وحيد حامد.


 	أشرف شرف

أشرف شرف

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

مايان السيد مرشحة لفيلم على ربيع الجديد

رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.

تأجيل تحضيرات فيلم أحمد بحر الجديد

توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.

نانسى عجرم تتعاون مع عزيز الشافعى فى «نانسى 12»

بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...

بداية ونهاية.. أمينة رزق رسمت شخصية الأرملة الحائرة باقتدارٍ وصدق

فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...