جاء من الريف إلى القاهرة بصحبة أم كلثوم وعبدالحليم حافظ، قدم أغنيات شعبية مختلفة وهادفة، خاصة في ظل تراجع وتدنى مستوى الأغنية الشعبية، وشكل مع رفيق عمرة والشاعر
جاء من الريف إلى القاهرة بصحبة أم كلثوم وعبدالحليم حافظ، قدم أغنيات شعبية مختلفة وهادفة، خاصة في ظل تراجع وتدنى مستوى الأغنية الشعبية، وشكل مع رفيق عمرة والشاعر الكبيرعبدالرحمن الأبنودى والملحن الكبير بليغ حمدى ثلاثيا ناجحاً في الكثيرمن الأغاني، أصبحت ومازالت فى ذاكرة المصريين إلى الآن، ولم يقتصر على الغناء الشعبى فقط، بل قدم أيضا الأغانى الدينية والوطنية في انتصارات أكتوبر.
ومن أغنية "قولوا لمأذون البلد" لأغنيته الشهيرة "كعب الغزال" نرصد حكايات رشدى من خلال اغنياته، ونفتح حزائن الذكريات من خلال ابنه "طارق محمد رشدى".
رحلة التحدى
أسمه "محمد محمد عبد الرحمن الراجحى"، ولد بمدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ في ٢٠ يوليو ١٩٢٨، والتحق بالكُتَّاب، كما قضت تقاليد تلك الفترة ليحفظ القرآن الكريم، ولد لأسرة فقيرة فوالده كان يملك قمائن طوب بدسوق، وهو الابن الوحيد بين ثلاثة شقيقات، هن "انشراح وصابرية وعفاف"، تربى على صوت المداحين بمولد السيد الدسوقى، وهناك تربت أذناه على غناء الموال والتواشيح والانشاد، فكان يغنى وذاع صيته بقريتة دسوق، تبناه فريد باشا زغلول وقت انتخابات البرلمان، ووعده فى حال نجاحه أن يقيم إحتفالية كبيرة تحضرها أم كلثوم، ووعده بأن يغنى فى هذا الحفل، وتحقق الوعد وغنى أمام كوكب الشرق التى اعجبت بصوته وقالت له: "موهبتك كبيرة وصوتك جيد.. يجب أن تذهب إلى معهد الموسيقى بالقاهرة".
"سامع وساكت ليه"
ويضيف طارق: سافر والدي إلى القاهرة عام 1950، والتحق بمعهد فؤاد الموسيقى «معهد الموسيقى العربية" حاليا، ولأنشغالة بالغناء لم يتخرج منه، واستأجر غرفة تحت السلم، وذهب لزيارة جارة بالقرية "عم احمد" لعله يجد لدية عمل، وكان يعمل في مكتب محمد عبد الوهاب، ليرى كيف يقضى موسيقار الأجيال يومه بين الالحان والموسيقى، وهناك شاهد والدى الفنانة شادية وفاتن حمامة، عندما جاء بها والدها وهى طفلة إلى عبد الوهاب، وذات يوم طلب والدي من عم احمد ان يدخلة غرفة المكتب الخاصة، وعندما دخلها ظل يتحسس كل شىء بها، المكتب والكرسى الذى يجلس عليه الاستاذ والعود، وفى سلة المهملات وجد ورقة مكتوب بها كلمات اغنية بعنوان "سامع وساكت ليه" فأخذها وبفطرته الموسيقية لحنها، ليدخل بها امتحان الاذاعة أمام اللجنة المكونه من أم كلثوم وعبد الوهاب ورياض السنباطى، وعندما اذيعت الاغنية سمعها مؤلفها وراح يشتكى إلى (على فايق زغلول) بأن هذه الاغنية ملك له، وكان أرسلها لعبد الوهاب، لكن رشدى سرقها، فطلب "فايق" من بابا أن يحل الخلاف مع كاتب الاغنية، وبالفعل ذهب ليقابلة على قهوة التجارة، فطلب منه 3 جنية ثمنها، لم يكن رشدى يملك ثمنها فأخذ منه الساعة ثمن للأغنية.
"قولوا لمأذون البلد"
يكمل طارق: انضم والدي للإذاعة مطرباً، وبدأ يغنى اللون العاطفى، فلم يشعر به أحد ولم يتفاعل معه الجمهور، إلى أن قدم أغنية "قولوا لمأذون البلد" وكانت بداية مرحلة الشهرة فى حياته، وكانت أيضاً سببا فى معرفته بزوحته وأم اولادة ..
ويوضح: تصادف أن أهل زوحته قرروا الاستعانة بمطرب أغنية "قولوا لمأذون البلد" لإحياء حفل زفاف شقيقتها، وكانوا يظنون أنه شيخ، لكنهم عرفوا بعد ذلك أنه مطرب، أثناء حفل الزفاف.. فقام "بابا" وغازل شقيقة العروسة، وحدث ارتباطهما سريعا، واصبحت منذ ذلك اليوم مستمعه الأول، وكانا يعتكفان معاً فى حجرة البيانو لتسمع أعماله الجديدة.
ويضيف طارق: هذه الاغنية وضعته فى وصف مطرب الأغنية الواحده، وكانت ايضاً فاتحة خير عليه، فجاءت ثورة يوليو1952، وذهب ليسجل بالاذاعة التسجيل الشهرى الذى بمقابلة يحصل على اجر 8 جنيه، وامام مبنى الاذاعة وجد الدبابات، ورفضوا ان يدخل، وقالوا له مفيش غناء اليوم احنا فى ثورة، فذهب الى قائدهم وقال له "لو لم ادخل الاذاعة للتسجيل لن احصل على اجرى. وانا عندى اسرة"، وكان هذا القائد وقتها هو الرئيس الراحل انورالسادات، وسمح له بالدخول عندما قال له "انا صاحب اغنية قولوا لمأذون البلد"، فأذيع بيان الثورة وبعده مباشرة أغنية "قولوا لمأذون البلد"، فسمعها كل المصريين واشتهر بسببها.
ويكمل طارق: بعد الثورة كان الرئيس جمال عبد الناصر يرغب أن يكون اللون الشعبى المصرى له كلمات منتقاه بدقة وهادفة، بدل الكلمات التافهة الركيكة، واعطى توجهات بعمل عن الشخصية المصرية المكافحة فجاءت ملحمة (أدهم الشرقاوى).
"أدهم الشرقاوي"
يقول طارق: آنذاك تعرض والدي لحادث السويس الشهير الذى راح ضحيته الفنانة "نادية فهمى"، وأصيب هو ببعض الكسور البسيطة، ووضع فى الجبس، وفى الوقت الذى كان يرقد فيه بالمستشفى كان الشاعر "يوسف الحطاب" كتب ملحمة أدهم الشرقاوى، وعرضها على "حسن الشجاعى" الذى اختار أسم رشدى من قائمة المرشحين لتقديمها، فقال للشجاعى: "رشدى فى الجبس وحاجبه مقطوع"، فكان رد الشجاعى "إذا لم يغنها رشدى سوف أغنيها أنا"، فذهب اليه رشدى فوق كرسى متحرك، وأخذ الكلام، وطلب منه "الشجاعى" أن يحفظ الـ 84 موالا.. غناء ويلحنها، ولكى يحصل على الموال الشعبى ذهب إلى العتبة واشترى اسطوانات لكل من غنى الموال الشعبى، ومنهم زينب المنصورية وأنور العسكرى واستعان بعازفي الموال الذين يعزفون وراء محمد طه، وطلب منهم أن يسمعوه التراث الشعبى، واستخدم إحساسه فى التلحين، وبعد انتهاء والدي من الموال الاخير بالملحة نادى عليه الشجاعى وقال له "انت بدأت الموال من مقام البياتى فكان يجب ان تنهيه بنفس المقام"، فرد عليه رشدى قائلاً: احساسى هو الذى جعلنى انهى بهذا الشكل، فقال له الشجاعى "أنت القادم يا رشدى وسوف تكون المطرب الذى سوف يقدم الموال المصرى".
وهيبة
يقول طارق: نجاح والدي فى موال "أدهم"، جعل الابنودى، الشاعر القادم من الجنوب، يبحث عنه، ولم يكن قدم سوى أغنية واحدة هى "بالسلامة يا حبيبى" للمطربة نجاح سلام، وقدما معاً أغنية كانت كلاماً جديداً ولوناً جديداً على الناس، وهى "وهيبة" وقال فيها "الليل بينعس على البيوت وعلى الغطان.. والبدر يهمس للسنابل والعيدان" التى لحنها عبد العظيم عبدالحق، ومنذ 1963 اصبحوا اصحاب، وهذه الاغنية عرف منها المصريين والعرب أن هناك مطربا شعبيا أسمه محمد رشدى، وبمنزل عبد الحق شاهد الابنودى خادمة اسمها "عدوية"، فقال لها "هاعمل لك اغنية".
عدوية
أما أغنية عدوية فيقول عنها طارق: كتب الأبنودى "عدوية" وأعطاها لعبد الحق ليلحنها، لكنه أعادها له مرة أخرى.. وقال له "يا ابنى أنا مش عارف ألحن الكلام ده وكل ما امسك بالعود وارى عدوية نفسها أمامى وهى دميمة الشكل لا استطيع أن امسك بالعود"، وقبل هذا كان الابنودى تعرف على بليغ حمدي، وحين أعادها عبد الحق للأبنودى ذهب بها إلى بليغ حمدى، وهذه الاغنية قلبت الدنيا، وجعلت رشدى يذهب من استراليا الى أمريكا، وحقق من خلالها شهرة كبير جداً، وكان يقول عنها: انها باب رزقى، بعدها اللون الشعبى أصبح الطاغى على الساحة وتغنى به العديد من المطربين، وكون رشدى والابنودى وبليغ ثلاثيا ناجحا، فكانت علاقة رشدى ببليغ استثنائية في الوسط الفنى كأنهم شقيقين، فكان بليغ يأتي لبيتنا فى الرابعة فجراً، ويقول لي: "روح صحي لي الاستاذ رشدي"، ويقوم والدي مفزوع من النوم.. ويسأل في لهفة "فيه حاجة يا بليغ؟"، فيشده رشدى من يده ثم يقبله في حنان: ويقول له "مفيش يا أخى.. لقيتك وحشتني قلت آجي أبوسك وأمشى"، وفى يوم مرض والدي بنزيف المعدة لأول مرة، كان لابد من نقلة الى المستشفى، فحمله بليغ وهو الضعيف ووضعة على كرسي وذهب به المستشفى، ثم افترش الأرض، وظل نائما أمام الغرفة في المستشفى حتى خرج والدي على قديمه.
بهية
ويضيف طارق: كان رشدى في المغرب ضمن وفد ضيافة الملك الحسن.. ورن التليفون في غرفته بالفندق ان بليغ في الحجرة المجاورة يطلب منه الحضور فوراً.. ليسمعه لحنا جديدا، فسمعه رشدي بانبهار، لكن للاسف، اعتذر رشدي ورفض ان يغنيه، فسأله بليغ عن السبب فقال له: "أنا غنيت أغاني كثيرة بأسماء ستات: وهيبة، وعدوية.. وآدى بهية.. يا عم مش هاغني بهية"، وخرج رشدي من غرفة بليغ ليصادف المطرب الشاب محمد العزبي بلوبى الفندق يمسك بيدة ولاعة قيمة، طلب منه العزبي أن يتوسط له عند بليغ ليعطية لحناً من ألحانه.. فقال له أذهب الى بليغ حالاً في غرفته.. صبح عليه واعطية الولاعة دي هدية.. فذهب اليه "العزيى" وقال له رشدي قال لي أن عندك لحن جديد لى، وكان هذا اللحن سبب نجاح العزبي.. وبعد نجاحها الباهر حزن والدي عليها وندم على تركها.
حبناه
يقول طارق: أغنية "حبناه" غناها الفنان محمد رشدي للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، "الله كده.. الله معاه والشعب معاه.. شعب بيساند إواه واللي معاه الشعب من بعد الله لابد ما يبلغ مناه"، فقيل له غنى هذه الاغنية للرئيس مبارك، عندما تعرض لمحاولة اغتيال في إثيوبيا، فكان رد والدي قاطعًا "لما تشنقوني".
صوت الجموع
ويضيف: بعدها عاقبه نظام الرئيس الأسبق بمنع أغنية "صوت الجموع " التي غناها، وعرضت لمرة واحدة، وبعدها أختفت تمامًا بعد تعليمات بمنعها بحجة فقد شريط الأغنية، ولكن القدر جعلها الأغنية تذاع مرة آخرى، ولكن في ثورة 25 يناير، فكان صوت "محمد رشدي" يملأ الميدان بصوته الجميل العزب .
"حسن المغنواتى" و"عرباوى"
وفيما يخص التنافس بين والده والعندليب يقول طارق: لم تكن بين رشدى وعبد الحليم منافسة بالمعنى الحقيقى، حليم كان يريد فقط تقديم اللون الذى جذب الجمهور، وكان سببا فى موقف صعب تعرض له والدي فى حفل أضواء المدينة بالمحلة الكبرى، وقتها "حليم" أخذ الأبنودى وبليغ وسافر بهما إلى لبنان، والغريب أنه أرسل "فهد بلان" من سوريا ليشارك فى هذا الحفل، فذهب رشدي إلى الكاتب محمد جلال وأخبره بما فعله حليم.. وكان رده أن أعطاه عنوان عمارة فى الزمالك، وقال له "فى الدور الأرض يسكن مجند لم يدفع الإيجار"، وطلب منه أن يدخل من بلكونة الشقة التى تقع خلف العمارة.
ويضيف: هذا المجند كان الملحن حلمى بكر، كان لديه لحنان لأغنيتين جاء بهما من حلاق فى المحلة اسمه "حسن أبو عثمان" وهما "حسن المغنواتى" و"عرباوى"، وكانت فرقه فهد بلان تسبق "رشدى"، والإعلامى وجدى الحكيم عرض عليه أن يفصل بفقرة لبلبة بينهما، لكنه رفض وقال له "إذا لم أنجح وسط جمهور بلدى لن أغنى مرة أخرى"، ووقف رشدى وغناهما فى الحفل، حيث طلب الجمهور الاعادة 16 مرة، استمع بليغ حمدى للحفل من لبنان، وسارع للرجوع الى القاهرة، وذهب إلى رشدى وقال له انت اللى لحنت الاغانى فقال له "ده حلمى بكر" فقال له بليغ "مين حلمى بكر ده؟". وبعد الحفل بيوم استضافت الاذاعية سلوى حجازى المطرب " فهد بلان" وسألته قائلة "انت لون جديد من الغناء الشعبى؟"، فرد عليها قائلا: اذا كان هناك لون شعبى جديد فهو الذى يقدمه محمد رشدى.
ويكمل: بعدها فى الستينيات قدم الثلاثى رشدى وحلمى بكر ومحمد حمزة العديد من الاغنيات الناجحة منها "طاير يا هوى.. وياللى الهوى رماك.. وعلى الرملة.. ومغرم صبابة.. وبناديلك.. يا عزيز عينى"..
أغنية كعب الغزال
أما أغنية "كعب الغزال يقول: جاء الشاعر الكبير حسين السيد إلى والدي وقال له "يعنى أنا مش هعرف اكتبلك أغنية مصر كلها تغنيها"، وقدم لها اغنية "كعب الغزال"، وعندما سمعها منير مراد تحمس لها، وقال "انا هعمل لخن يرقص مصر كلها"، وهذه الاغنية انتجتها الفنانة سميرة احمد، واسأذنوها ووضعوها بفيلم "نورا"، وغناها وهو قلق، واختفى بعد الأغنية في شقة إسكندرية خوفًا من الانتقاد، ونزلت الأغنية في فيلم "نورا"، ورقصت عليها نجوى فؤاد" واتنست الاغنية، وفجاة بعد الإنفتاح الإقتصادى اذيع فيلم "نورا" مرة صدفة، فبدأت الاغنية فى الانتشار وكأنها جديده، وهى التى كانت مغناة عام 68 ولم يشعر بها احد، وجعلته هذه الاغنية مطلوبا من جديد فى الأفراح.
يا قمر يا اسكندارنى
وعن أغنية "أغنية يا قمر يا اسكندارنى"، يقول: كان عبد الرحمن الابنودى كاتب هذه الاغنية للمطربة نحاة، وسمعها رشدى، وقال له الله انا نفسى اغنيها لأنى من عشاق اسكندرية، فقال له الأبنودي استأذن نجاة التى رفضتها بسبب جملة (يا قمر يا اسكندرانى عمرى كلة ضاع فى اللف على الموانى)، وبعدها ذهب بها الى المطربة شادية ورفضتها ايضا، فاعطاها لرشدى وذهبوا بها ليلحنها كمال الطويل، وبعدها قدم مع الطويل ثلأث الحان فقط وهم "أنت مين أنا مشعرفك انت مين"، و"يا قمر يا اسكندرانى"، و"انا عينى عليك".
إعادة توزيع
ـ فى بداية التسعينيات يرجع الفضل إلى المنتج الفنى "محروس" الذى ظل يلح على رشدى وبليغ لإعادة توزيع وتقديم أغانيهما القديم،ة فلجأ الى إعادة توزيع أعماله وتقديمها مرة أخرى، وقدم 5 ألبومات، كان آنذاك تعرض علية العديد من الأغنيات، لكنه لم يتحمس لها، الى أن عرض عليه ألبوم "دامت لمين" وحقق نجاح كبير جداً.
دامت لمين
وعن "دامت لمين"، ييضيف: كان يتمنى أن يرحل قبل أن ينساه الجمهور، حتى لا يكون مصيره مثل محرم فؤاد، فكان يخاف من هذا المصير.. ويخشى أن يأتي يوم لا يتذكره فيه أحد، فسعى أن يسمعه الجيل الجديد، وكان يحزن بشدة كلما مرت ذكرى رحيل محرم فؤاد ويقول "هو تعب مثلى حتى يصل إلى الناس لكن الناس نسيته.. لازم الواحد يعمل حتى آخر لحظة فى عمره ليتذكره الناس"، فقدم ألبوم "قطر الحياة" وهو مريض.. وقتها كان يدعو قائلاً "يارب افتكرنى وأنا شغال ولا تجعلنى أموت وقد نسانى الناس".. وانتهى من "قطرالحياة" وذهب الى تصويرالكليب الخاص بها لمدينة الأنتاح الأعلامى وهو متعب جداً، وقال لي "أنا نسيت الكلام يا طارق.. مش قادر أقف على رجلى".. بعدها عاد إلى المنزل وهو متعب.
ويضيف أيامه الأخيرة قائلا طارق: كان شفافاً ينتظر نهايته، وعندما دخل يوماً حديقة المنزل ووجد فرعاً من شجرة المانجو التي يحبها وينتظر ثمارها قد هوى الى الأرض.. كسرته الريح والأيام.. فحمله واحتضه، وأدرك أنه النذير، ولما أصرت والدتي أن تصحبة الى المستشفى بعد أن أصبحت آلامة لا تطاق، وقف على باب البيت يتملى من أركانه، ثم يقول لوالدتي "بلاش تخرجيني يا أم طارق من هنا.. أنا لوخرجت مش راجع تانى". ثم ذهب إلى المستشفى وظل 45 يوما فى غيبوبة، بعدها فارق الحياة فى ٢ مايو ٢٠٠٥ عن ٧٧ عاما، بعد صراع طويل مع المرض، حيث كان يعانى من فشل كلوى ، وبعد وفاته وجلوس الشاعر عبد الرحمن الأبنودي بجواره وبكائه الشديد بعد رحيله، وقوله "كده خلاص يا رشدي روحت.. روحت وسبتوني فرع شجرة في صحراء"، في إشارة إلى الفنان عبد الحليم حافظ وبليغ حمدي".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.
توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.
بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...
فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...