كان اختيار "أسامة أنور عكاشة" للفنانة القديرة "سهير المرشدى" للقيام بدور "سماسم العالمة" فى "ليالى الحلمية" اختيارا موفقا، فهى الوحيدة ـ تقريبا ـ من بين فريق العمل فى
كان اختيار "أسامة أنور عكاشة" للفنانة القديرة "سهير المرشدى" للقيام بدور "سماسم العالمة" فى "ليالى الحلمية" اختيارا موفقا، فهى الوحيدة ـ تقريبا ـ من بين فريق العمل فى المسلسل التى عاشت حياتها فى "الحلمية الجديدة"، حى البكوات والباشوات وأولاد البلد، وهى ابنة "المرشدى بك"، ومن مواليد "خرسيت" مركز "طنطا" بالغربية، وملامحها تخبر من يراها بأنها من أصول "قبطية، يونانية،عربية"، العينان والأنف والعظمتان البارزتان فوق الوجنتين من صميم الملامح القبطية، والبشرة البيضاء من آثار اليونان الذين عاشوا وحكموا وتزوجوا من المصريات، ولما جاء الفتح العربى، حدث تزاوج بين العرب والقبط، فأصبحت ملامح المصريين فى الدلتا تحمل "الخلطة" العربية القبطية اليونانية، ولما تزوجت "سهيرالمرشدى" من الفنان النوبى الراحل "كرم مطاوع" من الله عليهما بالابنة الفنانة "حنان مطاوع" التى اجتمعت فى ملامحها كل العناصر المصرية، فأصبحت "حنان" محبوبة من الناس، لموهبتها الفذة، وجمالها الحاوى لكل الملامح المصرية الشمالية والجنوبية، وهذا ما جعل المشاهدين يشعرون بقرابتها لهم ويشعرون بأنها منهم.
وموهبة "سهير المرشدى" ظهرت منذ أن كانت تلميذة فى المدرسة، تساهم فى أعمال فريق المسرح، وكان تفوقها فى التمثيل على مسرح المدرسة هو الدافع القوى لها للحاق بمعهد الفنون المسرحية، فتعلمت أصول التمثيل على أيدى رواد هذا الفن فى بلادنا، منهم "سعد أردش، عبد الرحيم الزرقانى، كرم مطاوع، زكى طليمات، عبد الوارث عسر"، وظهرت "سهير" فى سنوات ازدهار المسرح المصرى، وتعرفت على الجوانب الإنسانية لزوجها "كرم مطاوع " فى ذات المناخ الإبداعى، فبعد أن كانت بينها وبينه عداوة، تحولت العداوة إلى محبة ثم ارتباط وزواج، ولكن فى مرحلة لاحقة وقع الانفصال بين "سهير" و"كرم" لما تزوج من "ماجدة عاصم" المذيعة التليفزيونية المعروفة.
و"سهير" لا تنسى أنها فنانة مسرح، حتى وهى تقدم أدوارها السينمائية والتليفزيونية، تبرز الانفعال وترسمه واضحا وضوح الشمس فى "قنا"، ويعلو صوتها وكأنها تريد إسماع آخر متفرج جالس على آخر كرسى فى صالة المسرح، ولكن من يستمع أحاديثها التليفزيونية والإذاعية يدرك أنها فنانة مثقفة، قارئة، لها رؤية للعالم، وهدف دفعها لاحتراف التمثيل، فهى فنانة صاحبة رسالة، وهذا ظهر فى كل الأدوار التى قدمتها فى المسرح والتليفزيون والسينما، ومن أدوارها الجميلة دور"عدولة" الخياطة فى مسلسل "أرابيسك"، و"عدولة" هى الأخت الكبرى التى تحملت مسئولية تربية أخواتها البنات الثلاث اليتيمات، وضحت بحياتها من أجلهن، ودورها فى "ليالى الحلمية" ـ سماسم العالمة ـ التى لها دور كبيرفى العمل الوطنى الذى كان يقوم به الشعب المصرى فى منطقة قناة السويس فى الفترة التى أعقبت قيام "النحاس باشا" بإلغاء معاهدة "1936" وانطلاق الكفاح المسلح، ودورها فى فيلم "حكاية بنت اسمها مرمر"، مع الفنان "محمود ياسين"، وقدمت "سهير" شخصية "مرمر" المتمردة على الواقع الاجتماعى الذى فرضته عليها الظروف، واستطاعت أن تقدم نموذجا للفتاة الفقيرة المعتمدة على ذاتها وقدراتها، وكثيرة هى الأدوار التى قدمتها "سهير المرشدى" الفنانة المصرية المحبوبة، التى ساهمت فى نهضة الفن المصرى على مدى يزيد على نصف القرن.
فيلم «أسياد وعبيد».. نقد هادئ لزمن عبد الناصر
بعض الفترات التاريخية يكون له مذاق خاص، وحوادث فارقة، تغرى الفنانين بتناوله وتقديم أحداثه عبرالفنون المختلفة، وفترة النصف الثانى من ستينيات القرن الماضى ينطبق عليها ما ذكرته، ففى العام 1965 أنجزت مصرالخطة الخمسية الأولى، وحققت معدل نمو اقتصادى غير مسبوق، وفى العام 1966 قطعت البلاد شوطا كبيرا فى طريق إنشاء المفاعل النووى "مفاعل أنشاص"، وبلغت حركة التصنيع وبناء المصانع حد تحقيق الاكتفاء الذاتى، وكان "عبد الناصر" يقود مسيرة العمل الوطنى فى ظل "انقسام السلطة" الذى خلق فريقا معارضا لهذه التنمية الوطنية والرغبة فى استقلال البلاد اقتصاديا وسياسيا، وكان الفريق المعادى للنهضة الوطنية يتحكم فى أجهزة الأمن، فحولها إلى أدوات لقمع الشعب، وهذا جعل وقوع "هزيمة 5 يونيو 1967" أمرا حتميا، متوقعا، رغم كل ما أنجزته البلاد من نهضة ونمو اقتصادى، وفى 28 سبتمبر 1970 مات الرئيس "عبد الناصر"، وتولى "السادات"، وفى 15 مايو 1971 استطاع الرئيس الجديد التخلص من الحرس الناصرى القديم، وكانت تلك الفترة هى الوقت المخصص لنقد التجربة الناصرية وزمن عبد الناصر، وتوالت صناعة الأفلام التى تنتقد التجربة، وتنوعت درجات النقد بين الاحتجاج على غياب الديمقراطية والأحزاب، وبين الرفض الكامل لكل الإجراءات والقوانين والتشريعات التى شهدتها البلاد منذ ليلة 23 يوليو 1952 حتى رحيل "عبد الناصر" المفاجئ.
وفيلم "أسياد وعبيد" الذى كتب له القصة والسيناريو والحوار "محمد عثمان" وأخرجه "على رضا" ينتمى إلى شريحة أفلام النقد الهادئ لزمن عبد الناصر، فهو لا يحتج على تأميم الشركات والمصانع، ومجانية التعليم، وإعلان الجمهورية، والقضاء على حكم "أسرة محمدعلى"، وتوزيع الأراضى الزراعية على الفلاحين الفقراء، لكنه يعترض على تضخم أجهزة الأمن السياسى، وانحرافها عن دورها، وهذا الاحتجاج له ما يبرره، فقد قام "عبدالناصر" بتصحيح مسار هذه الأجهزة، وهناك قضية مشهورة فى التاريخ المعاصراسمها "القضية رقم واحد بشأن انحراف جهاز المخابرات"، وتمت محاكمة "صلاح نصر" على انحرافاته، ورغم هذا ظلت هذه القضية "رقعة سوداء" فى ثوب عبد الناصر الأبيض!
وقدم فيلم "أسياد وعبيد" قصة طبيب مناضل، أوقعته الظروف فى طريق "رفعت" الضابط الكبير، فاعتقله وعذبه، ولم يكتف بذلك بل قتل واحدا من أصدقائه، وجعله يوقع بصفته طبيبا على أوراق رسمية تفيد بموت صديقه موتا طبيعيا، ووقع الطبيب، وقرر أن يقتل الضابط، ولما أتيحت له الفرصة رفض القيام بقتله، ولكن قام "رفعت" بقتل "المطربة نانا " صاحبة البيت الذى تمت فيه المواجهة الأخيرة بين الطبيب المناضل والضابط المنحرف، وانتحر الضابط، وانتهى الفيلم، ومع عدم منطقية النهاية إلا أن السيناريو كان موضوعيا فى نقده لزمن عبد الناصر، ولم يدافع عن النظام الملكى، ولم يتغزل فى ديمقراطية جلالة الملك فاروق الأول.
على رضا.. مخرج وممثل ومؤلف وراقص
الفنان "على رضا" ارتبط اسمه بفرقة رضا للفنون الشعبية، وهى الفرقة التى استطاعت أن تعبرعن فنون الرقص والغناء الشعبى المصرى بجميع ألوانه وأنواعه وأطيافه، وهذا يرجع إلى جهود الأخوين "على ومحمود رضا"، والراقصة الفنانة "فريدة فهمى"، واستطاعت "فرقة رضا" تحسين الصورة الذهنية للرقص لدى الجمهور، ومنذ تأسيسها فى العام 1959 أصبح الرقص فنا محترما بعد أن كان محتقرا مرتبطا بطائفة الغجر التى تحظى باحتقار المجتمع لبناتها "الراقصات" المنحرفات، والفنان "على رضا" كان متعدد المواهب، فهو راقص ومعلم رقص، وملحن، وممثل، ومخرج، ومؤلف قصص سينمائية، فهو مخرج أفلام "غرام فى الكرنك، أسياد وعبيد، حرامى الورقة "، ومؤلف قصة فيلم "قضية عم أحمد"، وشارك بالتمثيل فى أفلام منها "أنا حرة" مع الفنانة "لبنى عبد العزيز"، وفيلم "جميلة" الذى أخرجه "يوسف شاهين" وتناول كفاح شعب الجزائر ضد الاحتلال الفرنسى، وفيلم "حرامى الورقة"، وهو مصمم الرقصات الاستعراضية المشهورة لفرقة رضا، ومنها "الأقصر بلدنا بلد سواح" التى شارك فيها المطرب "محمد العزبى" بالغناء، ورقصة "فدادين خمسة" التى كانت تعبيرا من فرقة رضا عن التحول الاجتماعى الذى قامت به ثورة يوليو وتمثل فى توزيع أراضى الإقطاعيين على الفلاحين الفقراء، ورحل الفنان "على رضا" فى منتصف تسعينيات القرن الماضى ومازالت إبداعاته باقية وشاهدة على موهبته الخصبة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يصور الفنان نور النبوى المشاهد الأخيرة من فيلمه الجديد «كان يا ما كان » فى مدينة الأقصر خلال الأسبوع الحالى.
تسببت الفنانة جيهان الشماشرجى فى توقف تحضيرات فيلم «البحث عن فضيحة», بسبب أزمتها فى إحددى القضايا.
استقر الفنان خالد سليم على تصوير أغنية جديدة خلال جولته الفنية فى الولايات المتحدة الأمريكية.
يخوض المؤلف والفنان محمود حمدان تجربة الإخراج لأول مرة بمسلسل جديد يُعرض خارج السباق الرمضانى.