فى العام 1955 أنتج الفنان "محمود المليجى" فيلما روائيا طويلا أسماه "نحن بشر"،أخرجه إبراهيم عمارة، وقام المليجى ببطولته وشاركه فنانون آخرون منهم "فتوح نشاطى" و"حسين
فى العام 1955 أنتج الفنان "محمود المليجى" فيلما روائيا طويلا أسماه "نحن بشر"،أخرجه إبراهيم عمارة، وقام المليجى ببطولته وشاركه فنانون آخرون منهم "فتوح نشاطى" و"حسين عيسى" و"حسن البارودى" و"هدى سلطان" و"درية أحمد" وزوجته الفنانة القديرة "علوية جميل" وكتب القصة والحوار والسيناريو إبراهيم الوردانى ومحمد مصطفى سامى، وتناول الفيلم حالة المجتمع المصرى الذى ورثته ثورة يوليو 1952 عن النظام الإقطاعى، وكانت سياسات النظام الملكى الذى كان سائدا قبل الثورة قد ركزت الثروة فى أيدى قلة من أفراد المجتمع، حتى أطلقت بعض الدراسات الاقتصادية عليه اسم "مجتمع النصف فى المائة" وهذا "النصف فى المائة" امتلك الأراضى الزراعية وتحكم فى الأحزاب والانتخابات، ونتج عنه نزوح فقراء الريف إلى المدن الكبرى للعمل فى الأعمال المتدنية، مثل "مسح الأحذية" و"الخدمة فى المنازل" وكل الأعمال التى يأنف السادة ملاك الأرض والمتعلمون والموظفون الكبار من القيام بها، وظلت شريحة من الفلاحين لا تجد قوت يومها، وهؤلاء تفسخت عائلاتهم ومثلهم "الصنايعية" الذين سكنوا حواف المدن وهوامشها، ونتج عن هذا كله "أطفال الشوارع" الذين لا أهل لهم ولا مأوى، وهؤلاء المساكين التقطتهم الأيادى الخبيثة وجعلت منهم لصوصا ومنحرفين وقتلة ومجرمين، وكان "ربيع" بطل فيلم "نحن بشر" واحدا من هؤلاء الذين لفظتهم البيوت الجائعة إلى الشوارع، وقضى "ربيع" سنوات التشرد، والتقطه مجرم ليلحقه بمدرسة لتعليم الخطف والسرقة والنشل، وعاش "ربيع" شبابه فى السجون والملاجئ والإصلاحيات، ولما انتهت سنوات السجن والعقاب، خرج ليبحث عن عمل شريف، فلم يقبل أحد من أصحاب الأعمال تشغيله لأنه "خريج سجون"، فقررالعودة إلى نشاطه الإجرامى القديم، وأثناء قيامه بالسطو على إحدى السيارات ضبطه صاحبها، وتعرف إليه، إنه زميل طفولته المشردة "بكر"، واصطحبه إلى "الشقة المشبوهة" التى يعمل فيها، وكانت سبب ثرائه وامتلاكه سيارة فخمة، وقدم "بكر" صديقه "ربيع" للسيدة صاحبة الشقة التى تستضيف مدمنى "القمار" من كبارالموظفين والأعيان وأصحاب الأطيان، ومهمة "بكر" و"ربيع" هنا سرقة زبائن مائدة القمار، وجعلهم يخسرون أموالهم بحيل معروفة لمدمنى المقامرة، مقابل منحهما نسبة من هذا المال المسروق من المقامرين، ولكن صاحبة الشقة "هدى سلطان" تقع فى غرام وهوى "ربيع" و"ربيع" يرفض الخيانة، لأن "بكر" صديق عمره يحبها، فيقرر أن يترك الشقة ويسافر إلى الفيوم، ويستأجر"قهوة" ويتزوج من فتاة "بدوية" ويرزقه الله بطفل "رزق"، ولكن "رزق" يصاب بمرض "شلل الأطفال"، وهنا تقلب حياة "ربيع" إلى الأسوأ، ولأن "الضنا غالى" والمرض خطير، يقررالعودة إلى "مائدة القمار"، ليسرق المقامرين المغفلين، ويوفر تكاليف علاج ابنه الوحيد "رزق"، ولكن إرادة الله قضت بوفاة "رزق"، وهنا يقرر"ربيع" أن يساهم فى بناء مستشفى للأطفال مزودا بآلات طبية حديثة، حتى يعالج الأطفال المصابين بالشلل، وبالفعل، يستطيع بما جمعه من أموال "المقامرين المغفلين" أن يبنى هذا المستشفى، ويصبح اسمه "المحسن الكبير" لكن مقتل صاحبة "نادى القمار" أو "الشقة المشبوهة" كشف أوراق ربيع، وعرف الناس قصته، ولكن خطابا كانت قد أرسلته السيدة المقتولة أثبت للنيابة أنها انتحرت ولم يقتلها أحد، وأن "ربيع" برىء من دمها، وأن أموال "القمار" التى جلبها "المحسن الكبير" ـ ربيع ـ هى التى أنشىء بها مستشفى الأطفال المتخصص فى علاج حالات الشلل، وهنا نقول للقارئ إن دعوة الفيلم لبناء المستشفيات دعوة نبيلة وكان المجتمع المصرى فى حاجة إليها، والدعوة لمقاومة مرض "المقامرة" دعوة نبيلة أيضا، ولعل قيام الفنان الكبير "محمود المليجى" بإنتاج هذا الفيلم مرجعه إلى شعوره بالمسئولية الاجتماعية والوطنية تجاه المجتمع الذى منحه الشهرة والمكانة الأدبية، وكانت "السينما" فى تلك الفترة، تقوم بدور مهم فى تشكيل الرأى العام، قبل ظهور التليفزيون فى العام 1960، وكان القائمون عليها يقدمون هذه الأفلام ذات المضمون الإنسانى وهم فى غاية السعادة لقناعتهم التامة بأهمية دور الفن فى خدمة المجتمع.
درية أحمد والدة الفنانة سهير رمزى اعتزلت الفن حتى تتفرغ لصنع نجومية ابنتها
الأمومة شعور غريزى فى قلب كل أم طبيعية، وكانت الفنانة "درية أحمد" أما طبيعية، ولهذا السبب اعتزلت التمثيل والغناء وهى فى الأربعينيات من عمرها حتى تسهرعلى موهبة ابنتها "سهير رمزى" التى أنجبتها من زوجها الثانى "محمد عبد السلام نوح" بل عادت مرة ثانية بعد انفصالها عن والد "سهير" لتتزوج المنتج السينمائى "السيد زيادة" زوجها الأول الذى انفصلت عنه، وهو الذى تولى تربية "سهير" وتجهيزها للعمل فى السينما، والفنانة "درية أحمد" تنتمى إلى إحدى القبائل العربية التى تسكن الصحارى المصرية، ولا أحد يعرف السر الذى جعلها تنتقل من حياة "البادية" وتعمل فى الفن، رغم أن المعروف عن "البدو" الرفض المطلق لخروج الفتيات والعمل فى الأعمال التى تستلزم مخالطة الرجال، ولكن ما نعرفه هو أنها امتلكت موهبة الغناء والتمثيل، وانضمت إلى الإذاعة المصرية، وكانت تقدم أغنياتها طوال سنوات الأربعينيات من القرن الماضى، وعرفت طريق السينما وقدمت ما يزيد على ثلاثين فيلما، وكان اعتزالها التمثيل والغناء فى العام 1967، وتفرغت لبناء مشروع ابنتها "سهير رمزى" التى ظهرت فى ستينيات القرن الماضى فى أدوار صغيرة، منها دورها فى فيلم "ثرثرة فوق النيل"، وفى سبعينيات القرن ذاته أصبحت "سهير" نجمة أمام نجوم تلك الفترة مثل "محمود ياسين" و"عادل إمام" وغيرهما، وحققت نجاحا كبيرا فى الدراما التليفزيونية، ويكفى أن نتذكر دورها فى مسلسل "زينب والعرش" مع الفنان "حسن يوسف"، وهو الدور الذى ظهرت فيه قدراتها التمثيلية بعيداعن الإغراء الذى قدمته على شاشة السينما، ولكن والدتها الفنانة "درية أحمد" التى اعتزلت الفن من أجلها ظلت على قيد الحياة، ترعاها وتدعمها، وفى العام 2003 سافرت "درية" لإجراء جراحة دقيقة فى أحد مستشفيات "باريس"، وهناك فاضت روحها إلى بارئها عن عمر ناهز "79 عاما"، وبقيت أعمالها الفنية من أفلام وأغنيات فى قلوب جمهورها.
صلاح جاهين.. فنان متعدد المواهب لا يمكن نسيانه
فى شهر ديسمبر من العام 1930 ولد الطفل الفنان المعجزة "صلاح جاهين" فى شارع "جميل" فى حى "شبرا" القاهرى، لوالد اسمه "بهجت حلمى" واسم "جاهين" هو اسم الجد الأكبر، ولعل القارئ لا يعرف أن "شارع أحمد حلمى" و"موقف أحمد حلمى" يدلان على اسم جد "صلاح" تخليدا لذكراه، وهو الذى كان صحافيا وطنيا يكتب على صفحات جريدة "اللواء" التى أسسها الزعيم الوطنى الراحل "مصطفى كامل" لتكون ناطقة بلسان حال "الحزب الوطنى" الذى حمل لواء التصدى للاحتلال البريطانى فى الفترة التى أعقبت هزيمة "الثورة العرابية"، و"أحمد حلمى" هو الصحافى الوطنى الذى كتب وصور جريمة الاحتلال البريطانى فى قرية "دنشواى" فى العام 1906 عندما نصبت المشانق وأعدم الفلاحون وجلدوا عقابا لهم على مقاومتهم لفرقة من الجيش البريطانى كانت تصطاد الحمام فأحرقت أجران القمح وأصابت امرأة بطلق نارى، وكان المقال الذى كتبه "حلمى" يحمل عنوان "يا دافع البلاء"، سببا فى اشتعال غضب الشارع المصرى، الأمرالذى جعل بريطانيا تسحب "كرومر" وتعيده إلى "لندن" بعد أن كان هو"المندوب السامى" والحاكم الفعلى لمصر، والشاعرالكبير"صلاح جاهين" كان وفيا للوطن عاشقا له، فكتب الأغنيات الوطنية وتغنت بها أم كلثوم و"شادية" و"حورية حسن"، و كتب قصص وسيناريوهات الأفلام، وقام بالتمثيل فى الأفلام التى تروى تاريخ الكفاح الوطنى المصرى ضد المحتلين مثل فيلم "لا وقت للحب" وفيلم "المماليك"، ورسم الكاريكاتير على صفحات "روز اليوسف" و"صباح الخير" و"الأهرام"، وكتب سيناريوهات الأفلام والفوازيرالإذاعية والتليفزيونية، وتبنى مواهب عدد من الفنانين مثل "أحمد زكى" و"على الحجار" و"سعاد حسنى" و"شريف منير"، باختصار، هو فنان كبير متعدد المواهب لا يمكن أن ينساه المصريون الذين أمتعهم بفنه طوال سنوات "المد" و"المجد" القومى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.
توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.
بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...
فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...