من الطبيعى أن تكون الأفلام هى وسيلة تنقلنا إلى عوالم وحيوات أخرى ونحن نجلس على مقعدنا الوثير أمام الشاشة سواء التليفزيون أو فى صالة السينما، ولكن هناك أعمال تخلق
من الطبيعى أن تكون الأفلام هى وسيلة تنقلنا إلى عوالم وحيوات أخرى ونحن نجلس على مقعدنا الوثير أمام الشاشة سواء التليفزيون أو فى صالة السينما، ولكن هناك أعمال تخلق بداخلنا الرغبة فى السفر والتنقل بأجسادنا إلى الأماكن التى جرت بها الأحداث أو تنفيذ مغامرة، منها خمسة أفلام تقدم حقيبة السفر كبطل فى كل المشاهد تقريباً، بطل يحمل بداخله أسرار كل مسافر ورغباته وأحلامه.
جوليا روبرتس تأكل وتصلى وتحب
العديد من الأفلام الرائعة التى تجعلنا نشعر بحاجة ملحة إلى الاستمتاع بفوائد السفر لصفاء الذهن والخلو بالنفس واستعادة الحيوية والنشاط، مثلما فعلت جوليا روبرتس فى فيلم «كل، صلى، حب» «Eat، pray، love» المقتبس من رواية إليزابيث جيلبرت بنفس الاسم ويقدم تجربة فريدة فهو يحكى عن امرأة تدعى إليزابيث جيلبرت لديها كل ما يحقق لها حياة وسعيدة ولديها كل شىء يفترض أن تحلم به المرأة الحديثة - زوجاً، أو بيتاً، ومهنة ناجحة - ولكن مثلها مثل العديد من الأخريات، وجدت نفسها ضائعة ومرتبكة وتبحث عن ما تريده حقاً، مبتغاها فى الحياة. «جيلبرت» المطلقة حديثاً، تخرج من أسوار الراحة الشكلية التى تحاصرها، وتخاطر بكل شىء لتغيير حياتها، وتشرع فى رحلة حول العالم سعياً لاكتشاف الذات.
فى رحلاتها، تكتشف المتعة الحقيقية للطعام ولذته من خلال تناول وجبات فى إيطاليا، وقوة الصلاة فى الهند، وأخيراً وبشكل غير متوقع، السلام الداخلى وتوازنات الحب الحقيقى فى إندونيسيا.
سافرت من أمريكا إلى أوروبا ثم لآسيا بحثاً عن حقيقة حياتها وعن إجابة لأسئلة كثيرة تدور فى ذهنها، فتأخذنا جوليا روبرتس معها فى رحلة اكتشاف الذات إلى إيطاليا ومتعة الطعام وتناول البيتزا اللذيذة، ثم تنتقل إلى آسيا ونستمتع معها فى رحلة روحانية بين أحضان الطبيعة الخلابة حيث الخضرة والبحر وما بينهما هناك رحلة دينية بين جدران المعابد الهندية العتيقة.
خلال هذه الرحلة تكتشف جوليا معنى الحياة وقيمة الإيمان ثم الحب.. ولاسترجاع روحها المسالمة ذهبت للهند حيث السمو الروحانى وقبول الآخر وقيم التسامح، وأنهت رحلتها بزيارة مدينة «بالى» لتستعيد التوازن بين الزهد والروحانية والشهوانية. الفيلم مبهج ويقدم وجبة ثقافية دسمة عبر ثلاث قارات من إنتاج ٢٠١٠ وشارك فى البطولة خافيير بارديم وإخراج رايان ميرفى.
wild
تدور أحداث «Wild» حول سيدة أمريكية هى (شيريل سترايد) تقوم بدورها الممثلة (ريز ويزرسبون)، تقرر بطلة الفيلم الخروج برحلة مشى طويلة، ثلاثة أشهر كاملة بدون توقف، تأخذنا البطلة التى فوجئت بخيانة زوجها فطلبت الطلاق وأصيبت بحالة اكتئاب فقررت بعدها الابتعاد عن الناس والانغماس فى الطبيعة لعلها تجد فيها ما يؤنس وحدتها.
فيلم وايلد تدور أحداثه فى إطار اجتماعى درامى، ويقدم فكرة السفر والقيام بالرحلات كعلاج نفسى وعقلى وبدنى. ويسرد الفيلم قصة فتاة فشلت فى تكون حياة مستقرة وحياة زوجية هادئة، فقررت البدء فى رحلة الـ1100 ميل مشياً على الأقدام، رحلة استمرت ٩٤ يوماً، وحدَها لتفكر فى ماضيها ولتكتشف المعانى والحكم الكامنة فى حياة البشر وتتعايش مع الثقافات المختلفة ويعود لها صفاؤها الروحى وتستعيد شخصيتها
الهدف من رحلتها المتعبة هى الهروب من عالم البشر بكل شهواته، فى محاولة لأن تجد ذاتها التى فقدتها بعد خبرات مؤلمة، والدها سكير أدمن ضرب أمها وحوّل حياتهما إلى جحيم، فقدت أمها بعد إصابتها بمرض السرطان، انفصلت عن زوجها بعد سبع سنوات من الارتباط، وتجارب إدمان متنوعة، فبالإضافة إلى إدمان الهيروين، أدمنت ممارسة علاقات جنسية مع رجال غرباء. هربت (شيريل) إلى البرية لتصنع لنفسها حياة مختلفة فى هدوء وسلام وبعيداً عن زحام المدن، لتستعيد طاقتها واتزانها وتعود لنفسها كما كانت عليها من قبل بعدما مرت بمرحلة انعزال وانغلاق والعيش وسط الأزمات والمشكلات الشخصية. ويقدم الفيلم الطبيعة من نباتات وصخور ورمال وبطلة بملابس بسيطة غير متكلفة، كل كادر هو بمثابة صورة فوتوغرافية تستحق التفكير بها والدخول فى مغامرة لزيارتها، السماء الصافية، الأشجار والنباتات التى لم تغتصبها ماكينات البشر القبيحة، الهواء النقى، والكائنات الحية المختلفة التى تستمتع بكل ذلك. الفيلم إنتاج عام ٢٠١٤ وإخراج جان مارك فالييه.
ثلاثية Before sunrise، sunset، midnight
هناك أفلام تجعلك تجول وتصول فى بلدان لم تطأها قدماك مثل فيينا أو باريس أو اليونان فتتسرب إليك جمال الأماكن وروح الحياة فيها فتتجول فى المدن مع الأبطال وتشعر بدفء تلك الأماكن خاصة لو ساعدت قصة الفيلم وأحداثه على خلق رغبة فى خوض نفس تجربة الأبطال مثلما حدث مع ثلاثية «قبل»، وهى ثلاثة أفلام تحكى تطور قصة حب رومانسية واقعية بدأت فى قطار متجه إلى باريس مروراً بفيينا فيقرر الشابان اللذان تعارفا للتو على متن القطار قضاء يوم فى فيينا ثم مواصلة حياتهما ولكن خلال تلك الساعات تنشأ بينهما أحاسيس ومشاعر لم تنضج بعد، واضطرا للافتراق، ثم يتقابلان مرة أخرى فى الجزء الثانى، بعد تسع سنوات فى باريس ويستعيدان ذكرياتهما بينما يتجولان فى شوارع باريس فنستمتع معهما بالمركب الذى يستعرض المناظر الطبيعية وظلال الشمس وانعكاس أضوائها على سطح المياه فى نهر السين، ثم يدخلان مكتبة موسيقية ويستمتعان معاً بسماع أغنية رومانسية، ويخرجان للاستمتاع بالتجول فى الشوارع الداخلية لباريس، فنشاهد أسرة البطلة وهى تعد لحفل العشاء فى باحة المنزل. ويستكملان فى الجزء الثالث من السلسلة حكاية حبهما فى اليونان بعد أن تزوجا ونسمع منهما كيف تطورت حياتهما فأنجبا طفلتين وأثناء حديثهما وهما يتجولان فى شوارع اليونان نغوص معهما فى تاريخ بعض الأماكن ونشاهد بعض المناظر الطبيعية الخلابة. الجزء الأول من الفيلم إنتاج عام 1995، والثانى إنتاج عام ٢٠٠٤، أما الثالث عام ٢٠١٣.
Up on the air
من أجمل الأفلام التى تجعلك تتمنى لو كنت البطل الذى يضطره عمله إلى السفر فيقضى داخل الطائرة فى السماء أكثر مما يقضيه فى منزله، والسفر قدم له الكثير من الفوائد ولكن لسفره أغراض أخرى.
يطير البطل جورج كلونى، رايان بينجهام الذى يقضى معظم أوقاته وهو فى الجو إلى جميع أرجاء الولايات المتحدة، حتى يسلم كتب التفنيش، رسائل إنهاء الخدمة للموظفين، أو إنهاء الخدمات للموظفين فى الشركات التى لا يقوى مديروها على فعل ذلك. وهو يجيد ذلك بشكل ممتاز حقاً، ولذلك فالطلب عليه بازدياد فتزداد سفرياته لدرجة أنه يعيش فى الجو أكثر مما يعيش فى منزله بكاليفورنيا وغالباً ما كانت سفرياته تتكرر لنفس المدن فألفها ولم يعد لديه الرغبة فى التجول فى الشوارع لالتقاط الصور التذكارية، ولكنه يحكى عن مغامراته مع السفر وحلمه فى أن يستكمل التحليق فى الهواء ليحقق الرقم القياسى من الأميال فيدخل به موسوعة جينيس. ونتعلم فى الفيلم كيف يوضب رايان حقيبة السفر لتشمل كل أمتعته وفى نفس الوقت يجب أن تكون خفيفة فى النقل صغيرة فى الحجم حتى لا يضيع وقته فى الحفاظ عليها.
من أجمل المشاهد فى الفيلم حينما تطلب منه أخته أن يحمل معه صورة تجمعها هى وخطيبها بحجمهما الطبيعى ويجول بها فى مدن الولايات الأمريكية ويلتقط صوراً بجوارها لتستخدمها فى تزيين حفل زفافها. فنزور معه أشهر دول العالم السياحية إيطاليا وفرنسا وماليزيا.
ينتهى الفيلم وقد حقق «رايان» الأميال التى يسعى إليها وبالتالى أرسل إلى أخته تذاكر لرحلات سفر لكى تقضى شهر العسل فى رحلة سياحية إلى أوروبا. الفيلم صدر سنة 2009، من إخراج جيسون رايتمان.
The Bucket List
الفيلم يقدم تجربة فريدة فى السفر وأهميته ليس لأفراد معينة بل لكل من يعانى من الوحدة والتنقل من بلد لآخر وممارسة الرياضات المختلفة والمغامرات المثيرة. فى هذا الفيلم استطاع المخرج أن يوضح تأثير السفر والرحلات على الأشخاص من الناحية الصحية والنفسية والعاطفية، فيسرد الفيلم قصة ملياردير اجتمع فى غرفة واحدة فى المستشفى مع ميكانيكى ونشأت بينهما صداقة قوية وكتب كل منهما أمنيته فى ورقة ليحققها قبل وفاته ولم يعرفا أن ما كتباه كان بمثابة روشتة للعلاج، ونفذاها معاً. وكان من بين ما كتبا السفر إلى مصر، وصعود الأهرامات، والقفز بالمظلة، وزيارة تاج محل بالهند، والطيران فوق القطب الشمالى، وصعود جبل إيفرست، وركوب الدراجات النارية على سور الصين العظيم، وتناول العشاء فى شيفر دو فى فرنسا، وخوض رحلة سفارى فى تنزانيا، والطيران فوق القطب الشمالى.
الفيلم من نوعية الأفلام التى سيلفت نظـرك العديد من المشاعر فيها بخصوص الألم.. المرح.. الاقتباسات العظيمة المُلهمة التى تلخص لك الحيـاة بشكل مركّــز.
من اللافت للنظر أن معظم الأفلام التى تقدم رحلة سياحية أو مفهوم السفر سواء سياحة أو عمل كلها تؤكد على أهمية الأسرة حتى فيلم «باكيت لِست» الذى قدم مفهوم السعادة عند المليونير الثرى والميكانيكى الفقير هو الأسرة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تستحضر المخرجة الإيرانية "مهناز محمدي" تجربتها الشخصية في سجن "إيفين" في ثاني أفلامها الروائية الطويلة "رؤيا"، من بطولة الممثلة التركية...
بدأ الفنان على ربيع التحضيرات لمسلسل جديد يعود من خلاله إلى الدراما بعد غياب.
يواصل الفنان أحمد حلمى التحضيرات النهائية لفيلمه الجديد «حدوتة »، والمقرر أن يعود من خلاله إلى السينما بعد غياب.
اعتذرت الفنانة أسماء أبواليزيد عن بطولة مسلسل جديد مع الفنان عصام عمر، كان من المقرر أن تقوم بتقديمه خلال الفترة...