ابنته عبير: فريد شوقى كان شرير فى الأفلام بس

من منا لا يحب وحش الشاشة فريد شوقى؟.. فهو رحلة فنية كبيرة، وصاحب أياد بيضاء على عدد كبير من نجوم الفن فى الزمن الجميل، والزمن الذى يليه. احتفلت أسرته مؤخرا بمرور 100

من منا لا يحب وحش الشاشة فريد شوقى؟.. فهو رحلة فنية كبيرة، وصاحب أياد بيضاء على عدد كبير من نجوم الفن فى الزمن الجميل، والزمن الذى يليه. احتفلت أسرته مؤخرا بمرور 100 عام على ميلاد «الملك»، كما احتفل معهد العالم العربى بباريس بتلك المئوية، تخليدا لذكرى فنان كبير من نجوم الزمن الجميل، بحضور كل من يسرا، إلهام شاهين، ليلى علوى، مدحت العدل، وعدد كبير من مشاهير مصر والوطن العربى. بمناسبة تلك الاحتفالية كان لنا هذا الحوار مع ابنته المخرجة عبير فريد شوقى.

تتحدث عبير فى البداية عن الفرق بين والدها الفنان والإنسان قائلة: «الفنان لا يختلف عنه الإنسان، كأب لا يوجد مثيل له، أستطيع أن أجزم أنه أحن أب فى الحياة، فلم أر أبا فى حنانه على وجه الإطلاق، والإنسان كان صاحب قلب كبير، فلو لم يكن يشعر بمشاكل غيره من وجهه نظرى لم يكن ليستطيع التعبير عنها بهذا الشكل».

وتضيف: «كان يحب لقب أبو البنات، ونحن 5 شقيقات، لم أسمع ولا مرة عن رغبته فى إنجاب ولد، فهو تزوج من زميلته بالمعهد وأنجب شقيقتى منى، ثم من السيدة هدى سلطان وأنجب ناهد ومها، ثم والدتى وأنجب منها أنا وشقيقتى رانيا، ولعلمك لم يكن يتفاعل مع الأولاد من أحفاده، مثلما كان يتفاعل مع حفيداته، أقصد أنه كان يحب اللعب مع البنات أكثر».


أما عن طقوسه اليومية فتقول عبير: «كان من الأشياء الأساسية دائما أن يرتدى ملابسه وكأنه ذاهب للخارج، ثم ينزل ويجلس لمدة ساعتين فى المكتبة للكتابة، ثم يأتى له من على ميعاد سواء من أصدقاء أو فنانين، فمنزله كان مفتوحا للجميع».

وأوضحت عبير قائلة: «والدى لم يكن شريرا على الإطلاق، كان طيبا لأقصى درجة، فلو كان من أفلامه «الفتوة» مثلا فإنك ستجد من أهم صفات والدى الشخصية الجدعنة، بمعنى أنك ما دمت صاحب حق فإنك ستجده بجانبك، فمثلا مرة كان مع أحد أصحابه فى أمريكا، وتمت سرقته، فأمسك الحرامى وضربه، لكنه فى الحقيقة لم يكن عنيفا، لكنه كان يغضب فى الحق فقط».

وأضافت عبير قائلة: «والدى كان (راجل عشرى) بمعنى الكلمة، وليس عصيبا، كما نقول (راجل حلو فى كلامه)، دائما كان يحلم بالمستقبل ولديه طموح حتى بعد بلوغه السبعين من العمر».

أما عن كواليس أغنيته «طب والله زمان» فقالت عبير: «بابا لم يكن يعرف التماشى مع المزيكا (out of tone)، وأذكر أنهم تعبوا معاه جدا فى مسرحية شارع محمد عشان لكى يغنى».

وأكملت عبير كلامها قائلة: «اسم والدى فريد شوقى اسم مركب، جدى اسمه محمد عبده، وشقيقته اسمها عواطف شوقى أيضاً اسم مركب كذلك».

أما عن أقرب الناس إلى والدها فقالت عبير: «الصحفى أمين ياموت.. كنت أشعر بأنه بمثابة عمى، حتى بعد وفاة والدى فإنه كان يذهب بمفرده لزيارته وقراءة الفاتحة على روحه. أما من الوسط الفنى، فكل الفنانين كانوا أصدقاء لوالدى، وعدد كبير منهم كانوا يتواجدون فى منزلنا بشكل دائم، لكن الفنانة تحية كاريوكا كانت الأقرب له، وأذكر أنه كانت تجمعه مكالمة صباحية يومية بها».

وتضيف: «والدى قدم أجزاء كبيرة من مشوار حياته، بابا كان يمتلك طريقة مختلفة فى السرد، كانت شيئا مشرفا، على الرغم من أنه كان لديه (ماتريال) كثيرة لم يتم استغلالها، لأنهم كانوا ملتزمين بوقت، أتمنى إعادة مونتاجه مرة أخرى».


أما عن الحلم الذى كان يتمنى الملك تحقيقه قبل رحيله فقالت عبير: «كان يحلم بإعادة تقديم مسرحيات نجيب الريحانى، لكن القدر لم يمهله لتنفيذ هذا الحلم».

أما عن كواليس مسرحية «شارع محمد على» فقالت عبير: «كنت أحب الذهاب له فى كواليسها بشكل دائم، مثلا وأنا عائدة للمنزل كنت أمر عليه، وأذكر وقتها أنه كان متوقفا عن التدخين حديثا، وكان (حاطط لب فى جيبه)، وكنت أراه هادئا جدا على المسرح وليس أنانيا، و(مش عايز ينفرد بالمسرح)، ويترك لكل ممثل إلقاء إفهياته بشكل مريح».

أكملت عبير كلامها عن المسرح قائلة: «والدى كان يحب مسرحية له اسمها (الجلف)، كانت مشروع تخرجه فى معهد الفنون المسرحية، كان لآخر عمره يحفظ مشاهد وكلمات منها، ويرددها على مسامعنا، وهذا يعنى أنها كانت من أقرب التجارب لقلبه، بدليل أنه كان يحفظها منذ عام 1947».

وأضافت عبير قائلة: «الأفلام التى أنتجها طوال مشواره هى الأحب إلى قلبه، مثل (لا تبكى يا حبيب العمر، هكذا الأيام، ومضى قطار العمر، البوساء)، وقدم للسينما حوالى 30 فيلما من إنتاجه، من بينها حوالى 25 فيلما كان يحبهم جدا».

وعن ألقابه تقول: «والدى يستحق لقب فتوة الناس الغلابة، هذا اللقب يجب أن يضاف إلى ألقابه (الملك»، ووحش الشاشة، وملك الترسو)، لأنه كان على حق فتوة الناس الغلابة».

أما عن مسلسل «البخيل وأنا» فقالت عبير: «المسلسل مأخوذ عن مواقف حقيقية، حيث كان أحد أصدقاء والدى بخيلا إلى هذا الحد، عشان كده الناس صدقت المسلسل وحقق نجاحا كبيرا، وحتى الآن يتم عرضه».

وعن طبيعته ويومه فى البيت، تقول: «فى البيت كان رومانسيا جدا، ويكتب الشعر من أجل ماما، ويأتى لها بالهدايا فى أى مناسبة، وحينما أنجبتنى فرح باسم عبير، قائلا لها فى خطاب إنها أضافت العبير لفريد شوقى. ومن وصاياه لى قال: (بعد ما الناس تمشى خليكى قاعدة معايا شوية)، وفعلا فعلت ذلك، فهو لم يكن يحب الموت أو يأتى بسيرته، عكس دوره مثلا فى فيلم (السقا مات)، ومن الكواليس التى أذكرها أنه قبل وفاته بـ40 يوما خرجت شائعة تعلن عن ذلك، حينما سمع الشائعة ضحك ثم قال لنا (دى بروفة)، وأدرك وقتها حب الناس الكبير له، فالدنيا «اتقلبت»، ورأى ذلك بعينيه».

وأشارت عبير إلى أنها نزلت تدريبا معه كمساعد مخرج فى مسلسل (العرضحالجى)، هذا العمل الذى أعقب مسلسله (البخيل وأنا)، ومن الكواليس (أبويا) لم يكن يحب أكل التصوير، وينتظر أكل (ماما) كل يوم، ومن الأكلات التى كان يحبها كان لازم كل يوم جمعة فى بيتنا سمك، والحلو كانت ماما تضعه له فى ثلاجته الخاصة بغرفته (أرز باللبن)، و(مهلبية)».

وعن أعماله التى لم يحبها، تقول: «بلا شك والدى قدم للسينما 400 فيلم، بها أفلام ندم عليها، لكن هو كانت له حسبة مختلفة، من بينها (لازم تطلع وجوه جديدة للسينما)، أو (بيوت ناس مفتوحة)».

أما عن المصيف فقالت عبير: «والدى كان يحب المعمورة جدا، وأنا كذلك أذهب إليها فى كل صيف لأتذكره، وأتذكر ذكرياتنا هناك».


 	أشرف شرف

أشرف شرف

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

مايان السيد مرشحة لفيلم على ربيع الجديد

رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.

تأجيل تحضيرات فيلم أحمد بحر الجديد

توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.

نانسى عجرم تتعاون مع عزيز الشافعى فى «نانسى 12»

بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...

بداية ونهاية.. أمينة رزق رسمت شخصية الأرملة الحائرة باقتدارٍ وصدق

فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...